12-09-2011 06:14 PM

النخب المصريه فهمت الآن فقط ما كان يدور فى السودان!

تاج السر حسين
[email protected]

بعد علو كعب (الأسلام السياسى) و(السلفيين) فى مصر وظهور نتيجة حصادهم (المفزعه) فى الجوله الأولى من الأنتخابات المصريه الأخيره التى نشهد لها (بالنزاهه)، مثلما نشهد لها بعدم (التكافوء) بين كافة القوى السياسيه، كتب المستشار (سيد فليفل) مستشار رئيس مجلس الوزراء المصرى مقالا على صحيفة الأهرام بتاريخ 9/12/2011 تحت عنوان \"‏نخشي من التطبيق الإسلامي بفكر حدودي وليس حضاري\" جاء فيه : ((فهذا الفكر الحدودي ساعد في فصل جنوب السودان لأنه أظهر الأقلية غير المسلمة كمواطنين من الدرجة الثانية ورفضوا البقاء في إطار الدولة التي همشتهم وهذا ما سيكون موقف المسيحيين في مصر)).
فمثل هذا الكلام ما كنا نسمعه أو نقرأه من قبل فى أحاديث وكتابات (النخب) المصريه مسوؤلين ومعارضين، أسلاميين وليبراليين، من يعملون بالسياسه والصحافة والأعلام ومراكز البحث أو عند البسطاء .. الا قليلا.
وحتى بعد نجاح الثوره المصريه، هرول الثوار والنخب نحو (الخرطوم) ووضعوا يدهم فوق يد (البشير) قاتل شقيقهم السودانى وتبادلوا الأبتسامات مع أزلام النظام الفاسد المستبد الذى نهب ثروات السودان واساء للاسلام أكثر من اعدائه، وسعد (الثوار) والنخب بوعود ملايين الأفدنه من الأراضى السودانيه التى سوف تروى من دم ذلك الشقيق السودانى لا من مياه النيل.
ومشكلة جيراننا فى مصر أنهم منكفئين على أنفسهم وذواتهم أكثر من اللازم ، لا يلتمسون الحكمه ولا يتوقعونها من جهة غير مصريه ولا يستفيدون من تجارب الآخرين ولا يستمعون لرأى ياتى من خارج مجتمعاتهم حتى لو كان فى كرة القدم!
لذلك كانت نظرة اغلبهم عن السودان وما يدور فيه من مشاكل – الا قليلا منهم– مبنيه على نظرية المؤامرة واستهداف الغرب للسودان الشمالى المسلم الذى يمثله (البشير) وزمرته، بدعم وتحريض ومسانده (للجنوبيين) الأفارقه المسلمين .. للأسف هذه كانت فكرة أكثر من 90 % من المصريين عن السودان، حتى انفصل جنوبه عن شماله!
وهم لا يعلمون أن الجنوبين ثلثهم مسلمين وثلثهم مسيحيين والثلث الآخير ينتمون لديانات أفريقيه (موروثه) ولذلك يقفون مسافه واحده من الأديان مثل (الهنود).. والحركه الشعبيه التى تحكم الجنوب يقرأ فى ندواتها الرسميه القرآن والأنجيل.
وما كان المصريون – الا قليلا منهم – يصدقون بأن نظام (البشير) قتل مواطنيه وعذبهم فى بيوت الأشباح وفصلهم من وظائفهم فصلا تعسفيا تحت مسمى (الصالح العام) ، هذا فى الشمال اما فى الجنوب، فقد أباد منهم أكثر من 2 مليون انسان وجلد نسائهم بعشرات الآلاف وحرق قراهم وشرد الملايين وحولهم الى لاجئين مما أدى لأنفصال الجنوب عن شماله، وفعل نفس الشئ مع أهل دارفور المسلمين بنسبة 100% وأن كان عدد القتلى فى دافور لم يزد حتى الآن عن 300 الف لكن المشردين والنازحين بالملايين وحينما اتجهوا لمصر الجاره والشقيقه (الأقرب) واجهتهم ظروف معيشيه صعبه ومعامله غير عادله من مكاتب اللاجئين مما جعلهم يعتصمون بميدان مصطفى محمود فقتلت قوات الأمن المصريه منهم العشرات وبعدها بدأ مسلسل الهروب نحو (اسرائيل) يزداد بكثافه، لأنهم اصبحوا مثل المستجير من الرمضاء بالنار.
والآن وصل (الأسلامويون) الى الحكم فى مصر بجميع فئاتهم وفصائلهم التى تترواح بين فكر (اردوجان) و(طالبان) ، وأظن أن المصريين عرفوا(الآن) فقط ما كان يدور فى السودان وأن دعمهم للبشير ضد المحكمه الجنائيه كان خاطئا وظالما للشعب السودانى، وكان التصرف السليم والصحيح هو مناصحة البشير اذا كان راغبا فى دعم مصرى ضد (الجنائيه)، أن (يتنحى) أو أن يقبل على الأقل بدوله (مدنيه) و(ديمقراطيه) يتساوى فيها اهل السودان جميعا شماليين وجنوبيين، مسلمين ومسيحيين حتى لا يشعر (الجنوبى) والشمالى الليبرالى بأنه مواطن (درجه ثانيه) كما قال (سيد فليفل) الان، وقلنا ذلك من قبل وفى أكثر من موضع.
ومن عجب أن (السلفيين) الذى أخرجوا الكاتب الكبير (نجيب محفوظ) من المله وكفروا ادبه مثلما اعتبروا (الديمقراطيه) كفر و(التكلات) ماسونيه، و(الأخوان المسلمين) الذين اصروا على (الماده الثانيه) التى نصت على (الشريعه الأسلاميه) و(مقاصدها) كمصدر من مصادر التشريع فى الأعلان الدستورى، أجتمع كلاهما على رفض (وصاية) المجلس الأستشارى التى اقرها (ولى الأمر) وهو المجلس العسكرى، فى أن يكون لذلك المجلس الأستشارى (دور) فى صياغة الدستور (القادم)، واصروا على أن يوكل الأمر بكامله (للبرلمان) القادم (وحده) الذى اتى عن طريق (الديمقراطيه) الليبراليه التى يعتبرها (السلفيون) كفر.
ورفض (الأخوان) هذا، يؤكد بأنهم يرفضون مبدأ (الشورى) الذى يقوم على (وصاية) ولى الأمر ومشاورته (لأهل الحل والعقد) أى اهل الخبره والمعرفه والعلم والخلق وهذا يتمثل فى (المجلس الأستشارى) المقترح.
أظن الأخوه فى (مصر) على مختلف توجهاتهم وأنتماءتهم أدركوا الآن (فقط) ما كان يدور فى السودان ولا علاقة له بنظرية المؤامره وأستهداف الغرب من قريب أو بعيد وأنما (بميكافيلية) المتأسلمين (متشددين) ومعتدلين، اضافة الى شئ آخر هو فكر وسلوك (لويس) الرابع عشر .. الذى كانت رغبته هى (القانون)!
آخر كلام:-
رسالة (للحزب الأتحادى الديمقراطى) .. الأصل ما ببقى صوره !!





تعليقات 6 | إهداء 1 | زيارات 2153

خدمات المحتوى


التعليقات
#254313 [جهينة]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2011 08:02 PM
العاقل من اتّعظ بغيره والشقى من اتعظ بنفسه ، والشقاء مكتوب لنا نحن

السودانيين منذ ( ركبنا ) المتأسلمين ، نعم ركبوا على ظهورنا وألهبوا ظهورنا

بالسياط لنطيع ولانبدى اى حركة تخالف ما يريدون ، .

جرّبوا فينا كل انواع ( الحلاقات ) وبكل ( ماركات ) الماكينات ، ولما طلعت

( مزعمطة ) الهبونا بسوط آخر وقالوا بشراكم هذه ( الجمهورية الثانية ) نحن الذين

نخرج البلاد من ازماتها ونصلح اقتصادها ـــــ ( هو الخربو منو ؟؟ )

تتفرجوا علينا يا ( اولاد النيل ) وجاء دور الفرجة عليكم فاستعدوا ، انهم يُعدوا

والسلام على ام الدنيا فى الخالدين

السلام على مصر المؤمنة اذا رزحت تحت المتأسلمين


#254108 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2011 11:29 AM
لم نحضر المهديه

ولكن كنا نسمع اذا اتى احدهم فعل غوغائى

يقولوا له يازول انت قايل الدنيا مهديه

لماذا لم يستفيد السودانيين من تاريخ تجربتهم فى المهديه

لان التاريخ حرف

كررى كانت معركه سودانيه سودانيه بين الرعاع والدراويش

ومن ياملون بالحريه والانعتاق من الجهل والظلم


#254106 [عادل]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2011 11:27 AM
لماذا يا استاذ تاج السر تخاف ان يحكم الاسلام وشريعته السمحة الم نقدم للعالم انموذج فريد للسلام وعدالته منذ الرسول صلى الله عليه وسلم وخلافائه الراشدين مرورا ببقية الامارات والدول الاسلامية الاخرى ان هذا الدين دين عدل ورحمة دين عقيدة صحيحة ليس دين خرافات دين عفة وليس دين عهر ان الديمقراطية التي تؤمن بها وتنادي بها ليلا ونهار هي التي اوصلت الاسلامويين الحكم كما تعبر عنهم وان الشعب المصري هو شعب مسلم وارض مصر ارض اسلام ولماذا هذا الخوف والوجل من الاسلام وماهي حدود فهمك للاسلا؟وزكرت نجيب محفوظ وادبه اين ادب نجيب محفوظ اهو ادب السكرية او اولاد الحارة اوغيرها من الروايات استاذي العزيز انك ون تشابه معك تمجدون ادب الفراش وكتب قلة الادب الم تمجدوا ذلكم الرجل صاحب روايات موسم الهجرة لشمال وما فيها من العهر اللفظي او رواية عرس الزين وما يفعله الزين في بيوت الاعراس مع الحسناوات اخي اخشى عليك من فكرك وقلمك وهجومك المعلن وغير المعلن على الاسلام اتقي الله ايها الرجل فيما تكتب واعلم انك موقوف بين يديه يوم القيامة ليس بينك وبينه ترجمان.


ردود على عادل
Canada [سودانى طافش ] 12-10-2011 04:41 PM
ياعادل الا ترى العالم كله مصاب ب( إسلاموفوبيا ) ! حتى بين المسلمين أنفسهم , بطريقة أخرى ألاترى مافعلوه بنا بأسم الأسلام و ( هي لله هى لله ) ! أولم تسمع النكتة بأن أحدهم أقسم إن ذهب ( تنظيم الأخوان المسلمين الرهيب ) من حكم السودان فأنه لن يجعل إبنه مرةً أخرى أن يقرأ حتى ولو سورة ( الفاتحة ) ! طبعاً إنها نكنة ولكن العبرة فى مضمونها ودلالتها والأشارات الخفية لسؤ إستعمال ( الأسلام ) فى السلطة لأزلال الشعب والتفريط فى وحدة مكوناته وأراضيه ! لم أضرب لك مثلاً ببن لادن أو الظواهرى أو الزرقاوى أو .. أو ! ولكنى جعلتها لك بيننا فى أضيق نطاق !


#253912 [koko]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2011 02:09 AM
Thanks
Dear


#253903 [دبرسه]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2011 01:32 AM
الكارثه انوا الناس ما بتفهم الا تجاربها الشخصيه ولما الفاس يقع في الراس والتسوي بعيدك يغلب اجاويدك. العاقل من اتعظ بغيره والشقي من يرى في نفسه. السودان جنوب مصر وليس جنوب الارجنتين واثنين مليون سوداني يعيشون لاجئين بمصر لكل منهم حكابه وروايه لمن القى السمع وهو شهيد. بعد دا كلوا صوتوا للكيزان يالمصريين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ استغفر الله الذي يهدي من يشاء الى الصراط المستقيم. جاتكم البلاوي


#253782 [سوداني قديم]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2011 07:40 PM
نصحت قومي والليل داج،،،،،،،،،،،،،،فلم يستبينوا نصحي الا ضحى الغد،
المشكلة الاكبر ان بعض السودانيين حتى الآن لم يستبين شيئا.....؟؟؟؟!!!!!!!


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة