المقالات
السياسة
قراءة مختلفة لبكاء (صغار) السودان فى قطر!
قراءة مختلفة لبكاء (صغار) السودان فى قطر!
02-21-2017 04:11 PM


(1)
سياسيا
أعلم جيدا .. أن طريقتنا (العشوائيه) فى التعامل مع الأحداث وسوقها فى أحيان كثيره الى إتجاه ربما لا يعكس الشعور الحقيقى لأصحاب الحدث أو أبطاله من خلال تصرفهم كردة فعل لموقف معين إضافة الى ذلك فإن ثقافة (القطيع) التى ابتلينا بها جعلت تفكيرنا مشلول، فإذا أفتى أحدهم فى موقف ما، أو صدح برأى حوله تبعه (الباقون) إذا كانوا مقتنعين بوجهة نظره تلك أم لا .. رسم فنان (الكاركتير) قبل عدة سنوات كاركتير خلال شهر رمضان وكانت درجة الحرارة وقتها لا تصدق، فيه مجموعة واقفة تنتظر (البص) بالقرب من (سبيل) ماء، يرمقونه بنظراتهم جميعهم، فكتب على لسان أحدهم (خلى واحد يتقدم يشرب الباقين كلهم ح يشربوا وراهو) ، قد لا يعبر ذلك الكاركتير عن حقيقة تمسك السودانيين بالصيام وعدم التفريط فيه لأى سبب، لكنه كذلك يعكس ثقافة (القطيع) الواضحة فى التبعية (للطائفية) التى أقعدتنا عن مسائرة باقى شعوب العالم لزمن طويل لقد كنا خلال عدد من السنوات للوراء كتفا بكتف مع (كوريا الجنوبية) على الأقل إقتصاديا فمن يصدق ذلك؟ ومن يصدق أن السودان تبرع فى يوم من الأيام بالمال (لدبى)؟
مع أننا غير قادرين على الإستفادة من افضل ميزات ثقافة القطيع تلك فى ان نعمل (كجماعة) فى إحداث (التغيير) الذى ما منه بد، وفى إبداع (دولة) يفتخر بها كل سودانى ويتشبث فى البقاء على أرضها مهما قدمت له من إغراءات ويقول هذه (بلدى) وهذا (وطنى) لا أن يعرض نفسه للذلة والمهانة والمخاطر والموت على خطوط السكك الحديدية أو غرقا فى مياه البحار والمحيطات.
ذلك كله قد يجعل هذا الموضوع لا يلبى طموحات البعض لأن صاحبه لا يسائر ثقافة (القطيع) ولا يرضى لنفسه أن يتحول لأرجوز يشارك فى زفة أفراح (الغلابة) المصنوعة من (الوهم) بدعوى الوطنية الزائفة، التى تجعل البعض لا يتحرك إحساسه الوطنى وهو يرى طفل برئ فى عمر الزهور تجرى دماءه الطاهرة على ارض جبال (النوبة) بعد غارة طائرة (انتنوف) لكن الوطنية تظهر عالية محتفية ببكاء (طفل) آخر سجل هدفا فى مرمى (جزر القمر) ثم محتفية أكثر بحديث رئيس (النظام) عن ذلك الحدث وكأنه قد صنعه وهوآمر قائد طائرة (الأنتنوف) قاتل أطفال جبال النوبة الذى قد يكون (مرتزقة) مدفوع الأجر للقيام بذلك العمل الذى لا يشرف سودانى أن يقوم به، إذا كان اصيلا ووطنيا حقيقة أو لا ينتمى الى جماعة (الأخوان المسلمين) الحاقدة على الكون كله والمغرر ببعض أفرادها.
جاء فى الأخبار:
((أشاد الإعلامي الكبير مصطفى الاغا مقدم برنامج صدي الملاعب بقناة أم بي سي والمهتم والناشط في الشأن الرياضي وكرة القدم بالمستوي الرفيع الذي ظهر به أبطال السودان في نهائي بطولة كاس جيم بقطر وما فعلوه قبل نهاية المباراة)).
ثم قال:
((ظهرت دموع الألم تجري علي خدود لاعبي الفريق الممثل للسودان بالبطولة ألم الخسارة ومع آخر دقائق جعلهم يواصلون بكل عزم وإصرار لتعديل النتيجة خلال آخر دقيقتين ويتمكنوا بعدها بالحصول على اللقب بجدارة)).

واضاف الاغا:
((والله والله هولاء الابطال الصغار قلوبهم بالف لاعب في الوطن العربي .. ما فعله صغار السودان عند قرابة نهاية المباراة بدقيقة وهم يبكون الما لأنهم خاسرين بهدفين لم أري – لم أر - في مهنتي الكروية طوال حياتي لاعبين يبكون من شده الألم للخسارة ويقومون بدقيقة بتعديل النتيجة ثم يصلون إلى ضربات الجزاء ويفوزون.. ولقد استمتعت بهذا اللقاء وكأني أشاهد نهائي عالمي فهنيئا لأبناء السودان الابطال لما فعلوه ولم لهم غيرة على بلادهم)).
ذكرنى حديث (الأغا) بمسرحية شاهد ماشافش حاجة للمثل الكوميدى القدير (عادل إمام) حينما حكى أنه دخل فيلما بائخا، لكنه كان يبكى (ويعيط) فظن الذين يجلسون بقربه أنه يبكى من شدة الإضحاك فى ذلك (الفيلم)، على غير الحقيقة التى كشفها بأنه كان يبكى لإرتدائه (حذاء) ضيقا!!
على كل حال يشكر الأخ / مصطفى الأغا على مشاعره وعلى تلك الكلمات الطيبات فى حق السودان وشعبه – ولا استبعد أن يدعى بواسطة النظام ليكرم مع أولئك الأطفال - لكن هل خطر على بال الأغا، إحتمال ضعيف (للغاية) بأن تلك الدموع رغم انها تعبر عن الموقف الذى حدث لكنها كذلك تعكس شعور بالمرارة لطفولة – برئية وعلى فطرتها - لم تعرف أو تتذوق طعم الفرح الحقيقى منذ زمن بعيد وهى تتابع فى تلك (البراءة) ما يجرى على أرض وطنهم من قتل ومذابح وإبادة جماعية ومعاناة وإذلال لوالديهم فى توفير لقمة العيش ولتوفير مصاريف دراستهم خصوصا وأنهم من ابناء منطقة (الجزيرة) التى اساء الى رجالها، رئيس (النظام) وأغلبهم (مزارعين) يعنى على الكفاف، إذا لم يكن الدين يرهقهم؟
يا خسارة مرت تلك الإساءة دون عقاب، أو حتى مجرد شعور (بالغضب) والبعض يحدثك فى ديار الغربة وهو يسمع منتشيا لأغنية (الكاتل جنب الكاتلو بات) عن رجل النظام ( ايلا) وما حققه فى (الجزيرة) التى نقل اليها من بورتسودان بعد أن حولها الى ولاية (طروبة) وجنة للسياحة فى شرق ووسط افريقيا.
(2)
رياضىيا
أما من الجانب الرياضى الذى أهتم به مثل إهتمامى بأمور وطنى الآخرى سياسية كانت أو ثقافية، للأسف البعض لا يشعر بأهمية هذا المجال الذى غالبية من يهتمون به من فئة (الشباب) الذين بغيرهم لن يتحقق (تغيير) فى وطن وقد أكدت التجارب ذلك فى مصر - مرتين - وتونس واليمن قبل أن تسرق جهدهم وعرقهم ودمائهم جماعة (الحوثيين) ويحاول النظام بين كل فترة وأخرى إستمالتهم الى جانبه بإستخدام بعضهم فى أجهزة الأمن بمقابل مادى مغر لمن كان فى ذلك العمر 18 – 24 سنة، ثم يسخر النظام ويمد لسانه (للمعارضة) متحدثا عن ضعفها.
الشاهد فى الأمر ظللت دائما عند موقفى ساخرا من بطولة (سيكافا) ومن الذين يحتفون بها فالبطولة الحقيقية عندى هى (الأندية الأبطال الأفريقية) ولا شئ غيرها، مانديلا أو دبى أو بنى ياس .. الآن السودان كله على قلب رجل واحد نظام و(معارضة)، مؤتمر وطنى ومؤتمر وثبة، حركات سلمية وحركات مسلحة، ناس الكوره وإمام الجامع، دموع تنزل وراء دموع و(مخاخيط) وكأن (النظام) القبيح (فك البيرق) .. أو على الأقل وصلنا نهائيات كأس العالم أو حتى نهاية أمم أفريقيا أو أندية افريقيا من غير أن نحصل على كأس، وأحد أنديتنا فيه 7 لاعبين أجانب بل لديه أجانب آخرين فى أندية أخرى .. كل تلك (الفرحة) لأنه لدينا فريق بتاع أولاد (صغار) فى قطر فاز على منتخب مماثل له من أين؟
هل من (الجزائر، تونس، مصر، غانا، نيجيريا، ساحل الحاج .. أو حتى الأردن أو بوركينا فاسو) .. (لا) وطبعا (لا) من جزر القمر التى رشح رئيسها الذى يرتدى عمامة مثل التى يرتديها الممثل (على مهدى) - عمر البشير – لجائزة نوبل للسلام .. أى والله المطلوب للمحكمة الجنائية بجرائم حرب وابادة وجرائم ضد الإنسانية ولا زال يواصل فى تلك الجرائم ولديه 5 مليشيات أحدهم (الدفاع الشعبى)، رشحه رئيس (جزر القمر) لجائزة نوبل للسلام، لماذا؟
لأنه عمر البشير بسدد لهم ميزانية الدولة السنوية حوالى 25 مليون دولار أى مثل مستشفى (جيبوتى) يعنى تساوى ثمن 5 لاعبين مثل (وارغو) فى زمن (جمال الوالى) - العارف عزو مستريح - هم تعبانين فيها – فهى تخرج من خزينة الشعب السودانى ومن بترول (الجنوب) الدخل عليهم (بالساحق والماحق)، فقد كانت قيمة (العبور) قسمة ضيزى وغير عادله، فمحق الله ذلك البترول وجعل سعره متدنيا.
عمر البشير يتكرم على (جزر القمر) إضافة للميزانية بمنحة لعدد من الطلاب بدخلوا جامعة (أفريقيا) عشان يتخرجوا (دواعش).
يا سادة ..إذا لم ننتصر على (جزر القمر) فى أى مجال مع إحترامنا لها فعلى من ننتصر؟
الغلابة (المرتاحين)، مش (الغلابة الغلابة)، الذين لا أظنهم تابعوا تلك المباراة ولا يعرفون عنها شيئا، فرحانين وبكوا و(أتنخجوا) ولسه ما قشوا دموعهم لأنه منتخب ذلك (الصغار) حقق التعادل أمام جزر القمر 2/2 بعد أن كان متأخرا صفر /2، حتى قبل نهاية المباراة بدقائق وأنا لا أعترف بشئ إسمه أنتصار – بركلات ترجيحية من منطقة الجزاء – لأنه الأسطورة (بيليه) قال، أنها وسيلة جبانة لتحقيق الإنتصارات.
أخيرا .. لا تبخيسا ولا تغريد خارج السرب،لكن خلونا نتعود نحتفل بإنتصارات (حقيقية) لان من يتعود على الإحتفاء بإنتصارات زائفة وهائفة أمام (خصم) أو منافس،ضعيف، لن يتذوق عمره كله إنتصارات حقيقية ومعتبرة.
أخيرا .. اين هو وفد (المنافى) فى حوار (الوثبة) رجالا و(أخوات نسيبة) لا اسكت لهم الله حسا، أتمنى أن يكون أؤلئك السواح قد (عجبتهم) البلد!
تاج السر حسين – [email protected]



تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3398

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1603424 [خلف الله محمد خلف الله]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2017 02:49 PM
مش قلت

موت بغيظك كل يوم مقال حتى يتم تصنيف الكيزان كجماعة إرهابية.

وانا قلت ليك. بكرة بتزوغ بي موضوع كورة. وحصل. ،، لأنو. جرابك وكيسك فاضيات بالنسبة لموضوع. جماعة الاخوان المسلمين ،،،
وحصل. زغت ولَك اكتر من أسبوع. ما كتبت ولا حرف غير مقالك دة. وموضوعو قديم ،،، باين عليك نايم في العسل وبتفتش في الدفاتر زي الخواجة لما يفلس

ابقي اوفي بعهدك. وتحديك لي بي كل يوم مقال دي. يا فلتة. زمانك
عثمان ميرغني ما بقدر يقول كلامك دة ،، وزوال صحفي. وعندو جريدة يعني ممكن يكتب 3 مقالات او أربعة يوميا

وبرضو باقول المؤمن لا يكذب ولا ينافق،،،
طيب هسة مش كبت علي قبل أسبوع بأنك حتَّكتب كل يوم موضوع في الاخوان؟
،،،،عارف. آيه وصف الذين يقولون. ما لا يفعلون؟


#1603129 [سيزر]
0.00/5 (0 صوت)

02-22-2017 05:44 AM
أخيرا .. اين هو وفد (المنافى) فى حوار (الوثبة) رجالا و(أخوات نسيبة) لا اسكت لهم الله حسا، أتمنى أن يكون أؤلئك السواح قد (عجبتهم) البلد!



ده سؤال مهم .....قبضو المعلوم وسكتو .......


#1603036 [محمد الطيب البشير]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2017 06:09 PM
تحية وتقدير للأخ تاج السر، الموضوع جميل ولكن أظن أن التاريخ خطأ،بمعني أصل الموضوع من قبل عام بالضبط وكنت أرجو الكتابة عن الدموع بعد الهزائم الثقيلة وكيف حدثت؟ ومن المتسبب في خروج أبطال المنافسة بهذا الشكل الأسيف؟؟؟


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية
تقييم
9.01/10 (12 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة