المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الدوحة.. تُبطل ما قبلها..!ا
الدوحة.. تُبطل ما قبلها..!ا
01-14-2012 01:36 PM

العصب السابع

الدوحة.. تُبطل ما قبلها..!!

شمائل النور

مراسيم الرئيس بخصوص إعفاء وتعيين ولاة جدد وقدامى لولايات دارفور الخمس قطعاً يدخل في جدل دستوري طويل ومتشعب، والرئيس نفسه يدرك ذلك تماماً، لأن الولاة منتخبون من قبل شعوب ولاياتهم.. لكن هناك نقطة ثانية وهي أن دارفور أصلاً محكومة بقانون الطوارئ، لكن الانتخابات قامت تحت هذا القانون، إذاً ما يلي الجميع هو واقع بعد الانتخابات، ولولا اعتذار عبد الحميد موسى كاشا عن التكليف الجديد لولاية شرق دارفور الجديدة، ما كان المجال مجال حديث عن دستورية مراسيم، لأن المتوقع كان أن تسير الأمور بسياسة \"العصِر والمباصرة\" رغم عدم دستورية الجدل الدستوري الدائر فيها.. لأنها سياسة معتمدة في كثير من الأحيان... كارثة وثيقة الدوحة ليست لأنها تعتمد نظام السلام بالتجزئة عديم الجدوى، بل الكارثة الحقيقية أن وثيقة الدوحة قامت على أن تُبطل ما قبلها حتى لو كان ما قبلها جاء عن طريق الإنتخاب والإقتراع.. الرئيس أعفى والي جنوب دارفور وغرب دارفور ولم يعف والي شمال دارفور، هذا وحده استفهام يحتاج إلى تفسير وتحليل يقبله المنطق، هل هذا الوالي وحده الذي جاء عبر صناديق الاقتراع.. والي شمال دارفور عندما جاء الى الخرطوم بعد أن اقتربت وثيقة الدوحة من أن تصبح واقعاً يطيح بمركز الوالي، وفي قاعة الشهيد الزبير أعلنها محمد يوسف كبر بصوت عالٍ أنه غير معني بوثيقة التجاني السيسي التي تأخذه من منصبه الذي جاء إليه برغبة شعب ولايته.. ودستورياً كان الوالي على حق، ثم عرج الى لغة طيّعة تسارع بالاستقالة إن تطلب الوضع، وأظنه كان على يقين كامل بأن الوضع لن يتطلب استقالته، لأنه لن تصيبه شظايا الدوحة.. غادر كبر المركز بعد أن قال للقادة الكبار، ثم ابتدع الوالي مؤتمر سماه قضايا الإعلام، استطاع أن يجعل ضيفه الدستوري النائب الأول، وبعده كان لسان حاله يقول \"\"اللهم هل بلغت اللهم فاشهد\"\". رسالة كبر كانت واضحة جداً للجميع خاصة وإن سرنا في اتجاه أنه من شبه المؤكد أن يكون كبر قد أشهر سلاح التمرد في وجه المركز حال تمت الإطاحة به لأجل وثيقة الدوحة. للأسف هكذا تسير الأمور. شيء آخر.. السلطة الانتقالية لدارفور التي تم حلها واستبدالها بالسلطة الإقليمية لدارفور، تواجه الآن مستقبلاً غير مقروء بالنسبة لها، هكذا هي تقول لكن المستقبل واضح تماماً، وهي أنها انتهت فترة صلاحيتها لتأتي سلطة جديدة يرأسها من وقّع على سلام الدوحة.. مع أن السلطة الانتقالية التي تم حلها هي الأساس لاتفاقيات سلام دارفور..أزمة السلطة الانتقالية ومصير 1500 موظف، ثم أزمة دستورية فادحة اعتملت نظام الخيار والفقوس في تعيين الولاة الجدد وإعادة ترتيب القدامى باستثناء كبر... كل هذا بذرة لزعزعة حقيقية لسلام دارفور. سؤال.. لماذا كل خطوة سلام في دارفور تُخلف معها كماً مقدراً من المشكلات التي تتطور وتصبح أزمات؟.. غداً قد نسمع أن كاشا تراجع عن الاستقالة لكنه قطعاً سيتحمل التكليف بروح جديدة ونفس جديد وربما نوايا جديدة.

التيار

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1109

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#274901 [lollipop]
0.00/5 (0 صوت)

01-15-2012 01:03 AM
كبر حرامى همباتى لغًاف جاغوم بن بلَاع زيو زى بقية حرامية الانقاذ و سوى فيهم سواة على الحاج القال ليهم هسة بفٍتًو كلو. عشانة كدة أتحدى الحكومة لو تتجرا و تشيل كبر من الفاشر البقت مرتع لأهلو و قبيلتو الما بعرف إسمها شنو


#274750 [تكتك]
0.00/5 (0 صوت)

01-14-2012 07:52 PM
الوالي كبر مسنود من كل الاتجاهات ولو ما مسنود ليه غطسو قضية سوق المواسير بالفاشر لأن هو السبب ، وما سمعنا أي قضية فى السودان تعلن نتائجها وكلها بتموت من تحت لتحت ...


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
4.44/10 (53 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة