02-20-2012 12:37 PM

الرأسمالية الوطنية وتحديات التنمية في الزمن الصعب ؟؟ مجموعة دال.. نموذجاً

إدريس حسن


قمتُ ضمن مجموعة من الإعلاميين وبرفقة د. عبد الوهاب عثمان وزير الصناعة ود.فيصل حسن إبراهيم وزير الثروة الحيوانية بزيارة إلى بعض مشروعات الإستثمار التى تملكها شركة دال بشرق النيل، ومن بينها مشروع الواحة الذي تملكه وتديره شركة دال الزراعية وهي واحدة من مجموعة شركات تملكها أسرة المؤسس الراحل داؤود عبد اللطيف. ومن بين كل الحضور كنت الأكثر فخراً وسعادة ، لأنّني على علم ببدايات هذا العمل الضخم، وأعرف تفاصيل كثيرة عن تخطيط ذلك الرجل العملاق الراحل داؤود عبد اللطيف، وكيف كانت البدايات ، وذلك عندما عمل على تأهيل في أرقى المؤسسات العلمية البريطانية المتخصصة في إدارة الأعمال ، بالإضافة الى غرس الأخلاق الحميدة فيهم ، ومن بينها اتقان العمل بدرجة عالية ، فكانت مجموعة دال هي النتيجة الحتمية لذلك الجهد المخلص والمضني من المؤسس الأول.. ولكن تلك قصةٌ أخرى ربما نتعرض إليها بالتفصيل يوماً ما.
و لا بد لنا ان نتحدث عن الحاضر وحول قضية مهمة يستوجب الحديث ، وهى قضية الرأسمالية الوطنية قبل ان نتطرق لتفاصيل تلك الزيارة.. نسبة لارتباطها بقضايا البلاد الإقتصادية ،حيث من المأمول ان يكون لها اسهام وافر فى نهضة الوطن وتقدمه في هذا المجال تماماً كما فعل طلعت حرب فى مصر حين أسس مجموعة من صروح وشركات القطاع الخاص فى المجالات المصرفية والزراعية والصناعية من بينها بنك مصر وشركات الأقطان والأسمدة وحتى استديوهات السينما والتى أسهمت فى تنشيط الصادرات وجلب العملات الصعبة للإقتصاد المصرى ، فالرأسمالية الوطنية مصطلح قديم ظهر في مقابل الرأسمالية المرتبطة بالاستعمار، وقد وصف المصطلح شريحةً من السودانيين الذين يملكون المال ولم يتربحوا به خارج السودان في الملاذات الآمنة في المصارف والمناطق الحرة في الدول الخارجية التي يجد رأس المال والرأسمالي فيها الاحترام والأمان، بل جلسوا داخل السودان الذي منحهم الفرص والمناخ لتنمية ثرواتهم، وتعرضوا في سبيل ذلك لشتى أنواع المخاطر، بعضها طبيعية وبعضها الآخر من سوء سياسات الحكام، ومع ذلك صمدوا ورعوا أموالهم قليلها وكثيرها، وتحملوا المخاطر صغيرها وكبيرها، تعاملوا مع السياسات كريمها وكريهها، وأعملوا فكرهم وخبراتهم وعلاقاتهم لتنمية تلك الاموال، فهم يستحقون الإشادة، وبلادهم تستحق منهم ذلك الوفاء، فهي وان جارت عليهم فهي عزهم وعزيزهم، وهم ما يسمون الآن بالقطاع الخاص الذي يقود قطاع التنمية بنفسٍ بشرية سوية، وروح وطنية لا تقبل التشكيك، برغم كل الأتاوات الحكومية من جمارك وضرائب مزدوجة ومضافة وزكاة ونفايات ورسوم محليات، وغيرها من التسميات الجبائية التي يعرفها الجميع، أضف لذلك دخول الحكومة بشركاتها منافساً لهم بأموال دافع الضرائب وهم جزء من دافعي الضرائب والأتاوات، والمعلوم أنّ الحكومات في ايِّ وقتٍ من الأوقات لم تكن تملك المال، بل تحصل عليه من تلك الجبايات، التي تجبيها طوعاً أو كرهاً، وتقدم مقابلها خدمات الأمن والحماية . وعندما تكتشف ثروات داخل الارض تقف الحكومة حيرى الى أن يأتي القطاع الخاص ليغيثها و يستخرج تلك الثروات من داخل الارض، فتتربع على عرش تلك الثروات وتلقي إليه بما تعتبره جوداً منها وكرماً. ومن عجبٍ أنّه ورغم كل تلك العوائق المصنوعة إلا أنّ القطاع الخاص مازال ينتج ويبدع.. ذلك لأنّ الذين يتولون قيادته ليسوا منغلقين على أنفسهم ولا يعوزهم الفكر والإبداع التجاري والاستثماري، كما لا تعوزهم الروح الوطنية التي تكون دائماً دافعاً لهم للسير الى الأمام.. رغم أن جهود الحكومات الوطنية في السودان للتدخل في شئون القطاع الخاص لم تبدأ بـ(التنظيم) ولم تنتهِ بـ(التأميم).. كما أنّ الرأسماليين الوطنيين لا يستنكفون أن يستفيدوا من تجارب الآخرين الذين سبقوهم في مجال الإستثمار.. بل يبنون جهودهم فوق جهود من سبقوهم على عكس المسؤولين الحكوميين الذين يلغون بجرة قلم كلّ جهود من سبقوهم في وزاراتهم وإداراتهم.. وهنالك فئة من أصحاب رؤوس الأموال الذين يمكن أن نطلق عليهم مصطلح (الرأسماليين الوطنيين) الذين بدأوا جمع أموالهم عن طريق الزراعة ولكنهم لا يقدمون للأراضي التي يستثمرونها جزءاً من عائدات ذلك الإستثمار، فحينما تفقد الأرض خصوبتها ينتقلون منها الى أراضٍ أخرى، فلا يخصبونها ولا يستصلحونها، وهنالك آخرون يجمعون الأموال من الزراعة ثم يتركون مشاريعهم وينتقلون الى الخرطوم ليفتتحوا المكاتب التجارية ويعملون في مجالات هامشية، مثل إستيراد السلع الكمالية التى تعود عليهم بأرباح كبيرة، لكنها لا تعود بأيِّ نفعٍ على البلاد، لكنّ النموذج الذي تقدمه مجموعة دال هو النموذج الأكثر فائدة للبلاد والعباد، فالمجموعة بمختلف شركاتها تعمل في مجالات يحتاج لها الوطن بشدة مثل الزراعة والمنتجات الزراعية، وتستثمر أموالها في تطوير الكوادر البشرية التي تعمل في شركاتها، بالتدريب والتأهيل، وتضمن لهم شروط عمل مجزية وبيئة عمل صحية ودافعة للإنتاج.
كنتُ قد تساءلتُ في مقال لي في وقت سابق حول إمكانية ان يصبح القطاع الخاص شريكا في عملية التنمية الإقتصادية والإجتماعية بالبلاد في ظل الظروف المكبلة لإنطلاقته بالعديد من القوانين واللوائح المالية الحكومية.. بل وبالمنافسة الحكومية في السوق!.. وتساءلت عن مدى نجاح ذلك القطاع في تحقيق طفرات تنموية بالبلاد في ظل تدهور الاقتصاد الوطني وارتفاع نسبة التضخم سنوياً.. وفي وجود حقائق مفزعة لرجال الأعمال تنبئهم يومياً بتراجع اسعار العملة الوطنية مقابل الدولار الامريكي.
لا شك أن الحديث عن دور القطاع الخاص في السودان يجب ان يستصحب دوره في البلدان الاخرى.. لأنّ دراسة تجارب الآخرين تجعلنا أكثر معرفة بمستوى تجربتنا.. بحيث نبدأ من حيثُ انتهى الآخرون.. والذي يقرأ التاريخ لا يصاب باليأس.. فكم من دول كانت في ذيل العالم.. ولكنها تحركت بسرعة لتصبح في مصاف الدول الأقوى إقتصادياً.. لهذا لن يصيبنا اليأس ونحن ننادي بضرورة إتاحة الفرصة للقطاع الخاص ليسهم في مسيرة البناء الوطني.
ففي الدول المتقدمة والتي تعتمد نظام الإقتصاد الحر.. نجد أن ذروة سنام التنمية تحتله الشركات والمؤسسات الخاصة وتكتفي الدولة هناك بوضع الإستراتيجيات الكلية والأهداف العامة للتنمية.. وتقوم الشركات الخاصة بتحويل تلك الإستراتيجيات الى خطط عمل تفصيلية والى برامج صناعية وزراعية تحت الإشراف الحكومي الجاد والإرشاد الفعلي وتقديم النصح عبر بيوت الخبرة الحكومية.
إنّا لسنا بمعزل عن هذا العالم الذي نعيش فيه ونؤثر ونتأثر به.. رغم أنّنا نقوم بعرقلة أنفسنا عبر إجراءات حكومية روتينية تضر البلاد أكثر مما تنفعها.. وعلى سبيل المثال فإنّ دخول الحكومة الى السوق عبر بوابة الشركات الحكومية كان خطأ كبيراً دفع ثمنه القطاع الخاص.. فالشركات الحكومية غزت الأسواق واصبحت تستورد وتتاجر في كل شئ.. وهنالك قصة الوزارة المعروفة التي بعد أن شيدت برجها الجديد عبر إحدى شركاتها الحكومية قامت بتأسيس شركة أخرى لإستيراد الأثاثات من الصين.. وبالفعل فرشت الوزارة مبانيها من ريع إستيراد شركتها.. بل وقامت ببيع ما تبقى من الأثاثات في السوق باسعار أقل من شركات الأثاثات العاملة في هذا المجال لأنّها حصلت على إعفاءات ضريبية وجمركية وصار اثاثها يدخل الى البلاد بسعر التكلفة.. فتضررت الشركات الخاصة التي تدفع ضريبة تنمية في الميناء وتدفع جمارك على اثاثاتها وتدفع ضريبة ارباح الأعمال في نهاية العام وتوظف اعدادا من المواطنين لادارة اعمالها.. وعندنا تفرح الوزارات بإنشاء الشركات الخاصة بها لأنها بذلك تجد مورداً مالياً لا يخضع لرقابة وزارة المالية التي يفترض أنّها (الحارس الأمين للمال العام) لكنّ تلك الشركات تُؤسَسْ بالمال العام وتبعثره ذات اليمين وذات الشمال.. ونحن هنا نشد على يد الرئيس البشير وهو يصدر قراراً بتصفية كل الشركات الحكومية حتى تلك التي تتبع لأجهزة حساسة مثل وزارة الدفاع على سبيل المثال لا الحصر.
لكن وبالعودة الى القطاع الخاص ودوره في التنمية فان هنالك نماذج لشركات ظلت تتنقل من نجاح الى نجاح.. وتساهم بلا كلل أو ملل في دفع مسيرة التنمية الإقتصادية.. وقد أسلفنا بأنّ النموذج الذي تقدمه مجموعة دال هو النموذج الأكثر فائدة للبلاد والعباد فالمجموعة تحوى في داخلها عدة شركات تعمل في مجالات الصناعات الغذائية والزراعة والأعمال الهندسية والتنمية العقارية والخدمات الطبية وحقل التعليم.. وتلعب كل واحدة من تلك الشركات دوراً ريادياً في المجال الذي تعمل فيه.. وقد ساعدت هذه المجموعة نفسها بنفسها إستناداً على جملة من القيم والمبادئ التي تشكل المرجعية لأنشطتها المختلفة.. ولا شك أنّ القيم والأخلاق الفاضلة هي الدعامة الصلبة التي تسند أي نظام حياتي سواء كان سياسياً أو إقتصادياً أو حتى إجتماعياً.. لأنّها تمثل بذرة الخير التي تدفع به الى الأمام.. كما أن إنتقال تلك القيم من إدارات الشركة العليا الى الموظفين هو الضامن الوحيد لإنفاذ سياسات الشركة ونجاحها.. وفي هذا تميزت مجموعة دال ببرامج متفردة للتنمية البشرية في مجالي الجودة والإمتياز.. فعملت على تدريب موظفيها وقياداتها في داخل السودان وخارجه.. وهيأت لهم بيئة العمل الصحية التي تجعلهم يؤدون أعمالهم بكل طمأنينة وراحة بال.. وهو ما صنع درجة عالية من الولاء بين مجموعة دال وموظفيها.. أدى الى زيادة الإنتاج ورفع اسم الشركة في المحافل الاقتصادية العالمية والإقليمية بجانب المحلية.. فلا يُذكر اسم شركة دال إلا وتقفز الى الذهن صورة النجاح الذي تحقق في القطاع الخاص.
لكن وبالعودة الى تلك الزيارة التي استمرت لأكثر من ثماني ساعات، والتي تأكدت فيها فكرتي عن رجال الأعمال الوطنيين، فإن الحديث يطول عن تفاصيلها، ولكن سنحاول أن نعطي فكرة سريعة عنها، فمشروع الواحة يقع على مساحة 2400 فدان ويقوم بزراعة البرسيم بأحدث طرق الري المحوري لتلبية الاحتياجات المحلية والمساعدة في دعم الصادرات الزراعية لأسواق الخليج.. وينتج كذلك محصول الذرة الذي يطحن ويُعبأ بواسطة شركة سيقا (إحدى شركات المجموعة) لإستهلاك السوق المحلي.
وهنالك مشروع العيلفون الذي تُربى فيه مجموعة من أفضل سلالات الابقار، بالإضافة الى (محلبة) أوتوماتيكية حديثة، وقد بلغ القطيع فيها حوالي 600 بقرة تمّ استيرادها من هولندا، وبدأ مشروع طموح في مساحة 1500 فدان أخرى لزيادة القطيع الى 10000 بقرة ، وبالفعل تم استيراد 1000 بقرة في 2011م ودفعة أخرى في بداية هذا العام ويبلغ إنتاج البقرة الواحدة 30 لتراً من الحليب يومياً، وتعمل الشركة على زيادة هذا المعدّل.. ويضمُّ مشروع العيلفون كذلك عدداً من الحقول التي تستخدم الري المحوري لإنتاج الأعلاف، ومزرعة لتربية الأسماك والبيوت المحمية لإنتاج الخضروات والفواكه والزهور ونباتات الزينة على طول العام.
وقد استطاعت دال الزراعية وفي سنوات معدودة أن تنقل السودان من استيراد الدقيق الى استيراد القمح فقط (وبكميات صغيرة) بعد أن كانت البلاد تستورد الدقيق مباشرة من استراليا.. وبذلك أصبحت دال الزراعية هي الأساس لشركة دال للتصنيع الزراعي التي عملت بدورها على الإستفادة من مقدرات البلاد الزراعية الهائلة وتعزيزها بتحويل المزروعات الى منتجات صناعية تقف بجودتها في وجه المنتجات المستوردة.
آن للحكومة أن تكف عن معاملة القطاع الخاص كما يعامل أبناء الجوارى وعليها أن تتعهد المنتجين الحقيقيين من أهله بالتفهم والرعاية فهؤلاء أحق بالتفهم من الموالين الذين يزاحمون فى الأسواق ولا يملكون بضاعة سوى الفهلوة والتكسب بإسم القرب من السلطة ، فالقطاع الخاص يمكن ان يلعب دوراً ريادياً في دفع عجلة التنمية.. لكنّه في ذات الوقت لن يقوم بالدور المطلوب منه في ظل هذه الظروف التي تعوق مسيرته.. وبالطبع لا نقصد الظروف الاقتصادية وفوضى أسعار الدولار فقط.. بل نقصد أيضاً ولوج الحكومة الى السوق بعد أن أعلنت تحريره من قبضتها.. لمنافسة القطاع الخاص وتفتيت سواعده - بأموال الشعب دافع الضرائب - وهو عمل مزدوج الضرر.. فهو أولاً لا يعود بالنفع على الحكومة، بل يذهب ريعه الى أفراد محددين هم الذين يستفيدون من تلك الشركات الخاصة.. وثانياً يضع العراقيل أمام القطاع الخاص فتفلس الشركات ويذهب أصحابها الى السجون وتفقد البلاد الأموال التي تحصل عليها من ضرائب وجمارك تلك الشركات وتتشرد آلاف الأيدي العاملة.. فلا أقل من تطبيق قرار السيد رئيس الجمهورية بتصفية كل الشركات الحكومية، وترك المجال للقطاع الخاص، ليقود التنمية المستدامة ، وهو الدور المنوط به في الدولة الحديثة.
إنّنا في ختام هذا الحديث نرى أنّه ومن واجب الحكومة ان تمسك بيد الشركات الناجحة وتقودها الى مزيد من النجاح بتسهيل إجراءاتها الديوانية.. وتقديم العون لها بالإعفاءات والإمتيازات، وتسويق منتجاتها عبر الإتفاقيات الثنائية والدخول في التجمعات الإقتصادية بما يحقق الأهداف الوطنية، وأن تبحث لها عن التمويل الخارجي والشركاء والمستثمرين الأجانب (وبالطبع لا نقصد هنا مجموعة دال التي شقت طريقها بالتعاون مع الشركات العالمية وبيوتات الخبرة الأجنبية. وهنالك حقيقة مهمة لا بدّ من ذكرها في هذه السانحة وهي أن مجموعة دال لا تعاني من قلة تمويل وليس لدى البنوك السودانية أية مديونيات مستحقة عليها).. ولكنّنا نتحدث في إطار الهم العام والبحث عن المخارج لمشكلات الإقتصاد الوطني.. لأنّ مستقبل هذه البلاد لن يتغير إلا على أيدي رجال الأعمال الوطنيين وأصحاب القطاع الخاص.. الذين لم يعد أكثرهم يحلم بأن تقدم له الحكومة يد العون.. بل اصبح جُل همهم هو أن ترفع الحكومة يدها عنهم ، فهل يتحقق حديثنا هذا في ظل الاوضاع الراهنة ام ان الأمر لايعدو ان يكون مجرد اماني واحلام . وعلى كلٍ فإن الكرة الآن في ملعب الحكومة وحدها، ونأمل ان تكون النتيجة في مصلحة الوطن ، وان لم تفعلوا ذلك بالوقوف الى جانب صناع النجاح في القطاع الخاص فإن الوطن سيخسر كثيراً .

الصحافة

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1562

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إدريس حسن
مساحة اعلانية
تقييم
2.62/10 (12 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة