01-12-2012 05:38 PM

بشفافية

وساطة هالة وحكاية السائس

حيدر المكاشفي

في الحكايا والحكايات والقصص والأمثلة والأمثال دروس وعبر تستحق أن نتأملها لنتمثلها، نأخذ منها الجميل ونستطلع المستقبل، وقد حوى الكتاب الكريم \"القرآن\" بين دفتيه عشرات القصص والأمثال دلالة على أهميتها في إبلاغ الرسالة، \"نحن نقص عليك أحسن القصص\"، \"وتلك الأمثال نضربها للناس\"، وعلى سبيل المثال ورد في محكم التنزيل قصص أصحاب الكهف وأصحاب السبت وذو القرنين ويأجوج ومأجوج وهابيل وقابيل وقصة ماشطة بنت فرعون وبقرة بني اسرائيل، الى آخر القصص والأمثال القرآنية، ومن هنا يجيء اهتمامنا بإيراد القصص والأمثلة والامثال والملح والنكت والطرائف واللطائف لنتوسل بها إلى المعنى الذي نريده من جهة، ولمحاولة التلطيف على القارئ من جهة أخرى، وقد عنّت لنا اليوم حكاية السائس والحصان والخروف حين هممنا بالتعليق على التعليقات التي قدحت في وساطة الأستاذة هالة عبد الحليم المحامية ورئيسة حركة القوى الحديثة المعروفة اختصارا بـ \"حق\" التي جمعت فيها بين اثنين من أعرق السياسيين، هما الدكتور حسن الترابي بكل صيته و\"زيطته\" أيضاً، والإمام الصادق المهدي بكل صولجانه، وصولاته وانتكاساته أيضاً، فعندما خرج خبر هذه الوساطة على الملأ ما كان من البعض إلا أن \"بروا\" أقلامهم وانبروا يتكالبون في الهجوم على هالة تكالب الأكلة على القصعة ينهشونها نهشاًت حتى يخيل لمن لم يكن على إلمام بأصل الحكاية أن هالة هذه قد أتت شيئاً فريا، أو إرتكبت جرماً يجلب العار على الأمة جمعاء، ومن عجب أن كل الناقمين على هالة والناقدين القادحين الذامين لوساطتها ليس من بينهم من يصدر في هجومه عليها عن حبٍ للشيخ أو استلطاف للإمام، بل العكس حيث كانوا ومازالوا يكيلون السباب لهذا وذاك، وكانوا أكبر الشامتين والشانئين لما جرى بين الشيخ الترابي والإمام الصادق من تلاسن وتعارك بالألفاظ، وهذه حالة محيرة، أن تدعي أن ما وقع بين الرجلين يسوؤك ولا ترضاه لهما ولسان مقالك يقول لهما عيب ما تفعلانه، وحين يهييء الله لهما فرصة للتلاقي والتصافي أياً كانت درجته، تمتلئ غيظاً وحنقاً عليهما وعلى الذي جمع بينهما، فتنهال على ثلاثتهم لطماً وركلاً ولكماً بالكلمات، لا تعجبك الخصومة التي وقعت بين القياديين وما جرى بينهما من تراشق لفظي، ولا يعجبك أيضاً أن يصطلحا، ما هذا أليس هو حال من لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب؟، كما يقول أهلنا، انها والله حالة مرضية تتجسد فيها خصلة من خصال النفاق، أما عن شخص الوسيط فلن نخوض في وحل اللجاج تكفينا فقط الحكمة القائلة اعرف الحق تعرف رجاله ونساءه، وليس العكس، فالحق لا يعرف برجال مخصوصين ونساء مخصوصات، ولهالة نهديها حكاية السائس علّها تجد فيها شيئاً من العزاء على الرشاش المتطاير الذي أصابها، وتقول الحكاية ان طبيباً بيطرياً بعد أن استنفد كل مراحل علاجه للحصان العجوز المريض قال لسائس الحصان اقتله إذا لم يتعافَ وينهض على رجليه خلال ثلاثة أيام، الخروف الذي كان يرابط في مربطه قريباً من المكان الذي دار فيه الحديث سمع كل شيء وسارع لنصح الحصان بأن انهض، والحصان لا يستجيب، وكرر الخروف نصيحته في اليوم التالي أن انهض بسرعة، والحصان لا يستطيع، وفي اليوم الثالث صرخ فيه محذراً إن لم تنهض سيقتلونك اليوم، فتحامل الحصان على نفسه ونهض، وحين جاء السائس يستطلع خبر الحصان ووجده واقفاً هلل وكبر وصاح في أولاده أن اقبلوا لنذبح الخروف ابتهاجاً بهذه المناسبة السعيدة.

الصحافة

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2240

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#274771 [ساجد]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2012 09:18 PM
هي جمعتهم لاصلها الطيب معا علمها بكيدهم الاثنين لكل ماهو غير رجعي مثل رايهم!! والحقيقة القصة تصلح ان تكون الاحصنه ثلاثه الامة تتلهفون والاتحادي ابوجبه والشعبي تتمكرون!! هم الاحصنه الثلاثه !!والشعب المسكين هو الخروف!!الذي مايزال يوقظ في الاحصنه منذ الاستقلال!!!


#274459 [جزار الكيرى]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2012 01:53 PM
والله يا المكاشفى كتاباتك فى الصميم ...لكن عندى سؤال محيرنى ..البطرى معروف والخروف برضو ...لكن الحصان دا ياربى يكون منو وللا يكونو حصانين لكن بالقديم .هع هع هع.


#273776 [مهموم بالســـــــــــــــــــــودان]
0.00/5 (0 صوت)

01-13-2012 08:09 AM
وهكذا ذبحت هاله .. وكذلك نسال وين عووضة الايام دى مفقود عل المانع خير لك وله الود


#273665 [شيخ تلب]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2012 10:57 PM
ديل ناس حاقدين بس واظنهم من ناس الجهاد الاكترونى الله لا جاب باقيهم


#273623 [alitaha]
0.00/5 (0 صوت)

01-12-2012 09:18 PM
بنية نجيضة لمت المتعوس علي خايب الرجاء



المكاشفي انت وعووضه اخر الكتاب المحترمين من الداخل..
قريبا سيعتقلوك وتفقد منصبك..بسبب الشمطاء التي تعلو عليك..
انا ما بفسر


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية
تقييم
6.01/10 (36 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة