01-29-2012 01:30 PM

تراســـيم..

أنعي لكم هذه الحكومة !!

عبد الباقي الظافر

قبل أسابيع زار رئيس الجمهورية ولاية النيل الأبيض.. من ضمن فقرات البرنامج أن يزور الرئيس مدينة كوستي.. معتمد المدينة أبوعبيدة العراقي قدم اقتراحاً عملياً.. طلب من أعيان المدينة أن يحمل كل مواطن إفطاره إلى حيث مقر إقامة الرئيس.. الفكرة البسيطة وفرت ميزانية ضخمة للمحلية وفي ذات الوقت أثبتت قدرة المعتمد على استنفار المواطنين وحشدهم بصورة تخرج عن المألوف. زرت مدينة كوستي قبل عدة أشهر.. أول ما لفت نظري اقتراب المعتمد العميد أبوعبيدة العراقي من أهل المدينة.. العراقي استفاد من مسيرته كرجل شرطة متخصص في الإعلام.. وظف التناقض في خلفيته المهنية في مشواره الجديد كسياسي واعد في مدينة تحمل تنوع أهل السودان.. المعتمد العراقي أدرك أن النجاح في المهمة الجديدة مرتبط باقترابه الشديد من المواطن العادي. حينما سرت إشاعات تؤكد أن المعتمد أبوعبيدة سيتم تعيينه في مدينة أخرى.. خرجت كوستي عن بكرة أبيها تلتمس من والي النيل الأبيض أن يترك لها معتمدها.. تحرك الشباب والشيوخ والنساء ليجمعوا التوقيعات المؤيدة لبقاء العراقي معتمداً.. أطياف من الناس تحركت واحتلت مبنى المحلية.. مناديب تحركوا سراً وجهراً في كل الاتجاهات ليثنوا الوالي من خطوة لا تفيد مدينتهم. والي النيل الأبيض حتى لا يتهم بالخضوع لمطالب الرعايا أصرّ على أن يعين أبوعبيدة العراقي في المدينة الأخرى التي لا يفصلها إلا جسر عن مدينة كوستي.. بقرار من الوالي أمسى العراقي معتمداً على محلية ربك.. معتمد كوستي الجديد سيواجه موجة من الرفض.. أهل المدينة أصدروا قراراً ضده حتى قبل تسميته.. وحال العراقي في ربك سيكون محفوفاً باتهام أنه يعشق مدينة أخرى. الاستكبار على الشعب تجلّى في أكثر من مكان.. في ولاية كسلا طالب المواطنون بإقالة وزير التخطيط العمراني.. حتى يصل صوت الشعب للوالي خرجت المظاهرات وأريقت الدماء.. عندما حانت لحظة التغيير بتشكيل حكومة جديدة أصرّ والي كسلا على الاحتفاظ بوزيره المغضوب عليه جماهيرياً. في جنوب دارفور تمتع الوالي المنتخب عبدالحميد موسى كاشا بقبول جماهيري.. ترتيبات اتفاقية الدوحة اقتضت إجراء تعديلات واسعة في فضاء دارفور.. رئاسة الجمهورية بدل أن تبقي الوالي المحبوب في ولايته القديمة رأت نقله إلى ولاية جديدة.. النتيجة كانت ثلاثة أيام من العنف كاد أن يخرج نيالا من السيادة السودانية لو لا نزول الجيش إلى شوارع المدينة. في تقديري أن والي النيل الأبيض انتصر لنفسه وخسر جزءاً من شعبه.. الشرخ الذي حدث في العلاقة بين الوالي والمواطنين في كوستي يصعب رتقه.. أهدر الوالي الشنبلي فرصة تاريخية حينما لم يستمع لنبض أهالي كوستي. المشكلة تبدو في العقلية التي تعلي الحاكم على المحكوم.

التيار

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 4038

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#285032 [أبو محمديحيى]
0.00/5 (0 صوت)

01-31-2012 12:39 AM
هؤلاء خرجوا لإعادة فلان و أؤلئك خرجوا لإعادة فلتكان و ناس ضحت بأرواحها من أجل علان،،،،، بئس الخروج تحت مظلة النظام الفاسد


#284511 [عبداللطيف الفكى]
0.00/5 (0 صوت)

01-30-2012 11:28 AM
لم افهم . المقال زم للحكومه ام مدح فى انها تختار الافضل للناس ؟ هل ترى ان مشاكل السودان والحكومه محصوره فى معتمد كوستى ام هو اعلان مدفوع الاجر للمعتمد ؟
ثم ماعلاقة عنوان المقال بالمقال ؟ اذا كانت عدم ارادة مدينة كوستى وعدم الاستجابه لمطالبها تعنى نعيك للحكومه او هذا ما اردت به ان توهم القراء ..
القصه ياصحفى الزمان (فقط لم اجد موضوعا اليوم . ولكن لدى اعلان )


#284018 [بت الخرطوم]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2012 04:18 PM
يا بدرالدين يا طيب الظافر بلمع فى المعتمد لسبب يعرفه هو الشوارع والبنى التحتية لمدينة كوستى ما عندو شغلة بيها واضح الوليمة كاربة موش زبادى بالعدس


#283908 [بدرالدين حميدة]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2012 02:32 PM
استغرب جدا من هذا المقال و كيف يكيل المدح لعتمد كوستى سابقا كما فهمت ، لقد كنت فى زيارة الى مدينة كوستى فى رمضان الماضى قبل عيد الفطر المبارك بعشرة ايام تحديدا و ذهلت مما رأيت فى هذه المدينة و التى هى عاصمة ولاية فلا شوارع و لا اسواق و لا نظام و لحسن او سوء الحظ كانت هناك مطرة قوية و بعدها حدث و لا حرج فقد عامت الشوارع و البيوت وكل شئ فلا احد يستطيع الخروج او الدخول حتى من منزله دعك من اى مكان اخر اما عن السوق فهو اشبه بلوحة تراجيدية غير متقنة و لا يمكن ان يسمى ذلك سوقا او مكانا يستطيع او يسمح للناس بشراء احتياجاتهم فمن اول وهلة لا تستطيع غير العودة و الخروج سريعا ، فماذا فعل هذا المعتمد حتى يبكى عليه اهل كوستى اللهم الا ان يكون من ابنائهم و يريدونه وسطهم للمنظرة فقط .


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية
تقييم
9.51/10 (13 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة