01-11-2012 06:10 PM

السودان والجمهوريه الثانيه = 1= -

محمود عابدين صالح/منسق اللجان الثوريه فى السودان
[email protected]

طرح فى السودان بعد انفصال الجنوب ومرور 55 عاما على الاستقلال فكره بناء واعلان الجمهوريه الثانينه للخروج من ازمه حكم النظام الجمهورى القائم دونما ان توضح المرتكزات الاساسيه او حتى الملامح التى ستقوم عليها تلك الجمهوريه المستقبليه حيث تبدو كفصل غير جديد امتدادا لما هو قائم من نظام حكم عجز عن اداره شئون الناس نسبه لواقعه المتقلب مابين انقلابات عسكريه وانتخابات تقليديه لم تحقق الاستقرار والتنميه المطلوبه بل اججت الصراعات بمختلف انواعها واخفقت فى الحنفاظ على وحده السودان واجهضت مقوله \" الوحده من خلال التنوع \" حتى اصبحت الانشطارات تهدد ماتبقى منه . وقد تأكد معظم الناس بأن انظمه الحكم المتواليه لم تستطع ان تحقق انجازات تجعل التمسك بها امرا ضروريا مما جعل الاجتهادات لطرح البدائلل من هموم الفاعليات المدركه لحقيقه عجز النظام السياسى منذ الاستقلال فى الاستيفاء بالمتطلبات ذات العائد الايجابى الذى يجب ان ينتفع به االمواطنيين بعد الاستقلال , وقد فشل كل الوكلاء الذين كانوا يعتقدون انهم يفكرون ويسيسون وينفذون نيابه عن الجمهور بالرغم من تعدد تشكيلاتهم وكثره تكتلاتهم واختلاف برامجهم مما ادى لزعزعة الثقه بينهم ومن فوضهم لممارسه السلطه , وللخروج من هذا النفق الدامس الظلام طرحت شعارات التجديد والاصلاح والوحده الوطنيه وكانت كسحب الصيف سرعان ما تختفى وقد ساعد على ذلك غياب النقد والتحليل والمحاسبات والمراجعات الديمقراطيه وانفراد الحكام بالراى واتخاذ القرارات ومطاردة المعارضون وارهابهم وكثيرا كانوا يقولون ما لايفعلون .
وبدأ التساؤل عن مغزى ومضمون والرغبه في اعلان ان الفتره القادمه والتى يجب ان يطلق عليها \" الجمهوريه الثانيه \" وهل هى مرتبطه بالعقليه الرقميه التى كان يتمتع بها الرعيل الاول والذى ورثها عن المستعمر البريطانى حيث كان يتخذ من الترقيم عنوانا للجغرافيات والاداره والانشطه والمركبات والوظائف وغيرها ام هى تسلسل وامتداد لفتره سابقه او اقتباس من الثقافه ونظم الحكم الغربيه ولربما يكون شعارا خادعا يلهب الابصار ويهز المشاعر و ينشط الاحاسيس وضجيجا بدون طحن ولايستبعد ان يكون هروبا مما هو ممارس بالنسبه لنظام السياسى العاجز عن ادارة دفه الحكم , وللوقوف على حقيقه الامور يعتقد البعض ان الدعوه للجمهوريه النثانيه ستحدث تطورا لما تحقق فى الجمهوريه الفائمه والمفترض ان تكون الاولى علما بأن النظام الجمهورى لايجزأ لفصول اوفترات اومراحل فهو نظام سياسى له طبيعه محدده ومتفق عليها وحدود لايتجاوزها وان كان قد اشتهر التعامل به بأعتباره اخر ابداعات الانسان في مجالات النظم السياسيه والاجماعيه والاقتنصاديه وخصوصا وبعد ان احدثت النخب والصفوه المستفيده منه العديد من الاضافات والتعديلات والتشريعات لدرجه انه من الممكن ان تمارس من خلاله دكتاتوريات مدنيه مستتره وعلنيه او تركيزا لهيمنه العسكر واحتكارهم للسلطه او مبررا للدمج والمزج للسلطات التشريعيه والتنفيذيه والقضائيه .
النظام الجمهورى بشكل عام قد تعرض لكثير من التحريف فى التطبيق مما جعله قاصرا وغير قادرا على الايفاء بمستحقات المواطنيين بالرغم من انه يمكن الصفوه والنخب والطلائع فى الهيمنه والسيطره على كافه المناشط فى المجتمعات بأعتبارهم طبقه مميزه وشرائح اجتماعيه فوضها الله سبحانه وتعالى لاداره شئون الناس نيابه عنهم وقد ادى لبروز التعنصر السياسى والطبقه المختاره التى كتب لها دوام ممارسه السلطه واحتكارها فى اى من مسميات الجمهوريات الاولى او الثانيه او مابعدها حيث لن يكون هناك تغيييرا فيمن هم متربعون على قمه عرش السلطه انما يجددون فترات تواجدهم فى ممارسه الحكم بأيهام الناس بأن عصورا زاهيه تنتطرهم اذا ما تابعوهم ولم يتمردوا عليهم او يدبروا للاطاحه بهم .
كانت الطبيعه الاستبداديه هى من سمات فترات الحكم المتواليه بالرغم من تعدد مسميات النظام السياسى فالاصول الطبقيه لكافه من جلسوا على عرش السلطه كانت واحده ومتقاربه لذا كانت النتائج واحده وتتلخص فى الفشل فى اداره دفه الحكم . والسماح لتمديد تلك التجربه اوتجديد فترات التعامل معها تحت اى من المبررات هو اصرار على قبول الفشل والذى بدأ يأخذ اشكال تدميريه للوطن ارضا وشعبا . ولا سبيل الا بمراجعه كافه التجارب السياسيه السابقه والاسستفاده من دروسها والتعلم من اخفاقاتها والتمسك بتطوير ايجابياتها وتحقيق الانتشنار بالمشاركه والشورى الشعبيه الواسعه للقناعه بها وحمايتها والدفاع عنها ضد المتربصين بها , فليس من المقبول ان يجدد النظام الحاكم فترات تواجده مدعنيا بأنه سينقل البلاد لجمهوريه ثانينه بنفس الادوات التى افشلت الجمهوريه القائمه , او ان هناك عصا سحريه ستحدث التغيير الايجابى .
لذا فالدعوه ملحه لمناقشه امر الرؤيه الايدلوجيه المستقبليه الموحده لما يجب ان يحدث فى السودان من خلال الحوارنات المفتوحه لكافه القوى الحيه والمتخصصه الوطتنيه وبدون عزل لوضع الخطط والاسس والبرامج التى من شأنها تجعل كافه القوى تتناغمم معا فى صيغ موحده لمواجهه عناصر التخلف والقضاء عليها وبشكل جماعى بالاستفاده من كافه القدرات والاتفاق على تطبيق نظام سياسى يحقق العداله والحريه والرفاهيه للجميع والاستفاده من التجارب السياسيه المتوليه والتصدى كافه المعيقات التى تحول دون استمراريه تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سواء فى شكل الحكم او مصادر التشريع او حلول الاشكاليات الاقتنصاديه والاجتماعيه المختلفه وانواع العلائق مع دول العالم . وعلى الذين يروجون للجمهوريه الثانيه ان يطرحوا افكارهم لمناقشتها ديمقراطيا بدلا من اسقاطها من اعلى وافساد ما قد تضمنه من ايجابيات .
= يتبع =

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 759

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمود عابدين صالح
مساحة اعلانية
تقييم
5.65/10 (67 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة