المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
رباح الصادق المهدي
الحجاب ودك الأساطير المؤسسة للجاهلية المتسيلفة
الحجاب ودك الأساطير المؤسسة للجاهلية المتسيلفة
02-04-2012 11:27 AM

الحجاب ودك الأساطير المؤسسة للجاهلية المتسيلفة

رباح الصادق

(1)
ظلمتنا الذكورية ووضعتنا في كل تجلياتها الثقافية محض جسد بلا عقل ولا روح.
جاهليات العالم كلها اضطهدتنا: في الثقافة الغربية رمز المرأة مرآة، وآلهة الجمال (أفروديت) رأسها في حجم حبة الزيتون، وفي الشرق نجد المرأة بعض أدوات إله الشر (أهريمن) في الزرادشتية، وقد تسربت تلك الأفكار للديانات السماوية عبر الوضع .فالرواية اليهودية لحادثة الخلق تجعل حواء سبب الخطيئة، ودخلت الإسرائيليات والزرادشتيات واليونانيات وغيرها من إرث الذكورية الجاهلي الصلف إلى ديننا الحنيف عبر مرويات عديدة ،منها ما يأخذ حكمة زرادشت: النساء حبائل الشيطان، أو يتبنى رواية دور حواء في الغواية، وأهم تجليات الإحلال الثقافي الوافد على الدين نجدها حول الحجاب. إن الصلف والاستعلاء الذكوري جاهلية مثله مثل الاستعلاء العنصري فديننا جاء لنصرة النساء.
(2)
تعد مسألة الحجاب من أهم الأساطير المؤسسة للجاهلية المتسيلفة، ويظهر ذلك في مدى الشراسة التي يتصدى بها فقهاء السلاطين، من الخليج إلى النيل، لكل مراجع في مسألة الحجاب، وكأنها توازي التجديف في ذات الله وصفاته.
الحجاب، وهو نظام اجتماعي اقتضى الفصل الكامل بين النساء والرجال، وستر المرأة بالكامل إذا خرجت لحاجة ملحة مسألة وافدة على المجتمعات المسلمة لم تمارس في صدر الإسلام الأول، وهذا واضح في السيرة وفي السنة وقد أبرزه المؤرخون.
اقتبس الحجاب في المجتمع الإسلامي في العصر العباسي (132هـ-684هـ/ 750-1258م)، لأسباب ثلاثة: التأثر بالثقافة اليونانية التي كانت تقوم حينها على الحجاب، والأثر الفارسي، وانتشار الرق مما شجع على حجاب الحرائر. فما الذي جعل الحجاب، وهو سمة جاهليات غربية وشرقية، هدياً إسلاميا أساسيا؟ وصار أحد أركان الإسلام التي إذا أنكرها أحد وصف بالكفر؟
هناك أسباب عديدة أدت لهذا التشنج، بعضها علة في الفهم، وبعضها عزة بالإثم، وبعضها ذكورية تتلبس الدين والعلم، وبعضها غيرة على الدين خالية من العقل والحلم. غيرة دينية سببها برأينا أن هناك مقولات كثيرة شاعت مؤخرا تريد التحلل من الهدي الديني فيما يخص الزي بإنكار أن يكون هناك أي توجيه للمرأة فيما يتعلق بزيها. وهي اجتهادات ترجع للنصوص القرآنية وتنزلها على ظروف الزمان مفرغة لها من أية مشروعية للاستمرارية، مما يفوت عليها حكمة الدين الإسلامي في سد منافذ الغواية، والغواية موجودة في كل مجتمعات الدنيا، وستجد فيها كلها أن كل امرأة تحترم قيمتها الإنسانية أولا تنحو إلى صرف الأنظار المتطفلة عن جسدها بسياسات مختلفة تتخذها في زيها وزينتها وطريقة تعاملها تتلخص في الاحتشام والاحترام. وأعتقد أن الدين الإسلامي جاء بموجهات واضحة لها صفة الاستمرارية حول زي المرأة وسلوكها، يستند فيها ليس على اضطهاد للنساء ولكن على معرفة بمبلغ الضعف الذكوري أمام فتنة الجسد ،فهو على العكس صك إدانة للذكورية وتدبر لحفظ النساء من أذاها (ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ) والأذى المقصود في الآية هو التحرش بالمصطلحات الحديثة.
(3)
يتحدث البعض عن آيات الحجاب، فيذكرون الآية (53) من سورة الأحزاب، والآية(59 ) من سورة الأحزاب، والآية (31) من سورة النور. وهذا الحديث عار عن الصحة. فالحجاب كزي للنساء وارد من سياق ثقافي لاحق، وليس في القرآن آية حجاب بمعنى الزي.
الآية التي يشار إليها في التفاسير باعتبارها آية الحجاب هي الآية( 53 ) من سورة الأحزاب، وهي تذكر أدب زيارة الرسول والمعاملة مع أمهات المؤمنين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىطَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَ?لِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ). هذه الآية لا تشير لزي، والحجاب فيها هو ستر، وقد أرخاه رسول الله (ص) بينه وبين أنس بن مالك (رضي الله عنه) الذي كان سائرا خلفه حينما دخل حجرة زوجته السيدة زينب بنت جحش، وكان ذلك يوم أولم رسول الله (صلي الله عليه وسلم) على زواجه بها وأثقل عليه البعض فلم يغادروا المكان، وهي آية كما أوضحنا من قبل قد نزلت في الثقلاء وليس في زي النساء. وسماها البعض بـ(آية الثقلاء) وقالت السيدة عائشة (رضي الله عنها): هذه الآية نزلت في الثقلاء، وقالت: حسبك في الثقلاء أن الله لم يحتملهم. أما إدراج لفظ الحجاب الوارد هنا على أن المقصود به زي فهو علة في الفهم كبيرة سببها تغير المصطلح.
(4)
الآية (59 ) من سورة الأحزاب لا يصح تسميتها بالحجاب بل هي آية الجلباب. وقد وقعنا في نفس علة الفهم بإسقاط مصطلح قديم على حديث في مقالنا قبل الأخير حينما فهمنا الجلباب على أنه الرداء بمصطلح اليوم، ولكننا حينما اطلعنا على التفاسير أدركنا الخطأ ونعترف به ونرجو بالمثل أن يراجع المتسيلفون أنفسهم فلا تأخذهم العزة بالإثم فيقرون أن الحجاب في القرآن (ستارة) وليس زيا.
كان الجلباب في الماضي ثوبا (تضعه المرأة على رأسها فيتدلى جانباه على عذارَيْها وينسدل سائره على كتفها وظهرها، تلبسه عند الخروج والسفر) وهو ملفحة تضعها الحرة لتتميز عن الأمة، والتفاسير مختلفة في معنى يدنين، هل المقصود بها تغطية الرأس فقط والتشديد على الجباه، أم تغطية جانب من الوجه أو جله، ولكن هناك رواية محورية في تأكيد أن القصد تغطية الرؤوس وأن «يشددن جلابـيبهنّ علـى جبـاههنّ» كما أورد الطبري كأحد التأويلات الواردة للآية، وهي أن سيدنا عمر (رضي الله عنه) (كَانَ يَضْرِبُ الإمَاءَ وَيَقُولُ: اكْشِفْنَ رُؤُوسَكُنَّ وَلاَ تتَشَبَّهْنَ بالْحَرَائِرِ) مما يعني أن الفرق بين الإماء والحرائر هي أن الأوائل يكشفن رؤوسهن والأواخر يغطينها.
قال ابن عاشور في تفسيره (التحرير والتنوير): «وهيئات لبس الجلابيب مختلفة باختلاف أحوال النساء تبينها العادات». وهذه العادات مهمة لتحديد الواجب، وكذلك السياق الاجتماعي المتحول، ويروى أن (شيخ الإسلام بالمغرب المرحوم محمد بلعربي العلوي أحد كبار علماء القرويين في الثلاثينات والأربعينات ومؤسس الحركة السلفية الجديدة بالمغرب، وأحد القادة المكافحين ضد الاستعمار الفرنسي سئل في أواخر الأربعينات عندما أخذ السفور ينتشر ويجد تشجيعا من الحركة السلفية الوطنية، سئل عن رأي الدين في تخلي المرأة المغربية المسلمة عن الحجاب التقليدي (الجلابة) فقال: الأفضل اليوم أن تخرج المرأة بدون حجاب حتى تعرف في الشارع: زوجة من هي؟ وابنة من هي؟ وأم من هي؟ فلا يقترب أحد منها بأذى ولا تستطيع هي نفسها أن تتستر عن أي شيء يشين أخلاقها ويمس دينها. فالسفور اليوم هو أقرب من الحكمة، التي من أجلها كان الحجاب، من الحجاب نفسه) (الجابري، الحجاب..قول فيه مختلف). هذا بالطبع لو سلمنا أن الحجاب فرض إسلامي أصلا.
أما الآية (31 ) من سورة النور فهي آية الخمار ولا تصح نسبتها للحجاب وتذكر تفاصيل السلوك المحترم والزي المحتشم.
(5)
ليس في الإسلام حجاب للمرأة، ولكن سلوك محترم وزي محتشم. يجب الطرق على هذا المعنى لأنه أحد أهم أركان الأساطير المؤسسة للجاهلية المتسيلفة الحديثة، وغوغائيتها المتطرفة، ولأنه كذلك أحد أهم منافذ تقييد النساء وحبسهن، مع أن زي المرأة الذي نص عليه الدين جاء في معادلة موزونة تفتح للنساء باب العطاء، وتحميهن من الأذى الذكوري وطبيعته الضعيفة، فإذا بالنساء في تصور أولئك المتسيلفين يصرن أسيرات بالكامل لضعف الذكور أمام فتنة الجسد، نقبع في منازلنا أو نختفي من الحياة لنزيل من أمامهم التحدي الذي يقابلونه من رؤية وجنة أو رمش أو حاجب! وأبأس الدعايات نراها تحت تحالف الدولة الرسمي مع الجاهلية المتسيلفة، حيث صورة كبيرة في أحد أركان جامعة الخرطوم تاج رأس البلاد وزينة عقلها- لإحدى الفنانات العرب ترتدي زيا محتشما ومكتوب تحتها: الحسن أسفر بالحجاب! ذكرتني جملة عذبتني في قصة للأستاذة بثينة خضر مكي تصف فيها منظر الشمس في أمسية خرطومية! وفي جامعة الخرطوم الآن أساتذة، على قفا من يشيل، من ذلك النوع الذي شرط الاستماع إليه إلغاء العقل!
(7)
هنالك أولوية قصوى الآن لدك الأساطير المؤسسة للجاهلية الحديثة المتسيلفة وتياراتها المتصاعدة بفعل المد الخليجي المنطلق من أموال النفط والمستند الى اجتهادات مهما كانت مخلصة أو مناسبة لبيئات بلدانها إلا أنها يعاب عليها صغارها وإذعانها للاستبداد والتبعية فيها مما يفت في مصداقيتها وفي حسن تمثيلها للصحوة الإسلامية حتى في الخليج ذاته، أما في بلداننا بلدان التنوع الثقافي والمناخات الملونة والتجارب الغنية فإنها لا تنذر إلا بالويل والثبور وعظائم الأمور، وقد شهدنا ما آلت إليه الأحوال بعد التحالف الرسمي الذي طال مع تلك التيارات اليابسة المستوردة بجامع الشعار الديني، شهدنا الانفصال، والمد العنصري، والمد التكفيري وتبعاته المدمرة من اغتيالات وحرائق وفتن دينية وصدامات، والحروب والنذر الجديدة بالتشظي الوطني؛ ثم بؤس العقول وعذاباتها حتى صرنا نـُصفع مما نسمع!
وليبق ما بيننا


تعليقات 5 | إهداء 1 | زيارات 2941

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#289046 [مريود]
1.00/5 (2 صوت)

02-05-2012 09:01 PM
حتى لا يكون خلط
أحكام الإماء تختلف عن أحكام الحرائر. لا أريد التفصيل
والرق حالةشرعية توجد متى ما وجدت أسبابها.
وما يحدث اليوم هو بسبب غياب الإسلام عن حياة وحكم الناس . وقطعا سوف يعودز
كما تختلف احكام الكافر عن المسلم .
مثلا ( لا يقتل مسلم بكافر )
حتى لو قتل مسلمٌ كافرا خطأ وكان أولياء الكافر ( القتيل ) كفارا يختلف الحكمز
وأقول لكل مشكك وطاعن في الدين لن تضر الله شيئاز


وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ


#288363 [مازن]
1.00/5 (1 صوت)

02-04-2012 06:48 PM
قلتم أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يضرب الإماء حين يغطين رؤوسهن حتى لا يتساوين مع الحرائر ، فكيف يستقيم هذا الأمر مع مقولته بأن كيف استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا. ؟


#288179 [أبوناصر]
1.00/5 (1 صوت)

02-04-2012 01:59 PM

مقتبس (ليس في الإسلام حجاب للمرأة ولكن سلوك محترم وزي محتشم)


كلام غير موزون وفيه خلل واضح يبين سذاجة المقالة والاستخفاف بعقول القراء ..

سؤال بسيط : ألا يندرج الحجاب تحت السلوك المحترم والزي المحتشم يا ابنة الصادق؟؟؟

حتى لا أصنف !! أنا لا أنتمي إلى أي حزب .. والسلام


#288141 [عبدالمنعم ]
1.00/5 (1 صوت)

02-04-2012 01:20 PM
مقال في منتهى الروعة والموضوعية

شكرا للتنوير يا استاذة


#288130 [أحمد عبد الباري]
0.00/5 (0 صوت)

02-04-2012 12:54 PM
1- أعجبتني مداخلة لأحد القراء يدعم فيه رأي الأخت المهندسة رباح في حيثياتها التي قدمتها في تفنيد فتوى تكفير الإمام الصادق المهدي من قبل (الرابطة الشرعية) .... الخ فقد ضرب ذلك القارئ مثلاً بقوله: (أننا لو سلمنا بتفسير آيات الحجاب حسب رؤية الرابطة الشرعية، وخطأنا رؤية الإمام الصادق المهدي، فهل لنا أن نجوز الرق ونحله في زماننا هذا، زمن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان؟). هذه كانت رؤية أحد القراء في تأييده لفتوى السيد/ الصادق المهدي ودعمه لرأي الأخت رباح. أنني لا أود التطرق إلى مسألة الرق في الإسلام و لا إلى المسكوت عنه في مسالة الرق في السودان إلا أنني أؤكد أن امتداد آثار الرق كانت موجودة إلى وقت قريب عندنا. وبما أن الأخت رباح أوردت لنا أن سيدنا عمر رضي الله كان يضرب الإماء ويأمرهن بكشف رؤوسهن وعدم التشبه بالحرائر؟؟!! فإنني أتكل على الله وأقول، نعم أنه في السودان وإلى وقت قريب كانت \"الإماء\" يكشفن رؤوسهن عند رؤية أسيادهن (كشف المٌقنع)، وهي دليل على الاحترام وعدم الخروج عن طوع السيد. وجرياً على ما كان سائداً في صدر الإسلام من رق وإلى العصرين الأموي والعباسي ثم فترة الأندلس، هل يجوز لأحدنا اليوم أن يدعي أنه سيد لفلان وفلانة؟ وهل يجوز لنا غنمهم وسبيهم أثناء الحرب كحرب الجنوب مثلاً؟
2- كان العديد من أهل الخليج في الماضي القريب يذهبون إلى موريتانيا لشراء العبيد ثم عتقهم كفارة لاثم ارتكبوه سواء كان قتل غير عمد أو إفطار رمضان أو غيره. ألغت موريتانيا الرق الآن. هل يجوز لي يا رابطة يا شرعية القيام بشراء عبد من الدول التي تبيع أولادها ليس على أنهم عبيد ولكن لضيق ذات يدهم ومن ثم عتقه لوجه الله كفارة عن إثم اغترفته؟
3- فحتى لو كان رأي (الرابطة الشرعية) صحيحاً، فإن الحجاب أو (النقاب) بالصورة التي يدعونها لا تناسب روح عصرنا ومتغيراته، والدليل على ذلك أن معظم دول الخليج-(من بينها السعودية مهبط الوحي)- التي كانت إلى وقت قريب لا تحتوي جوازات سفر سيداتها على مجرد صورة (ولو بالنقاب) ، حيث كان يكتب على خانة الصورة: عبارة (لا أرغب) أي لا أغب في أظهار صورتي، أقول أن هذا العصر انتهى إلى غير رجعة مع ازدياد سفر النساء إلى الخارج وولوجهن مجال التجارة والأعمال، فأصبح لزاما على أي امرأة تريد استخراج جواز سفر أن يكون لديها صورة ملونة ومكشوفة (الوجه) كمان!!!! فالعالم الخارجي أصبح لا يعترف بغير هذا. كما أن النقاب ساعد الكثيرين من ضعاف النفوس على ارتكاب جرائم كبيرة وخطيرة. وما قصة العامل البنجلادشي بالرياض – المملكة العربية السعودية إلا واحدة من مئات القصص المأسوية التي تحدث تحت سواد وظلام النقاب. كان هذا الرجل يعمل لدى محلات (سيتي ماكس) وهو \"مول\" لبيع الملبوسات الجاهزة. تم فصل هذا العامل من العمل ومنحوه تأشيرة (خروج نهائي) مع حقوق نهاية خدمة لم تكن مرضية بالنسبة له. جاء هذا العامل يوم الخميس وهو يرتدي زى امرأة منقبة، ويحمل (شنطة يد) نسائية وبداخلها شاكوش وكافة معدات الكسر والحرق. دخل المحل وبعد آذان العشاء، اندس وسط الملابس المنسدلة وأخذ شاكوشه وبدأ في تكسير الخزنة التي لم يفلح في فتحها. فما كان منه إلا أن أشعل النيران في الملابس التي أتت على المحل بالكامل ومات هو مختنقاً بالدخان. لقد أظهرت الكاميرات المزروعة بالمحل كل تلك القصة والتي كان يعتقد أن مرتكبتها امرأة بالفعل، كما ورد بصحف الصباح إلا أن تفاصيل المأساة تكشفت لاحقاً.

4- تحفل صحف الخليج (صفحات الحوادث) بقصص كثيرة عن رجال يلبسون أزيا نسائية (نقاب) وينسلون إلى المحلات المخصصة للنساء فقط، كصالات الأفراح بل وصل الأمر بهم إلى أماكن راحة النساء الخاصة!!

5- هل يعقل يا رابطة يا شرعية أن أخرج زكاة رمضان، قدر مد أو مدين من شعير أو من غالب قوت البلد؟ أي مسكين هذا في يومنا هذا يغنيه مدين من شعير؟ نعم تم استبدال المد بالقيمة النقدية، فلماذا إذاً لا يجوز كشف وجه ويد المرأة؟

6- عند تنزلينا لشرع الله، يجب علينا أن نراعي روح العصر في جميع أوجه الحياة، وإلا فسوف ننكفئ على أنفسنا، ونشغلها بتوافه الأمور مثل مشروعية التخصيب خارج الرحم في الوقت الذي ينشغل فيه العالم المتقدم بتخصيب اليورانيوم.


رباح الصادق
رباح الصادق

مساحة اعلانية
تقييم
9.01/10 (22 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة