المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
المعارضة السودانية بين ثعلب ماكر وديك متخبط
المعارضة السودانية بين ثعلب ماكر وديك متخبط
01-11-2012 01:33 PM

المعارضة السودانية بين ثعلب ماكر وديك متخبط

خضرعطا المنان
[email protected]

تظل - برأيي المتواضع - أن أكبر مأساة يحويها سجل السودان السياسي - ولقرابة النصف قرن المنصرم - تتمظهر في شخصين لا سواهما وهما الصهران اللدودان ظاهريا والمتحدان في التركيبة الخليط بين ثعلبية (الترابي) ومراوغة (الصادق المهدي) وهما ينشران غسيلهما على الملأ دون وازع من حدود لا مراعاة لسنهما المتقدمة ولا مكانتهما المهزوزة أصلا ولا (التاريخ التعيس !!!) لأي منهما .
ولكن .... هكذا أضعف الرجلان - من حيث يدريان أو لا يدريان - نهج وقوة المعارضة المهترئة أصلا وهددا مستقبلها الضبابي وهي تواجه نظاما هو الآخر خليط من عقائدية متقرحة وعسكرية متخبطة وتضارب منافع ومصالح بين شرذمة الانقاذ العبثية !!.
فمع سبق الاصرار والترصد وبتبرع شخصي من كل منهما ودون تكليف من أحد أستطاع الثعلب الماكر ( حسن الترابي ) وسيدي الأمام أبو الكلام ( الصادق المهدي ) أن ينصبا نفسيهما قائدين للمعارضة السودانية ليسيرا بمركبها كل منهما في اتجاه عكس الآخر.. الثعلب - يحركه الغبن والقهر والثأر بعد أن طرده تلاميذه جهارا نهارا من مولد السلطة وداسوا على جهد السنين لديه بنعلهم ولفظوه عنوة خارج ساحة ذلك المولد - خرج علينا - وهو يرغي ويزبد ويحرض - بضرورة اقتلاع النظام وبأي وسيلة حتى لو كان انقلابا عسكريا !.
هذا ماكان من أمر ذلك (الثعلب) ..أما (أبو الكلام ) فيرى أنه مع اصلاح النظام وليس اقتلاعه وفقا لما ظل يردده منذ أكثر من عشرين عاما وصدع به رؤوسنا جميعا وهو ( الأجندة الوطنية) رغم أنه لا أحد يعرف ماهية هذه الأجندة تحديدا وماتعنيه مع نظام انقلب عليه بليل ورمى به في الشارع وجعله تائها في ردهات التنظير كمن ضل الطريق في قلب صحراء جرداء ممتدة على مد البصر .. ورغم تعدد اتفاقاته الجوفاء مع هذا النظام على اختلاف مسمياتها الا أنه لم يجني منها سوى مزيد من التنظير والعبارات الخاوية التي ما أوقفت تدهورا في الأوضاع في سودان منكوب به وبأمثاله ممن تولوا أمرقيادتنا رغما عنا لأكثر من خمسين عاما ولا زالوا .
ثم كانت الطامة الكبرى حينما اصطرع ( الديك والثعلب ) على طاولة الكذب والتكذيب ولا نعلم أيهما نصدق : (أبوالكلام ) يخرج علينا ليعلنها صراحة ان ( جريمة الانقلاب العسكري) التي روج لها النظام اخيرا كان وراءها (الثعلب) الذي أنكرها جملة وتفصيلا ليسارع (أبوالكلام) وفي أول اطلالة له بعد تلك التهمة ويؤكد لأتباعه - الذين يرون فيه مهديا منتظرا ومخلصا أوحدا مبتعثا من الذات الالهية مما نحن فيه - أن (الثعلب) بالفعل قد تشاور معه طالبا منه الانضمام لتنفيذ الانقلاب العسكري المفترض .. وهذه تعد - في سياقها الاتهامي الجنائي القانوني - شهادة اثبات ضد (الثعلب) دون شك .
فظهرت في الأفق ومن وسط طيات السحاب إمرأة ذات ثقل سياسي متواضع و لم نسمع عنها كثيرا الا مؤخرا - ربما يظنها البعض صديقتي/ أمي فاطمة أحمد ابراهيم بكل ثقلها التاريخي المشهود - لتتوسط بين (الثلعب) و(أبوالكلام) وتنهي الخلاف الذي لم ولن تخبو جذوته أبدا لأنه - بكل بساطة - خلق ندوبا لن تبرأ قريبا بين الرجلين .. والأيام وحدها كفيلة باثبات صدق قولي .
ويبقى السؤال الجوهري : كيف لمعارضة التصدع يلوي عنقها و يتصدى لقيادتها المنكوبة (ثعلب ماكر) و(ديك متخبط) أن تحقق (ربيعا سودانيا) لا يزال منتظرا ؟؟. ويظل ايماني المطلق ان ذلك ( الربيع السوداني ) سيتجاوز عنوة كل هذه الديناصورات العرجاء وسيشعلها شباب لا يؤمن بقيادات عفا عنها الزمن .. وتلك حقيقة أثبتتها عمليا مجريات ثورتي ( تونس ) و( مصر ) والتي تسعى اليوم الديناصورات هناك اللحاق بها لا بل واختطافها من ايدي شباب صنع المعجزات في البلدين .

وأخيرا :
مهما كتير نغيـــب عنك
شال في الغربة لافحنك
وتاج في رؤوسنا لابسنك
وهرم في علالي شــايفنك
ومهما كبرت في ســــنك
شباب في عيونا شايفنك
وكتاب في عمرنا حافظنك
ســليل أمجادنا عارفــنك
ومهما نغيــب كــتير عــنك
تغيب عن بالنا ما اظنك
ياوطن ........ .


خضرعطا المنان
[email protected]

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2027

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#273764 [wahied]
1.00/5 (1 صوت)

01-13-2012 07:04 AM
كنا نحسب ان الترابى ثعلب كبير لكن بعد المفاصلة المشهورة بينه وعلى عثمان فقد تبين لنا ان الثعلب الكبيــر والشيطان الشرير هو علـى عثمان فقد تفــوق على شيخه بجدارة فى الغش والخداع فهذا الرجل اخطــر من ابليــــس . فقد استطاع بخبثه وحيله ابعاد الشيخ من حلبة السلطة والحكم وانفرد هو بقــرد الانقـــاذ المشير الشرير واستطاع ان يروده ويرقصه كيفما شاء مما جعله اضحوكة بين الامم وانفرد هو باصدار القرارات وتنفيذ السياسات من خلف هذا الراقص الذى لايعرف شيىء عن السياسة ووضح انه رجل عسكر ى فقط ضعيـــف .


#273717 [الخمجان]
1.00/5 (1 صوت)

01-13-2012 01:07 AM
خضر ود فاطنة يواصل هضربته : ـ

( أقتباس ) أما (أبو الكلام ) فيرى أنه مع اصلاح النظام وليس اقتلاعه وفقا لما ظل يردده منذ أكثر من عشرين عاما وصدع به رؤوسنا جميعا وهو ( الأجندة الوطنية) رغم أنه لا أحد يعرف ماهية ثم كانت الطامة الكبرى حينما اصطرع ( الديك والثعلب ) على طاولة الكذب والتكذيب ولا نعلم أيهما نصدق . ( أقتباس )

يواصل خضر ود فاطنة هضربته ليس نائماً أنما صاحياً , لا أجد إلا ان أقول لك و الله أنك لكاذب يا خضر يا الأمك فاطنة , اتحداك و اتحداك و اتحداك أن تأتي بحوار أو لقاء أو تصريح للسيد الصادق المهدي تكلم فيه عن الأجندة الوطنية قبل عشرة أعوام , كما هي مفصلة الآن :ـ
1 ) الأتفاق على برنامج وطني يحكم الفترة الأنتقالية يفك حالة الأتحاد بين حزب المؤتمر الوطني ومؤسسات الدولة : مدنية , عسكرية .
2 ) برنامج لا يعزل أحد يجمع أهل السودان كافة , يجنب بلادنا تغيير دموي سيغرق بلادنا في حمام دم بل عدم استقرار , ربما الصوملة لا سمح الله .
ألعب غيرها يا شاطر ليس انت ولا أمثالك يستطيعون أن يستخدموا السيد و حزب الأمة كمغفل نافع , موت بغيظك . أقسم بالله العظيم لو السيد الصادق المهدي النظيف العفيف ديك فأنت ياهذا دجاجة , دجاجة بيــــــــــــــــــــــــــــــــــا ضـــــــــــــــــــــــــــــــة .

( أقتباس ) فظهرت في الأفق ومن وسط طيات السحاب إمرأة ذات ثقل سياسي متواضع و لم نسمع عنها كثيرا الا مؤخرا - ربما يظنها البعض صديقتي/ أمي فاطمة أحمد ابراهيم بكل ثقلها التاريخي المشهود - لتتوسط بين (الثلعب) و(أبوالكلام) ( أقتباس )

قال أيه ؟؟ أمي فاطنة , على الأقل كانت فاطنة أفضل منك ناضلت و جهرت برأيها في احلك الظروف أمام أسوأ نظام عسكري مضى على بلادنا بل صفعت أبو القاسم محمد إبراهيم داخل قبة البرلمان , أين أنت منها يا هذا ؟؟؟؟
خليك في هضربتك و حقدك الأعمى .


#273133 [قوس]
1.00/5 (1 صوت)

01-11-2012 06:40 PM
لم يضف كلامك جديدا عن ما قاله نافع عن المعارضة - وعن تخبطها - ونقدك لزعماء المعارضة غير مفيد للمنتظرين الربيع و لا يستفيد منه إلا النظام - وما تفضلت به هو الذي يعطل الربيع - ويخدم اجندة المؤتمر- وبما انك من المشتاقين للربيع كان من الأجدى أن تحث الشباب للقيام بواجبهم تجاه الاستبداد وتسلط قلمك في مدحهم والرفع من روحهم المعنوية بتركيزك على فساد و سقطات النظام لا المعارضة - ومسلسل التلاسن بين هؤلاء العمالقة ربما يدخل في توزيع الأدوار - ومهما يكن فالربيع والخروج هو مسؤولية الشباب لا الشياب - ودورك هو مؤازرتهم لا الحديث عن اشياء هامشية لا تخدم القضية


#273124 [مجاهد]
1.00/5 (1 صوت)

01-11-2012 06:13 PM
الكاتب المذكور تعود التهجم و بالفاظ لا تليق علي الامام الصادق المهدي نقول بكل هدوء ان الصادق المهدي رقم صعب في الواقع السوداني و فاعل مؤتر في العملية السياسية و الفكرية داخليا و خارجيا و هو ضمير الملايين من ابناء الشعب السوداني لا يضره و لا يضيره ان يحاول الاقزام الصعود علي اكتافه و لكن لكل ذلك حدود ان لم تتوقف ياا نكرة فان الملفات متاحة و نهديك قول الشاعر تعدو الذئاب علي من لا كلاب له و تتقي صولة المستاسد الحامي سنكون بالمرصاد لك و لامثالك


#273061 [sahlzahir]
0.00/5 (0 صوت)

01-11-2012 03:49 PM
الاخ الكريم خضر عطا المنان.. التحيه الطيبه
المعارضه بين الثعلب والديك .. اذا كنت معارضا فانت لا تضيف الى المعارضه شىء .. حيث أنك ترواح مكانك فقط تعلق على الاحداث .. الترابى تقدم الصفوف وفاز فى انتخابات 1964 وله دور مؤثر فى الاحداث فى الحركه الاسلاميه او الساحه السياسيه .. الترابى يستطيع أن يقول رايه بصراحه ولا يهمه صهر او اخ ..ليس الترابى والصادق فقط خلال الخمسين عاما .. هناك آخرين .. وليتك تكون مؤثر فى الاحداث .. وليس فقط معلق ..كيف يكون الصادق ديكا وهناك دبابات اكثر من خمس واربعين عاما تحكم السودان ..كذلك اين عبدالخالق وازهرى والمحجوب وجون قرنق والبشير وعلى عثمان والنميرى ..الترابى ظل منافحا ومتحدثا ..هل نمنعه الحديث .. وقال مستعد دون الاخرين للمحاسبه والمحاكم .. كان ثعلبا ليس على وطنه بل من اجل حراكه ضد الغرب الميرغنى قال له لن اشارك فى حكومه مع البشير وعند موقفى سلم تسلم .. لماذا لا تقول ثعلب .. ولا بتخاف يسختك .. ماذا فعلت ياخضر للربيع العربى .. انت خليك فى البيت وانتظر لا حقا للتعليق ..اى معارض الان يبز نفسه الان قبل غدا .. سيبك من العلب والديك .. البشير يسرح ويمرح ويفصل لا احد يعلق .. الجميع منتظر المستخبى .. ليعلق فى النهايه ويقول دا الثعلب ..


خضر عطا المنان
خضر عطا المنان

مساحة اعلانية
تقييم
3.14/10 (27 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة