المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الرئيس والحركة الإسلامية !ا
الرئيس والحركة الإسلامية !ا
02-09-2012 01:01 PM

تراســـيم..

الرئيس والحركة الإسلامية !!

عبد الباقي الظافر

في 22 أكتوبر 1954 كان الرئيس جمال عبدالناصر يخطب في ميدان المنشية بالاسكندرية.. تسع طلقات انطلقن نحو ناصر.. واحدة فقط أصابت قلماً جافاً يعلو جيب قميصه.. فيما تفرقت بقية الرصاصات وقتلن اثنين من الحضور.. مهندس العملية عطوة خليفة تم الحكم عليه بالإعدام ثم خفف الأمر إلى ربع قرن من الزمان.. وبعد أسبوعين من الحبس كان الرجل وزميل له من الطلقاء.. بل إن عبدالناصر عرض عليهما لاحقاً العمل في مكتبه.. النهاية الدرامية لأبرز اثنين من منفذي عملية اغتيال ناصر جعلت المراقبين يصفون المحاولة بأنها مجرد مسرحية لإعلان القطيعة بين الرئيس عبدالناصر والإخوان المسلمين.. من قبلها كان ناصر قريبا من تلاميذ الإمام حسن البنا. بذات الدماء انتهى شهر العسل بين جعفر نميري وأصدقائه في الحزب الشيوعي.. لم يصدق الرئيس نميري أن صديقه الرائد أبوشيبة يمكن أن يمنعه حتى من ارتداء (سفنجة).. في ظهيرة يوم 19 يوليو 1971 قاد هاشم العطا انقلاباً ضد الرفيق نميري الذي حاد عن الخط الثوري وهادن البرجوازية الوطنية في السودان. في سوريا نشط المفكر ميشيل عفلق في التنظير لحركة البعث العربي.. وما أن وصل الرفاق إلى السلطة عبر انقلاب عسكري حتى اضطرّ المفكر إلى الهرب من دولته التي صنعها.. لجأ ميشيل عفلق إلى النسخة الأخرى من البعث في العراق.. ولكنه التزم هذه المرة بحدوده وأصبح متفرجاً على فكرته حتى توفاه الله في أرض الرافدين. في السودان توقع المراقبون أن تكون مفاصلة 1999 بين الشيخ الترابي والرئيس البشير طلاقاً بائناً بين المشير البشير والحركة الإسلامية.. ولكن البشير كذب المنجمين إذ استخدم الحركة الإسلامية ضد شيخها.. استراتيجية ضابط المظلات السابق اعتمدت دائماً على تهيئة الأرض قبل الهبوط الاضطراري.. طوال سنوات ما بعد المفاصلة ظل البشير وفياً لهذه الحركة حفياً برموزها.. لم يترك الحركة الإسلامية بعيداً عن عينه.. نائبه علي عثمان هو أميرها.. معظم قادتها موظفون كبار في الحكومة. في الآونة الأخيرة بدأ ثمة صراع خفي بين الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني.. بعض الإسلاميين كانوا يظنون أن حزب المؤتمر مجرد واجهة حتم عليهم فقه التقية استخدامها.. ولكن الحزب الابن بلغ من الرشد أن طالب بفرز معيشته.. أوضح تعبير لهذا الواقع جاء عندما ألمح وزير الدولة برئاسة الجمهورية أمين حسن عمر بإمكانية حل الحركة الإسلامية.. ذات التأكيد حملته كلمات خرجت من رئيس الجمهورية في حواره مع زميلنا الطاهر حسن التوم.. الرئيس أكد ألاّ وصاية على الحزب الحاكم من أي كيان أو جهة. مستقبل الحركة الإسلامية والرئيس البشير لا يمكن التنبؤ به.. في الغالب الأعم أن يشهد مؤتمر الحركة في أغسطس القادم خريف غضب.. ربما ينتخب الإسلاميون رجلاً ينازع البشير على السلطان.. الراجح أن يدفع معسكر الرئيس البشير بوجه توافقي مثل الشيخ إبراهيم أحمد عمر أو ينتهي الأمر بتوحيد ولاية البشير على الحركة والحزب.. توحيد الإمارة تحت قبضة البشير أمر وارد إذا ما قرر المشير البشير أن تكون هذه دورته الرئاسية الأخيرة. العسكريون دائماً يحتاطون للسيناريو الأسوأ.

التيار

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2050

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#292058 [زولة قرفانة ]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2012 08:03 PM
ما ترحمو نفسكم يالكيزان وترحمونا عليك الله ما يدفعوا ليك عشان تفتح اضانا انو حيرشحوا منو والا منو باذن اللة واحد حيقعد فيكم مافي لا انت لا هم واللة قادر


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية
تقييم
6.90/10 (19 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة