المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
ماذا يعني أن يكون لك حزب ؟؟!ا
ماذا يعني أن يكون لك حزب ؟؟!ا
01-18-2012 03:07 PM


بسم الله الحمن الرحيم


ماذا يعني أن يكون لك حزب ؟؟!!

صالح أحمد
[email protected]

لا يعني شيئاً ان يكون لك حزب او لايكون لأنك لن تضيف جديداً غير مجيئك طوعاً في حبال التقييد والتكبيل بذات القوانين التي سمحت لك فغرتك ودفعتك الى التسجيل تلك القوانين التي سيفاً عليك وسهم مصوب أليك على الدوام. فلو نظرنا الى الساحة السياسية من حولنا نجد فيها ما يربو على ثمانين حزب لم يبرح أحد مكانه أو يربح شيئ بالحساب الدقيق، والانقاذ منذ قدومها وهي تفتح النوافذ التي لا تسمح إلا بدخول ذوي الحاجات الخاصة الذين يسرعون ويتهافتون الى تلك النوافذ وكل في نفسه شيئ فيندرج تحت قائمة التوالي ومرة تحت بند المشاركة للإصلاح من الداخل فيحمل ويُحمل في (طرد) حكومة الوحدة الوطنية ومرة اخرى يهرعون الى مسجل الاحزاب لينالوا الشرعية من الجهة التي أحياناً يطعنون في شرعيتها كل ذلك يجري في كوكب الارض وليس كوكب أخر والجميع يتابع هذا الواقع المزري ولكن هؤلاء يعتبرون الكل غيرهم أغبياء وهم الاذكى لأنهم بلا بصيرة ولأن تفكيرهم ينبع ويصب في بحر الإحتكاروالذات وأن تلك المجموعات المتطفلة التي تتغذى من دم الأحزاب وتحمل لا فتاته الى حيث الوجبات الاشهى والموائد الاطيب هي التي تتسبب في جعل الصورة قاتمة أكثر ومن بين هذه الاحزاب هنالك القلة التي تجيد اللعبة وبمجرد أن تظهر وتعارض او تهدد مصالح الحزب الجواد الكبير الذي منحها الرخصة ووهبها الشرعية ، ويحس بخطرمنها يمكن أن يلغيها من الوجود أو يشطبها بمرسوم مقتضب في منتصف الليل فتتبدد ألامال ويتناثر حلم الديمقراطية ويتحطم الطموح الذي عاشه البعض خيالاً ؛ وكما ذكرنا تلك النصوص التي تمنح حق البقاء والممارسة هي التي تمنع ذلك الحق فإذا كان القانون يكفل حق الممارسة السياسية وفتح الدور والنشاط فبغتة تقبض روحه وتصعد الى بارئها ويعلق النشاط وتغلق الدوروتصادر الوسائل تحت إعصار السيادة وتحقيق الأمن الذي لا نجامل فيه نحن أيضاً لكن بعد التعريف !! وإ ذا وصلت الاحزاب بشق الانفس ومجتمعة الى إقامة ندوة مثلاً او أي نشاط خارج دورها يستحيل أن يتم ذلك برغم ما يقره القانون من حقوق في هذا الإتجاه ولكنه أيضاً يكفل الحق للجهات المختصة فتتدخل لتحدد الكيفية والمكان وربما الزمان والمتحدثين والموضوع يعني بالمفتوح بلا ندوات وإزعاج البلد ما ناقصة هذا لمن يعي ويتدبر !بالاضافة الى ذلك ما يمارس من ضغوط وترهيب وتضيق للأ فراد المنتمية لهذه الاجسام وحرمانها الكثير من الحقوق خفية أو علانية بحكم توجهها شيئ لم يضمن في القانون ولكن يقره عرف السياسة الحالية والذي لا يعترف بالاخر وحقه يساهم في محو نفسه بالدرجة الاولى من الوجود دون أن يدري... كما حرّم الحزب الحاكم على هذه الاحزاب بإستلام فلس من الخارج ومنع من خروج قرش إليها من الداخل والقانون يتناول عرضاً وشفاهة بدعم الدولــــــــة للاحزاب والمنطق لايقبل هذا الكلام لأن حزب المؤتمر الوطني لا يمكن أن يعطي لله ولكن يمكن أن يأخذ كل شيئ ويقول هي لله وبرغم علم الأحزاب بذلك لكنها كانت تؤمل وتتمنى و ليس كل ما يكتب ويقال ويؤمل فيه يرى النور وينفذ كما عهدنا و إنما يخضع لتقديرات وظروف الحزب الحاكم مع جواز الإلغاء والتعديل والشطب حسب فقه الضرورة والسترة وما إلى ذلك ...!!
في المقابل لو قلّبنا صفحات الاحزاب وإستعرضنا ما تعانيه من أزمات وأمراض وما تعيشه من حالات تناقض وترنح بين التنظير والواقع نجدها تدعو الى الديمقراطية ولا تمارسها في داخلها وتدعو الى الشفافية وتأبى تطبيقها في نفسها وترفع شعار القومية وهي تقبع في أضيق نطاق العشائرية والطائفية وتهوى وتعشق قيادتها إنتقاد الاخرين ولا تقبله لنفسها تنادي بالمحاسبة وتبغضها حينما تطالب بها بل بالعكس ترغم الاخرين لقبول تبرير فشلها وتصوغ الحجج لتبرهن عدم تقصيرها والأحزاب بعضها ملك لأفراد أو أشخاص يحملوا أختامها في جيوبهم ولا يعطوه لأحد ولا يثقوا فيمن حولهم ولا يهمهم أن يكون لهم جمهورأو مؤيدين أو كوادر بقدر ما يهمهم المساومة بهذه الاختام كلما إقترب تشكيل وزاري جديد وكلما أحسوا بتخطي الحزب الحاكم على مصالحهم أبرزوا الكروت الصفراء بتحريك ملفات مجمدة ومهملة يعني عند اللزوم وعندما يأخذوا نصيبهم من الكعكة يعلنوا بُعيد لحظات وأمام الملأ بأن الأمور على ما يرام ويلعنوا ما كانوا عليه وما قالوه قبل قليل.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 816

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




صالح أحمد
مساحة اعلانية
تقييم
7.82/10 (27 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة