12-28-2011 06:16 PM

الشعب يريد ؟ ؟؟؟؟

كمال كرار

لبس جلابية ، وشال عصاية وشرب موية ملح لزوم ( تسليك ) الحنجرة وجلس في الصف الأمامي للمؤتمر التنشيطي . وحالما دخل المسؤول الكبير وقف مصفقاً ومهللاً وهو يهتف ( سير سير ونحن وراك ) ولم يتوقف إلي أن رمقه ( فلان ) بنظرة ذات معني .

وفي مداولات المؤتمر واتته الفرصة فتحدث عن القوي الأمين ، وعن الاقتصاد والسياسة وثورات الربيع العربي والحصار الامبريالي والعدو الصهيوني .

وانتهي المؤتمر بتعيينه معتمداً بصحبة اعتمادات مالية كبيرة ، ومن فقه الضرورة ( نفّع واستنفع ) .

وجاء المؤتمر التجديدي الثاني ، واختير وزيراً للدولة بعد أن زار ( فلان ) في بيته ليلاً وأهدي لزوجته وهو يهم بالخروج مفتاح شقة تمليك في برج ( خمسة نجوم ) .

ثم جاء المؤتمر العام الثالث فأبعد من الوزارة لأنه نسي الحكمة الانتهازية ( ما تاكل براك ) وكان قد انتهي من برجه الفاخر وشركاته القابضة لما وراء البحار .

لم – يتواني – وذهب إلي عاصمة أوربية وعقد مؤتمراً صحفياً أعلن فيه تأسيس حركته للكفاح المسلح ، وطفق يتحدث عن التهميش والمظالم وأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة .

وبعد المناورات والمداولات ، طار بصحبة وفده لعاصمة الاتفاقيات الثنائية وبعد توقيع الاتفاق الإطاري عاد للخرطوم في وظيفة دستورية مهمة ونالت ( جوقته ) مناصب أخري .

وصار يقعد ويقوم بجماعتو ، وضمن المنصب الدائم في حكومة العصي والعمائم .

وعندما سخّن الوضع السياسي ذهب إلي لندن في رحلة استشفاء وهمية ، ولما نجحت ثورة الشعب أعلن من هنالك انحيازه لها وشن هجوماً عنيفاً علي النظام البائد .

وعاد للبلاد في زفة كبيرة عارضاً خدماته علي المجلس الثوري فعينوه مستشاراً ، وصهينوا عن أمواله التي نهبها من الخزينة العامة .

وجاءت الانتخابات ، وعن طريق شراء الأصوات فاز في دائرته ، وعن طريق الرشوة ( لملم ) نواب آخرين فصارت له كتلة برلمانية كبيرة .

ثم كلفه رئيس المجلس الثوري بتشكيل الحكومة ، فذهب إلي سدنته السابقين واختار حكومة رشيقة من 100 وزير ووزيرة فيهم ( فلانة ) الخطيرة .

وعاد النظام البائد للحكم عن طريق الانتخابات المضروبة ، والدقون المعطوبة .

وإلي حين موعد الثورة القادمة ، يكون السدنة القدامي والجدد قد نهبوا البلد وسجنوا الأم والولد .

يحاكم المخلوع حسني مبارك بتهمة قتل المتظاهرين ، وسدنته بتهم تضخم الثروات ، ويقتل المجلس العسكري المصري ثوار الأمس ويسحل البنات والكيزان هنالك يتفرجون ، ويمسحون الدقون ويمنون النفس بالحكم إلي يوم يبعثون .

الشعب هنالك يريد إسقاط المشير ، والمشير عامل تنوير والجرجير تحت السرير والأسرار عند ( الغفير ) .

الميدان





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1179

خدمات المحتوى


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة