المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حزب سياسي جديد برئاسة الطيب زين العابدين
حزب سياسي جديد برئاسة الطيب زين العابدين
02-20-2012 11:30 AM

ليت شعري
حزب سياسي جديد برئاسة الطيب زين العابدين
.

د.عبد اللطيف سعيد

دعا الأخ الأستاذ أحمد المصطفى إبراهيم صاحب عمود «استفهامات» المقروء بجريدة «الإنتباهة» إلى قيام حزب سياسي جديد يقوده البروفيسور الطيب زين العابدين.
هذه الدعوة من قبل الأستاذ الحصيف أحمد المصطفى إبراهيم دعوة ذات مغزى، فحواها أن قطاعاً كبيراً من مثقفي الإسلاميين قد اتجه إلى إيجاد ماعون جديد بديل للمؤتمر الوطني، بعد أن أصبح المؤتمر الوطني إما غير قادر أو غير راغب أو غير آبه لمتطلبات وآمال هذا القطاع بعد أن ترهل ونخرت فى كيانه أدواء كثيرة تعب الناس في عدها وإن عجزوا أن يعددوها.
ومن أشهر هؤلاء الناقدين البروفيسور الطيب المراد له أن يرأس الحزب البديل.
واعتذر بروفيسور الطيب عن رئاسة الحزب المقترح بأعذار، أهمها أنه قد تقدم فى السن، وأنه لا يميل إلى العمل السياسي بهذا الشكل ويفضل عليه النشاط التعليمي والثقافي، وأنه قد عرضت عليه النيابة البرلمانية مرتين، مرة فى عام 68م ومرة فى عام 86م، ليمثل فى الأولى أهله الجعافرة، والثانية ليكون أحد نواب الحركة الإسلامية فى دوائر الخريجين.
وكتب البروفيسور هذا الاعتذار فى نفس موضع عمود «استفهامات» فى جريدة «الإنتباهة» ولكنه لم يعترض على مبدأ فكرة إنشاء حزب جديد، ولم يشر إلى موافقته أو عدمها فى أن يكون عضواً فى ذلك الحزب الجديد، كما أن فى ردّه شيء من الموارية التى تشي بأنه قد يقبل برئاسة الحزب إذا عزموا عليه عزماً قوياً.
نحن إذن أمام حزب جديد سيولد، ولكن لم نعرف بعد من سيكون رئيسه.. هل الطيب زين العابدين أم شخص آخر ؟
وهذه وحدها محمدة عظيمة، لأن الأحزاب عندنا عادة ما تقوم على مقلوب هذه المعادلة: إذ أن رئيس الحزب يكون معلوماً بالضرورة وجمهوره جاهز وقد تحددّ للحزب أهداف أو لا تحددّ!!
لماذا اختار الأستاذ أحمد المصطفى إبراهيم بروفيسور الطيب لمهمة رئاسة الحزب؟
يعرف مادحو الطيب زين العابدين وقادحوه على السواء أن لبروفيسور الطيب صفات واضحة وهى: الاستقامة والجدّية والإخلاص، وقد كان فى فترة ما يعد رمزاً من رموز التمرد على الكيان الإسلامى من داخله هو وصديقه وصديقنا بروفيسور حسن مكى، حتى أننى ظننت فى يوم من الأيام أنهما سيقيمان حزباً لكثرة ما أراهما معاً فى مكتب حسن مكي.
هل رأى أحمد المصطفى إبراهيم فى الطيب زين العابدين شخصية قوية يمكن أن يصادم بها المؤتمر الوطنى المتحصن بجهوية التضامن النيلي الراسخة الحاذقة باعتباره من النيل الأبيض، وبالتالى ستكون له مظالم مشابهة للمظالم التى يشكو منها أحمد المصطفى أحد المدافعين عن حقوق أهل الجزيرة الضائعة؟
ولماذا إذا كان الأمر كذلك وقع اختياره على الطيب لرئاسة الحزب، ولم يذهب لتسجيله تحت رئاسة نفسه إن كان المراد من الحزب الدفاع عن حقوق المظاليم هناك، فالسودانيون يقولون «المحرش ما بكاتل»، ويقول العرب «ما حك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع أمرك»، فأحمد المصطفى كالطيب زين العابدين صاحب تاريخ وصاحب قلم وصاحب قضية.
وإن لم يرد أحمد المصطفى أن يكون رئيساً للحزب الوليد شخصياً.. ألم يكن من الأولى أن يطلب إلى رصيفه وجاره وابن قريته وابن بجدته بروفيسور البونى أن يكون هو الرئيس؟
وحتى تستبين أهداف الحزب وتنشر فإن كثيراً من المهتمين سيكونون على أحر من الجمر، لأن الحاجة لمثل هذا الحزب قد أصبحت أشد إلحاحاً من أي وقت مضى.
صحيح أن بروفيسور الطيب مستقيم ومخلص وجاد وأمين، لكن فيه شيئاً من مؤسسته الأولى بخت الرضا، أعنى الخشونة والشدة وروح الإملاء النابع من فكرة بخت الرضا الأساسية وهى «علم الناس بالحسنى فإن أبوا فبالشدّة لأنهم يحتاجون إلى ذلك وتخلفهم لا يمكنهم من إدراك تلك الحقيقة»، ولهذا وضع الإنجليز بخت الرضا فى قلب ريف النيل الأبيض لأن لها (Mission) حضارية جبرية.. وليس ذلك قاصراً على بروفيسور الطيب، وإنما هى حالة عامة يرتضعها من رضعوا من لبان تلك المؤسسة التعليمية.
أرجو ألا تضعوا على رأس هذا الحزب «بخترضوي» لأن هؤلاء الناس جادون وديكتاريون أكثر من اللازم، ورئاسة الحزب تحتاج إلى مرونة ومراوغة وغير قليل من مكرٍ.

الصحافة

تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2214

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#299474 [ود اللحوين]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2012 12:42 PM
لماذا هل الحل للسودان ان يكون حزب اسلامي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يذهبوا كما ذهبوا بنى اميه قاتلى سبطين من اهل الجنه وقتلوا الصحابه ويذهبوا كما ذهبوا العباسيون والفاطميون والدوله الاندلسيه وهارون الرشيد وابونواس والايوبين والمراقص والشعراء والدجل
اين دوله المدينه اين الوثيقه اين العدل
الا والف لا الى اى حزب ثيوقرطي او ردكالى او جهوى او قبلى
الحل السودان ودوله المواطنه
الدوله المدنيه
العلمانيه
اسمعوا واعو انتم سوف تذهبون يوم لا مستشار ولامسار
قرفتونا كانكم انت الصحابه ابسط ما اتى به الاسلام انتم فاقدنوا لست عليهم بمسيطر لانكم لست عرب لاتفهمون اللغه العربيه فى التفسير تستخدمون نصوص القران ولا تسالون عن مقاصد الايات
قوموا انقلعوا
نحن لا نثق فيكم
وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثه لاترفع صلاتهم فوق روسهم شبرا رجل اماء الناس وهم له كارهون!!!!!
اذا كان فى الصلاه لاتقبل منهم كيف يقبل منهم الحكم بالشريعه يلا بلا لمه


#299031 [كنى]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2012 07:00 PM
الطيب زين العابدين نبح عملو قومه وقعد اقومو الجماعه بعد ادخلو القصر انسى كلامو ده واتقلب قديمه دى يا الطيب


#298949 [WANDER]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2012 04:11 PM
IDONT THINK SUCH PARTY HEADEAD BY PROF.WILL BE ACCEPTED BY LAY PEOPLE WHOS MAJORITY OF SUDAN,THE ISLAMIC BACKGROUND AND THE OUTCOME OF HIS BROTHER LEADER WILL ALWAYS BE IN THE MIND OF ALL WHAT EVER REASONING OR EXPLANATION GIVEN IT WILL BE JUBAHA JUBAH ,THE OFFSPRING OF IT AND GODFATHER TRABI WONT BE ACHOICE AGAIN,WHY WE WILL REPEAT FAILED TRAIL!!1 ITHING BETTER TRY TO REFORM THE PRESEDENT NCP PARTY BY WHAT MEAN YOU CAN,AT LEAST YOU WILL SHARE TO SAFE THE COUNTRY AND THIS WILL BE FOR THIS COUNTRY,AS ANEW PARTY IS NOT SOUND DREAM AND WONT BE ANY THING BUT AMIRROR REFLECTION OF ISLAMIC FRONT!!!1AND LOSS OF TIME AND EFFORT,.AS THIS GOVERMENT WILL BE THE LAST FOR ANY PARTY WHO WILL CLAIM ISLAM OR ANY RELGIOUS BACKGROUND,ITS APRACTICAL SHOW!!1


#298942 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2012 03:56 PM
مثل هذه الاحزاب و التي تنتج من تمرد الاسلاميين و الاسلامويين على سوءات الانقاذ يمكن ان يفتح الباب لكثير من الغواصات من حزب المؤتمر الهالك، كما انه يتيح فرصة لكثيرين للدخول من الشباك بعد ان كادوا يخرجوا من الباب...
السيد الطيب مصطفى رائد العنصرية في السودان و الاسلاموي و الخال الرئاسي غالبا سيكون احد اعضاء هذا الحزب الكبار ان لم يكن رئيسه و في جعبته الكثير من الاحقاذ على ما تبقى من \" الزرقة\" في السودان و الذي اصلا هو كله زرقة.... و لعله يفكر في احياء دولة بني العباس في طبعتها ذات اللون الاسمر و العيون العسلية او البنية و الشعر الاجعد و الاستعلاء العرقي على ايه مش عارف...
احذروا


#298932 [إبراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2012 03:13 PM
نحن أبناء الهامش ما عدنا نثق فيكم يا ابناء النيل والنيليين وما بينهما ، لقد رأينا وسمعنا وقرأنا ، كيف أن ابناء الهامش يكونون هم الوقود دائما ويعفون عند المغنم ، وكان نصيبهم من قيادات الحركة الإسلامية الركل والشتم ، ( ابناء الأودية الخيران ، وأنهم لا يشبهون السلطة ، أنهم فروخ ، وأن وطأ نسانئنا من قبلهم شرف لنا ) ومن لم يستطيعوا قتله معنويا قتلوه رميا) فهل الحركة الإسلامية حركة تنظير ، وخيال لمثالية الإسلام ، ويفشلون عند التطبيق ؟


#298860 [karlos]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2012 01:11 PM
قوموا لفوا لما الطيب زين العابدين هل لانه احسن السيئيين نحن لا نريد كل السئيين كلهم الى زبالة التاريخ.


#298841 [wahied]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2012 12:38 PM
تقدم يا بروف الطيب وانقذ ما يمكن انقاذه من فساد وظلم للعباد والكل سيقف معك تقدم يا بروف من اجل هؤلاء الجياع وهؤلاء المهمشين فالوقت لا يسعف للتأخير والتردد تقدم يا بروف والكل معك لتطهير الوطن من دنس زملائك الفاسدين الفجار تقدم يا بروف والكل ينتظر فى لهف بارقة امل تؤدى الى تشظى ودحر هذه العصابة النتنة . تقدم يا بروف من اجل هذا الوطن العريض ولن ينسى لك التاريخ هذه المواقف الشجاعة المنصفة . تقدم يا بروف وثق بالله الكل معك والله ناصرك ولن يخذيك الا حثالة هؤلاء القوم المتطفليين والذين نزعت منهم الرحمة . الايام حبلى بالاحداث نسأل الله دحر هذه العصابة اليوم قبل الغد . على الشعب المداومة على القنوت وخاصة فى صلاة الفجر لهلاك هذه العصابة واستئصال هذا السرطـــان المهلك .


#298835 [zahi]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2012 12:30 PM
تاااااااااني نبدا من الصفر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟يرضيكم ده يا ناس ؟؟


د.عبد اللطيف سعيد
مساحة اعلانية
تقييم
5.13/10 (33 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة