النجاة الحقة بعد الموت لا قبله..!ا
03-01-2012 11:12 AM

النجاة الحقة بعد الموت لا قبله..!!!

صلاح الدين عووضة
[email protected]


* دُل... دُل... دُل... دُل...
* شعر بأن شيئاً ما يرتطم بشيء من فوقه..
* هو ليس شعوراً عادياً وإنما بدا الأمر وكأنه كابوس، داخل كابوس، داخل كابوس..
* أو كأنه كابوس ، من فوقه كابوس، من تحته كابوس..
* حاول جاهداً أن يستيقظ من الكابوس هذا بمثلما اعتاد أن يفعل حين تنتابه كوابيس ما بعد (التخمة!!) إلا أنه عجز..
* فهو (خاوٍ!!) تماماً من الإرادة ولو في حدها الأدنى..
* أراد أن يحرك يديه ليزيح عن وجهه الغطاء الذي بدا (مظلماً!!!) جداً ولكنه لم يجد يديه..
* أو إنه لم يجد الإحساس الذي يستشعر به يديه هاتين..
* تملكه رعب مخيف..
* توقف ذاك الذي يُهال فوقه محدثاً ضجة تُقرأ : (دُل، دُل ، دُل)..
* بدا كمن يصيخ السمع رغم عدم احساسه بحاسة السمع هذه..
* فكل الحواس لديه معطلة عدا هذه (العجيبة!!) التي كأنها ليست جزءاً منه..
* بالكاد سمع همهمات لم يستطع تمييزها..
* ثم اعقبتها دمدمات تشبه وقع الأقدام..
* وإذ طفقت تخف شيئاً فشيئاً - الدمدمات هذه - ادرك أن خطىً ما تبتعد عنه تاركةً إياه في لجة صمت رهيب..
* وبدأ يسائل نفسه - بحاسته الوحيدة التي ليست منه هذه - إن كان ما ظن أنه بمنأى عنه طوال حياته قد حدث له (فعلاً!!) أم أنه شيء لا يجد له تفسيراً..
* ثم جاهد نفسه على أن ينتفض من هول وقع الفكرة إلا انه لم يعثر على (نفسه!!) هذه..
* فهو في حالةٍ من الشلل لم يألفها من قبل..
* وطفقت وقائع من حياته تترى (داخله!!) - أين؟ لا يدري - بعضها مما يعد (حسنات!!), وبعضها مما يعد (سيئات!!)..
* واستعصت عليه دموعه حين أراد أن يبكي وهو يرى (المحزنات!!) - من الوقائع هذه - أكثر من (الُمفرحات!!)..
* فما من حاسة من حواسه يشعر بها ولكنه رغماً عن ذلك (يحس!!)
* ومع تسليمه بحالة (مواته!!) العجيبة هذه إلا أنه بدأ (يتعايش!!) مع معطى كان يراه (بعيداً!!) ويبدو الآن (قريباً!!)؛ أو (لعله!!!)..
* أي لعله قد أزف..
* بل ربما يكون هو ما عليه الآن..
* الظلام حوله يزداد حلكةً..
* ولو كان قلبه (يعمل)- أو يحس به - لكانت أصوات دقاته مثل دمدمات ذاك الذي كان يقع فوقه ولا يبلغه بفعل حاجزٍ ما..
* لو كان هو الموت إذاً ، فليندب حظه أن لم (يُهمل!!!) قليلاً..
* وتذكر أن نحواً من الأمنية هذه ورت في كتاب الله، بيد أنه ما ظن يوماً أنه سيكون من (أولئك!!)..
* وخُيِّل إليه أنه سمع هاتفاً - من مكان ما - يقول له : (أو يُمهلك أكثر مما أمهلك؟!)..
* وتوقع بوجل مُزلزل سماع المزيد من شاكلة السؤال (الحسابي!! ) هذا ..
* أسئلة لا تغادر (ظلماً!!) ولا (قهراً!!) و لا (كِبْراً!!) و لا (
إذهاباً للطيبات في الحياة الدنيا!!) إلا ذكرته..
* وأدرك - حين لا ينفع الندم - أن (النجاة!!) الحقة هي بعد الموت؛ لا قبله..
* وأدركه هو نفسه - ساعتذاك - (السائلون!!!!).

تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 3337

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#304355 [mohamed hassan-London]
0.00/5 (0 صوت)

03-03-2012 12:35 AM
I have been touched by this article , you have used a polite term and ( euphemism ) which arguably revealed a remarkable insinuation to an event happened to the sinful person ( Almutaafi) , you have expressed a n underlying quality of feeling par excellence


#304316 [نكير]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2012 09:50 PM
دا حق المساكين بتاعين عباد الشمس سبحان الله فى نفس المنطقة ولسة الموت جاى والحساب الكبير لصاحب (مام للطرق والجسور ودواجن ميكو )أموال هذا الشعب المسكين الجيعان


#304235 [محمد الفاتح]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2012 10:55 PM
الاستاذ \عوضة سلام

دا المتعافي عديل كدا ..............

عوضة رجاء اكتبوا عن الممنوع حتي تكتمل الصورة التي حاول البرفسور توضيحها نتمني له الصحة وفك اسره .....


#304220 [عبدالحق]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2012 10:24 PM
والله ياعووضه انا قريت مقالك بعد المحكمه الجنائيه اصدرت امر بالقبض على وزير الدفاع بتاع الاباده الجماعيه للمسلمين فى دارفور . وكنت اعتقد انك كتبت هذا المقال بشأنه . حاولوا اقروا المقال بلسان عبد الرحيم .


#304196 [حمدالنيل]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2012 09:25 PM
والله يا ابن عووضة بالغت عديل كده.. والله الواحد يتخيلك جربت الموت قبل كده.. وبصراحة وانا اقراء وصفك الدقيق للحالة سألت نفسي "عووضة ده بعاتي ولا شنو!؟ ده وصف زول مجرب. ويمكن حسناتك وقتك كما قال الجماعة عن زولهم.. لكن نحنا زولنا انت فعلاً حسناتك وقتك يوم حلجت صواميل السيارة..
أما زولهم الناجي هذا فإنما يؤخره الله ليوم كيوم القذافي فذاك هو ما يليق به.


#304084 [zaydan]
1.00/5 (1 صوت)

03-01-2012 03:38 PM
أحسنت يا عووضة و بارك الله فيك و ليت القوم يتعظون.


#304073 [صالح عام]
5.00/5 (1 صوت)

03-01-2012 03:04 PM
والله يا جنوبى انت خطر لخصت الموضوع فى اخر كلمه


#304045 [قرعوب]
5.00/5 (2 صوت)

03-01-2012 01:48 PM
أبدعت ياعووضة....كفرت عن مقالك بتاع الختان والكسوف والخروف.....حسستنا كأننا دخلنا القبر....نسأل الله لنا ولكم النجاة من الهلكات


#304040 [ود ابزهانة]
5.00/5 (1 صوت)

03-01-2012 01:29 PM
ونحسب ان يجد نجاة قبل مماته بعد امهاله برد المظالم وارجاع الحقوق لاهلها.. وتكون مساءلة العباد اخف له من رب العباد وهو ناج بعد مماته نظيفا من الآثام..


#304026 [سها]
5.00/5 (1 صوت)

03-01-2012 01:06 PM
أستاذ عووضة لو عارف معجبين بشجاعتك وكتاباتك كيف استمروا إنت والشجعان أمثالك في قولة الحق عشان بعدين ربنا ينجيك وينجينافي يوم زي دة بس خوفتنا ياخي رينا ينجي كل مخلص حادب على الوطن وترابه


#304011 [جنوبي]
4.79/5 (6 صوت)

03-01-2012 12:41 PM
استاذنا صلاح عووضة
النجاة الحقة بعد الموت لا قبله... دروس كاملة لخصتهاهذه الجملة ..
ليت من في بالي يقرأها ويؤجل كرامة النجاة من الموت ويعجل بكفارة النجاة بعد الموت ليصبح من الذنوب متعافي ...


#304008 [صالح عام]
3.25/5 (3 صوت)

03-01-2012 12:33 PM
استاذ عووضه الفلسفه القريته فى الجامعه دى ما بتتفوت علينا يا اخى قول انا قاصد المتعافى وانا كذلك


#304003 [Shah Humaidah]
3.25/5 (3 صوت)

03-01-2012 12:21 PM
لو قاصد المتعافى ما أظنه كان فى الطائرة وقت سقوطها.


#304000 [kamal]
3.25/5 (3 صوت)

03-01-2012 12:20 PM
والله يااووده كلام سهى بس لكن المفروض تكتب الفكرة بأسلوب بسيط عشان يعرفوه المعنيين والله يوفق الجميع لعمل الصالحات فى دنيا لاتسوى عند الحق سبحانه وتعالى جناح بعوضة


ردود على kamal
Sudan [mohammed osman] 03-01-2012 02:50 PM
عبره لمن اعتبر....لكن هيهات اكلو المال الحرام مال السحت لا يتبينو


صلاح الدين عووضة
صلاح الدين عووضة

مساحة اعلانية
تقييم
9.64/10 (9 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة