التعليم..حان الوقت..!ا
01-25-2012 01:08 PM

لعصب السابع

التعليم..حان الوقت..!!


شمائل النور

بعد أقل من شهر، موعد قيام مؤتمر التعليم الذي يُنتظر على أعلى درجات القلق والشفقة على الوضع التعليمي الراهن، أو ما وصلت إليه عملية المعرفة ككل، منذ أن امتدّت أيادي الدمار إلى المناهج التعليمية والسلم التعليمي الذي وضحت نتيجته الكارثية، وبإقرار من وزارة التربية والتعليم ذاتها.. الحفرة التي وقع فيها التعليم كعملية تربوية لن يكون من السهل الخروج منها، لكنه ليس مستحيلاً على أية حال، فكل ما لحق بأي قطاع من قطاعات الخدمات الأساسية يُمكن أن يُعدل مساره وإنقاذ ما يُمكن إنقاذه وبالتالي تعويض ما فات على الناس ليلحقوا بالأمم، إلا التعليم، ففاتورة التعويض فيما فات الناس فيه ليس بالشيء السهل اليسير المنال، ولا تقل عن فواتير الحرب والسلام التي يدفعها كل أبناء هذا الوطن، فقط لأن التعليم طعام يدخل العقول فإما سممها وإما نتج عن ذلك صحة جيدة.. فالحسرة على ما وصل إليه التعليم لن تنتهي حتى لو انتهت الأزمة لأننا مواجهون بآلاف العقول الخاوية وليست من حسرة أكثر من ذلك. المناهج التعليمية تحتاج إلى عملية جراحية جذرية فالمواد التي تُدرس الآن في المراحل الدراسية المختلفة حتى الجامعية، يتفق الجميع في أنها لا ثُمثل أدنى نسبة من العملية التعليمية المواكبة للعصر والتي من شأنها أن تجعل الأجيال تتنافس على العالمية في كل المجالات.. بل هي لا تمثل عملية معرفية كاملة بقدر ما هي تربوية دينية اختزلت كل العملية التعليمية في مقررات ثقيلة الحمل على الظهور، وخفيفة الحمل في العقول، فقد أجرى خبير تربوي قبل فترة دراسة خلصت نتائجها إلى أن آلاف الطلاب مهددون بانحراف العمود الفقري، والحسرة تزيد عندما تطالع المناهج المقررة لمرحلة الأساس والتي هي أهم المراحل التعليمية، فالمعلومة والمادة التي يُحقن بها الطلاب في هذه المرحلة العمرية المهمة تُشكل دون شك كل معالم مستقبله، فإن صلحت المادة صلحت الأجيال وخرجت ناضجة وواعية، وإلا فالضرر يلحق بكل الأمة، وليس جيلاً بعينه.. قبل فترة وجيزة أقرّ بعض الخبراء التربويين أن التعليم في السودان وصل مرحلة الانهيار، ماذا ننتظر إذن، وزارة التربية والتعليم أقرت بالفم المليان بأن المناهج الحالية لابد من مراجعتها في أقرب وقت، وهاهو الوقت قد حان رغم فوات ما فات، لكن أن نلحق بما تبقى خير من أن نلطم الخدود،، الآن واقترب موعد قيام مؤتمر التعليم، المطلوب إيلاء هذا المؤتمر المصيري بالغ الاهتمام، المناهج أولاً والسلم التعليمي، ثم الجوانب المكملة لعملية المعرفة، كالنشاط المدرسي الذي كان راتباً في السابق، لابد من اتخاذ قرارات جذرية بشأن العملية التعليمية ككل ولابد من إخضاع توصيات هذا المؤتمر لورش علمية تولى المهمة فيها لأصحاب الخبرة أولاً الخُلص الذين يخافون على مستقبل هذه الأجيال.


التيار

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 955

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#282031 [Suha ]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2012 12:15 PM
تعليم شنو وسجم شنو الماشين يعدلوه وينقذوه ناس الإنقاذ ما كلو منهم ولو منتظر تلقي منهم خير في أي جهة واطاتك أصبحت ومنتظرة السراب يا ختي ديل ما فيهم فايدة للبلد ولا لأ شي عشان قال مؤتمر تعليم قال ، تشوف عينك كان ما بقى المؤتمر في النهاية عبارة عن مأكلة وتشوف عينك لو ما كان ضره أكثر من نفعه. لنا الله في بلدنا الكان التعليم فيها حكاية لنا الله في كل شي هبشوه الناس ديل ما بعرف جوا من وين ماسكين معاول يحطموا بيها كل شي جميل كان في حياتنا


#281508 [صلاح البديري]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2012 05:03 PM
بحكم عملى كمعلم لما يربو من الثلاثين عاما اذكر ما ذكرت لنا من اهداف السلم التعليمي حينها (6-3-3) ذكرت في ذلك مقاصد تعليمية تتلخص في المام التلميذ بالمعارف الاساسية التي تجعله قادرا للتفاعل مع مجتمعه . وفي المقاصد التربوية توفير بيئات تعليمية خاصة تناسب التركيبة العمرية للتلاميذ والموازنة بين الجرعتين العلمية والتربوية حسب سن التلميذ . من هنا جاء فصل المرحلة المتوسطة كمرحلة مستقلة تستهدف شريحة عمرية ذات خصوصية تتطلب زيادة الجرعة التربوية الشيء الذي ترجم في الانشطة الرياضية والثقافية والجمعيات الادبية في هذه المرحلة ذات الخصوصية . بعد انفاذ هذا السلم التعليمي الجديد لم توضح لنا اي اهداف ولم نستطع استنتاج هذه الاهداف لا استنباطا ولا استقراءا . و ما نرجوه صادقين هو اعادة السلم التعليمي لما كان عليه دون اقحام اي عوامل اخري دون وضوح الاهداف هذه والرجوع للحق فضيلة .وللمناهج شأن آخر يحتاج للمزيد من التفصيل.:o


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
9.01/10 (10 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة