12-26-2011 12:21 PM

شوك الكتر

فيصل سعد
[email protected]

من وراء مقتل د.خليل ابراهيم



فى يوم صعود روح المسيح علية السلام الى بارائها صعدت روح زعيم حركة العدل والمساواة د. خليل ابراهيم فى خبر كان بمثابة الفاجعة لكل من ينصر المهمشمين وخاصة الطامحين فى زوال نظام الانقاذ على عجالة ، مغاردة د. خليل لدنينا فى ظرف كنا احوج فيه الى تضافر كافة المجهودات لاجل اسقاط نظام الانقاذ الجاثم على صدرنا لما يقارب ربع قرن من الزمان يوزع بين الفينة والاخرى كافة انواع الفصل العنصرى لحياة افراد سامونا سوء العذاب .


برحيل خليل ابراهيم تكون البلاد دخلت مرحلة من مراحل التصعيد العسكرى على كافة الجبهات القتالية المحتربة الان لان بموته يكون تحالف الجبهة الثورية(كاودا) قد فقد احد اهم ركائزة التى كان يعول عليها فى التحرك الى مركز السلطة خاصة وان لخليل تجربة فى زيارة ام درمان قبل عامين ونيف.


ولكن يبقى السؤال المباشر من كان وراء مقتل خليل ابراهيم عبر القدرات العالية التى تمت بها العملية بابسط الطرق مما يؤكد إن هنالك أيادى خفية تعى ماهية الكارزمة العالية التى يستمتع بها زعيم حركة العدل والمساواة وقدرتة فى التأثير على اكبر قطاعات الشعب السودانى المستقرين فى داخل الخرطوم خاصة وان لحركة العدل جذور ممتدة مع الحركة الاسلامية فى السودان وهنالك من يدعى انها الذراع العسكرى لحزب المؤتمر الشعبى الذى اصبح يجدد صبيحة كل يوم شعار اسقاط النظام . فخطورة د.خليل وحركتة تكمن فى انه قادر على خلق الفوراق على الصعيدين العسكرى من جه لانه يشرف على المعارك بنفسه وحدد هدفه هو إسقاط الخرطوم وإن هنالك ساعة صفر قد حانت بمعاركة فى شمال كردفان التى كان يعبرها لعبور الصحراء الغربية للوصول إلى مشارف ام درمان.

الصعيد الاخر لتأثير د. خليل هو التواجد المكثف لانصاره داخل الخرطوم خاصة فى مناطق ام درمان وعلاقته بحزب المؤتمر الشعبى الذى يسعى جاهداً لتحريك القواعد والخلايا النائمه لاحداث انتفاضة وثورة مثيله بثورات الربيع العربى وبالتالى تغيير نظام البشير.


وهنا تكمن خطورة حركة العدل والمساواة اذا ما قورنت ببقية حاملى السلاح انها الحركة الوحيدة التى لها انياب داخلية ويمكن ان تقتحم مركز السلطة فى ساعات محددة عكس بقية حركات الجبهة الثورية التى تعتمد بنسبة علية على العمل العسكرى فى اسقاط النظام . واذا ما اخذنا فى الاعتبار صعوبة تحقيق الاهداف العسكرية لكل الحركات المسلحة بدارفور من اقتحام الخرطوم وتأليب الشارع فى عمل سلمى لتضييق الخناق على الخرطوم المعزولة والتى حتما سيتعاطف كافة مؤيدى التغيير لاجل الاطاحة بنظام البشير.

ما ادى الى مقتل زعيم العدل والمساواة د. خليل ابراهيم هو المصالح المشتركة بين المحيط الاقليمى وبعض زعماء العالم الذىن اصبحواء يديرون المعارك وفق المصالح المحضة التى تمكن لهم البقاء على عرش اللعبة السياسية على ظهر البسيطة .

فجاء تقسيم الادوار بين دولة عظمى كان عليها تهيئة الهدف ورصد تحركاته بعناية فائقة والاشراف التام على العملية.

على ان تقوم بعض الدول الراعية للحركات الاسلامية الجزء الثانى من العملية وهو المساعدة على التحقق الموقع والهدف بدقة متناهية تؤكد على القدرات العسكرية فى ان تحديد الاهداف بالنسبة لها عالية ولن ينجو منها د. خليل خاصة وانه متحرك فى صحراء حيث لا اشجار ولاتلال تعمل على تشويش الهدف وتقوم ذات الدولة بتبنى نشر الخبر الفاجعة.

. وتكتمل الحلقات فى الدور الثالث هو التنفيذ للعملية القذرة وهذا دور لعبته احدى دول المحيط الاقليمى ذات الخصومة الفجة مع خليل والمصالح التى يسيل لها اللعاب مع الخرطوم التى لايضيرها شىء ان تعمل كل شىء لاجل حماية سلطتها لانها تدرك ماهى خطورة هذا الدكتور الثائر.

فالمتابع الجيد عزيزى القارى ان النظام له ايادى طويلة فى تقديم الهبات والرشاوى لكبار ممثلى العالم الذى قدموا إلى البلاد فى الاونة الاخيرة خاصة بعد أن صدر قرار القاء القبض على الرئيس البشير بتهمة الإبادة الجماعية.

ومن هنا نستخلص نتائج هامة جداً هى إن مركز الاشعاع الاسلامى وراعى الحركات الاسلامية بدولة قطر قد كان له القدح المعلى فى عملية تصفية د. خليل إبراهيم ساعدتها فى ذلك احدى الدول العظمى ذات المصالح من بقاء نظام البشير ووقع التنفيذ على دولة من محيطنا الاقليمى حيث إنطلقت منها تحديد الهدف وهى تقع على المحيط الغربى لاقليم دارفور نقطة انطلاق خليل.
فنظام الخرطوم وقواته المسلحة ليست لها اى قدرات قتالية لتنفيذ هذة العملية فائقة الدقة والتصويب مما يؤكد حسب حديث الناطق الرسمى باسم حركة العدل والمساواة هو إغتيال د.خليل عبر إحدى الصواريخ بعد أن تم تحديد الهدف وقتل ومعه احد حراستة الشخصية.

ولكن القراءة التى إنطلق منها منفذى هذة العملية ربما تكون هى الشرارة التى قسمت ظهر البعير فبموت خليل لن تنتهى قضية دارفور او قضية العدل المساواة التى من المتوقع ان تدخل فى عمليات عسكرية واسعة خاصة وان خطتها العسكرية موضوعة مسبقاً لاجل بقية الوصول الى تغيير وحركة العدل والمساواة حسب علمى انها من الحركات ذات الترتيب المؤسسى الجيد الذى يمكنها من تجاوز الازمة واختيار خلفاً يفوق قدرات د.خليل ابراهيم ومتصالح مع كافة حركات دارفور والمجتمع الدولى ولا يعانى من خلافات تاريخية مثل ماكان سلفه الشهيد د.خليل ابراهيم .وهذا يعنى اننا موعودون بعام سيشهد عمل عسكرى فى ميدان القتال لن يسبق له مثيل فى ثورات دارفور المسلحة وربما تصحبة تحركات مدنية سلمية تنادى باسقاط النظام مثل حركة المناصير المطلبية والثورات الداخلية بطريقة يمكن ان تقود الى تغيير شامل للسلطة فى البلاد. وعلينا ان لاننسى ايضاً القبول الواسع لحركة العدل والمساواة والنفوذ الذى يستمتع به د. خليل ابراهيم فى وسط البلاد كل هذا يشير الى صيف حار مقبل.

ولنا عودة.

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 3892

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#263709 [ياسر]
0.00/5 (0 صوت)

12-27-2011 03:59 PM
موت د.خليل صادف مولد السيد المسيح علية السلام ونامل أن يكون اعلان ميلاد السودان الجديد بعيد عن العنصرية والجهوية التى أسس لة خليل وأمثالة طوال فترتة في السطة أو حتى بعد خروجة عليها بالسلاح ودعنى اسالك ماذا فعل د.خليل للسودان وهو في هرم السلطة ؟ اما مافعلة بعد تمردة فهو ظاهر للعيان الا من بعينة رمد


#263315 [الطاهر]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2011 10:41 PM
(فى يوم صعود روح المسيح علية السلام الى بارائها صعدت روح زعيم حركة العدل والمساواة د. خليل ابراهيم )
استاذ / فيصل
25 ديسمبر هو يوم ميلاد السيد المسيح عليه السلام وليس صعود روحه الى بارئها
ولذلك يحتفل المسيحيون الكاثوليك فى كل انحاء العالم بعيد الميلاد المجيد فى هذا التاريخ


#263150 [ناجى سرالختم]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2011 03:56 PM
اولا الذى قصم ظهر البعير قشة ولم تكن مشتعلة
ثانيا لماذا سميت قطر ومركز الاشعاع الاسلامى بكل وضوح واخفيت الدولة العظمى
هل تعدون انفسكم لتكونوا عملاؤها فى المستقبل
وهل ترى ان هنالك عدالة دولية وتؤمن بالمجتمع الدولى
ولماذا تبقى حركة العدل والمساواة من هو يفوق الراحل مقدرة فى دكة البدلاء


#263142 [SANA]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2011 03:44 PM
ابحثوا عن دولة خطر عفوا دولة قطرائيل


#263135 [نوف محمد]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2011 03:31 PM
ظهرت الصواريخ الليبية المفقودة


#263132 [WANDERLAND]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2011 03:18 PM
THE YANKE THE YANKE !!SELVA SELVA!!WHOS NEXT WHOS NEXT,HES SHIVERING NOW!!CAUSE THE GAME IS BECOMING BIG AND THE PRICE IS !!!???1


#263101 [صريح]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2011 02:39 PM
ملاحظة: المسيح عليه السلام لم يقتل و لم يصلب , و جمهور العلماء على أنه لم يمت بل رفعه الله اليه.


ردود على صريح
Saudi Arabia [كمال بشير عمران ] 12-27-2011 11:58 AM
يا اشتاذنا الفاضل أن الذي صلب وقتل وعانى وصبر هو المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى امه السلام وما تقول لي جمهور العلماء ولاجمهور الهلال , لانو قيمة رسالة المسيح تكمن في التضحية والفناء لايضاح الحق وكشف الزور والبهتان ,وعدم التنازل عن الحق ولو كان ذلك السبيل الوحيد الى النجاة من قبضة الطواغيت والظالمين.
فعندما طلب الحاكم الروماني من المسيح عيسى بن مريم عليه السلام ان يدعي الجنون لكي لا يصلب ويعذب نتيجة للضغوطات التي كان يمارسها حاخمات اليهود على الحاكم الروماني , رفض المسيح ذلك ووقف شامخا بنور الحقيقة لكشف قذارة الباطل وما قول الله تعالى\" وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم \" هو من قبيل الدلالة على ان جميع الامور تسير وفقا للمشيئة والارادة الألاهية وليست في معزا عنها وهذه الأية من قبيل \" وما قتلتموهم ولكن الله قتلهم و ما رميت أذ رميت ولكن الله رمى \" فكان هو عليه السلام أول من خط الطريق للفداء والوقوف في وجه الباطل بفناء الروح والجسد وكذا سار على دربه الكثيرون من ابناء الانسانية المعذبة من قبل الانسان , فكان علي بن أبي طالب وكان الحسين وكان زيد بن الحسين ووليم والاس في اسكتلند و جيفارا في غابات بوليفيا و دلال المغربي وعماد عقل وكثيرون في فلسطين و الشفيع وعبد الخالق و هاشم وجوزيف ومحمود و امثالهم كثيرون لا أحصيهم وكان ....أخرهم رجل جميل كان يدعى خليل


#263060 [قرفان خالص]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2011 01:39 PM

استاذنا قيصل هذا ما كتبته في تعليقي لي على خبر في ظلنا الوارف راكوبتنا ا

الحبيبة ..وهذا قبل ان اقرأ مقالك هذا ...

انها دويلة قطر صدقوني .. هذه الدويلة الخبيثة التي تتامر مع عصابة بني كوز

الخائتة ..اعتقدوا بانهم اسهموا في ثورات الربيع العربي ولم يخفوا دعهمهم لثوار ليبيا

معا اذا انه تعاون مشترك ومؤامرة اخوانية لتغير مسار التاريخ ..

ساهمت قطر بطائراتها واجهزتها الحديثة في تعقب الشهيد وبمساعدة عملاء على

الارض مدسوسين ضمن الثوار ..

صدقوني للمرة المليون انها قطر ..بالله كيف لكم ان تصدقوا بان مليشيات الكيزان

المذعورة الهريبة تستطيع ان تنفذ عملية بهذه الدقة وخليل كان يصول ويجول داخل

دارفور وداخل ام درمان سنين وسنين ..وفشلت كل محاولتهم الغبية في النيل من

الرجل ..واخيرا استعانوا بقطر وتكنلوجيتها العسكرية المتقدمة ...يا لكم من خونة

ومارقين يا كيزان السجم ..

ان شاء الله كمان تكون اتفقتوا معاهم توقفو اسرائيل عن حدها والاستفادة من هذه

التكنلوجيا القطرية في صد العدوان الاسرائيلي !!..

ولا رجالتكم دي بس مع ابناء الوطن ؟؟!!

سينكشف المستور بعد ان نزيح هذا الكابوس قريبا باذن الله ..

قاب قوسين خلاصه او ادنى منه مطلب
ترونه بعيــــــــــدا ونــــراه نحن اقرب

أخخخخخخخخخخخخخ


فيصل سعد
مساحة اعلانية
تقييم
2.98/10 (12 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة