التعليم..التأليم..!ا
02-11-2012 12:15 PM

أجــندة جريــئة.

التعليم..التأليم..!!

هويدا سر الختم

تبقى أسبوع على انعقاد مؤتمر التعليم القومي، الذي تم تأجيله أكثر من مرة لعدم اكتمال التحضيرات للمؤتمر.. وينتظر أن تكون مداولات هذا المؤتمر (دسمة) وساخنة.. فقضية التعليم في السودان من القضايا المهمة.. ويكتسب هذا المؤتمر أهميته من (الربكة) الشديدة التي حدثت في التعليم خلال السنوات الماضية، وكانت لها نتائج سلبية على الطلاب وعلى مسار التعليم وعلى المجتمع عامة.. سياسات الحكومة تجاه التعليم.. والمقررات الجديدة وأوضاع المعلمين وبيئة التعليم، والمدارس الخاصة.. هذه القضايا بعض من الإشكالات التي أقعدت وأضعفت المسيرة التعليمية في البلاد..! شأن التعليم من الشؤون التي لا تنعكس آثارها السلبية على المجتمع بصورة فورية.. يحدث الانهيار بشكل تدريجي مع تدرج الأجيال.. ويشتد عمق الأثر بحجم الضرر السالب الذي وقع على العملية التعليمية.. ويدرك المجتمع ذلك فجأةً حينما يختبر ذلك عملياً وتحدث الفجوة في مؤسسات وبرامج وخطط الدولة بسبب ضعف وتدني مستوى الخريجين الذين لا يستطيعون إحداث نقلة في المجتمع، بل العكس تماماً يحدث انهيار في الدولة، لأن الدول تنهض بعلمائها وليس ساستها.. فالمجتمعات المتقدمة اكتسبت تقدمها من اهتمامها بالعملية التعليمية والتربوية على مر السنين، الأمر الذي جعلها في مقدمة الدول وتفوقت علينا في كل المجالات التطبيقية والنظرية (كمان). دولتنا الآن تسير أمورها من (سنامها) التعليمي.. الخريجون الجدد في كل المجالات يثبتون الخلل الذي حدث ولا يزال يحدث في العملية التعليمية.. ولم تستطع حتى المدارس الخاصة التي ترفع شعار (أفضل أساتذة وأفضل بيئة) أن ترفد المجتمع بكوادر مؤهلة، لأن هذه المدارس أيضاً لها إشكالاتها المتعددة التي سلط عليها الضوء عدد من مراكز الدراسات التي اهتمت بهذا الجانب.. بل ألمح الكثيرون إلى أنها أحد الأسباب المباشرة في انهيار التعليم الحكومي.. كما أنها تقوم بتدريس ذات المناهج التي تعاني خللاً وتوضع الآن على طاولة التشريح.. عموماً مؤتمر التعليم مهم جدًا لتشخيص الحالة وتحديد العلة ومن ثم وصف الدواء الشافي بإذن الله.. فهو قد تأخر كثيراً مع الأوضاع السيئة التي آل إليها التعليم حتى ظهرت ثماره الفاسدة.. وعلى كل حال (أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي) فقط نحتاج أن يدرك المؤتمرون أنه لم يعد هناك من وقت لمزيد من الأخطاء.. ومزيد من التوصيات الهشة.. الدولة مليئة بالعلماء والمختصين والخبراء الذين يمكن الاستفادة منهم في المشاركة في هذا الشأن وكثير من الخطط والتجارب الناجحة التي اندثرت.. يقف اليوم كثيرون من الذين شاركوا فيها في مدرجات المتفرجين ويصعب عليهم هذا الأمر، لأنه يرتبط بقضية مهمة يرتكز عليها مستقبل البلاد..! التعليم مثل كثير من القضايا في الدولة يتأثر بالأوضاع السياسية والسياسات الخاطئة وتسييس الخدمة المدنية.. ولكي يشفى يحتاج أيضاً إلى إبعاده عن التسييس الذي يفرض أجندة لا علاقة لها بالكفاءة وبالتطوير.. وأفسحوا المجال لمزيد من الدراسات والمؤتمرات ووسعوا دائرة المشاركة للاستفادة من أكبر قدر من الكفاءات التي فقدناها خلال السنوات الماضية، ولولا ذلك لاتخذ التعليم منحًى آخرَ غير الذي عليه اليوم.

التيار

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1251

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#292945 [hAZHARII]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2012 01:45 PM
يجب أن يكون من أوائل بنود الموتمر هو المحاسبة للذين وضعوا رصاصة الرحمة للتعليم في العهد البايظ ابتداء من المحامي وزير التعلبم الذي كان له الفضل في تردي التعليم ومن ثم البحث عن الحلول وشراء مدارس جديدة بدال المدارس التي بيعت وبعضها صار جامعات بقدرت قادر مثل حنتوب وادي سيدنا وخورطقت وهي المدارس التي خرجت لنا فطاحلت السودان مع العلم كان هدف ثورة الانقاذ هي تدهور التعليم العام حتى لا يتخرج أي شخص متاهل يطالب بالحكم كما هو الآن .


هويدا سر الختم
هويدا سر الختم

مساحة اعلانية
تقييم
4.13/10 (25 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة