في



المقالات
السياسة
نُحَيي الباز.. ونختلف معه 2
نُحَيي الباز.. ونختلف معه 2
11-15-2015 09:12 PM


الرئيسية | الأعمدة | تحليل سياسي | نُحَيي الباز.. ونختلف معه 2
نُحَيي الباز.. ونختلف معه 2
9 ساعات 33 دقيقة مضت
حجم الخط: Decrease font Enlarge font


سألنا بالأمس عن أصول كنار.. المعروضة للبيع.. وهنا لا بد من التنبيه إلى أن عملية العرض هذه لا تقلل إطلاقا من قيمة هذه الأصول.. فقد تكون من دوافع البيع الزهد في السوق لأي سبب.. ارتفاع التكاليف الإدارية.. ضعف الأرباح.. إلخ.. ولكن ليس من بينها ضعف الأصول بأي حال من الأحوال.. فما هي هذه الأصول..؟
على رأس الأصول التي تمتلكها كنار تأتي واحدة من بوابات المخارج العالمية.. ووفقا لتعريف الاتحاد الدولي للاتصالات فبوابة المخارج العالمية هذه منفذ حركة الصوت والبيانات من دولة إلى أخرى وهذه البوابة مرتبطة بمنافذ بحرية أو عن طريق الأقمار الصناعية عبر محطة أرضية والهدف الأساسي من هذه البوابة هو تجميع وتمرير الحركة الصادرة والواردة من صوت وبيانات.
والمعلوم أن شركتي الاتصالات السودانية.. سوداتل وكنار.. لديهما رخصة لبوابة الحركة العالمية من خلال ما تمتلكان من منافذ بحرية فيما تعتمد الشركتان الأخريان.. الأجنبيتان.. الأقمار الصناعية لاستقبال وإرسال الحركة العالمية.. غير أن المهم في هذا أن مسألة المنافذ العالمية هذه ذات بعد أمني خطير.. وذي صلة وثيقة بالمعلومات.. في عصر أصبحت فيه المعلومات لوحدها سلاحا تستطيع أي جهة استخدامه ضد أي جهة أخرى بما يمكن أن يقود لنتائج مدمرة.. ولسبب من هذا فجل دول العالم.. حرصت وتحرص على أن تكون بوابات المعلومات هذه تحت سيطرة الدولة.. سواء أكانت هذه السيطرة مباشرة أو غير مباشرة.. وبنظرة عجلى لدول الجوار نجد أن بوابة الحركة العالمية.. تعتبر قومية.. وتحت مسؤولية جهة حكومية أو شبه حكومية.. وللدولة.. أية دولة.. مائة مبرر ومبرر لوضع هذه البوابات تحت عينيها وتحت سيطرتها.. منها.. الاستفادة من العائد الاقتصادي لإيرادات النقد الأجنبي الوارد من الحركة العالمية بالدولار وذلك تفادياً لانخفاض أسعار الحركة المصدرة من الدول الأخرى بسبب المنافسة في حالة تعدد المخارج.. جودة أفضل للمكالمات باختيار المسارات الأفضل بعيداً عن أجواء المنافسة والتي عادةً ما تبحث عن مسارات أقل تكلفة.
وعلى سبيل المثال فمصر بها مشغل خدمة هاتف ثابت واحد يحتكر جميع خدمات البنية التحتية وتمتلك الحكومة 80% من أسهمه.. ومؤخرا وقعت هذه الشركة عقدا قيمته 2 مليار دولار مع شركات الهاتف النقال لتقديم خدمات البنية التحتية والاتصالات لخمس سنوات. وهذا نموذج للعائد الاقتصادي المحتمل.. والنموذج الآخر هو ليبيا إذ لديها بوابة واحدة للحركة العالمية تمتلكها شركة شبه حكومية.. وفي تشاد تراجعت الحكومة هناك عن قرار كانت اتخذته في عام 1999 بتحرير بوابة الحركة العالمية لجميع الشركات العاملة ومؤخرا أصدرت قرارا بإلغاء هذا التحرير وحصر جميع المخارج العالمية على الشركة الحكومية لأسباب اقتصادية وأمنية.. وحتى الصين التي يعد قطاع الاتصالات فيها الأكبر عالمياً وهو قومي بالقانون حيث أن جميع الشركات العاملة فيه هي شركات صينية بالكامل.. أما إذا ذهبنا إلى العالم الأول بصنيفه التقليدي فسنجد أن كندا تسمح فقط بأن لا تتجاوز نسبة الاستحواذ 10% للاستثمار الأجنبي.. وذلك بعد الحصول على التراخيص اللازمة..!
إذن.. إذا كان هذا حال العالم شماله وجنوبه.. أوله وثالثه.. فما الذي يجعل السودان استثناءً.. ويجعل معلوماته تحت رحمة الأجنبي.. ويجعل موارده من العملات الصعبة.. على شحها وندرتها.. مبذولة للغير.. في وقت تحتاج فيه البلاد لكل سنت..؟! ولنا عودة

اليوم التالي





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2937

خدمات المحتوى


التعليقات
#1370361 [julgam]
0.00/5 (0 صوت)

11-16-2015 05:29 AM
أسألتحت رحمة الأجنبي.. ويجعل موارده من العملات الصعبة.. على شحها وندرتها.. مبذولة للغير.. في وقت تحتاج فيه البلاد لكل سنت..؟!
أسأل أخوانك وأنسباءك من الأبالسه إن كنت لا تدرى،،


محمد لطيف
محمد لطيف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة