من يحكم السودان..؟؟
03-20-2012 12:59 PM

العصب السابع

من يحكم السودان..؟؟

شمائل النور

البيان الذي أصدره الجيش مساء أول من أمس يُعتبر عملياً نسف لاتفاق أديس الأخير، والذي يطلع على البيان سوف يُدرك تماماً أن البيان العسكري صُنع خصيصاً لنسف الاتفاق.. إذ كيف يُلغي اتفاقاً بعد مخاض طويل بناء على توقعات بهجوم لم يقع بعد.. ليصبح الاتفاق الثاني الذي يتم نسفه بهذه الطريقة المضطربة.. الآن أصبح المهم جداً بالنسبة للجميع هو إيجاد إجابة لما الذي يحدث داخل مناطق صُنع القرار في الدولة.. أيُصدق أن يكون الرئيس تفاجأ بالحريات الأربع كما تفاجأ بذاك الاتفاق الذي وقعه نافع، وهل الرئيس أصلاً تفاجأ باتفاق نافع أم كانت هناك دواع سرية.. أيعقل أن يكون لمنبر السلام العادل هذه القدرة الخارقة في نسف كل الاتفاقيات مع دولة الجنوب، فمن يحكم السودان إذن في هذه المرحلة، المؤتمر الوطني أم منبر السلام العادل أم بعض أئمة المساجد، الحقيقة لم يكن أحد ليتوقع أن ينجح المنبر هذه المرة في نسف الاتفاق الجديد كما نجح في السابق لأسباب بسيطة وموضوعية جداً، والكل يعلمها، ولا تحتاج لسرد مطول، فالواقع وحده يُحدث ويكفينا الواقع الاقتصادي الذي لا يستطيع الصرف على حرب لمدة يوم واحد.. فهل نُصدق أيضاً أن وفد التفاوض كان يفاوض بمعزل عن الرئيس كما صدقناها عند اتفاق نافع، وهل صدقناها جميعاً.. إن كان ذلك كذلك فليعِ الجميع أننا نعيش وضعاً انقلابياً يسير ببطء، تيار يسير تجاه التهدئة وتيار آخر ينقلب عليه.. فلا يمكن "المرمطة" بسيادة الدولة بهذا الشكل غير المعقول، نوقع اتفاقاً، ونعلن ذلك، ثم بعد يومين نعلن النكوص عن الاتفاق ونطلق يد الجيش، ثم يتفق الساسة من جديد، ثم يصدر الجيش بيانه لينسف الاتفاق السياسي للمرة الثانية، في أي بلد من بلدان العالم تحدث مثل هذه الفوضى والهرج والمرج ولعب العيال.. من الذي يتلاعب بسيادة الدولة التي تُسمى السودان؟ إن الأمر المزعج حقيقية ليس هو النكوص عن الاتفاق مع دولة جنوب السودان، حتى لو رفضت دولة الجنوب الجلوس للتفاوض من جديد.. ليس هذا هو المزعج ويقيني أن مستقبل العلاقة مع الجنوب ليس مقلقاً أكثر من القلق تجاه أين تقودنا صراعات الحزب الواحد التي طفحت ملامحها للدرجة التي أصبح للجيش نصيب وافر منها.. الجيش الآن يتحمل أكثر من طاقته، يتحمل تفاصيل اتفاقية نيفاشا، ويتحمل الفشل في إدارة اللعبة السياسية، ثم يتحمل غبائن سياسية تراكمت منذ سنين، وفوق كل ذلك يتحمل صراعات تيارات الحزب الحاكم.. وفي نهاية الأمر سنلف وندور ونرجع للحل السياسي.. السودان الآن وفي هذه المرحلة القاتمة من تاريخه تحديداً تتصارع في حكمه تيارات متضاربة، قد لايجمع اثنان منها هدف واحد مشترك، والحاجة تصبح شديدة كل يوم لإيجاد إجابة على سؤال.. من يحكم السودان الآن، الجيش، أم الحزب أم المنبر، أم لا شيء؟

التيار

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2195

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#313283 [الزول الكان سَمِحْ]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2012 08:11 PM
البراغييييييييييييييييييييييييييييث


#313074 [صالح عام]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2012 03:32 PM
يا بنتى اتركيهم هذه نهايتهم وسيحفروا قبورهم بايديهم قريبا بأذن الله


#313047 [محمد العوض]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2012 03:07 PM
الاصتدام بالسيد الطيب مصطفى خال الرئيس ... الاصتدام ؟؟؟


#312947 [مواطن مغبون]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2012 01:47 PM
المصيبة ان الرئيس حتى الان متيس ومريس لكن الشيىء المحير اختفاء الثعلب على عثمان المفروض يكون هذا الثعلب فى الواجهة حيث ان هذه الكوارث التى اصابتنا هى افرازات اتفاقية نيفاشا الاستسلامية وكان مهندسها الثعلب على عثمان فلماذا الان يتوارى هل ذلك خجلا ام خوفا من الاصتدام بالسيد الطيب مصطفى خال الرئيس 1!!؟ ملعون ابوك بلد البقى ولاة امورها ناس البشير الرقاص وعلى عثمان الثعلب ونافع المنافق الحرامى. عصابة من اللصوص تستولى على ثروات هذا الوطن وتقذف به الى الهاوية ؟ ياجماعة والله شيىء يغيظ ويبكى البلد ماعندها وجيع خلاص كل شيىء انتهى اللص ينصركم يا مالك عقار والحلو على هذه العصابة الفاسدة .


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة