الماجدات : عواطف وسامية وعشة
12-21-2011 01:01 PM

بشفافية

الماجدات: عواطف وسامية وعشة

حيدر المكاشفي

مع الاحتفاظ لكل البرلمانيين من جنس الرجال الذين وقفوا بقوة إلى جانب الجماهير العريضة وقضاياها الحياتية والمعاشية بالدور المشهود لهم عند مناقشة الموازنة الجديدة عبر كل مراحلها، إلا أن بعض البرلمانيات من جنس النساء قد قاتلن بقوة وأبرزن وجهاً مشرقاً للأداء البرلماني استحققن معه أن نخصهن بالذكر تقديراً لبلائهن وانحيازهن إلى جانب الغلابة وغمار الناس، ولن يمنعنا كونهن عضوات ملتزمات بالحزب الحاكم الذي كان ومايزال هو صاحب النصيب الأوفى في «الغُلب» الذي يكابده الشعب، من تهنئتهن والشد على أيديهن لتجردهن من الصغائر و?لانتماءات الحركية والحزبية الضيقة، وتحللهن من روح القطيع التي وسمت أداء البرلمان وشوهته طوال السنوات الماضية لدرجة كاد يصبح معها مجرد حامل لأختام الحكومة وكبير الباشكتبة الذي تحيل إليه ملفاتها التي تحمل قراراتها وخططها وموازناتها فقط لوضع الختم عليها إيذاناً ببدء التنفيذ كما كان عليه الحال على أيام التركية، وعلى ذكر الباشكتبة، فإن الأداء الضعيف للبرلمان يذكّر بمشهد الباشكاتب العجوز الضعيف الذي حنت السنون قامته ووهن العظم منه واشتعل الرأس شيباً في مسرحية المبدع الراحل الفاضل سعيد، التي اشتهرت عبر اللزمة الت? رددها الشارع زماناً طويلاً «حمدان قوم جيب شاي»، ثم إنه من باب الاعانة على الفعل الجيد والخيّر تستحق هؤلاء البرلمانيات المذكورات الوقوف إلى جانبهن على بصيص الضوء الذي أشعلنه في نهاية نفق البرلمان المظلم الذي ظل عوناً للحكومة في مظالمها، فمن هن هؤلاء البرلمانيات وماذا كانت مواقفهن؟.
إنهن بلا ترتيب عواطف الجعلي وسامية هباني وعائشة الغبشاوي، والأخيرة حدثناكم بالأمس عن خبرها ووقفتها الصلدة أمام الصلف الذي لا يضع حساباً لغضب الشعب ولا يقيم لظلاماته وزناً، وأما عواطف فقد كانت هي صاحبة الاقتراح بتخفيض مخصصات الدستوريين وقاتلت دونه بشجاعة وجرأة افتقدها الكثيرون، ومن قوة طرح عواطف ومضاء حجتها أن أي حديث عن التقشف الذي تصدعنا به الحكومة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحرجة يبقى بلا معنى ولا يعدو أن يكون مجرد حديث للاستهلاك السياسي إذا لم تبدأ الحكومة بنفسها ويتم تعديل قانون مخصصات الدستوريين، إذ كي? تأمر الآخرين بالتقشف وتقتر على الناس حتى في لقمة الخبز الحاف ولا تستنكف هي من أن تتمتع بالسفريات والنثريات وهلمجرا من مخصصات وكماليات، ولم تكن حجة اسقاط المقترح بدعوى أنه يتسبب في سقوط الموازنة إلا ذرا للرماد في العيون، فالمقترح لم يكن وليد هذه الموازنة وإنما كان سابقا لها، وكل مرة يتم الالتفاف عليه، وبتدبير ماكر هذه المرة من رئيس البرلمان شخصياً، وأما سامية هباني فقد تصدت بشجاعة للتهميش الذي تعانيه وزارة الصحة المعنية بصحة كل الشعب في مقابل البحبحة التي ينالها بند الخدمات الصحية للأجهزة الأمنية بما يفوق ?يزانية الوزارة، والحديث هنا يطول حسبنا منه تحية خاصة نزجيها لسامية التي لم تبالِ وهي تدخل يدها في عش الدبابير، والتحية لكن جميعاً أيتها الماجدات....

الصحافة

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1675

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#260611 [abubakr]
0.00/5 (0 صوت)

12-22-2011 03:22 AM
الماجدات عليهن أن يخرجن من البرلمان المزور قبل الحديث عن معاناة الشعب,


#260319 [ودالجزيره]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2011 03:27 PM
والله يا المكاشفى يا اخوى ...اى بلد فى العالم رئيسا واحد لايتغير تاكد تماما انه لايوجد بها برلمان حقيقى ولا يحزنون....انا لاادرى كيف تفوت عليك هذه الجزئيه وانت رجل شفاف ولميح ....ياخى البرلمانيين فى عهد البشير او حسنى مبارك او القذافى {لجان ثوريه}هولاء لايستطيعون ان يعارضو الرئيس فى شى بل يبصمون بالعشره وان كانت هناك اصوات تتعالى داخل البرلمان هنا وهناك فهى من لزوم التحليه والخداع الزائف الذى يمارس ضد الشعب السودانى....ياعم المعارضه الحقيقيه فى امريكا واروبا واسرائيل رغم اختلافنا معها .اما نحن فلا عزاء لنا وان حاولت ان تجمل بعضهم .وشكرا


#260282 [مواطن ]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2011 02:21 PM
تعبير ( الماجدات ) تعبير أطلقه الشهيد صدام حسين على العراقيات ...وهو تعبير ينطبق
على كل المناضلات الحقيقيات غير المزيفات !!


#260270 [طارق]
0.00/5 (0 صوت)

12-21-2011 02:03 PM
الاستاذ حيدر لك التحية . هذا يسمى اذان مالطة والحكومة تسميها اصوات يشوبها نشاذ ق

ونتفق كلنا على انها مسرحية واستهلاك وقت كما انها تمثل مادة دسمة للصحافة ولكنها عسيرة للهضم لنا نحن الغلابة والمساكين , وشواهدنا كثيرة على ذلك ويكفى ماساقة رئيس البرلمان الفطيس ومازالت تلوكه اقلام اعمدة كل الصحف
المادة الدسمة والقضية التى تستحق وتستدعى الوقوف وتسليط الضو متوفرة فبالله عليكم ماتمسكو فى المواضيع الميتة دى


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية
تقييم
1.60/10 (38 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة