03-20-2012 08:24 PM

منصات حرة

أكذوبة جامعة بحري

نورالدين محمد عثمان نورالدين
[email protected]

رفض الطلاب الشماليين تصديق أكذوبة جامعة بحري التى أطلقتها وزارة التعليم العالى وهو رفض منطقى فالكذبة للأمانة واضحة وضوح الشمس فليس من المنطق أن تنشأ فى ليلة وضحاها جامعة كاملة تعرف بجامعة بحري وتريد الحكومة المتمثلة فى التعليم العالى أن يضع الطلاب إسم بحري على شهاداتهم دون إعتبار لتاريخهم الأكاديمى ، فالواضح أن الطلاب ضحية لسياسة الحكومة التى لا تريد تحمل تبعات الإنفصال الذى حدث فالقضية واضحة وطلاب الجامعات الجنوبية الثلاث وهى جامعة جوبا وجامعة أعالي النيل وجامعة بحر الغزال يعرفون تماماً ماذا يريدون وحقيقة لهم كامل الحق فى هذه المطالب المشروعة والتى تتمثل فى أن يتخرجوا بإسم جامعاتهم الأساسية فهم ليسوا طرف فى هذا الإنفصال وماحدث كان بالإمكان أن لايحدث لو إستمرت الجامعات فى الدراسة لحين تخريج كل الدفعات وبعدها تنتقل إلى الجنوب ولكن التطور الذى حدث ليس غريب فى ظل مانراه من تخبط فى كل السياسات ، فالمشكلة كما حكاها أهل الحق وهم طلاب الجامعات الثلاث تكمن فى أن إدارة الجامعة لا تتعامل بشفافية مع طلابها وهناك مشكلة تتمثل فى أن ملفات طلاب بحر الغزال جميعها فى دولة جنوب السودان الآن أما جامعة جوبا وأعالي النيل سلمت جميع ملفات الطلبة الشماليين وإكتشف الطلاب قريباً أن وزير التعليم العالى فى جنوب السودان ( بيتر أدوك) جاء قبل شهور للتوقيع على برتكول تنتهى بموجبه المشكلة ولكن رفضت الحكومة التوقيع معه بحجة أنها لم تتلقى إخطاراً رسمياً من وزارة الخارجية فعاد الوزير دون أن يوقع على البرتكول وتواصلت المطالب التى كان الإتفاق المبدئى فيها متمثل فى أن الدفعات العليا والتى درست أكثر من 50% فى الجامعة الأم سيتم تخريجهم بإسم جامعاتهم أما طلاب الدفعات الدنيا سيتم تخريجهم بإسم جامعة بحري ولكن تفاقمت المشكلة الآن بعد أن تم التوقيع أخيراً على برتكول بين الدولتين يتناول مسألة دفع مستحقات الموظفين والعمال المتراكمة بالإضافة إلى التعاون فى تبادل الدكاترة بين البلدين ودفع مستحقات الطلبة الجنوبيين وتسوية قضيتهم والموافقة على تخريج الدفعات العليا بإسم الجامعات الأم ، ومن هنا بدأ التصعيد الأخير عندما رفضت الدفعات الجديدة التى لم تكمل 50% من فترة الدراسة فى جامعاتهم الأم والذين سيتم إستيعابهم فى الجامعة الجديدة التى تعرف بجامعة بحري بحجة أنهم قبلوا فى هذه الجامعات ومن حقهم التخرج بإسمها وهى جامعات لها تاريخ أكاديمى مشرف وتمسكوا بهذه المطالب ، هنا إنتهت قضية الطلبة وهى قضية منطقية وعادلة وحقيقية فمن هذا الذى سيقبل أن يتخرج بجامعة ماتزال فى الخيال وهى جامعة لاتملك من التاريخ سوى إستعارة إسم الخرطوم بحري وهى جامعة أنشئت فى يوم وليلة ونتيجة لرد فعل سياسى ، فهؤلاء الطلاب لهم كامل الحق فى تصعيد قضيتهم والتمسك برأيهم وحقوقهم وهى مشروعة تماماً ، أما اسلوب الإرهاب الذى تحاول الحكومة إنتهاجه بمحاولة ربط هذه القضية بأجندة المعارضة الهادفة لإسقاط النظام وتخويف الطلاب هو اسلوب غير مجدى فالأكذوبة الحقيقية ليست أكذوبة إسقاط النظام إنما هى أكذوبة جامعة بحري التى تم إطلاقها ..
مع ودى ..

الجريدة

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2913

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين محمد عثمان نورالدين
نورالدين محمد عثمان نورالدين

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة