القرار رقم 129.. انجاز تاريخي ..!ا
12-14-2011 10:04 PM

إليكم

الطاهر ساتي
[email protected]

القرار رقم 129.. انجاز تاريخي ..!!

** ومن الخُطب التي يجب تخزينها في ذاكرة الغرائب، خطاب وزير الزراعة بنهر النيل حين خاطب بعض الأهل بمنطقة أبوسليم قبل شهر ونيف، فالمناسبة كانت حشدا من أعيان تلك المنطقة للإحتفاء بمشروع زواج جماعي لشباب المنطقة، خاطبهم وزير الزراعة قائلا : ( آلان أكملنا لكم دينكم، وسوف نوفر لكم الغذاء لاحقا إن شاء الله)، ثم غادر موقع الحفل ..وزير الزراعة كان يعلم بأن الأهل بأبو سليم بحاجة إلى شق ترعة رئيسية في وادي أب كرمت، حيث اليباس والجفاف لعجز حكومة الولاية عن شق تلك الترعة المنشودة، ولانه يعرف مخاطر وآثار ذاك العجز الذي أفقر المنطقة وجرد أهلها من الغذاء، غطاه ب (آلان أكملنا لكم زواجكم)، وهكذا دائما الأذكياء ..أي يغطون عجزهم عن إحياء المشاريع المهمة بالحديث عن المشاريع الهلامية..ودونكم الشيخ الصافي جعفر كنموذج آخر ، فهو أفضل من يتحدث عن أوهام المشروع الحضاري، ليغطي بها مآسي مشروع سندس ..!!
** وعلى دربها يسيرالفريق الهادي عبد الله، والي نهر النيل..نعم ربما يقتدي الوالي الهادي بوزير زراعته وشيخ الصافي، ولذلك أصدر القرار رقم (129)، قبل أسبوع ونيف..فالقرار لايوجه وزير الزراعة بإحياء المشاريع الزراعية بغرب شندي،حيث يصيبها الجفاف في مواسم الزرع ويلجأ أهلها الى رئاسة الجمهورية بالشكاوي في مواسم الحصاد، فالقرار رقم (129) لم يوجه وزارة الزراعة بتوفير المياه لتلك المشاريع اليابسة، لا، القرار ( أهم من كدة)..وهو ليس بقرار يوجه وزارة التعليم باكمال الإجلاس الذي يفتقر اليه تلاميذ مدارس الولاية، وكذلك ليس بقرار يوجه ذات الوزارة باكمال نقص الأساتذة والكتب، وليس بقرار يخاطب الأباء والأمهات بأهمية تعليم صغارهم بدلا عن إرسالهم الي الفيافي بحثا عن الذهب، فالقرار لايعالج هذه القضايا، بل هو ( أفضل من كدة بكتير) ..!!
** ثم، فلندع كل تلك ..هل تتابعون أيها الأفاضل قضية المناصير كما تفعل وسائل إعلام الدنيا والعالمين؟..نعم لايزال الأهل هناك يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في ميدان العدالة بالدامر، ومعهم أطفالهم..مطالبهم ليست هي الشراكة في الحكومة ثم منحهم منصب وزارة التجارة ك(حصة أساسية)، أوكما كان يفعل مولانا قبل أسبوع ونيف..وكذلك لم يطلب المناصير الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان وغيرها من المطالب التي تضج بها خطابات وبيانات القوى السياسية بالخرطوم والحركات المسلحة بدارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان..ثم الأهل بالمناصير لم يعتصموا بحثا عن منصب نائب رئيس أو مساعد أو(مساعد المساعد)..بل سقف مطالبهم لم يتجاوز - منذ بداية إعتصامهم قبل نصف شهر والى يومنا هذا - إيجاد مسقط رأس تتوفر فيه مدرسة للتعليم ومستشفى للعلاج وكهرباء للإضاءة ومياه للشرب ثم مقبرة يدفون فيها موتاهم، أي هم يطلبونا وطنا بعد أن أغرقت بحيرة السد وطنهم ..وما لم أكن مخطئا في قراءة نصوص دستور الدولة السودانية، فتلك المطالب بمثابة حقوق يجب أن توفرها حكومتهم الولائية ثم حكومتنا المركزية.. ومع ذلك، القرار التاريخي رقم (129)، والذي أصدره والي نهر النيل، لا يقرر أو يوجه أو يناشد أو يعد المناصير بتلك الحقوق الأصيلة..بل هو قرار ( أهم من كدة بكتير) ..!!
** كفى تشويقا، فلنبشر الأهل بنهر النيل بمحتوى القرار الإستراتيجين وقرار ربما مراد به حل كل تلك القضايا والأزمات حلا جذريا..( تشكيل لجنة برئاسة بوزير الزراعة وعضوية آخرين، لتأسيس قناة أرض الحضارات الدولية بنهر النيل..وذلك لعكس الوجه الثقافي والتراثي والحضاري للولاية..على أن تعول القناة لشركة البجراوية للحلول المتكاملة..والله الموفق)، هكذا القرار البشارة، فلاتكتئب ياصديق.. الميزانية المقدرة لهذه القناة ( مليون وسبعمائة الف دولار)، حسب الدراسة التي أجرتها إحدى الشركات قبل أشهر..علما بأن شركة البجراوية الوارد ذكرها في ثنايا تلك البشارة هي إحدى شركات حكومة الولاية التى يجب تصفيتها والتخلص منها، أوهكذا طالب المجلس التشريعي بالولاية قبل أشهر..أها شن قولك يا حبيب ؟..تقول لي مناصير ومدارس ومشاريع وعطش ؟..هذه القناة الرسالية المباركة هي الحل الجذري لقضية المناصير ولكل قضايا نهر النيل..وهي بالتأكيد لن تعكس للعالم مشاهد إعتصام المناصير ولابؤس حال مشاريع ومدارس ومشافي نهر النيل، بل سوف تعكس وتبث خطب أمير المؤمنين بنهر النيل ووزراء حكومته، حفظهم الله..وعليه، نقترح تدشين هذه الفضائية الدولية بخطبة من شاكلة : اليوم أطلقنا فيكم فضائيتنا، أما قضاياكم الإنصرافية - التي من شاكلة عطش المشاريع وتسرب التلاميذ وإعتصام المناصير - فلاحقا إن شاء الله )..!!
.............
نقلا عن السوداني

تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 3819

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#257181 [ام مؤمن]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2011 06:42 PM
الان عرفت لماذا يرفض اهلنا المحس مشروع كجبار (العظيم) .
لماذا يرفضون الرخاء والازدهار , والتقدم بالمنطقه كلها ملايين الخطوات!!!!!!!!!!!!
علموا بفطنتهم ماذا سيكون مصيرهم بعد قيام سد(القرن).
واعتقد اننا جميعا صرنا نعرف!!!!!!!!!!


#257127 [مبارك]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2011 04:15 PM
والله يا جماعة انا أول شئ كنت قايل الأستاذ بتكلم عن قناة زراعية لحل مشكلة الموية للمناصير ......قناة فضائية هي القناة الإتحادية نافعة


#256946 [الزول]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2011 11:36 AM
الأخ (قول النصيحة)....بقولك في الدعاء الهم اقثنا اقثنا اقثنا ...نردد معك ونسأل الله لك أن يقثك وأن يقثك وأن يقثك..آمين إنه سميع مجيب


#256898 [ود ابوشوارب]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2011 10:38 AM


يا أخ الطاهر

قل لهذا الوالى أن قناة ( فالوب ) لأىّ منصورية هاتيك التى تكون سببا فى خروج
( منصورى موقد نار ) أهم بما لا يقارن بقناتكم التى لن يشاهدها حتى أنتم

سؤال جانبى للسيد الوالى :
ماذا عن شهداء رمضان بأىّ ذنب قتلوا وبقيتم أحياء ؟


#256882 [tag]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2011 09:50 AM
هل هذا الوالى الهمام قرا هذا المقال؟ واذا قراه هل فهمه؟ والله صحى الاختشو ماتو زماااااااان. هولاء ناس مثل القراد و القمل يضرون ولا ينفعون يمتصون دماء خلق الله ولا يرمش لهم جفن. اى دين يتحدث عنه وزير الزراعة ؟ لا اظن انه الاسلام. طيب هذا الوالى خلاص انجز كل شى و فضل بس القناة؟واضح ان الفقر و الجوع وقضاء حوايج الناس ليس من اولويات هذا الوالى. اهل الولاية الشمالية معروف عنهم انجاز مشاريعهم الهامة بعونهم الذاتى, ناس اعزاء لايسالون الناس شى يحسبهم (الجاهل) اغنياء من التعفف. ما ترجو شى من الحكومة خصوصا هذا الوالى (ابو قناة) وهذا اسمه من اليوم لان السخرية اصبحت متنفسنا الوحيد بعد الشكوى لله العلى القدير.


#256867 [القوس]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2011 09:21 AM
لازم قضية المناصير تكون اهم قضايا الاعلام - مثل قضية الشعب السوري واليمني - وتسليط الضوء عليها امانة في اعناق الاعلاميين الشرفاء - و كل الاقلام يجب ان تكتب فيها - فلا خير فيكم ان لم تبرزوها - لانها في الحقيقة تمثل بادرة جبارة ونموذج حضاري في المطالبة بالحقوق بطريقة سليمة تعري وجه المنافقين الحاقدين وزمرة السلطان غير السوي الذي لا يختشي وهو يرقص مع فتيات بينما اهلنا في المناصير يفترشون الارض - وظروف الشمال لا تختلف عن ظروف اهلنا في الغرب او الشرق
اضف الى ذلك ان اسلوب الاعتصامات للقضايا المطلبية هو ظاهرة لها ما بعدها - فنحن بحاجة لميادين مثل ميدان التحرير لنعبر بها الى ساحات الحرية الحقيقة - الى متى نعيش هذا الذل -وكل يوم ونحن نعيش في احباط ونمنع من الصراخ - ماذا ننتظر بعد كل هذه السنوات والنظام القمعي يكتم انفاسنا - هل الشعب السوداني خلق عبيد لهؤلاء - من اين جاؤا هولاء


#256864 [الساير]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2011 09:16 AM

أستاذ الطاهر

وأنت صحفي وصوتك مسموع وممكن يصل للبعيد والقريب . لماذا لم تنتقد قصور القنوات الفضائية المستقلة عن تغضية أخبار المناصير وميدان تحريرهم الذي لا يقل عن
ميدان التحرير
ميدان اللؤلؤة
ميدان الحرية

أين قناة الجزيرة ؟؟؟؟؟؟؟؟


؟؟؟؟؟؟؟

ولا نقول أين قناة العربية لأننا في نظرهم غير عرب !


#256788 [حمدالنيل احمد حمدالنيل]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2011 07:21 AM
يااستاذ الطاهر اين مقال الامس مقال المستشار مدحت


#256786 [قول النصيحة]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2011 07:10 AM
لعنة الله علي بني كوز لعنة تزلزل الارض تحت اقدامهم و تدمرهم و تمزقهم تمزيقا شديدا

يا رب يا رب يا رب اقثنا اقثنا اقثنا من بني كوز و من معهم و اتباعهم و شاكلتهم اللهم ارنا

فيهم عجائب قدرتك ، حسبنا الله و نعم الوكيل حسبنا الله و نعم الوكيل


#256748 [شمالي]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2011 02:50 AM
هههههههه
دا حال يضحك من الحزن


#256696 [ahe]
0.00/5 (0 صوت)

12-14-2011 10:41 PM
استاذ الطاهر انت و انا و كل الشعب السوداني؟؟ نعلم ان هولاء القوم لن ولم يفعلو شيئا ياتي بالنفع للمواطن المسكىن . وانما اي شئ يفعلونه يكون لمصلحتهم الخاصة و حاشيتهم الرخيصة . دعهم يفعلوا ما يشاون فانهم مامورون بتعذيب الشعب والاستمتاع بعذابه.
اما الذي امرهم و هو كبيرهم نسال الله يزلل الارض تحت قدميه ويرحنا منه و حاشيته


الطاهر ساتي
 الطاهر ساتي

مساحة اعلانية
تقييم
4.26/10 (63 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة