02-21-2012 01:12 PM

إنفصال جنوب السودان وحقوق مصر فى أتفاقية نهر النيل (1959م)1!!

عبد الغفار المهدى
[email protected]

هذا العنوان لمحاضرة ألقاها الدكتور(محمد شوقى عبد العال العنانى) أستاذ العلوم بجامعة القاهرة ،مدير منتدى القانو الدولى بجامعة القاهرة
وكان الحضور مميزا من قبل الأساتذة والدكاترة فى المجال القانونى ،وطلاب الدراسات العليا،باكاديمية السادات مساء السبت الماضى وامتدت من السادسة مساء حتى العاشرة.
والمؤسف فى هذه المحاضرة والتى أتخذت شكل ندوة بالنقاش ،لم يكن حضورا فيه أى من جمهوريتى شمال أو جنوب السودان رغم أهمية هذا الملف،وحساسيته المفرطة من الناحية الأستراتجية والتى على الاقل لم تسمع بها حكومة السودتن أو تعرفها سواء فى خطابات مسئوليها،ورغم أن فى جمهورية مصر العربية يصدر دليل اقتصادى(التكامل) والذى تحول لصحيفة تجد الدعم الكامل من وزارتى الرى والزراعة فى مصر ويوزع للمؤسسات الحكومية السودانية والشركات فى البلدين،ويعتبر هذا مجال تخصصه لم يكن له وجود، مع ملاحظة أن مصر وبالرغم من الأوضاع التى تمر بها تحرص مؤسساتها الأكاديمية المتخصصة فى البحث عن ما هو أفضل لبلادها،وربط الأجيال الجديدة من الباحثين فى أى مجال بمصالحها الأستراتجية ومستقبل هذه المصالح فى ظل التغيرات التى تمر بالدول التى تربطها بهذه المصالح.
وبما أن السودان فى هذا الملف تحديدا متفق مع مصر بنسبة 100% ،الا أنه من المفترض أن يكون متابعا لأى نشاط متعلق بهذا الملف حتى لوكان مطمئنا للأشقاء المصريين فى ادارة هذا الملف،ورغم أن السفارة السودانية بالقاهرة وجيشها الجرار من المستشاريين الذين يأخذون امتيازاتهم من دافع الضرائب السودانى المفترض بهم متابعة مثل هذه الفعاليات لبنا قاعدة بيانات عن وجهة نظر الشريك الأستراتيجى حول أمر بهذه الأهمية،بدلا من ضياع مجهود هؤلاء المستشاريين فى مطاردة أخبار المعارضين وفتنتهم مع بعضهم البعض بالأدعاءات على طريقة (ده معانا) وأهمال مثل هذه الأمور الحيوية والتى هى من صميم عملهم على الأقل الأرتفاع على مستوى الند فى العلاقات بين البلدين والتى يبع ملفها فى ادارة المخابرات وليس الخارجية كبقية دول خلق الله،ومحاولة معالجة الملفات العالقة وعلى رأسها ملف حلايب وشلاتين والذى ذكر السفير السابق عن معالجته قبل عام ومنذ ذاك الحين لم يجرؤ أى مسئول أخر رغم تدفقهم وتوافدهم المستمر على مصر الثورة لكسب ودها على ذكر هذا الموضوع مرة أخرى.
معلوم أن اتفاقية 1959م هى اتفاقية بين البلدين حصة مصر فيها 48 مليار متر مكعب والسودان 18 مليار متر مكعب بنسبة 12/1،وتضمنت الأتفاقية مشاريع للتعاون المشترك بين البلدين ولعل أغلبها لم ينفذ،وتفاصيل هذه الأتفاقية معلومة للجميع خصوصا فى الفترة الماضية والتى تم تناول هذا الأمر فيها مرارا وتكرارا بعد اتفاق دول المنبع.
لكن ما هو مترتب على هذه الأتفاقية بعد أنفصال الجنوب،خصوصا وأن هذه الأتفاقية تدخل فى حيز ما يعرف باتفاقيات التوارث الدولى كما ذكر المتحدث،وهى فى ما معتاه أن الخلف يرث السلف وتضمنتها اتفاقية فيينا للمعاهدات 1969م ،وجنييف 1978م وهى تتحدث عن أنواع خاصة من الاتفاقيات معصومة من المراجعة كاتفاقيات الحدود حفاظا على الأستقرار ما بين الدول ومن ضمنها أيضا اتفاقية 59م باعتبار أن نهر النيل هو النهر الدولى الكبير الوحيد الذى لاتجمع دوله اتفاقية واحدة،فعد كبير من الأتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف،لكن فى ظل هذا الوضع ما مصير هذه الأتفاقية بعد انفصال الجنوب مع التأكيد القاطع من الأخوة فى مصر على سلامة موقفهم القانونى؟؟
باذن الله نكمل فى الجزء الثانى





تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 1015

خدمات المحتوى


عبد الغفار المهدى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة