02-07-2012 05:11 PM


ملاحظات حول قانون الانتخابات القومية لسنة 2008 م

هاشم كنه
[email protected]

لما كانت العملية الانتخابية تمثل الأداة الوحيدة والفاعلة لإرساء دعائم النظام الديمقراطي واستكمال الكيان الدستوري لأجهزة الدولة وتأمين حقوق المواطنة في صياغة السلطة العامة وفق معايير الكفاءة والنزاهة والشفافية كان لا بد من أن تولي البناء الانتخابي الاهتمام اللازم والذي لا يمكن له أن يضيق فقط في جلباب قانون الانتخابات ذلك لأن البناء الانتخابي يقوم على ركائز أساسية تتمثل في إنجاز تعداد سكاني يتسم بالدقة وتحديد دوائر انتخابية وفق معايير التعداد كماً ونوعاً واستلهام معطيات البناء المجتمعي والوظيفي ليأتي قانون الانتخابات ليعمل على بلورة ذلك كله وفق نصوص أحكامه ووفق ضوابط وإجراءات إنفاذ العملية الانتخابية في جوانبها الشكلية والموضوعية .
وتأسيساً لما أوردناه في هذه المقدمة نورد ملاحظاتنا على النحو التالي:-

أولاً/ التعداد السكاني :
يمثل التعداد السكاني الركيزة الأساسية التي يقوم عليها البناء الانتخابي إذ أنه يمثل القاعدة الموضوعية لخارطة ذلك البناء ومن ثم فإن أي خلل يشوب ذلك التعداد سوف ينعكس سلباً على مجمل العملية الانتخابية . ولعل الشواهد التي لازمت التعداد السكاني الأخير قد أبانت خللاً بيناً في مؤشرات الكثافة السكانية الحقيقية بصورة انهمرت معها سيل الاحتجاجات من جميع أنحاء السودان ومثال لذلك أن أصبحت مدينة هيا أكثر كثافة من مدينة بورتسودان .

لذا فإن البداية الحقيقية لضبط مسار قطار العملية الانتخابية تكمن في إصلاح اعوجاج القضيب الذي يسير عليه بإجراء تعداد سكاني وفق معايير دقيقة ورقابة فاعلة تأسيساً على أن التعداد السكاني نفسه يتجاوز الدور الانتخابي إلى أدوار أخرى أكثر إلحاحاً تتصل بالتنمية والإدارة واللامركزية والخدمات وخلافه .

ثانياً/ الدوائر الانتخابية :
لما كانت الدوائر الانتخابية تمثل الوحدة التي يبنى على أساسها المركز النيابي أو التنفيذي المنتخب في جميع مستوياته . ولما كانت هي المرتكز الأساسي للتمثيل الكمي والنوعي يصبح من اللازم إعادة النظر بصورة إيجابية للدوائر الانتخابية وفق المنظور الآتي:-
1. إعادة تقسيم الدوائر الجغرافية وفق معطيات تعداد سكاني دقيق.
2. التأكيد على تمثيل القوى الاجتماعية الحية والعاملة في المجتمع.
3. إشراك المنابر البحثية والإستراتيجية وفق منظور الاستعانة بالخبراء .
4. التأمين على تمثيل المرأة والشباب كمكونات قطاعية.

ثالثاً/ قانون الانتخابات :
لقد لازم أحكام قانون الانتخابات لسنة 2008 العديد من المآخذ والنواقص نورد بعضاً منها على النحو التالي:

1. أوردت المواد (19) و (20) من القانون تشكيل اللجان الفرعية وتعيين ضباط وموظفو التسجيل والانتخابات.
لم تشترط هاتين المادتين توافر شروط المادة (6) (2) من ذات القانون والمتعلقة بالاستقلالية والكفاءة وعدم الانتماء الحزبي والتجرد على من يتم اختيارهم وفق المادتين المذكورتين إذا انحصر اشتراط توافر أحكام المادة (6) (2) المذكورة على أعضاء المفوضية المكونة وفق المادة (6) (1) وأعضاء اللجان العليا المكونة وفق المادة (18) دون غيرهم.

ومن ثم فإن موجبات ضمان حياد ونزاهة أعضاء اللجان الفرعية وضباط وموظفو التسجيل والانتخابات تستلزم توافر شروط أحكام المادة (6) (2) من القانون بخصوصهم خاصة وأنهم الأكثر تأثيراً والتصاقاً بالجوانب العملية في الأداء الانتخابي بحكم أدوارهم الميدانية والمباشرة.

2. تشير المادة (22)(2) (ب) من القانون للآتي:-
(أن يكون لديه (أي للناخب) وثيقة إثبات شخصية أو شهادة معتمدة من اللجنة الشعبية المحلية أو من سلطات الإدارة الأهلية أو التقليدية حسبما يكون الحال)
لقد أفرزت تجربة الانتخابات السابقة العديد من سلبيات الشهادة المعتمدة من اللجنة الشعبية المحلية أو من سلطات الإدارة الأهلية أو التقليدية . حيث أن تلك اللجان غير منتخبة وتفتقر للمؤسسية في أعمالها مما فتح باباً واسعاً للتلاعب بتلك الشهادات وتكريسها لصالح مرشح دون آخر إضافة إلى تفتت بنية البناء القبلي والأهلي في محيط الإدارة الأهلية والتقليدية مع سعي العديد من تلك الإدارات للتأثير على خيار ناخبيها . مما يتعين معه استبعاد كلا الجهتين واستنباط معالجات مستندية وإجرائية ضابطة ولعل وثيقة بطاقة الرقم الوطني يمكن أن تكون وسيلة حاسمة لإثبات الشخصية في أي انتخابات قادمة.

3. لا معنى لإيراد الفقرة [4] من المادة (22) من القانون حيث أن الناخب لا يد له في تحديد الفارق الزمني بين التسجيل والاقتراع فذلك قد حسمته المادة (25) من ذات القانون إذ أن فارق الثلاثة أشهر المطلوب كحد أدنى بين التسجيل والاقتراع تدبير تملكه المفوضية وليس الناخب حسبما جاء في المادة (25) المذكورة.

4. أوردت المادة 24 (2) من القانون تشكيل كبير ضباط الانتخابات لجنة برئاسة قاضي مختص في كل دائرة جغرافية للنظر في أي اعتراض على السجل الانتخابي وأوردت الفقرة [4] من ذات المادة رفع كبير ضباط الانتخابات القرارات الصادرة بشأن الاعتراضات للمفوضية (كتوصية) للتقرر بشأنها.

هذه المادة تخل بمبدأ الفصل بين السلطات إذ كيف يتأتى لمسئول تنفيذي (كبير ضباط الانتخابات) بتعيين (قاضي) في لجنة يقوم ذلك القاضي برئاستها بل تصبح قرارات لجنته بشأن السجل الانتخابي مجرد توصيات على طاولة المفوضية وهي أيضاً في مقام (السلطة التنفيذية) . إن اقحام القضاء في أتون أعمال هذه اللجنة يخل بمبدأ استقلال القضاء وحجية الأحكام القضائية . إذ كان الأوفق أن تكون السلطة القضائية هي الجهة الانتهائية للفصل في قرار المفوضية لا أن تكون المفوضية هي الجهة التي تفصل في أعمال لجنة برئاسة قاضي بكل ما يحمله ذلك الإجراء من وضع مخل ومقلوب.

5. المادة (24) (1) من القانون تعطي الحق لأي ناخب مسجل بالاعتراض على أي معلومات تخص تسجيله أو تسجيل أي شخص آخر يتطلب الأمر تصحيحها في السجل الانتخابي بينما الفقرة [3] من نفس المادة تعطي الناخب المعني (فقط) حق الاعتراض على قرارات التصحيح . أي وفقاً لذلك يحق للناخب المسجل أن يعترض على أي معلومات تخص الغير ولكنه لا يستطيع أن يعترض على قرارات تصحيح معلومات ذلك الغير إذ يمكن (فقط) الاعتراض على ما يعنيه شخصياً من قرارات التصحيح .
وهذا لا يستقيم إذ كيف يملك الناخب أن يعترض على الغير ولا يملك أن يعترض على القرار الصادر بشأن اعتراضه على الغير. وهنا يقال له (عليك بنفسك) . !!؟؟

6. استهلت المادة 26 (3) من القانون منطوقها بعبارة (يتم انتخاب والي الولاية بواسطة مواطني الولاية المعنية وفقاً لنصوص الدستور .. الخ) هكذا غاب السجل الانتخابي واستعيض عنه بعبارة (مواطني الولاية) فالمعيار الأساسي لتقرير الحق الانتخابي هو السجل الانتخابي وليس (مواطني الولاية) هذا فضلاً عن أن عبارة (مواطني الولاية) ليس لها من ضابط دستوري أو قانوني فالمواطنة حالة سياسية وقانونية لا تحدها حدود الولايات . لذا جاءت عبارة (المواطنة) معزولة في هذا القانون إذ أن كل ناخب مواطناً وليس كل مواطن ناخباً وفق أحكام هذا القانون .


ولما كانت المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات وفق الدستور يصبح من اللازم اعتماد الرقم الوطني بمثابة السجل الانتخابي حتى يقرر الحق لكل سوداني لكي لا يهدر حقه لمجرد أنه خارج السجل الانتخابي.

7. أوردت المادة 27(1) من القانون جواز تأجيل المفوضية انتخاب رئيس الجمهورية أو الوالي بقرار منها إذا تعذر إجراء الانتخابات لوقوع أي طارئ يهدد كل أو جزء من البلاد أو في حالة إعلان حالة الطوارئ في كل أو جزء من البلاد . وأشارت بأن تحدد المفوضية تاريخاً جديداً لإجراء الانتخابات بأعجل ما تيسر شريطة ألا يتجاوز ذلك ستين يوماً من التاريخ الذي كان مقرراً لإجراء الانتخابات.
ووفقاً لذلك يبقى السؤال : ماذا لو أمتد ذلك المهدد أو حالة الطوارئ لما يفوق الستين يوماً .. يبدو أن ضيق المشرع زرعاً بأي تأجيل يتجاوز الستين يوماً دفعه لإقامة انتخابات رئيس الجمهورية أو الوالي حتى في ظل امتداد وتواصل ذات الأسباب التي دفعته ابتداءاً لتأجيل الانتخاب مما يهزم دواعي التأجيل نفسها . أما كان من الأوفق أن يشار إلى تأجيلها لحين زوال ذلك المهدد أو رفع حالة الطوارئ إن كانا وفق تقدير المشرع يستحيل مع مثولهما إجراء تلك الانتخابات؟ هذا إن ذهبنا في ركاب قناعة المشرع بتلك الاستحالة والتي حالما أنكر قيامها بعد اليوم الستيني دون أي تبرير.

8. أوردت المادة (28) من القانون حالة الانتخابات المبكرة لاختيار الوالي عند حجب الثقة عنه ولم تراعي هذه المادة الحد الزمني (الأقصى) لقيام الانتخابات المبكرة لانتخاب والي فور حجب الثقة عنه أو لانتخاب مجلس تشريعي جديد في حالة إعادة انتخاب الوالي الذي حجبت عنه الثقة . ولنا أن نتصور مأزق عدم تحديد الحد الزمني (الأقصى) لقيام تلك البدائل .
فهب أن حجب الثقة عن الوالي جاء قبل شهر واحد فقط من تاريخ انتهاء فترة ولايته .


كيف السبيل لإجراء انتخابات مبكرة حسبما توجب الفقرة [2] من ذات المادة لانتخاب والي خلال ستين يوماً لشغل الفترة المتبقية من ولاية الوالي الذي حجبت عنه الثقة حسبما تقضي الفقرة [4] من ذات المادة والتي لا تعدو أن تكون شهراً واحداً .
وكيف السبيل لانتخاب مجلس تشريعي جديد خلال ثلاثة أشهر في حالة إعادة انتخاب ذات الوالي الذي حجبت عنه الثقة لتكملة الفترة المتبقية للمجلس المنحل إذا جاء قبل شهرين من انتهاء فترة المجلس المنحل حسبما توجب الفقرة [5] من ذات المادة.
أي مأزق يمكن أن يحل بالانتخابات المبكرة إن كنا أمام أياً من تلك الحالات . ألم يكن من الأوفق أن يشار في هذه المادة بأن يشترط لقيام الانتخابات المبكرة ألا تقل الفترة المتبقية عن عام كامل وأن يتم تطبيق أحكام الفقرة [3] من ذات المادة بتعيين إدارة تسيير للولاية في الحالة التي تقل فيها الفترة المتبقية عن عام وذلك لحين انتهاء الفترة المتبقية . ذلك على الرغم من أن ما سمي بـ(إدارة تسيير الولاية) أمر ليس له ضابط قانوني في نظم الخدمة المدنية وقوانينها ولوائحها هذا فضلاً عن أنه تعبير فضفاض غير معرف في ذات القانون .
وخلافاً لذلك ارتكزت الفقرة [6] من ذات المادة على القيد الزمني لجواز حجب الثقة عن الوالي إلا بعد أن يمضي أثنى عشر شهراً في منصبه ولا ندري سبب تلك الحماية غير المبررة التي أصبغها المشرع للوالي على مدار الأثنى عشر شهراً الأولى من ولايته . ماذا لو أن أمراً جللاً وملحاً يستوجب حجب الثقة عنه قبل انقضاء تلك الفترة ؟ لماذا يكبل المجلس التشريعي عن ممارسة حقه في المحاسبة وحجب الثقة ولو إلى حين وهو صاحب الحق الأصيل وفقاً لأحكام الدستور ؟ وما هو مدى مخالفة هذه الفقرة لمقتضيات الحق الدستوري المقرر للمجالس التشريعية الولائية ؟

9. ارتكازاً على أهمية تمثيل القوى الاجتماعية الحية والعاملة في المجتمع في تكوين المجلس الوطني والمجالس التشريعية الولائية حسبما أوضحنا في الفقرة (ثانياً) من هذه المذكرة بخصوص النسبة المقررة للدوائر الانتخابية والتي وردت في المادة 29 (2) (أ) والمادة 31 (أ) من القانون والمتعلقة بتحديد نســبة 60 %

يتم انتخابهم لتمثيل الدوائر الجغرافية على المستوى القومي والولائي وتأكيداً على ضرورة ذلك التمثيل النوعي ينبغي استقطاع قدر من النسبة المخصصة للدوائر الجغرافية في كلا المادتين المذكورتين وتخصيصها للقوى العاملة وفق أسس يتم تضمينها في القانون على نحو مفصل حتى يأتي الكيان التشريعي معبراً عن البناء المجتمعي وينبض بضمير قواه كافة حتى تأتي مخرجاته تعبيراً حقيقياً وصادقاً لكافة مكونات الشعب السوداني وقواه الحية من عمال ومزارعين ومثقفين وجنود ورأسمالية وطنية.

10. أوجبت المادة 50(1) والمادة 62(1) من القانون إيقاف الاقتراع وتحديد موعد جديد للترشيحات في حالة وفاة المرشح بعد نشر الكشف النهائي للمرشحين قبل أو أثناء يوم الاقتراع .
هاتين المادتين لم تفرقا بين حالتي المرشح عن حزب سياسي والمرشح المستقل إذ ليس هنالك من سبب لإيقاف الاقتراع وتحديد موعد جديد للترشيحات إذا كان المرشح المتوفي (مستقلاً) ولم يكن هو المرشح الوحيد في ذات الدائرة بيد أن الأمر يختلف في حالة المرشح عن حزب سياسي فتلك هي الحالة التي تستوجب إعمال أحكام هاتين المادتين لتأمين أحقية الحزب السياسي في التنافس الانتخابي في ذات الدائرة.
كما أنهما لم يتناولا حالة المرشح إذا توفى بعد انتهاء يوم أو فترة الاقتراع وكان حائزاً على أعلى الأصوات لعدم قيام مقتضيات إلغاء الاقتراع حسبما تقضي به المادتين المذكورتين . أليس من الأوفق اعتبار الحائز الثاني لأعلى الأصوات في قائمة المرشحين فائزاً في هذه الحالة ؟ لماذا لم تعالج هاتين المادتين ذلك التدبير .

11. أوجبت المادة 52(و) والمادة 53(2) من القانون تقديم المرشحين لعضوية مجلس الولايات والمجالس التشريعية استقالاتهم عن مناصبهم التشريعية والتنفيذية قبل تقديم طلب الترشيح فيما لم يورد القانون ذلك الشرط المسبق في حالة المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية والوالي إذ كان الأدعى أن يتصـــل ذلك

الشرط بالمترشحين لمنصبي رئيس الجمهورية والوالي للمفارقة الكبيرة بين الإمكانيات التي تتوفر لشاغل الموقع التنفيذي أثناء فترة انتخابه وغيره من المترشحين لذات الموقع ممن لا يشغلون تلك المواقع أثناء فترة انتخابهم ولعل شواهد الانتخابات الأخيرة تؤكد ذلك وهذا ما عنته المادة (69) من ذات القانون والمتعلقة بعدم جواز استعمال أي من إمكانات الدولة أو موارد القطاع العام المادية أو البشرية من قبل أي مرشح أو حزب سياسي فيما عدا أجهزة الإعلام مجاناً.

12. لقد كفلت المادة (83) جواز إبطال انتخاب المرشح إذا ثبت لديها نشوء أياً من الحالات التي أوردتها المادة المذكورة من عدم التزام بإحكام القانون أو ممارسة الأساليب الفاسدة من قبل المرشح شخصياً أو من قبل أي شخص آخر بعلم وموافقة المرشح الفائز . إلا أن المادة (84) لم تكفل حق الطعن القضائي لمن رفض طلبه بالابطال وقررت ذلك الحق فقط لمن تم ابطال انتخابه . أي أن المادة (84) من القانون قد حالت دون التصدي القضائي لقرارات المفوضية بشأن رفض طلب الإبطال مما يعد مساساً بحق التقاضي المقرر دستوراً .

هذه جملة من الملاحظات المتعلقة بقانون الانتخابات القومية لسنة 2008 آملاً في أن تكون هذه المساهمة مدخلاً لإعادة النظر فيما تم الإشارة إليه عبر هذه المذكرة تأسيساً على أن قانون الانتخابات يمثل الضابط الإجرائي والموضوعي اللازم لإنجاز العملية الانتخابية والضامن لتوافر معايير الحكم الراشد وفق مبادئ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.

والله الموفق

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 720

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




هاشم كنه
مساحة اعلانية
تقييم
5.25/10 (3 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة