رحيل خليل وأزمة السياسة السودانية
12-30-2011 01:35 AM

رحيل خليل وأزمة السياسة السودانية

د. عبدالوهاب الأفندي

(1) الذي يتابع ردة فعل الحكومة السودانية وأنصارها من تهليل وابتهاج بمقتل زعيم حركة العدل والمساواة الدكتور خليل ابراهيم عليه رحمة الله- يكون معذوراً لو خيل له أن الرجل هو الذي كان يحكم السودان، وأن نظامه المستبد قد سقط وتهاوى. وبالفعل فإن أحد كبار المسؤولين استخدم تعبير \'مصارع الطغاة\' وهو يشير إلى مقتل خليل. وهذا بالقطع سر غاب عنا، لأننا لم نكن نعلم أن خليلاً كان يحكم السودان من وراء ستار، ويغل يد الحكام الظاهرين عن فعل الخير وانصاف الخلق.
(2)
بنفس القدر فإن ما عبر عنه بعض المتعاطفين مع خليل من مشاعر جياشة (لم تخل من جزع) تجاه رحيله المفاجئ يكشف عن مدى الآمال التي علقها كثيرون على شخص خليل أولاً وعلى حركته ثانياً. ومن هنا جاء حجم الفجيعة والإحساس بالفقد.
(3)
ما تؤكده ردود الفعل هذه هو أن خليل نجح في أن يصبح أسطورة عند محبيه وأعدائه على السواء، وهو إنجاز كبير بكل المقاييس. وكما يظهر من ردود الفعل الشعبية لدى الجانبين فإن هذه النظرة الأسطورية لخليل لها أصداء واسعة.
(4)
مثل كل الأساطير، فإن هذه الرؤية تنطوي على إسقاطات كثيرة. فأزمة النظام لم تبدأ مع تمرد خليل ولن تنتهي برحيله. ومحاولة تصوير نهاية خليل على أنها فتح مبين لن تقدم ولن تؤخر في الأمر، كما لم يؤد مقتل جون قرنق وقبل ذلك توقيع الاتفاق معه إلى معالجة الأزمة. فهذه الأزمة داخلية وهيكلية في نظام عجز عن استثمار الفرص السياسية، ومنها اتفاق السلام الشامل وما جلبه من دعم واعتراف دولي.

(5)
بنفس القدر فإن نقائص النظام وأزمته الداخلية المستحكمة تكبر من حجم أهون معارضة وتعظم من شأنها، لأن كل من يخرج عليه يجد تعاطفاً شعبياً ويحمل آمال المتضررين من بطشه. ولم تعد القطاعات الواسعة المتضررة من النظام تكترث كثيراً بمحتوى برنامج أي قوة معارضة ولا بمنبع وتوجهات قادتها، بل يتم تقييم الكيان المعارض بمدى قدرته المفترضة على مواجهة وتحدي النظام، واحتمالات نجاحه في القضاء عليه.
(6)
هذا يعكس بدوره بداية تبلور ملامح انقسام \'طائفي\' جديد يشبه ذلك الذي تبلور حول الحركة المهدية بين مؤيد يتجاوز عن كل ذنب، ومعارض لا يبالي بمن يستعين به على إسقاط نظام حكم يراه ظالماً متسلطاً، حتى لو كان عدو الملة والوطن. وقد اقتربنا اليوم من استقطاب طائفي مماثل لو سمح له بالتمادي فلن تشهد البلاد سلاماً لأن النظام القادم سيشابه النظام العراقي الحالي اليوم في تذبذبه بين محاصصة طائفية على مضض، وحروب طائفية معلنة حيناً ومستترة أحياناً.
(7)
من أجل أي تقدم فعلي باتجاه وطن تحكمه قيم الحرية والتسامح والعدل والتعايش، وهي قيم لا قيام لوطن مستقر بغيرها، فلا بد من وفاء كل القوى السياسية بواجباتها تجاه محاربة العنصرية والاستقطاب السياسي والطائفي والقبلي وكل أشكال التخندق والتمييز. وبالطبع فإن المسؤولية الأولى والأكبر تقع على عاتق الحكومة التي لو قامت بواجبها في إحقاق الحق وإنفاذ العدل لما كانت هناك حاجة للتمرد ولما شهدنا ما نشهد من استقطاب.
(8)
للأسف فإن الحكومة لم تقم بواجبها وقد وصلنا إلى قناعة بأنها ليست فقط غير راغبة في ذلك بل غير قادرة أيضاً. ولعلها أصبحت في وضع يصدق عليه قوله تعالى: \'ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلاً ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله.\' فكذلك لو أن الحكومة ضمت إلى صفوفها (كما فعلت من قبل) جون قرنق وخليل ابراهيم وعبدالواحد والسيدين والحزب الشيوعي وكل قوى السودان الفاعلة فإن إصلاحها لن يتحقق، لأن الإطار الذي يضم فيه هؤلاء إطار مختل يقوم على مشاركة صورية واحتكار فعلي للسلطة من وراء ستار.

(9)
هذا يستتبع أن واجب التغيير يقع على الشعب أولاً وعلى قوى المعارضة ثانياً. ولكن الخطوة الأولى باتجاه التغيير تبدأ في نظري بنبذ العنف واستئصال سرطانه من الساحة السياسية السودانية. وأحيل هنا إلى ما كتبته في هذا الصدد غداة استعادة الكرمك من الحركة الشعبية، وكررته من قبل مراراً، وهو أن وقت العمل المسلح قد مضى، وإن إثمه كان وما يزال أكبر من نفعه. وهناك فوق ذلك اعتبارات عملية، أهمها المتغيرات الدولية، تحرم العمل المسلح من فاعليته، فقد خرجت كل دول الجوار من هذه اللعبة، ولم تعد راغبة أو قادرة على تقديم السلاح والملاذ الآمن، وبالتالي أصبح استئصال الجماعات المسلحة مسألة وقت.

(10)
لاستخدام السلاح أضرار أخرى، فوق سفك دماء أناس هم مواطنون سودانيون في نهاية المطاف، وأكثرهم أبرياء. ذلك أن القتل والدمار يؤجج الأحقاد ويعمق الانقسامات ويزيد الاستقطاب. وفوق ذلك فإنه يولد الاتكالية وانتظار المخلص الذي يأتي على ظهر عربة دفع رباعي من الصحراء، عوضاً عن تحمل كل مواطن مسؤوليته في تحرير نفسه وشعبه.

(11)
ألا رحم الله خليلاً، فقد كان رجل مبادئ ومواقف، رغم اختلافنا مع بعض مواقفه. ولكن المبدئية وحدها لا تكفي، فإن كثيراً من أنصار هذا النظام أهل تطرف في التمسك بما يؤمنون به. فلا بد مع المبدئية من إعمال العقل وأيضاً الموازنة بين القيم وتدبر العواقب. فالإنسان محاسب ليس فقط بما يؤمن به بل كذلك بثمرات أعماله. وهناك حاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى لأن تتدبر كل القوى السودانية بعمق وتجرد في عواقب أفعالها وثمرات مواقفها.

(12)
ما نحتاجه اليوم هو مبادرة من جبهة القوى الثورية التي تشكلت مؤخراً وكل حركات دارفور المسلح تعلن فيها عن وقف غير مشروط لإطلاق النار من جانب واحد في كل أنحاء السودان، تمهيداً لنبذ العمل المسلح وعقد مؤتمر وطني يضم كل قوى المعارضة السودانية لتبني استراتيجية شاملة للتغيير السلمي الديمقراطي في البلاد. ولعل هذه تكون أفضل هدية يتلقاها الشعب السوداني وهو يستقبل عيد الاستقلال في مطلع يناير القادم.

القدس العربي

تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 4586

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#265817 [Emesary]
1.00/5 (1 صوت)

12-31-2011 02:19 PM
( اصبح استئصال الجماعات المسلحة مسألة وقت ) !!!!
دونكم الوقت الى قيام الساعة يا من فشلتم في استئصال البعوض ولاكثر من عشرين عام تدّعون محاربته - لا تدس السم في العسل يا مخذّل - الغدر شيمتكم والتاريخ على ذلك شهيد - ان صاحب الحق سلطان ولا يضيع حق وراؤه مطالب - و لماذا تطلبون من صاحب الحق التذلل والانكسار لكم لتعطوه حقه ؟؟؟ ضعوا انفسكم مكانهم و مكان كل مطالب بحق تقرونه انتم و تعترفون به ( المناصير كمثال ربما تقف عندهم لاعتبارات اثنية و لبعدهم عن استخدام عربات الدفع الرباعي التي تاتي من الصحراء )
و الوقت الوقت الوقت كله امامكم لنرى من سيستاصل الآخر .


#265699 [صريح]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2011 11:10 AM
(12)
ما نحتاجه اليوم هو مبادرة من جبهة القوى الثورية التي تشكلت مؤخراً وكل حركات دارفور المسلح تعلن فيها عن وقف غير مشروط لإطلاق النار من جانب واحد في كل أنحاء السودان، تمهيداً لنبذ العمل المسلح وعقد مؤتمر وطني يضم كل قوى المعارضة السودانية لتبني استراتيجية شاملة للتغيير السلمي الديمقراطي في البلاد.

تعليق:
هل تعتقد يا سعادة الدكتور أن التغيير السلمي وارد في ظل الظروف الراهنة في السودان ؟ وهل هذا ممكن في بلد يحتكر فيهاالاقتصاد و التجارة و الدين و السلطة بواسطة فئات مختارة من السكان؟


#265642 [القوس]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2011 09:42 AM
الأخ عبد الوهاب الافندي
كنت احترم رأيك كثيرا باعتبارك احد رموز النظام الذين أتيحت لهم الفرصة ان يروا عيوب التجربة الإسلامية في السودان من الخارج - ولكن للأسف وجد رؤيتك لا زالت تتمترس في رفض النظام الديمقراطي - وتحاول أن تبتكر او تدعو لآليات جديدة لاستمرار هذا النظام الذي انقض على النظام الديمقراطي بليل - والذي حكم السودان بشعار الإسلام هو الحل - دون أن يكون له برنامج غير الكنكشة في السلطة بقبضة حديدية - وقد ضحى بكل قيم العدالة ومكارم الأخلاق – بمباركة عراب الحركة و شيوخها ومنظريها وكتابها - وحول البلاد لدولة بوليسية رائدة في منظومة الفساد بل هي الدولة الأولى في العالم من حيث عدد الحركات التي تحمل السلاح ضد المركز -
اصح يابريش ...
زمن المبادرة انتهي يا استاذ ---- دعوتك في غير محلها عندما تدعو خصوم النظام بالتقدم بمبادرة – وهم لا يثقون في هؤلاء المجرمين– فقد دخل ميناوي القصر وفق اتفاقية (ابوجا) ثم اخرج منه بعد أن نكثت الحكومة عن الاتفاق – وذهبت للدوحة لتضحك على آخرين
قبل إن تكتب وصفة لحل الأزمة السودانية - لماذا لم تترحم على خليل إبراهيم أمير الجهاد – وقائد الدبابين – قبل أن توجه دعوة لحركة العدل والمساواة ورفيقاتها لنبذ العنف– هل مات خليل شهيدا أم مات موتة الجاهلية (فطيسة) وما الفرق بين موته وموت جون قرنق

بداية عليك يااستاذ ان تقر و تعترف ان حكومة الانقاذ الاسلامية بعد (22) لا زالت تبحث عن شرعية دون ان تتخلى عن شرعية السلاح
دعوتك يا استاذ في غير محلها طالما البشير لم يتراجع عن قولته المشهورة ( جبناها بالقوة والدايرا يجيها بالقوة)
هل وقفت يا ستاذ على تصريحات اركان النظام بعد مقتل خليل - اظن كلامهم واضح ان سياسة التصفيات الممنهجة للخصوم هي سياسة لا ترى الانقاذ حرجا في التباهي بها مما يؤكد ان النظام الذي فرح بتصفية احد قادة المعارضة لا زال يسرح في غيه
دعوتك للجبهة يا افندي للخصوم المغلوبين على امرهم بوقف القتال بالتقدم هي دعوة عبثية ليس الا و الجمرة بتحرك الواطيها - ولا يمكن ان تمنع المتألم من البكاء مستحيل مستحيل (رماه في اليم مكتوفا وقال له اياك اياك ان تبتل بالماء)
يؤسفني ان اقول لك ياستاذ – ان دعوتك لا تخلو من غرض وهو براءة للنظام من كل جرائمه وتأييد مبطن لاستمراره في الحكم في الوقت تدعوا الحركات حقنا للدماء ان ينسوا قضيتهم ويعكفوا على التقدم بمبادرات يقبلها النظام أويعدلها يرفضوها دون ان تحدد سقف زمني - كان الزمن ليس له حساب في دعوتك الهلامية والغير موضوعية

وان كان دعوتك يا استاذ بحسن نية و قصدك الإصلاح - فهذا يدل على ضعف علمك بما يجري على الأرض او اتجاه الرياح فمن حسنات النظام الذي لا زلت تتقاضى عن هناته على سبيل المثال لا الحصر
العاصمة القومية في عهد الإسلاميين أصبحت قنبلة قابلة للانفجار حيث تضم أكثر من (50) تنظيم مسلح وفق إحصائيات رسمية –
السودان على يد الإسلاميين أصبح تحت وصايا دولية بعد دخول عشرات ألاف القوات من قوات عسكرية أممية وغير أممية ومئات المنظمات الدولية منتشرة في أصقاع ما تبقى من ارض السودان الذي تشظى

عموما اعتقد أن بدعوتك هذه أكدت انك لا زلت منحاز للنظام الشمولي والدفاع عن تنظيمات الإسلام السياسي التي عاثت فسادا واستبدادا باسم الإسلام والإسلام منها برئ براءة الذئب من دم ابن يعقوب


#265618 [النور]
0.00/5 (0 صوت)

12-31-2011 09:01 AM
اللعن يجوز على من لعنه الله أن تقول لعنة الله على الظالمين وقد تكون أنت منهم بأن ظلمت نفسك في امر من امور ( العقيدة او اداء الواجبات ) وغير ذلك ولا يجوز ان تسمي فلان او علان وتلعنه على ما ترى انت .
هدانا الله لمعرفة الحق ورزقنا اتباعه .


#265425 [متعودادايمن]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2011 08:23 PM
الاستاذ الافندي يقول ان العمل المسلح لا يجدي ؟؟؟
ناس حزب الامة يقولوا ان اوان الخروج لم يحن بعد ؟؟؟
ناس بيقولوا ان تحالف كاودا عنصري ؟؟؟؟
ناس بيقولوا البديل منو ؟؟؟؟
الامام طالب ب (السيل قبل هطول المطر) عندما طالب بتجهيز البديل أولا!!!!
و الحال هكذا اقول:--- هنيئا لكم يا أهل الانقاذ بجمهوريتكم الثانية و الثالثة و و ...


#265412 [مهيره]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2011 08:03 PM
سبحان الله التاريخ يعيد نفسه كل الامه وكتابها مع قرنق ومناحات وفي النهايه نائب قرنق يزور اسرائيل ويفصل الجنوب انها استراتيجيه ومانفستو لا يغيره موت الافراد وخليل رحمه الله نفس المانفستو ويزيد بطرد الشماليين اصحوا اصحوا


#265372 [TIGERSHARK]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2011 06:35 PM


A wishful thinking article.....the writer knowsfor certain that a peaceful solution can not be found in Sudan unless \"Albashir\" regime VANISH from the political arena, and that is can only be achieved through VIOLENT AND FORCE....so, no one shall drop weapon and engage in peace talk with those CRIMINALS...THAT IS NOT GOING TO HAPPEN


#265315 [المواطن السوداني البسيط]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2011 04:15 PM
مواصلة لما ذكرته من قبل بخصوص تعليقي علي كتابات د. الافندي. ما ذكرته في حديثك عن مبادرة من جانب القوي الثوري ربما لا يجانبه الصواب و انت استاذ للعلوم السياسية ليس في السودان او الصومال بل انت في اعتي امبراطورية الفكر السياسي المعاصر ظل يرسم الطريق لكثير من السياسات الدولة. حديثك ربما اقرب الي الغزل اليساسي للزمرة الانقاذ و اصحابك الميامين.هل من المعقول ان يتناسي الناس عن الفظائع التي ارتكبتها الانقاذ في البلاد و يأتو ن اليه طوعآ يجرجرون ازيالهم لمصالحته.و اذا نسي الشعب حقوق القتلي و المشردين و النازحين والاجئين , هل يمكن ان ينسي الوطن حقه في هذا التشرزم و الانقسام و الاخطاء الاستراتيجية الاخري الكبيرة؟ الا تذكر في بريطانيا لجنة شيلكوت؟ الا يعد ذلك درسآ من دروس الادارة الاستراتيجية للحكومات في ممارساتة سياساتها؟ و اين نحن من كل هذا حتي يطرح المظلومين المبادرات الي اهل الحكم.يجب ان لا ننسي ان جيل اليوم قد تررع في بيئة استراتيجيه غير صالحة لخدمة الاوطان. واجبنا نحن ان نوعي هذا المجوموعات بما فيهم شباب الجبهة الاسلامية ان ما تربوا عليه من فكر سياسي هو خاطئ و فاسد ايضآ لبد مثل السودان. و ان مفاهم الادارة الحديثة يقتضي ان تكون هناك نوعآ من المساءلة و الشفافية في جميع مناحي و مراحل الإدارة المختلفة خاصة في بلد متباين مثل السودان.فالاصوب ان نشخص الحالة السودانية بصورة صحيحة اذا اردنا ان نتعافي من جراحات الماضي نحاسب من اخطأ في حق الوطن و الشعب و نزجي الثناء لمن ثابر و قدم من ثم يمكننا ان نتصالح مع انفسنا و غيرنا ونضع اساس متين لدولة المؤسسات و القانون الذي يهابه الناس جميعآ و لا يتاثر برحيل الدكتور خليل و لا بتسليم البشير للعدالة.


#265270 [المواطن السوداني البسيط]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2011 02:51 PM
الاستاذ الافندي اتفق معك في تشخيص الحالة السودانية و التي هي تراكمات من االتخندق في بحر التخلف و الرجعية العنصرية و الجهوية الممقوتة. ولكن اختلف معك في طرح التسوية و المعالجة و التي هي في جلها لا يمكن ان ينفصل عن تلك الحلول و هي مسألة العدالة و التي بدونها لا يمكن ان يستقيم اي مجتمع من المجتمعات في الدنيا. اخطاء النظام كبيرة و فادحة اذا اردنا دولة المؤسسات و المرجعيات و اشك ايضآ ان المجتمع نفسه و احد من هذه التحديات اذا ان منذ مجيئ النظام انخرط المجتمع في محاصصات و تكتلات عنصرية و جهوية لا يمت بصلة لشئون الوطن بها و لكن يعبر عن جهل و تخلف ساقة النظام الي المجتمع كمشروع حضاري شأنه مثل شأن اسلحة الدمار الشامل في العراق.


#265220 [مستغرب]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2011 01:02 PM
كلامك منطقي مرات كتيرة ياسيد
لكن بصراحة وكلما اذكر انك كنت احد دعائم هذا النظام الكريه في اوج عنته اردد
Once a Kouz, forever a Kouz


#265101 [نيام]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2011 09:45 AM
الاستاذ عبدالوهاب الافندي
اوافقك الرأي بان الطريق الذي اختطته الانقاذ في تصفية خليل قد فتح الباب علي مصراعيه امام طريق (السعرقة) اي تحويل السودان الي عراق ثانية وهو طريق ما سلكناه من قبل بل كانت روح الخلاف السياسي تزكي علي المنابر و تنطفئ علي البنابر حتي جاءت الانقاذ فغيرت كل شئ حتي اخلاق التضاد.
الان وقد قطعت الانقاذ شوطا في ذلك لا اعتقد انه امر هين ان تطلب من مقاتل يري قائده وقد صرع امامه بمثل تلك الطريقة الدنيئة وهو يغط في نومه لا اظن انه امر هين ان نطلب منه ان يهدئ.
ثم تأتي الروح الابتهاجية التي قابلت بها الانقاذ الامر و كانه كان الفرج وبذلت كل امكانياتها الاعلامية و التهليلية لتحيل مصرع خليل الي عيد ثان مع عيد الاستقلال و تنسي الناس الجوع و الفقر و طواحين الغلاء الانقاذي بشقيه المفتعل و المبتذل..
لا اظن ذلك ، ولكن دعنا لا نيأس من روح الله...


#265004 [م حمد العالم]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2011 05:42 AM
اعجب منك يا الافندي لقد وضع أقوى رجال السودان سلاحه وقد كان يمكنه ان يقاتل لعل رجال الإنقاذ يفلحون وياتؤا الي كلمة سواء وحتي الان لم يتقدموا تجاهه شبرا فما هو حظ من يأتي بعده


#265002 [احمد تاج]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2011 04:54 AM
رغم كل شىء فانت محلل بارع وفي كتابتك صوت عقل وحكمة وواقعية اتفقك معك في كل ما قلت ،،،
ارجو ان تكون قد تركت درب الإسلاميين إلى غير رجعة ،،، فهم بلاء هده الأمة


ردود على احمد تاج
United States [zizoo] 12-31-2011 02:40 AM
;) ;) ;)


#264999 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

12-30-2011 03:41 AM
الا لعنه الله علي علي عثمان محمد طه فقد شرع للاغتيال السياسي , دم د/ جون قرنق في عنقه والان دم خليل . لم يطهر المرض قلبه , الا لعنه الله علي الظالمين


د.عبدالوهاب الأفندي
د.عبدالوهاب الأفندي

مساحة اعلانية
تقييم
4.50/10 (121 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة