بيننا الأيام .
12-15-2011 05:22 PM

نـــــــــــــــــور ونــــــــــار

بيننا الأيام .

م.مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]

لسبب ما قد أكون تأخرت في التعليق علي التشكيل الوزاري الذي جاء (صادما) لكل المتابعين ناهيك عن الشعب بأكمله الذي أصابه التشكيل في (ملل وتبرم)بائنين فقد عادت نفس الوجوه الي مواقعها وحتي الأحزاب المشاركة رضت من الغنيمة بالقسمة (الضيزي) التي لاتحل عقدا ولاتربط (حبلا) ولكن لأمر ما ربما (جدعت) الأحزاب أنفها بالدخول في التشكيل الوزاري الذي حتما سيعيد بالبلاد أخري الي دوامة الأزمات والتي يعتقد النظام الحاكم أن في كسب الطائفية نوعا من القوة والأستمرار ولكن الواقع يقول بخلاف ذلك .
أخطأت الحكومة خطأ فادحا وهي تغفل قراءة الواقع السوداني الذي رفض الطائفية بأسيادها وتابعيها رفضا قاطعا في الأنتخابات فالشعب قد تحرر تماما من قبضة أولئك وصار يحلم ومن حقه أن يحلم ويأمل في وطن يتمتع فيه بأبسط الحقوق والخدمات ولكن مسيرة الحكم العقيمة جعلت من أماله عبارة عن آلام يجسدها تطبيب الحاكمين علي جسده المنهك الذي وجدت فيه الأمراض مبتغاها وحتي السرطان (اللعين ) عند بعضهم وجد مبتغاه في جسد بلادنا المنهك فكان البتر الصريح وكان الأنفصال الحقيقي لدولة الجنوب الوليدة .
ضاعت البلاد وضاقت معيشة البلاد وتطبيب الحاكمين لمعالجة الأزمة أثقل كاهلها وقد يرديها قتيلة فالأدواء الحديثة قد جربت جميعها فلم تعد تجدي والحل يبقي في الرجوع الي الأدوية القديمة ومحاولة بعث الحياة فيها ونفض الغبار عنها فقد جعلت سنوات البعد منها عبارة عن آثار في متاحف التاريخ يرتبط أسمهم بمنجزاتهم القديمة وتطبيب الحاكمين يجعل منها قوة كبري ولكن علي حساب المواطن وضد رغبات الشعب التي ينبغي عليها أن يرفض مارفضته الشعوب من حولها وأن الكلمة للشعب بعيدا عن فقه الترضيا ت والمعالجات العقيمة في بلد ضاع ثلثه تقريبا ولايزال الي الآن يردح في حرب لاتعرف عواقبها ولاندري ماتخبئه لنا الدهر في مقبل الأيام .
لقد آن للشعب أن ينتفض وأن يقول كلمته فالتشكيل (الرشيق) قد بات مترهلا وذات الحاكم الذي يمنح المناصب بكرم فياض سيمنح الأمتيازات بلاحساب فقط يبقي داعي جلوسه علي العرش وأستمراره فوق كل أعتبار والا فماذا تعني الحكومة العريضة التي حتما سيتوسع حجمها علي حساب الشعب حتي يضيق خصره تماما بها وماذا ستنجز تلك الحكومة طالما أن مختاريهم يختلفون في التوجهات وفي المحاصصة وربما قد يدخلون أسكاتا للأصوات الكثر والذين راهنوا علي أن مشاركتهم صورية تماما كغيرهم بالله عليكم ماذا نتوقع من أولئك سوي التشاكس وأظهار القوي والتضارب في القرار ومحاولة تكبير الكوم وتجريب ممارسات الأضراب وسحب النواب ومقاطعة جلسات مجلس الوزراء -وما تجربة الحركة الشعببية عنا ببعيد - وأشياء أخري ربما تزيد من معاناة المواطن وتجعل من أولئك الأموات الذي أقام الشعب علي جدثهم مناحة أبطالا هلاميين يضحون بالمناصب من أجل الشعب (أبطالا) في الحكومة و(أشرافا) في المعارضة ولا أريد أن أزيد ولكم أن تكملوا باقي القصة والأيام بيننا .
لقد آن للشعب أن يفيق من غفوته ويستقبل من حاضره بما أستدبر من ماضيه فلم تعد تعرف الأحوال من ظواهرها ولكن تقبض الأمور من نواصيها وتوجيهها تماما الي حيثما يريد وذات الحكومة التي أنقلب (صاحبها ) علي حكامها بدواعي القعود عن البلاد بالتنظير والمكايدات هاهو اليوم وبعد عقدين من الزمان يسعي اليهم لمشاركتهم في ماكانوا ماضين فيه من ضياع البلاد وضيق معيشة العباد .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 808

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مهدي أبراهيم أحمد
مهدي أبراهيم أحمد

مساحة اعلانية
تقييم
9.02/10 (23 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة