12-10-2011 07:07 PM

العصب السابع

جدل الدولة المدنية..!!

شمائل النور

هل حقاً يتعارض الإسلام مع مدنية الدولة.. الإجابة الحقيقية والقاطعة بالأدلة والبراهين على هذا السؤال هي مربط الفرس وهي التي سُتحدد الشكل العام لكل الدول التي ثارت شعوبها وحتى التي لم تثر بعد، فالتغيير أصبح أمرا حتميا لا محالة، إن كان عبر الثورات أو عبر الاحتكام لصوت العقل درءاً لأية ثورة تُكلف البلاد والعباد ما هو فوق طاقتها.. لكن قبل إيجاد الإجابة عن هذا السؤال الكبير، إن كان من قبل الشعوب أو من قبل القائمين على حكمها، فمنذ بداية الجدل والترويج لمصطلح دولة مدنية يكون فيها التساوي على أساس المواطنة فقط وليس على أي أساس آخر، سارعت كثير من التيارات الإسلامية خاصة المتشددة منها برفض مصطلح دولة مدنية ناهيك عن قبول الفكرة وتداولها ودراستها وفقاً للوضع الراهن والمتغيرات العصرية المتلاحقة، ويحدث ذلك من التيارات الإسلامية دون التعمّق في فهم كلمة مدنية والتي في الأصل لا تتنافى مع الدين الإسلامي ولا يعارضها إن لم يكن يدعمها ويُعززها... الداعية الإسلامي المعروف طارق السويدان، أظن أنّه فاجأ كثيراً من التيارات الإسلامية بحديثه الأخير، السويدان بدا وكأن فقهه يتعارض جوهرياً مع فقه التيارات الإسلامية المعارضة لمصطلح دولة مدنية وحتى أنه قال لا مانع لديه من أن يكون حاكمه غير مسلم، طالما أنه سوف يُقدم برنامجاً هو من اختيار الشعوب، السويدان يرجع الحكم للشعب دون قيّم عليه، بل إنه يرى أن تطبيق الشريعة الإسلامية كما هو مرفوع في الشعارات لا يُمكن أن يتم بالإجبار ولن يكن إلا بالإقناع، وفي نهاية الأمر الحكم للشعب لا الحكومات، فالشعب عندما يطالب بتطبيق الشريعة عندها ينبغي أن يطبق الحاكم الشريعة وفقاً لمطلب الشعب، لكن لا ينبغي أن تُطبق عنوة، إذاً بذلك انتفت نظرية \"الإسلام هو الحل\". الدكتور يوسف الكودة عضو هيئة علماء السودان، في ندوة عن الدستور القادم، قال كلمة عين العقل والمنطق، قال، لماذا نترك الآخرين يخطفون منّا المصطلحات ويروّجون لها، فإن كانت الدولة المدنية التي يعنونها تقوم على الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة والحريات بما فيها حرية الأديان، فالاسلام دولة مدنية.. هذان نموذجان لدعاة مسلمين، إذاً السؤال لماذا ترفض كثير من التيارات الإسلامية مصطلح الدولة المدنية إن كان الإسلام لا يتعارض مع مدنية الدولة.. هناك حقيقة مُتفق عليها ولعلها تفسر سر رفض هذه الجماعات للدولة المدنية وهي أنّ الكثير من التيارات الإسلامية العربية لا تؤمن بالديمقراطية لا فقهاً ولا إجراءات، هؤلاء يرون في أنفسهم أنهم قيّمون على الشعوب، وكأن الله أنزلهم من السماء، انظروا إلى أحد أعضاء حزب النور السلفي المصري الذي قال إنّ فوزهم مُنزل في القرآن وضرب مثلاً بالآية \"نجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين\" والله وإن كان من خطر على الإسلام ومفاهيمه في بناء الدولة والحكم والشورى والمعاملات فكل من يرفض المدنية هو خطر، الواقع الراهن والقادم في الدول المسلمة لن يحتمل أكثر من إقامة دول مدنية تُبنى فيه الدولة على أساس المواطنة تكون المرجعية فيه للقرآن وليس لرجال الدين.. نعم ليس لرجال الدين، وكما قال السويدان... الدولة المدنية لابد أن تُقام.

التيار

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 1291

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#254863 [عبدالحق]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2011 10:31 PM
الديقراطيه تجربة انسانيه توصل لها الناس عن طريق الصاح والخطأ وولدت بعد ابن تيميه الذى من المفترض ان يحكمنا بارائه باعتبارها صحيح الدين .. لا علاقة للديمقراطيه باى دين .. ولذلك نرفض اراء الكهنه فى المواضيع التى ليست من اختصاصهم .. نوجههم بالانكباب على كتب ومؤلفات الموتى لالف سنه قادمه ليخرجوا لنا بنظريه للحكم تناسب العصر .. بعد الف سنه ايضا .. اتركوا الاحياء يحكمون انفسهم ..


#254808 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2011 08:02 PM
ابن الشمال على قولك

ناس الحكومه ديل كتار منهم يحتاجو قطع الييد

ما رايك فى فى التطبيقات الاسلاميه فى الصومال

وحركة طالبان

وكل التاريخ الاموى العباسى والعثمانى


ردود على Nagi
Oman [إبن الشمال ] 12-12-2011 12:32 PM
لو ان كل من حاول تطبيق الشريعه الاسلاميه اخطأ ولم يطبقها كما ينبغى فهذا لا يعنى ان قوانين الشريعه الاسلاميه قاصره او بها عيوب يجب تجنبها ووضعها جانبا والبحث عن بديل.


#254613 [واحدة من الناس]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2011 01:22 PM
الاسلام دين جاء في وسط ظلام وجاهلية وضياع حقوق وأكل الناس بعضها،،إذاً الاسلام جاء ليحفظ حقوق كل الناس،على السواء فكيف يكون الاسلام يتعارض مع مدنية الدولة...انظروا الي تركيا وتجربتها الساحرة،في الديمقراطية ،الاسلام لا يتعارض اصلا مع مدنية الدولة لسبب واحد ان الاسلام جاء لإقامة دولة قائمة على الشورى....لكن ماذا نفعل مع جهلة شوهوا الاسلام اكثر من اعدائها،،،هؤلاء فقههم نجعلهم الوارثين،،،،اي لا حاكم بعدنا



الله أحمي الاسلام من رجال دينه


#254546 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2011 11:24 AM
يا كلها او انت كافر

ما قولك فى سيدنا عمر عندما رفع حد السرقه


ردود على Nagi
Oman [إبن الشمال ] 12-11-2011 02:01 PM
رفع حد السرقه لكن ما لغاهو وقال ليه نقطع للناس ايديهم. عليك الله زول الدوله تعلمه لمن يتخرج من الجامعه وترسلوا بره يعمل ماجستير ودكتوراه وتعينه فى منصب وتعطيه راتب وعربيه تنقله من مكان سكنو وتعطيه مسكن ويمكن عربيه لاولادو بعد دا يقوم يمد يدو لى مال الناس الغلابه العلموهو من تعبهم وشقاهم. عليك الله زى دا ما يستاهل قطع يدو.؟ الشريعه جات للزى ديل مش البنطو فى البيوت.


#254519 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2011 10:35 AM
اها ما قلت ليك

شفت ابن الشمال



#254461 [إبن الشمال ]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2011 09:15 AM
السلام عليكم
ذكرتى فى مقالك (السويدان يرجع الحكم للشعب دون قيّم عليه، بل إنه يرى أن تطبيق الشريعة الإسلامية كما هو مرفوع في الشعارات لا يُمكن أن يتم بالإجبار ولن يكن إلا بالإقناع، وفي نهاية الأمر الحكم للشعب لا الحكومات، فالشعب عندما يطالب بتطبيق الشريعة عندها ينبغي أن يطبق الحاكم الشريعة وفقاً لمطلب الشعب) إذا كان هذا الشعب مسلم كيف يستشار المسلم فى امر كهذا. إذا كان هذا الحاكم يحكم شعب 90% منه مسلمون فهذا يعنى ان ال 90% جميعا مع تطبيق الشريعه الاسلاميه دون استشاره رغم انفهم هذا شرع الله لا يستشار فيه احد. للانسان الحريه فى ان يختار العقيده التى يريد ولكن بعد اختياره الدين الاسلامى عليه التقيد بكل ما فيه دون معارضه وعن رضا تام طالما ان هذا هو شرع الله. من الذى اعطى السويدان الحق فى استشارة الشعب فى شرع الله؟ إذا إنضم شخص ما الى القوات المسلحه هل يستشار فى نوع اللبس الذى يجب ان يرتديه او لونه؟ دخولك فى القوات المسلحه يعنى التقيد بكل قوانينها وإلا يتم إبعادك.. (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى


#254324 [Nagi]
0.00/5 (0 صوت)

12-10-2011 09:27 PM
الاخت العزيزه

طبعا هذا الموضوع فيه جدل كثير

لو استمعت لمن يريد تطبيق دوله كما كانت دولة المدينه

فانه لديه من البراهين ما يستطيع اقناعك به

على ان هذه البراهين مبنيه على العقيده

وقد نرى ان دوله بتلك الصوره ابدا لن نقنع انفسنا بانها ما نرنو اليه

هنا يتم الاتهام لك طوالى بالكفر

والحقيقه اقول ان بعض اجتهادات الاستاذ محمود محمد طه

ربما هى الوحيده التى استطاعت ان تجسر الهوه بين الدين

وما هو عقلا يستقيم



شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
6.63/10 (57 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة