المقالات
السياسة
نرجو من حميدة أن لا يعتبرها حصانة
نرجو من حميدة أن لا يعتبرها حصانة
02-28-2016 11:02 AM



إشادة كبيرة ومكررة ظل يحظى بها بروفيسور مأمون حميدة من قيادة الدولة ومن الرئيس شخصياً، وهي بلا شك تسعف موقف مأمون حميدة تحت (زنقة) الإعلام وقد تقوي موقفه الداخلي في الحزب، كما أنها بالتأكيد نابعة من تقديرات محددة نحترمها وتقييم خاص بالحكومة للنصف المليئ من كوب الرجل وعمله في الصحة وهو وزير مخضرم عاصر عهدين في حكم ولاية الخرطوم وزيراً للصحة .
لكن.. و(لكن) هذه مهمة جداً بل هي الفكرة الأساسية في هذا المقال، وهي أن إشادة السيد الرئيس بمأمون حميدة المقدرة والتي قد تجعل الكثيرين يراجعون موقفهم من مأمون حميدة بهدف اكتشاف ما عجزوا ربما عن اكتشافه من حسنات في سياساته الصحية، لكن هذه الإشادة لا يجب أن تعني لمأمون وضعه تحت الحصانة الرئاسية ولا تعني امتناع الصحافة وامتناع كل الذين يهتمون بإبراز النصف الفارغ من كوب الصحة من مواصلة تقديم النقد المطلوب لأداء وزارة الصحة وواقع المؤسسات الصحية والخلل الإداري الكبير في القطاع الصحي الاتحادي والولائي على حد سواء ..
يختلف الكثير من قيادات الصحة والاستشاريين الكبار مع مأمون حميدة في سياساته ومنهجه في العمل ولن تجعلهم تلك الشهادة الرئاسية الرفيعة والمقدرة يبدلون موقفهم، لأن اختلاف بعضهم مع سياسات تفكيك المؤسسات الصحية هو اختلاف مبدئي راسخ ومُعلَّل، وبين هذا الرأي وذاك تكون العبرة فقط بالنتائج..
لا حصانة لمأمون الذي حاول من قبل إرسال رسائل بهذا المعنى في 2014 وفي حضور النائب الأول لرئيس الجمهورية ووالي الخرطوم حين هتف مئات العاملين في مستشفى الخرطوم في وجه حميدة هتافات تطالبه بالاستقالة فابتسم الرجل أمام تلك الهتافات ورد عليها في نفس الاحتفال بإشارات بيده على أنه سيبقى في منصبه!!
ثم جاءت تجربة المستشفيات الطرفية نفسها حتى الآن مليئة بالخلل والقصور والمشاكل التي تجعل المسؤولين في تلك المستشفيات يتقدمون باستقالاتهم مثل مدير مستشفى إبراهيم مالك الذي قدم استقالته مطلع الشهر احتجاجاً على تدهور المستشفى الذي لا يلبي استقبال حالات المرضى فضلا عن عدم كفاية العلاجات المقدمة من وزارة الصحة بولاية الخرطوم للمستشفى وعدم الإيفاء باستحقاقات المتعاقدين الشهرية، وعجز الوزارة عن توفير مستهلكات المعامل وبنك الدم .
نحن لا ننكر أن هناك من يتفقون مع سياسات حميدة ويؤيدونها بجانب التأييد والرضا الرسمي من صناع القرار عن الرجل، لكن هذا التأييد والرضا حتى ولو شكل حالة أمان لبقاء حميدة في منصبه فهو بالتأكيد لا يعني بالضرورة اكتساب مأمون حميدة للرضا العام عن أدائه وسياساته من جانب المواطنين .
وجود مأمون حميدة وهو أكبر مستثمر في القطاع الصحي في البلاد وتكليفه في نفس الوقت بمهام وزارة خدمية حساسة مثل وزارة الصحة في ولاية مثل ولاية الخرطوم وفي واقع صحي متدهور في المستشفيات العامة ولجوء قسري من المواطن المغلوب للمستشفيات الخاصة بعد أن يبيع (الوراهو والقدامو) لكي يجنب نفسه وعياله الهلاك في مستشفيات الحكومة.. وجوده في اعتقادنا خطأ من الأساس.. ولا يجب أن تكون هناك حصانة لوزير صحة في مثل هذا الواقع وليعتبرها بروف مأمون - بكل تواضع - إشادة للتحفيز على تصحيح الأداء .
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين

اليوم التالي

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3983

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1421617 [salah]
0.00/5 (0 صوت)

02-29-2016 07:43 AM
تعليق علي [لا تنازل عن حلايب وشلاتين] المثلث المسمى حلابب عندنا دا الاسم دا غلط . عندو اسم تاني قريب ليهو . ما تتوتر و تتشنج و تيك ات ايزى يا فردة. مد حبل الصبر شوية.ابام كنا مهاجرين طالبين الرزق الحلال الما فيهو شبهه و الما محتاج لفتوي فقيه مدقمس بتاعيين التحلل . علي ما اذكر في التسعينات واحد اخونا من المصاروه ديل هاج هيجة البعير الحارن و المصقرط. كنا شغاليين فنيين صواريخ موجهة الظعطة بتاعتا تضرب الهدف جيرانو ماتجيهم حاجة كلبن اتاك .نرجع لي موضوعنا.انا منهمك وشغال في منصةاطلاق صوارىخ بصلح في عطل خبيث .الرادار جن عديل كدا وبقي لمباتو تولع احمر انذار عالي الخطورة سرب من المقاتلات جاى قاصدنا عديل. صاحبنا المصري هو راجل طيب بسأل فيهو مالك ىاابن النيل يا عزت يا عبد الونيس في ايه؟ ما الواحد شوية كدى يخاطبم بي لسانهم لسرعة التواصل. الشئ المزعلو واغضبوا الغضبة العمريةدى زعم انا السودانيين شالو منهم قطعة ارض حقتهم.قلت لبهو ياخى الحمد للرزاق وهبنا اراضي وا سعة حدادي مدادى كان شحدتونا ليها جعفريه مننا ساكت نديكم ليها.قلتليهو الارض الشلناها منكم اسما شنو ؟ بدون تردد اجاب ايوة اسما جلاليب شفتو المصري ومصريتو. يستاهل نكسيه جلابيه بيضاء زى القاشرين بيها نوامنا ديل ولا اخير بردعه .دحين يااخونا جمال لك تحياتى صحح معلوماتك. خليك تفتيحة با ولة.


جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية
تقييم
2.00/10 (26 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة