العصبية الضارة
02-02-2012 06:35 AM


قولوا حسنا


العصبية الضارة

محجوب عروة
[email protected]

لا أدرى كيف سيتقدم هذا الوطن ونحن مازلنا نمارس أسوأ أنواع العصبيات الضيقة التى كانت ولا زالت أحد أسباب تأخرنا. فالعصبية القبلية والطائفية والحزبية والجهوية أضعفت البناء القومى والحكم الصالح والديمقراطية الصحيحة والتنمية المستدامة. وكنت أظن أن الرياضة بمنآى من ذلك وأنها كما الفن والغناء ساهما فى التوجه القومى حتى قرأت أمس فى عمود الصحفى والناقد الرياضى النابه عبد المجيد عبد الرازق فى عموده المقروء (حروف كروية) تعليقا على اهتمام الصحفيين الرياضيين بمعسكرى الهلال والمريخ أكثر من بعثة السودان الرياضية القومية فى كأس الأمم الأفريقية حيث لم يذهب لتغطيتها صحفى واحد اللهم الا مبعوث جريدة السودانى وحده. هذا يعنى عصبية جاهلية مذمومة أن نهتم بالفرق أكثر من الفريق القومى فقلت فى نفسى الآن عرفت أحد أسباب تخلفنا وضيق أفقنا فى تناولنا وممارساتنا لقضايا وطننا، فالعصبية الضيقة أيا كانت فى السياسة أو الأجتماع حتى الرياضة هى ديدننا فكيف يمكن أن نبنى وطنا وكيف يمكن أن نحافظ عليه؟ ولعل ما حدث من انفصال للجنوب هو بسبب هذه العصبية ونتيجة حتمية للتعالى الثقافى والأجتماعى الذى مارسه البعض فحدث ما حدث..
حكاية البكاء!!
ليتنى أعرف سر بكاء السياسيين هذه، فقبل عام بكى بعضهم أمام الجماهير وآخرهم د. نافع على نافع قبل يومين.. هل ياترى بسبب الأحساس بالذنب أم الشعور بالفشل أم الخوف من المستقيل المجهول بسبب ما يحدث أم ماذا؟ ان الشعب السودانى لا يريد دموعكم بل يريد العمل والأخلاص، يريد أن يحس بأن مستقبله واعد من خلال اصلاح سياسى واقتصادى، يريد أن تتغير الأحوال الى الأفضل، الشباب يريد فرصا أوسع للعمل، والمواطن يريد نظاما صحيا أفضل وحياة معيشية معقولة وتعليما متقدما لأبنائه واستقرارا وعدالة ومساواة وتوزيع عادل للسلطة والثروة للهامش السودانى الذى يعيش المآسى ويحس بالظلم والتهميش.. الشعب لا يريد الدموع والدماء والدمار والحروب والفساد بل يريد الأصلاح والتغيير والأمانة والكفاءة فى الأداء .. اتركوا البكاء و أشحذوا العقول ونظفوا النفوس والقلوب وشمروا عن ساعد الجد.
الفساد أقوى
الصحف تكشف عن الفساد والمجتمعات لا تكف عن الحديث عن الفساد فى كل مستوياته وأنواعه مما يشيب له الولدان،يحدث هذا منذ أعوام ولا نرى أحدا أو مؤسسة تمت محاسبتها ومحاكمتها، ربما يعتقل بعض الفاسدين لفترة قصير ة ويتم التحقيق معهم ثم تتدخل أيادى فتتم التسوية وقد يقال أن ثمة لجان داخلية تنظيمية كونت وانتهت لتسوية ما ثم بعد قليل يترقى الفاسدون درجات لأعلى فكيف بالله عليكم لا يصبح الفساد هو القوى؟ فهو يملك الأموال الطائلة والنفوذ بل قوانين تجعله فوق المساءلة.. لا أريد أن أكون متشائما ولكن صدقونى لن يحاسب أحد أفسد..

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 994

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#287666 [زول الأصلي]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2012 08:46 PM
الاخ محمد عثمان أبو عروة ( اياً كانت بالضم او بالكسر، واعف عني) يا أخي الأخطاء النحوية واردة ( مثالها أن إسمك شخصياً كتبته محمد غثمان بدلاً عن محمد عثمان .... ولا تثريب فالحرفان جاران ورسمهما هو الذي قرر جوارهما وما لهما من صلة ) إلا أن هناك ما هو الخطأ الذي يشيع فيغلب على الصحيح ويتعارف عليه ( ولا تثريب هنا على الأخ الصحفي محجوب عروة ولا على قريبكما - ربما- مدحت عروة ) فنحن أصدقاء لآل عروة وننطقها بالكسر .... عِروة IRWA أي نعم بالكسر ، ولكن عند الشعر العربي ننطقها بالضم (ُعُروة ORWA بن الورد) وحتى إسمك ننطقه مَحمد Mahammad وفي بعض النطق أُمحمد يقول البعض Umhommad أو مُحُمد Muhummad، وعثمان تنطق عصمان وعبدالله تنطق عبد اللا Abdalaوتنطق عبدولاي Abdolay التي \" صلحها إخوتنا المصارة \" إلى عبد اللاه في إسم رئيس لجنة العلاقات الخارجية في برلمان لحسني مبارك وهلمجرا من شائع الأخطاء الذي صيرها الدارجة أكثر ، وما لغة الصحافة الحالية والحديثة ببعيدة عن هذا وما تدخله من مستجدات في القواميس فنقبله لا إنفصالاً عن الصحيح ولكن في غالب الأحوال لرحابة اللغة واتساعها ككائن حي .
ليس دافعي ترويج الخطأ – فأنا من ناقدي الأخطاء وقد كان أن لم أشق نفسي بالعمل كمصحح أخطاء في صحيفة ما أو جهاز إعلام مما تعلمون مما كان سيسقمني - ولكن أن نعذر بعض أنفسنا فلا نشقى .


#286841 [محمد عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

02-02-2012 10:37 AM
أستادي محجوب عروة لا أريد أن أعلق على موضوعك فهو موضوع حيوي جدا في ظروفنا الراهنة . مع تخوفي من تشرزمنا وانقسامنا الى فرق وقبائل ونحن في ميدان التحرير أي قبل أن تستوي الكعكة سوف \"نتقاطعها\" ودلك لعدم ثقتنا في بعض . ( هدا في حالة قيام ربيعنا العربي )
وبعها سوف يتدخل الناتو والأمم المتحدة وحقوق الأنسان ليلموا ما تناثر من الكعكة باعتبارنا قصرا لا نستطيع من تسير الأمور فيجب وضعنا تحت الوصايا ( ويكون الرماد كال حماد )
ولكن ما أريد أن ألفت نظرك له هو أسمك عروة فالعين مضمومة وليست مكسورة كما هي مكتوبة في عنوان بريدك الألكتروني : ( erwa ) أعتقد أنه بـــ الأو orwa
هدا للتوضيح فقط مع جزبل شكري وتقديري

محمد غثمان أبو عروة







محجوب عروة
محجوب عروة

مساحة اعلانية
تقييم
8.26/10 (34 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة