المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المناشير الدورانية والغرغورية التانية/عباس خضر
المناشير الدورانية والغرغورية التانية/عباس خضر
01-09-2012 12:34 PM

المناشير الدورانية والغرغورية التانية/عباس خضر

عباس خضر
[email protected]

البيئة ممهدة لإنفجار ثوري رهيب فقد إمتلأ بالون المنطاد الشعبي وأنتفخت أوداج البركان بتوالي غليان المرجل بالتسخين المستمربالتراشق اللساني الذري بالقذائف الكلامية بين الحكومة والمعارضة وبين من كانوا يسمون في غابر الأزمان بأقطاب معارضة تعارضت مصالحهم فأعترض بعضهم مشاركة البعض وعارض آخر إسقاط النظام فتناوش الترابي والصادق وشخبطت مخالبهم الوجوه في مسرحية هزلية إنصرافية لكن جمل الثورة ماشي في طريقه الميمون وسيتخطاهم جميعا.
ومن آيات الإستخفاف بالشعب السوداني أن من يأخذوا التعويضات المليارية هم الطائفية فقط وباقي المشردين والمفصولين ياكلوا غرض وقد أخذوا حقوقهم بالمليارات وعملوا نايمين مع علمهم أن المهجرين والمتأثرين من السد المناصير يزحفون قرابة الشهرين ولا يلتفت إليهم لكن الفرج قريب جداً
فلقد تمادت سياسات الإستهجان والإستخفاف والتجاهل الحكومي المتعمد بالشعب ومنذ إستيلائهم على السلطة 89م وهي إمتداد إستخفافي طبيعي نتيجة لسياسات عشوائية طائفية وعسكرية متبادلة سابقة أدت للإنحدار الخلقي ناحية الجرف المنحدر للهاوية السحيقة التي أوشك السودان للوصول إلي حافتها والسقوط فيها.
وأدت لكل هذا الإنحراف الخطيرفي الفكر والتفكيروالتراشق الفطير فالبيئة تقود مباشرة للثورة والتحريرمن كل هذه الشخصنة النرجسية و الشخبطة السياسية التي تهطل على وجه ونافوخ وحياة الشعب السوداني المستغفل من الإنقاذ ومن كل الحكومات غير السوية السابقة والتي وضح جلياً إنها كانت تلعب وتتلاعب بمشاعر الشعب. سياسات ذكرنا إنها ليست سياسات وليس لها أي علاقة بالسياسات التي تأتي بتخطيط إستراتيجي ومشاريع ذات أهداف مبلورة لتنمية مستدامة من أنشطة معلومة هي شيء والسلام سميناها سياسة الهردبيس. وهي مرض يؤدي لأنانية ونرجسية حب الكرسي والمنصب والتباهي والتفاخروديكتاتورية حمقاء تشبه الرياء في الدين والصلاة.
والهردبيس كما قلنا هوكثرة تقاطع خطوط عرض سياسات حزب مع خطوط طول أحزاب آخرى لتزيد الشخبطة والخرمجة للسياسات العامة والتي لاتوجد ولم توجد أصلا منذ الإستقلال 56م وتعمل من أجل بيوتات معينة والمتعلقين بها.
فعندما يقول الميرغني سلم تسلم نسمع من الصادق أكلوا توركم وأدوا زولكم ويفتي الترابي بالإنسحاب. وعندما يطالب الصادق 60% كراسي وزارية تقول الإنقاذ 50% يقول الميرغني لا للمشاركة وتحت تحت يلعبون لإستمرارية الإنقاذ لتوريث أبناءهم وإستمرارهم في المشهد بدعاوي أن الوضع بات خطيراً على الوطن وتخذيل المعارضة والثورة والتي يعلمون أنها ستطيح بهم أيضا مع الإنقاذ المتهالكة.
لذلك فقد تعدت مصر خط عرض22.5 جنوب حلايب ولا أحد يعترض فالمحامي محمد أحمد محجوب مات زمان الله يرحمه.
وكما قلنا في المقال السابق الموضوع خطيروفيه إستهانة وتحقير للشعب كما يحدث الآن من تقاطعات الصادق بأحاديث مستهجنة للفتنة السياسية مع قريبه بالنسب الترابي زوج وصال المهدي.والهدف التشويش على رادارات الشعب المتحفز للإطاحة وإجتثاث الدمامل والنتوءات والأورام السياسية التي إبتلى بها الشعب وأقعدت بالسودان وجعلته مسخرة ومضحكة ومهزلة بين الدول كرجل إفريقيا المنكوب المريض.
كما ترون وتسمعون الترابي يقول لم يخطط لأي إنقلاب عسكري لأنهم جربوا كثيرا الديكتاتوريات العسكرية التي جاءت من ذاك الحزب أوهذا الحزب أوالتي جاء بها حزبه هو فمزقت كل تلك الأحزاب ذاك وأؤلئك وهذا وهم وهو أي هؤلاء المتسلطين وينفي أنه يخطط أو فكرحتى في إنقلاب عسكري فإذا بالصادق يقول إنه رفض طلباً من الشعبي للمشاركة في إنقلاب ثم أتى اليوم ليقول إنه يقصد إنقلاب 89م وعندها كان رئيساً للوزراء أيعقل هذا ؟. ألا تلاحظون إنهم يدورون في فلك الكرسي للمعيشة والتفاخر والمباهاة ، ويعملون من أجل أسرتهم الكبيرة حتى تدور دائرة وراثية في فلك الكرسي البلاتيني.
والمعنى واضح أي أن الصادق أساساً قد شارك وإنتهى مع الإنقلاب الإنقاذي ولو ممثلاً بإبنه الذي ترقى فريقا ووريثه الشرعي وبهذا الكلام أيضا يضرب عصفورين بدون حجربالتخلص من الترابي بتأكيد مؤامرته ويرد له الصاع صاعين لإنقلابه عليه في 89م ويحبط ويخذل تحالف المعارضة لأنه ليس رئيسها.
وهذا دليل واضح وإدانة لكل الأنظمة التي حكمت السودان في تبادلية الخباثة السياسية الطائفية العسكرية للقفز على كراسي السلطة فقط من أجل الثروة والهيلمان والسلطان بل وترقى للخيانة الكبرى في حق شعب السودان المستغفل من زمان.
فالسادة الطائفية أو الحقيقة كل الطوائف في العالم العربي هي متشابهة ومتفقة وقد تكون بينها إتفاقات ومعاهدات وبينها وبين العسكر كذلك فهي ليس إلا مجرد مناشيرتأكل عندما تطلع وتأكل وهي تجلس على الكرسي وتأكل نازلة ثم تعوض تعويضاً كاملا ثم تأكل وهي طالعة أو مشاركة بالجنب وتأكل وهي تناور وتأكل شاردة وواردة ثم تأكل وهي متنازلة تراضياً وتأكل وهي متكالبة إنتخابياً فتنسحب من الإنتخابات بمأكلة أوتأكل وهي مشجعة إنتخابيا من المساطب الجانبية وإذا بها تأكل وهي مستضافة في المقصورة الرئيسية الرئاسية.
إذا فهي ليست فقط كالمنشار طالع واكل ونازل واكل بل هي كعدة مناشيرتأكل في كل الإتجاهات ودائرياً وتأكل وهي في حالة السكون.
وإذا تفحصنا كل زوايا هذه الخطوط والمنعطفات وأركان وجحور مجالسها وجدنا فساد ذمم وصراع عمم وهذا هو ما جعل الساحة السياسية في أرض السودان مجرد هردبيس الشعب فيران والحكومة كديس كما قلت قبل ذلك.هذا واكتشفت ويا لهول ما اكتشفت! إن الإنقاذ تعيد سيرتها الأولى بمسمى جديد لنج جمهورية تانية ،وأنا جديد في السعودية تذكرت سؤال أحد السعوديين لشاب سوداني من بربر ، سأله السعودي :ـ وإيش يعني بربر!؟ فأجابه السوداني بسؤال:ـ وإيش يعني عرعر.!؟ فالشعب يسأل وإيش يعني جمهورية أو عرعورية تانية أو غرغورية ثانية!؟ وغور غور ياغندور.
فالشعب لايهمه بعد ثلاثة وعشرين سنة كبيسة المسميات بل تهمه حقوقه والتعويضات و المحاكمات ليعلم أن من أذاقوه الويلات والعذاب نالوا عقابهم وكل من إرتكب جريمة في حق الشعب يجب أن ينال عقابه العادل ,فلا يستقيم العود والعدل أعوج.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 868

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عباس خضر
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة