المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
طريق الانقاذ الغربي .....نموذج عنصرية الانقاذ
طريق الانقاذ الغربي .....نموذج عنصرية الانقاذ
01-27-2012 06:47 PM


طريق الانقاذ الغربي .....نموذج عنصرية الانقاذ

جلال سنين كداني
[email protected]

اذا تأملت في الخارطة التنموية السودانية تجد أن التنمية قد انحصرت في الشمال النيلي وبعض مناطق الوسط علي حساب الاقاليم الاخري الامر الذي ادي الي الشعور بالاقصاء والتهميش مما قاد الي انفصال الجنوب في نهاية المطاف بعد ما بات التعايش مع العصبة الحاكمة غير ممكن. فهذا الظلم والتهميش لم يكن مجرد صدفة بل عبر خطط مدروسة بمنتهي العناية والدقة ومجرد فتح هذا الموضوع أو محاولة التحديث عنه توصم بالعمالة والعنصرية والارتزاق والخروج علي الامام هذا ان لم تكن مرتد خارج عن الملة وجب عليك الاستتابة بفتوى صادرة من هيئة علماء السلطان .مشاريع كبيرة ذات اسماء رنانة في الشمال تضخ اليها مليارات الدولارات من خزينة الدولة(سد مروي،توطين القمح.....الخ) لا ندري عائداتها في الوقت الذي يعاني فيه انسان الشرق من المرض والجوع والفقر لا يجد من الطعام ما يسد رمقه وتعيش كردفان في ظلام دامس واهل دارفور مشرديين من ديارهم في مخيمات النزوح واللجؤ يفترشون الارض ويلتهفون السماء مالكم كيف تحكمون.فهذا الاقصاء والتهميش الواضح للاعيان من شانه توليد الغبن والهواجس لدى ابناء الاقاليم الاخرى الامر الذي يؤدي الي تفتيت النسيج الاجتماعي ويجعل السلام غاية بعيدة المنال.وحتي لا نرمي الاخرين جزافا نسلط الضؤ علي ما حدث لطريق الانقاذ الغربي ذلك الحلم الذي ظل يراود الشعب السوداني عامة واهل الغرب بصفة خاصة.
يبلغ مسافة هذا الطريق حوالي 1100كم تقريبا. ابتداءاً من الابيض حاضرة ولاية شمال كردفان حتي الجنينة في اقصي غرب السودان بها اربعة كباري بين زالنجي والجنينة (كجا،تولو،ازوم وباري) والبداية الفعلية لهذا الطريق كانت في العام 1998م ولاتمام هذا المشروع تنازل اهل الغرب عن نصيبهم المستحق من السكر حيث تقدر كمية السكر للولايات الخمسة 96 الف طن ما يعادل 30 مليون دولار في السنة بالاضافة لمبلغ 4 مليون دولار تدفقات مالية من الجمارك وتبراعات الولايات الخمسة كل ولاية بمبلغ 500 مليون جنيه بالاضافة الي التبرع لمشروع جبل مرة 400 مليون جنيه وتبرعات اخرى لشخصيات بعينها وقد بلغت جملة التبرعات 2مليار و750 مليون . فتأمل معي عزيزي القاريء ماذا حدث لهذا المشروع \" قامت شركة شريان الشمال بشراء جزء من الات واليات طريق الانقاذ الغربي لاكمال طريق شريان الشمال ،اتي سيادة الرئيس واستلف مبلغ كبير من اموال الطريق ولم يرجعه،ثم اتي النائب الاول واستلف مبلغ ضخم من المتبقي ولم يتم ارجاعه بغرض تمويل مشروعات اخرى في الشمال المدلل. ولذلك عندما تقصت اللجنة المختصة باجراء التحقيق حول الطريق أكتشفت أن الامر اكبر مما تصوره فدست تقريرها خوفا ولم تنطق ببنت شفة حول برأءة الدكتور علي الحاج رئيس اللجنة الشعبية للطريق اللذي ليس له صفة ادارية او تنفيذية وانحصر مهمته فقط في استقطاب الدعم الشعبي _علي حد قوله_ اذن لماذا كل هذا الاصرار والاسراع علي تنفيذ طريق شريان الشمال وبدعم من خزينة الدولة بدلا عن طريق الانقاذ الغربي؟ في حين ان طريق الانقاذ من دعم اهل وأبناء المنطقة .هل طريق الشريان اهم من طريق الانقاذ؟ الاجابة علي هذا السوال بسيط جدا هي ان طريق الانقاذ الغربي يفتح الباب امام الغرابة القاصي منهم والداني للتدفق في العاصمة وبقية ولايات السودان او كما قال نافع علي نافع _نبني طريق الانقاذ الغربي عشان الغرابة يجوني بعجلات_الم تكن هذه هي عين العنصرية التي توصف بها خصوم النظام ممن يقف ضد سياسات الدولة المبنيه علي اساس الجهوية والاقصاء وتكريس السلطة لحماية فئة بعينها.
السوال الذي يطرح نفسه ما العيب في تدفق الغرابة سواء في العاصمة او بقية اقاليم السودان ؟ أليس هم بسودانيين ؟وبالتالي لهم الحق في التنقل في كل اجزاء السودان مثلهم مثل أبناء الشمال اللذين هجروا ديارهم واتخذوا من الخرطوم ماوئ هادئ لهم . أسباب النزوح حسب علمي المتواضع ليس الطرق المعبدة يا سيادة مساعد رئيس الجمهورية بقدر ما هي السياسات العنصرية المتبعة في ادارة امر الحكم والحروبات التي تحصد ارواح الالاف في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق والمجاعة التي تضرب شرق البلاد والجفاف والتصحر الذي احتل اجزاء كبيرة من البلاد. عدم اكتمال المشروع يرجع للسياسات العنصرية لدى العصبة الحاكمة_ علي الرغم من اهميته الاقصادية في اتاحة فرص التصدير وتنمية الثروة الحيوانية علماً بان الثروة الحيوانية في دارفور تفوق الاقاليم الاخري في ذلك الزمن الجميل قبل ان تقصف الطائرات الحربية الاف الرؤوس من الماشية.فقد ذهبت اموال الطريق الي المشروعات المدللة في الشمال (شريان الشمال،طريق التحدي،توطين القمح....الخ) والقصد وراء ما اثير حول سرقة الدكتور علي الحاج لاموال الطريق هو ايقاف تنفيذ الطريق بعد حذف دارفور من خارطة التنمية السودانية وحصرها في مثلث حمدي المشؤم(دنقلا ،سنار،الابيض) والا لماذا لم يقدم لمحاكمة تشهدها الشعب السوداني قاطبة؟ يبدو ان قطار الغرب الذي وصل نيالا في عهد الرئيس ابراهيم عبود قد ضل الطريق فقط وليس عن قصد. ان اساليب الكيل بمكيالين والنظرة الاستعلائية للاخرين والتنمية الغير متوازنة بين الاقاليم والعنصرية البغيضة هي التى ادت الي فقدان جزء اصيل من وطننا الحبيب،واوصلت البلاد الي ما نحن فيه الان فقر مدقع وغلاء طاحن و استشراء الفساد ،دارفور ترزح تحت اتون حرب وكذلك جنوب كردفان والنيل الازرق وتململ في الشرق وتدهور في الخدمات الاساسية .فاذا تعاملت النخبة الحاكمة مع هذا المشروع بحكمة لما تدهور الوضع الامني في الاقليم وظهرت الحركات المسلحة واصبح راس الدولة مطارد من قبل المحكمة الجنائية الدولية انها العنصرية النتنة والكراهية ضد ابناء الاقاليم الاخرى ،العصبة تمارسها وتوصم الاخرين بها.بهذه العقلية القاصرة تدار الامور ويكون المساكين من أبناء الشعب السوداني ضحاياها باستمرار؛ولكن ما يزرعه الانسان فاياه يحصد

تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2592

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#283839 [اسامة الهادى عمر]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2012 01:11 PM
والله يااخى ان التنمية تنساب بحسب مفهوم الناس وفكرهم . اولاً أهلنا فى غرب السودان لم يكن عندهم التعليم والفكر عند 90% من جملة السكان اما 10% الباقية والمتعلمة تحاول تغيير الحال وتفهمم بدورهم بمتابعة حقهم لايستجيبون بل صار الولاء للحكومة كأنها هلال ومريخ ليس فى مفهومهم يجب على الحكومة رعاية التعليم .المياه. الصحة يعنى التنمية بصورة شاملة
وخيبة الامل فى السياسيين من اولاد الغرب ليس لديهم غير حقيقية والكانت عنده غير تم إستبعاده من العشرة سنوات الأولى لحكومة الهلاك الوطنى والباقى هم عبارة عن أبواق همهم الوحيد المصلحة الشخصية. فاليوم عزائنا الوحيد فى الشباب خريجين الجامعات ان يغيروا الحال وان يتغلغلوا فى أهلمه وتبصيرهم والإصرار على ذلك.


#283538 [شيخ ادريس - أمريكا]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2012 12:13 AM
مقالك هذا (رمتنى بدائها وانسلت)....أخى العزيز بدل البحث عن كيفية وقف الحرب ثم التحدث عن التنميه فانك تتحدث بلسان حال عبدالواحد الذى يشترط السلام وعودة الناس الى الحواكير ولا يريد وقف الحرب...فيا أخى العزيز شريان الشمال الذى تتحدث عنه تم فى عام 2005 وسد مروى بعد ذلك.
فى حين أن الطرق امتدت الى الابيض والدمازين وكسلا وبورتسودان قبل ذلك بكثير...أما السدود فكان هناك سد الرصيرص وخشم القربه ...لم نسمع يوما أن أحد أبناء الشمال النيلى كتب معترضا على أى تنميه فى أى بقعه فى السودان بالرغم من أنهم عرفوا الكتابه على جدران المعابد من أيام بعانخى وتهراقا.....ذلك أن فهمهم للتنميه وان تجاوزتهم فهى فى جزء عزيز من السودان.
أخى الكريم بدلا من أن تندب حظك طالب بالتنميه فى منطقتك لا أيقافها فى مناطق أخرى.
وايقاف الحرب يعادل التنميه لانه على الأقل يحافظ على الموجود.


#283019 [عمر الورنتل ]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2012 09:44 AM
في شركة انشاء طرق او مقاول بناء للمباني و المدارس حيمشوا يقعدوا يبنوا في طرق او مراكز خدمية في مناطق عمليات؟؟؟ وقفوا الحرب اولاً بعدين تعالوا اتكلموا عن طرق و تنمية و صحة و تعليم ، بالمنطق كده مقالك ده مفروض توجهوا لحركة العدل و المساواة ، لعلمك انا مش مؤتمر وطني ولا بيهمنى المؤتمر الزفت ده


ردود على عمر الورنتل
United Arab Emirates [lollipop] 01-29-2012 12:26 AM
الموضوع كبير كبير و هناك لغز محير فى هذا الطريق. أنا من مدينة الفاشر و أبلغ الان من العمر ما هو ليس بالقليل ، بل انا أم. منذ أن تفتحت مداركى أو كما نقول بالبلدى مما وعيت على الدنيا كانت حصتنا من السكر فى التعاونيات منقوصة بقدر كبير وذلك ( حسب ما وعونا فى المدرسة) عشان طريق الغرب ينتهى رصفه . هذا الامر حسب علمى مستمر لعدد من السنين قبل مولدى يعنى بحسبة بلدية يكون المبلغ الكامل المئات من الملايين(بأى عملة شئت). أى أن المشكلة ممتدة لما قبل عهد الإنقاذ البئيس. الرئيس الراحل نميرى كان سبب و ما عافين ليه حقنا. حكومة الديمقراطية كانت سبب و ما عافين للصادق المهدى حقنا. الإنقاذ الكنا فاكرين انها جاية تنقذنا من ظلم الحكومات السابقة، غطست حجرنا زيادة و برضو ما عافين للبشير و طغمته الباغية حقنا. و الظاهر انو المسألة حتستمر الى الابد لو ما جاء سودانى راضع لبن أمه صحى صحى و حكم السودان بعدالة و بدون عنصرية و جهوية. اللهم انتقم من كل من أكل أموال شعب دارفور الطيب الذى دفع دفعا للتتمرد بسبب هذه السياسات العقيمة. و أيضا اتمنى من كل حركات دارفور المتمردة أن تسمع لصوت العقل و تترك السلاح و تاخذ الحق بأى صورة لا تؤدى الى مقتل أهلنا و حرق قرانا الوادعة المسالمة المليئة بالخير و التى إن تركت كما هى لكفت السودان كله من ماشية و دواجن و فواكه و عسل نحل اصلى و سمن بلدى و مركوب فاشرى و.. و.... و الكثير من خيرات دارفور الوفيرة ولكم من دارفور سلام


#282881 [Emesary]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2012 12:53 AM
طريق امدرمان الفاشر او ما عرف اخيرا بطريق الانقاذ الغربي كان مضمنا في ميزانية الدولة سنة 1955م بل وحتى ردمياتها شرع فيها و اطلالها ظاهرة حتى اليوم - ولو تاخر المستعمر ثلاث سنوات كان انجزها - و لكن ...... و اخيرا وبعد مضي ثلاثون سنة واكثر تم تذكر الطريق ولكن لا ليتم انجازه بل لتتم سرقة اهل دارفور عن طريقه مع سبق الاصرار والترصد فتنازل اهل دارفور عن حصتهم من السكّر ولسنين عددا - وليتهم لم يفعلوا - ليتحوّل عائد السكّر لمنشآت اخرى و منها ما صنعت ذخائر استقرّت في صدور اهل دارفور فلهم الله -


#282773 [المتجهجه بسبب الإنفصال]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2012 09:03 PM

هذا الموضوع من الأمور المسكوت عنها،، وقد أخطأ الدكتور علي الحاج خطئاً كبيراً عندما صمت حيناً من الدهر ظن فيها أن الموضوع لن يكن في الاعلام شيئاً مذكورا،، حيث كانت سنة التستر في التنظيم الاسلاموي مؤكدة وتجب المصلحة الوطنية كما يجب التوب الذنب،، غير أن الحراك الاجتماعي السوداني الجمعي The Sudanese collective Social Mobility كان من المفروض أن ينظر بعين الإعتبار لتجربة مشروع الجزيرة حيث تداخلت كافة القبائل وتزاوجت وأفادت من المشروع وبنت السلم الأهلي Civil peace ،،، وأسست بنية إجتماعية متصالحةReconciling social structure إختلطت فيها دماء كافة أهل السودان وانفكوا لحد كبير من خزعبلات الطيب مصطفى ونافع والبشير العنصرية،،،، وبدأ يتأسس معيار قياس الشخصية بمدى صلاحها في المجتمع بغض النظر عن القبيلة ولكن الانقاذ قطعت هذا التأسيس الاجتماعي الذاهب نحو خلق بوتقة إجتماعية Social crucible ،،، وأود في هذه السانحة البعيدة عن الرقابة القبلية أن أؤكد أن البنية الاجتماعية لنفر من ما يسمى بمناطق الأحجار الكريمة هم الذين أفرزوا المفاهيم السياسية التي نعاني منها ،،، واؤكد أن الإنسان إبن بيئته التي تشكل وجدانه وقد يستصحبها معه في فترات شبابه وخريف عمره وكهولته إلا إذا عصمه تدين صحيح أو مدنية تدجن مشاعره الجلفة Taming of scurrility ،،، وللأسف الشديد نحن نعاني من إفرازات شخصيات جاءت من أماكن ليست أماكن إنتاج لأن مناطق الانتاج تدمج المجتمع بعضا الى بعض وتُنشي بيئة اجتماعية ذات مفاهيم جديدة وتنسف البيئة القديمة وقيمها،، وتأكيداً لهذه الفرضية Hypothesis لاحظ نموذج نشأة مدينة أم درمان كبوتقة للسودانيين وكيف يمكن للمرء تمييز الامدرماني القح من أسلوبه وحديثه ومع ذلك هم قبائل شتى من كافة السودان ولعل هذا ما عنيته بالمدنية التي تهذب الشخص لأن حياة أم درمان ظلت فيها طقوس اجتماعية ورقابية لحركة الفرد كأنها قوانين ناظمة عفوية Spontaneous governing laws،،، أما الملاحظة الثانية في الحراك الاجتماعي فتجد أكثر من يستخدمون الكلمات المسفهة للون أو العرق متخلفون في بيئاتهم العامة أو الخاصة التي نشأوا فيها،،،، هذا من ناحية علم الاجتماع ومعاييره. أما موضوع المبلغ الذي هبره البشير وعلي عثمان محمد طه فهناك بعض الافادات أن أحد المبلغين المهبورين من الطريق ذهب لدعم الجبهة الاسلامية الجزائرية أيام كانت أحلام المشروع الاسلاموي وثبة الى الامام فوق هامة الزمن من العراق لليمن،، ولعل المبلغ الاخر كما ذكرت ذهب لشريان الشمال،، وما جعلني أؤكد ذلك الورقة التي طرحها عبدالرحيم حمدي عن المثلث المشهور والذي أرى أنه سيكون مثلث تهلكة للسودان مثل مثلث برمودا،،،


جلال سنين كداني
مساحة اعلانية
تقييم
9.01/10 (22 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة