03-12-2012 12:10 PM


إليكم

الطاهر ساتي
[email protected]

عوضية و.. خواطر محزنة ..!!

** لظرف عام ، أخرت إبداء الرأي حول مقتل المواطنة عوضية، لها الرحمة والمغفرة، الي يومنا هذا..فالظرف العام كان ما يسمى بالإجراء الإستثنائي الذي تتعرض له الصحف في مواقف كهذه، وهو اسم الدلع للرقابة التي تحذف كما تشاء بلاوعي..ولقد استفاض الأخ فيصل محمد صالح في الحديث عن هذا الظرف بالشاهد يوم الخميس الفائت، إذ جاءت زاويته يومئذ بحروف لسان حالها يقول ( أللهم لاتلمنا فيما تملك ولانملك)..وكل الأقلام تقريبا كان حالها شبيها بحال قلم الأخ فيصل.. وفي الخاطر تلك الباسلة التي عبرت عن مشاعرها أمام مشهد إعدام شقيها البطل ود حبوبة بقولها : لو جات بالمراد واليمين مطلوق، ماكان بيشنق ود أب كريك في السوق..نعم أيها الأفاضل، لم يكن بالمراد، ولم يكن اليمين مطلوقا بحيث نكتب ما نشاء، ولنا الأجر إن أصبنا أو المحكمة إن أخطأنا، وهكذا حال التعامل مع الصحافة في كل البلاد الناهضة وليست المضطهدة أقلامها..وشكراً للمواقع الإلكترونية التي تهبنا الهواء الطلق، ولكن نأمل ألا نؤمن بالبيت القائل : إن كان ذا وطناً ويمنعنا الهواء، لم الوطن..؟؟
** المهم، دروس تلك المأساة هي التي تصلح حالياً..أسردها رغم أنف وسواس يقهرني بأن الدروس لم تعد ذات جدوى ولايتعلم منها من يهمهم الأمر مثقال ذرة..ولو كانوا يتعلمون لما تكرر سيناريو المآسي بذات التفاصيل في حياتنا.. مأساة أسرة المرحومة عوضية لاتختلف عن مأساة أسرة المرحوم الشيخ أحمد يونس حامد..هذا كان شيخا تجاوز العقد الثامن عمراً، ويحيك ملابس الناس بالجلوس لساعات طويلة أمام ماكينته السينجر، في محل يفتح على الشارع العام بالكلاكلة، واختلف ذات يوم مع جاره في شئ ما، واستنجد الجار بالشرطة، وجاءت دورية نجدة وعمليات وأطلقت الرصاص على الشيخ الثمانيني وأراده قتيلا..وأصدرت الشرطة بيانا صارخا : ( كان مجنوناً).. ولم يكن مجنوناً، ومع ذلك فلنقل كان كذلك، فهل هذا يبرر للرصاص زهق روح؟..ثم، بتاريخ 28 فبراير، وجهت المحكمة تهمة القتل العمد لمن أطلق الرصاص القاتل على الشيخ أحمد.. وجلسة الغد احدى جلسات المحاكمة المستمرة، أي الجنون الذي برر به بيان الشرطة ما حدث لم يعد له وجودا في سوح العدالة..ومع ذلك، ليس فقد عزيزهم فحسب، بل وقع ذاك البيان هو الذي لايزال يؤلم أسرة وأهل المرحوم أحمد..ولم ولن تعتذر الشرطة ...!!
** وهكذا السيناريو أيضاً في مأسأة أسرة المرحومة عوضية .. نعم، إن كان فعل الرصاص في جسد وروح عوضية مؤلماً، فان وقع البيان الذي صدر عقب الرصاص كان ولايزال أشد إيلاماً وأعمق جرحاً..فالرصاص قتل عوضية فقط، ولكن وقع البيان يقتل الأسرة كلها، والأهل جميعا، بل وقعه يقتل قيم المروءة في الأرض..وقالها والي الخرطوم في صيوان العزاء، ثم كررها وزير الداخلية، يوم المأسأة، أى قبل أسبوع إلا قليلا: ( سوف نصحح البيان ونعتذر)..ومع ذلك، الى يومنا هذا، كان ذاك البيان، ولايزال، هو (الأول والأخير)..العزة بالإثم ليست من خصال الأسوياء، فليف الوالي ووزير الداخلية بوعدهما، ولتعد الشرطة لأسرة عوضية ولأهلها - بل لكل أهل الأرض - تلك المروءة التي قتلها ذاك البيان، وذلك ببيان آخر تقول فيه الحقيقة بكل وضوح ( لقد أخطأنا، وها نحن نعتذر)..هذا ما يجب أن يحدث قبل الحديث عن رفع الحصانة و المحاكمة، ما لم تكن العزة بالإثم نهجا..!!
** أخيرا.. ما يجب أن يتذكره والي الخرطوم ويستدركه وزير الداخلية ويحدق فيه مدير عام الشرطة، بكل ولاة الأمر، هو : شرطية باطشة كانت تلك التي أشعلت نار الغضب بتونس، وشأباً عذبته أجهزة القمع حتى مات هو الذي أشعل نار الغضب بالقاهرة..فالشعوب قد تحتمل الجوع حيناً من الدهر، ولكنها لاتحتمل أن تهان كرامة أفرادها باسم الدين أو الوطن أو القانون..وعليه : ليست الشرطة التي تنفذه بأوامر الساسة، بل هذا القانون المسمى بقانون النظام العام يجب يذهب الى مزبلة التاريخ غير مأسوفاً عليه..نعم، النهج السياسي الذي يصيغ قانوناً ينتهك كرامة البشرية - مرأة كانت أو رجلا - هو ما يجب نقده، وليس عبد المأمور الذي ينفذ القانون..نهج سياسي ردئ، يستر فساد سادة السلطة بقانون (فقه السترة)، وينتهك أعراض العامة والبسطاء ويزهق أرواحهم بقانون (النظام العام )..على نواب البرلمان والمجالس التشريعية أن يعلموا بأنه ليس من الإسلام - ولا من مكارم الأخلاق - أن يكون المواطن متهما حتى يثبت براءته، أوهكذا( نهج قانون النظام العام)..!!
................
نقلا عن السوداني


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 5188

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#308412 [مسطول بمزااااج]
5.00/5 (1 صوت)

03-13-2012 12:22 AM
اتنين مساطيل بتكلمو عن قرار المحكمة الجنائية.
الأول قال لي التاني: مفروض الحكومة دي تسلم البشير للمحكمة.
التاني قاليهو: لكن الحكومة ما مشتركة في المحكمة دي ..
قام قاليهو: الكيزان ديل غريبين ولا شنو !!؟
هسي نحن مشتركين في النظام العام !!؟
ما كل يوم قابضننا


ردود على مسطول بمزااااج
Saudi Arabia [مخير] 03-13-2012 08:48 AM
حلووووووووووووووووة وملعوبة .قوووووووووووووووووون هههههههههههههههههههههههههها


#308174 [wad algadaref]
5.00/5 (1 صوت)

03-12-2012 03:19 PM
جاء رجل يشحد علي باب الاميرة نصرة بت عدلان
- وهي لمن لا يعرفها من أكثر أميرات مملكة سنار هيبة- بغرض الشحاتة
فسألت الاميرة : العريبي دا داير شنو؟
فلما علمت أنه شحات قالت : يعني عندو كم وقية دهب؟
فقالو لها: يا ستنا باقي ليك لو عندو دهب ما كان شحد!
فقالت بكل برود :أكتلو العريبي شن فايدتو برا محاق هبوب ساي!


#308154 [ندمان انا]
5.00/5 (2 صوت)

03-12-2012 02:27 PM
لا يوجد صحفس سوداني محير ومثير للتساؤل مثل الطاهر ساتي...
صحفي يكتب عن الفساد والمفسدين ويتحصل علي ادق التفاصيل والمستندات ويصول ويجول بحرية تثير الشكوك...
الطاهر ساتي يكتب منتقدا اعتي رجالات الدولة الفاسدة بجراة يحسدها عليه الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة دون ان يتعرض له جهاز امن النظام ودون ان يعتقل او يفصل او....اليس الامر محيرا...
ونتجة الفساد الذي ضرب سماحة الشخصية السودانية ونبلهاوصدقهايحق لنا ان نتساءل...هل الطاهر ساتي صحفي مزروع من النظام لاضفاء بعض الحرية علي الصحافة والصحفيين...وهل هو مخلب قط يستخدمه النظام لضرب بعض الجهات الجانحة من داخل المؤتمر الوطني نفسه...؟؟؟


ردود على ندمان انا
Sudan [zaydan] 03-12-2012 10:50 PM
انت حقاندمان ندامة الكسعى ياندمان انت كمان عيان

Sudan [جمايكي] 03-12-2012 08:21 PM
ياندمان أرحمنا
لو كشف الفساد كوز مزروع
لو كتب عن انجاز كوز مشتول
يعمل ليك شنو طيب ياالكاشف ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تباً لنظرية المؤامرة
انت كوز ولا شيوعي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#308117 [asabangi]
4.75/5 (3 صوت)

03-12-2012 12:40 PM
أما آن لنا أن نتخلص من أمثالنا العجيبة..مثل
1- جناً تعرفه ولا جنا ما بتعرفه
2- كان غلبك سدها وسع قدها
3- كان كترت عليك الهموم إدمدم ونوم
4- نوم وإرتاح يأتيك النجاح
إلى متى نكون غاطين فى نومنا دون أن نحرك ساكنا...هذا مدعاة لهواننا

عجلوا بالقناة التلفزيونية


#308109 [gasim]
3.75/5 (3 صوت)

03-12-2012 12:25 PM
ينصر دينك يا الطاهر يا ساتى. لكن هؤلاء الاوغاد لا دين لهم ولا اخلاق ولا مروءة. من اين اتى هؤلاء؟؟؟؟؟؟؟


ردود على gasim
Sudan [عزالعرب] 03-12-2012 12:52 PM
لا فض فوك الاخ الطاهر ساتي...

يا عزيزي هذا اصبح نهجا عاما ينتهجه هؤلاء ...ويفترضون الغباء فينا كلنا وكأننا بلا عقل وبلا ذاكرة ..يصفعوننا كل يوم ويعدوننا بالعفو والسماح وتصحيح الاخطاء..وعندما تشرق شمس اليوم التالي يرتكبون نفس الخطأ وربما افدح ولكنهم لا يبالون!!!!!!!!!!! ...لاننا اصبحنا كل ما نملكه ان نكتب كلمة غاضبة نسود بها بياض الصحف ...وفراغات الفضاء الاسفيري ...لا نملك من امرنا شيئا..وكأنه مكتوب علينا ان نلقي الله وهؤلاء يحكمونا بنفس العقلية وبنفس الاخطاء ونحن لا نملك ان نحرك ساكنا....هل نحن امة لا تستحق العيش الكريم..؟؟؟ أم نحن مجرد قطيع من الغنم نساق الي حتفنا رغم انفنا؟؟؟؟؟؟؟!!!!!...لقد سئمنا ومللنا من هذه الاسطوانة التي تكرررت علينا بلاااااااااايييييييين المرات منذ ال30 من يونيو والي يوم الناس هذا...

أخي دعونا نحاول اصلاح المجتمع اولا :تنبيهه من الغفلة,رفع الوعي القانوني-الحقوق والواجبات-الانضباط-الاخلاص في العمل-السلوك الحضري ....وهلمجرا....لان هذه الثلة لا يمكن اصلاحها ب(أخوي وأخوك) بل بالوعي والتحضر ومعرفة الحق يمكننا ان نهزمهم ونزيحهم ....
لا تعتبر كلامي هذا انهزاما بل هو نظرة للامام ولا ابالغ ان قلت انه استقراء للواقع الماثل امامنا..وإن لم يكن كذلك فقل لي بربك ماذا تسمي هذه اللامبالاة التي نحن فيها...

وسنعود مجددا بالتفصيل


#308103 [كتمه]
5.00/5 (2 صوت)

03-12-2012 12:17 PM
بعد كلام نافع عن الشرطه ما اظن يعتزروا خلاص وجدوا الضو الاخضر والرحمه لعوضيه


ردود على كتمه
Sudan [بت الخرطوم] 03-12-2012 06:28 PM
وهو نافع قال شنو عن الشرطة وما قاله قبل مقتل المرحومة عوضية رحمها الله اما بعد القتل يفرق كتير التصريح ان كان بعد القتل فكما كان القتل عمدا مع سبق الاصرار والترصد فالتصريح يؤكد ارتياح السلطة لما تفعله الاجهزة الامنية اتجاه الشعب وحسبنا الله ونعم الوكيل


الطاهر ساتي
الطاهر ساتي

مساحة اعلانية
تقييم
9.93/10 (10 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة