02-09-2012 02:14 PM

إليكم

الطاهر ساتي
[email protected]

قضية عابدين.. (تأملات ساكت ) ..!!

** الأسبوع الفائت، بيان غريب بالصحافة، يحمل اسم تجمع قرى شرق سنار ومذيل بتوقيع (17مواطن)، يمدح الدكتور عابدين محمد علي مدير شركة الأقطان ويعدد فضائله على الناس والبلد وتلك القرى..وكما تعلمون بأن الدكتور عابدين هذا موقوف بأمر السلطات في شبهة فساد بالشركة، حسب وثائق إطلع عليها الرأى العام..نعم المتهم برئ حتى تثبت إدانته، أوهكذا القاعدة الفقهية والقانونية..ولكن لسان حال بيان من أسموا أنفسهم بتجمع قرى شرق سنار يكاد أن يقول للناس والسلطات : عابدين برئ حتى لو أثبت القانون إدانته..وهذا تأثير سلبي في مجرى المسماة - مجازا - بالعدالة، رغم أن الذين وقعوا على هذا البيان ليسوا بمؤثرين حتى على مجتمع قراهم، ناهيك بأن يكونوا من ذوي التأثير على النيابات والمحاكم والرأي العام بالسودان.. راجعت الأسماء، اسما تلو اسم، طولا وعرضا، قمة وقاعا، ولم تحدث ذاكرتي ذاتها بان اسما من هذه الأسماء قد مر بها من قبل..أي ليسوا بساسة ولا رموزا في مناحي الحياة الأخرى، ولم تتشرف صحف السودان ولا مجالس المدائن والأرياف بترديد اسم أحدهم قبل هذا البيان الغريب، ولذلك مدى تأثيرهم في مجتمع تلك القرى - ناهيك على الرأي العام بالسودان - لن يتجاوز تأثير ( بعوضة في أضان فيل)..ومع ذلك، ما كان لهم أن يسبقوا القانون ويحكموا للرجل بالبراءة ..!!
** ثم ثانيا، إن كان لعابدين فضائلا على تلك القرى أو على الذين أصدروا البيان دون علم أهل تلك القرى، فلماذا لم يشكروه على فضائله - إن وجدت - قبل أن يُحبس على ذمة التحقيق في قضية فساد شركة الأقطان؟..فالبيان يعكس قبحا ألم بالسودان في السنوات الأخيرة، وهو إعلاء العنصرية والقبلية على مصالح البلاد العامة، بل حتى على كل مكارم الأخلاق التي يجب تسود في حياة الناس.. فالدفاع عن ابن المنطقة والقبيلة بالباطل، ثم التستر على كبائره، لم يكن عرفا سودانيا، ولكن جاء به هذا النهج الحاكم.. نعم آفة القبلية والعنصرية والمحسوبية التي تظلل سوح العمل العام، هي التي ترسخ هذه المفاهيم الخاطئة في المجتمع، بحيث تصدر بيانات الدفاع ومذكرات التضامن بغير وعي أو إدراك..يجب ألا نلوم فقط الموقعين على بيان تجمع قرى شرق سنار، ولكن نلوم (اللى كان السبب)، أي النهج الحاكم الذي جاء بالمناخ العام، فما بيان هؤلاء هذا إلا جزء من (المناخ العام )..وبالمناسبة، هذا البيان ليس هو الأول من نوعه في قضايا كهذه، إذ قبل عام ونيف تدخل وزير العدل السابق في قضية جنائية خاصة برجلين، أحدهما رجل أعمال والآخر عضو مجلس شورى قبيلة، فأصدرت طريقة صوفية بيانا ناصرت فيه رجل الأعمال، لتصدر القبيلة بيانا مضادا ناصرت فيها عضو مجلس شوراها..وهذا لايحدث إلا في السودان، ولم يكن يحدث حتى في قديم الزمان، أي قبل زمان المسماة بثورة التعليم العالي ..أية ثورة تعليم هذه التي لا تعلم المجتمع غير المزيد التوغل في العنصرية والقبلية ..؟؟
** ثالثا، وهذا هو المهم ..الجدير بالتأمل في قضية عابدين ورفيقه محي الدين ، لم تتدخل أية جهة بحظر النشر في هذه القضية..هذه سابقة جديرة بالتوقف عندها، والبحث عن مغزاها والسؤال عن أسبابها..إذ كل القضايا التي أثارتها الصحف لم تكتمل فصولها بسبب (حظر النشر)، وآخرها قضية المستشار مدحت التى إجتهد في أمر حظر نشرها صديقه المستشار محمد فريد، ولكن لم يفلح.. وكذلك قضية التقاوى الفاسدة، ثم أخريات..أنا من المتضررين من قرارات حظر النشر، وكثيرة هي قضايا الفساد التي شرعت في نشرها ولكن منعتني النيابات والمحاكم عن التواصل في النشر، وذلك باصدار سئ الذكر المسمى (حظر النشر)..فالسؤال المريب : لماذا صار حلالا ومباحا ومستباحا نشر قضية عابدين بالصورة والقلم، وحراما وممنوعا نشر القضايا التي سبقتها ولو بالتلميح، رغم أن الأخيرة هذه هي الأقرب الي سوح المحاكم، بيد أن الأخريات المحظورات كانت ولاتزال بعيدة جدا عن سوح النيابات، ناهيك عن المحاكم؟..سؤال مرده إستفساري فقط لاغير، وليس تأييدا لحظر النشر أو لإصدار حظر النشر في القضية.. يبدوا أن قضية عابدين (ماعندها ضهر)، ولذلك تجلدها الصحف يوميا على بطنها، بيد أن الأخريات المحظورات من النشر ( عندها ضهر، وكمان عضلات)..وعليه، أعدلوا في الباطل المسمى بحظر النشر، أي ليس من المنطق ألا تعدلوا في الحق والباطل معا ..!!
.............
نقلا عن السوداني

تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 5758

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#292842 [Amena Azeez]
4.07/5 (5 صوت)

02-11-2012 12:12 PM
It is really unjust from both legal, journalistic and ethical point of views to deal with Dr. Abdeen\'s case in this ugly unilateral way. How the press dare to purposely fasten the loop around his neck and portraying him as a guilt even before the gathering and completion of the necessary information, while keeping a blind eye on other similar corruption cases on the pretext that they fall under Governmental Censorship Code category? I am disappointed by these findings. Look, either you cease dealing with this case or deal with other cases with same enthusiasm and courage. This is the sole way of real journalistic literature that all of us should strive to fulfill.


#292549 [sudani-online]
4.07/5 (5 صوت)

02-10-2012 08:28 PM
أخى المعلق عبدالواحد ....أرجو أن تعيد كتابة تعليقك بهدوء وبالراحة كدة.......بصراحة لم أفهم شيئا ........(هو دا عربى يامرسى..؟؟؟؟)


#292328 [محمد طاهر البجاوي ]
4.07/5 (5 صوت)

02-10-2012 12:50 PM
الانتماء لثلاثة لقبا ئل في الشمال ولقبائل عربية في الغرب دخلت الان في الخط مفتاح تسنم الوظيفة في السودان وهذه حقيقة تجلت بوضوح في عهد الدولة الرسالية وعشان كده ناس شرق سنار ليهم حق....اانت يالطاهر ساتي تتامل في ظاهرة اصبحت جلية لاي سوداني ومنذ زمن طويل ...انا لي ثلاثين سنة في الخدمة المدنية لا اعرف معني لتكافوء الفرص
والحقوق والواجبات التي تحكم المنتسبين وبالذات للخدمة المدنية التي تحولت لدكان جلابي


#292208 [مواطن حر]
4.07/5 (5 صوت)

02-10-2012 08:33 AM
الأخ الطاهر ماذ ا تتوقع ممن استولي على السلطة بليل في انقلاب على سلطة منتخبة يشارك فيها وقطع عهدا بالحفاظ على الديمقراطية . الانقاذ لا يمكن ان تفضى الا الى فساد كبير .ز بدء بالصالح العام والتمكين والذي اتي بالضعفاء والمفسدين ومكنهم من المال ولاقتصاد والسطة والأمن والسلاح . والشعب السوداني لا يثق في حكامة وعنده كلهم لصوص ومن يعتقد انه شريف فليثبت. من لم يستغل النفوذ ومن لم يحسن الوضع الاقتصادي لأهل ومن حولة,. يتطاولون في البنيان بسبب المخصصات العاليةىويضنون على العاملين في الدولة بزيادات تتناسب والتضخم .
مدير الأقطان كان الضحية لشغل الرأي العامةعن مهددات البلاد ويظهر ظهرة لين شوية نسبيا فهم مقامات ومراكز قوة عديدة لا تخفى على أحد.. الحكومة لن تحاكمه لأنها سياسة التستر وخليها مستورة ومن يحاكم لن يقع وحدة وسيجر اخرين. المستندات تبين الدولةولم تكن غافلة والدليل مكاتبة عبد الجبار للمالية. . الكل يعم اختلاط المال العام والخاص ومال المؤتمر الوطني.فقد جاطت تماما
اما القبلية فقادة الدولة لا يساوون شيئا في المجتمعات المدنية
حديثة وسيسقطون في دوائر المدن فضربوا على وتر القبلية.


#292159 [الجـعـلى البعـدى يـومـو خنـق]
4.07/5 (5 صوت)

02-10-2012 02:06 AM



بسم الله الرحمن الرحيم

أخ ألطاهر ساتى ألســـلام عليكم ورحمة ألله ..

غداً وبحول الله وقوته سنسقط النظام المستبد الفاسد .. سنعمل على استكمال هدم منظومة الفساد والاستبداد بالبلد .. إن ما تحتاجه بلادنا اليوم هو إزاحة هذا النظام الفاسد المفسد، الذى يُمثل أسوأ نظام (عسكرى) مزق البلاد
شر ممزق .. اننا كشباب نحترم ونُجل المؤسسة العسكرية السودانيه .. وأن ألوطن فى أمس الحاجة إليها لضمان سلامة وأمن البلاد والعِباد وليس فى دهاليز (السياسة) لأن تدخل (الجيش) بالسياسة أفسدته وأفسدت البلاد من ورائه ...

أخ ساتى : البلد يواجه كارثة اقتصاديه حقيقية .. فمنذ أن فتحت (ألتيار) ملف الأقطان تسود أوساط كِبار ألنظام والمسؤولين حالة من (الارتباك) إننا يا (ساتى) نعيش أزمة (قِيم) وأزمة (أخلاق) لتفعيل القانون والقضاء بالبلد من أجل مقاومة الإفلات من العِقاب وفرض المساواة أمام القانون ..

ألبشيرانحسر نظامه وبات يلفظ أنفاسه الأخيره .. لأن هذا النظام رفع شعار محاربة الفساد وحطم الرقم القياسى فى الفساد .. إن حالة التدهور التى وصلت إليها الأوضاع فى ألبلد في عهد (البشير) وطغمته الفاسدة لا تخفى على أحد.. فقد تحول (الفساد) الى (نِظام ومنظومة) شاملة لإفساد الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعِلمية كمان ..

* طال الانهيار جميع المجالات وعلى كافة المستويات .. فأى هوةٍ سحيقة أوصلنا إليها هذا النظام الفاسد ؟! وأى جهود هائلة وطاقات ضخمة نحتاجها لنستكمل مسيرة ولنبدأ منظومة البناء والتطوير من جديد ..

لكن ذلك كله لا يدفعنا لليأس أو للإحباط بل هو دافع لنا لنعزم معا عزم الرجال ونقتحم معا اقتحام الأبطال ونحن على ثقة من طاقات شعبنا العظيم وقدرته على العزم والجلد والإنتاج والإبداع ..

ولمواجهة مشكلة الفساد فى البلد .. تعتمد على .. بناء جهاز قضائي مستقل وقوي ونزيه، وتحريره من كل المؤثرات التي يمكن أن تضعف عمله، والالتزام من قبل السلطة التنفيذية على احترام أحكامه...

* تفعيل ديوان المراجع العام بتحويل تبعيته الى للمجلس الوطنى بما فى ذلك تعيين رئيسه ونوابه ومساعدوه
* التركيز على البعد الأخلاقى فى محاربة الفساد فى قطاعات العمل العام وتفعيل دور اجهزة الإعلام ..
* إعطاء الحرية للصحافة وتمكينها من كشف عن قضايا الفساد ومرتكبيها ..



* وقد أسمعت لو ناديت حيًا ... ولكن (لا) حياة لمن تنادى ..


وللحـديث بقـيـه ... مادام فى العُـمـر بقـيـه ...


الجـعـلى البعـدى يـومـو خنـق ..


من مدينة ودمـدنى السٌُــنى .. ألطـيب أهلها ... والراقِِ زولا ...





#291965 [عبدالواحد00 ]
4.07/5 (5 صوت)

02-09-2012 05:34 PM
الاخ/ساتى أسألك بالله الذى لا إلاه إلا هو هل تريد ان تقول بأن قضية عابدين والذى قلبه الرئيس بنفسه على بطنه بعد ان كان مسترخيا تماما فى وضعه القديم كان يستحق أن تشهرو به بهذه الطريقه التى تبناها رئيسك فى الصحيفه دون اشاره من نافذين ؟00قديمه يامساعد (الياى) !! وتريد ان تبعد انظارنا بأن ماينشر فى صحيفتكم لاعلاقة لها باللقاء الخاص والذى كان فى جملته فضيحه بجلاجل ورئيسك كان عندو حبة طايوق لامر بشنق كل من شار عليه بهذه الفكره المهببه (الغير مجنونه) وعلى رأسهم انت وعثمان ميرغنى واحيلكم لمقاله (رباب الصادق المهدى ) حتى تتعلموا كيف يكون الانحياز لجانب الشعب وبكلام يخش فى (النخاشيش) !!00وطيب يا فالح هل انت تقيم المواطن بشهرته ومكانته فى المجتمع ومن ثم لا تعترف به ولا بحقوقه كمواطن له نفس حقوق اصحاب الحظوه وحسنا فعلت عندما أشرت الى من كانوا السبب فى التمييز ولكنك دون ان تشعر استدعيت الثقافه التى انكرتها عليهم وخاطبة الموقعين على البيان الرافض لمحاكمة من راءوا انه قد اسدى لهم المعروف يوما ما!!وهذا ديدنكم 00وإيييه00يادنيا00عمر البشير عندما نفذ إنقلابه كان مثله مثل من اشرة اليهم بأنهم غير معروفين وأنهم مجرد نكرات لا قيمة لهم 00وحقيقه الله يجازى الكان السبب فلا يجد راحه فى الدنيا ولا فى الاخره 0


#291898 [محمد]
4.07/5 (5 صوت)

02-09-2012 03:37 PM
مشيت معمل في مستشفي الشرطة (أنا مواطن عادي) عشان أعمل تحليل لحاجة قريبتنا بعد دفعت الرسوم سألني عن: اسمها، سنها ثم القبيلة... عليك الله دخلها شنو القبيلة هنا؟؟؟؟


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية
تقييم
4.32/10 (103 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة