03-25-2012 09:10 PM


الجبهة الوطنية العريضة ترحب بالأحرار

محمد النور
[email protected]

في ظل الأزمة الوطنية التي عمقها مجيء نظام الإنقاذ عبر الإنقلاب العسكري، الذي أضاف عقبة جديدة لعقبات مرحلة الحكم الوطني، نتيجة لتعثر المسار الديمقراطي، بسبب الإنقلابات العسكرية، التي شكلت التحدي الحقيقي، أمام تطلعات شعبنا المشروعة، في إرساء ديمقراطية مستدامة، يرافقها استقرار سياسي، وسلام إجتماعي، وازدهار إقتصادي، تلفتت قطاعات واسعة من الشعب السوداني، وبينها الشباب، بحيرة وقلق في ضوء مؤاشرت المستقبل المجهول، نحو النخب السياسية لأكثر من عقدين من الزمان بحثاً عن إجابات لديها، ولعل من أبرزها وجود قيادة كارزمية، تجعل من هدف إستعادة الديمقراطية هدفاً مركزياً، ومن ثم إنتهاج خط سياسي يقود لتحقيق التنمية والرفاه، لكن للأسف قد خيبت النخب السودانية تلك التطلعات، مما جعل الشباب يشمر ون عن سواعدهم ويخرجون إلى ساحة النزال اخذاً لحقهم من مغتصبه !

وبالتوازي مع هذا الوعي الذي اظهره الشباب نحو القضايا الوطنية، جاء المؤتمر الأول الذي إنعقد في لندن، فى إكتوبر 2010 ، والذي إنبثقت عنه الجبهة الوطنية العريضة، إستجابة لحاجة البلاد لقيادة وطنية مجربة تشكل وعاءأً وطنياً جامعاً لكل المناضلين العاملين بصدق لإسقاط نظام الخرطوم، فكان الإختيار هو إنتخاب الإستاذ علي محمود حسنين وبالإجماع، رئيساً للجبهة الوطنية العريضة.

ومن ذلك اليوم ظلت تعمل الجبهة الوطنية العريضة دونما هوادة تمهيداً لثورة وطنية شاملة تخرج الوطن من الظلمات إلى النور . ولتحقيق هذا الهدف مدت الجبهة أياديها لكل القوى الوطنية، وللنخب الوطنية الصاعدة، للعمل سوية لإسقاط النظام، الذى فتت الوطن، نتيجة أتخاذه من القتل والترهيب آلية لإخماد الاصوات المطالبة بحقوقها السياسية والاقتصادية، في الجنوب، الذي إنفصل، ودارفور التي مازالت غارقة في أتون الحرب، وأخيراً جنوب كردفان والنيل الازرق.

وإدراكاً من الجبهة الوطنية العريضة لخطورة، هذا النوع من السياسات التي لا تقود إلا إلى المزيد من الحروب والتشظي، التي يدفع ثمنها الشباب، بخاصة الذين يلتحقون بالجيش، كمصدر للعيش، فيتم استخدامهم، ضد تطلعات السواد الاعظم من الشعب الذي يعاني الفقر والبطالة، لذلك راهنت الجبهة الوطنية العريضة على النضال الجماهيري بدلاً عن النضال المسلح، وعياً منها بأن السير في هذا الاتجاه، سيصب بالنتيجة في مصلحة النظام، واستراتيجيته التي اتبعها تجاه كل الحركات التي رفعت السلاح، فبدلاً من ان تكون نتيجة النضال المسلح، هي إقتلاع النظام من جذوره،حتى الآن أثبتت التجربة، أن معظم الحركات التي رفعت السلاح إنتهت الى طاولة الحوار والتفاوض مع النظام، الأمر الذي ينجم عنه إتفاق جزئي، يخدم أجندة الأطراف التي وقعته، بخاصة النظام، كونه نظام انتهازي، هدفه الأساسي البقاء في السلطة مهما كان الثمن، ولعل نتائج اتفاق نيفاشا خير شاهد.

وفي ضوء نتائج الثورات العربية التي كشفت عن دور الشباب، في التغيير، كونهم القاعدة الأسياسة للثورة والمستفيد الأول، كان الرهان عليهم في مواجهة التحديات، والتي من أبرزها، التحدي للنظم الشمولية المطاح بها.

ولعل شباب السودان، قد أظهروا وعياً وحضوراً، لافتاً، تجلى فى شعارات قرفنا وشرارة وشباب من أجل التغيير ، سيراً في درب النضال من أجل الحرية والكرامة ، فاتحين صدورهم غير هيابين لصلف النظام .

وهاهو شباب حزب الأمة القومى يسير في ذات الاتجاه، تمثل في تصريحهم الصحفى، الذي عبروا فيه عن يائسهم في صيغ إنصاف الحلول التي ظلت تلوكها النخب السياسية التي خيبت ظن الشعب فيها لاسيما الشباب منهم، ومن ثم رغبتهم للتنسيق مع القوى الداعية لإسقاط النظام وعلى رأسها الجبهة الوطنية العريضة بقيادة المناضل على محمود حسنين وحركة قرفنا وشرارة وشباب من أجل التغيير .

ونحن فى الجبهة الوطنية العريضة إذ نرحب بشباب حزب الأمة القومى فى خطوتهم الشجاعة هذه ، نمد أيادينا لجميع القوى التى تعمل لإسقاط النظام .

فهلموا يا أبناء وطننا الغالى لنعمل متلاحمين من أجل الخروج من هذا النفق المظلم . دعونا نعجل بنهاية الطغاة الذين أراقوا الدم فى كل أرجاء السودان. دعونا نخط بأيدينا الغد الذى يحلم به الشباب وكل سودانى حر يرنو للحرية والكرامة والعزة.

والجبهة الوطنية العريضة وهى ترحب بشباب حزب الأمة القومى تؤكد للجميع أنها على العهد وحتى يوم النصر. وتمد يدها للجميع للعمل لدحر الطغاة . وحتما ستشرق شمس الحرية

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 907

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#316487 [ابو احمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2012 12:14 PM
لقد كتب الكثير عن الجبهة الوطنية العريضة واهدافها التي يتفق عليها الكثير من ابناء السودان وفي مقدمتهم الشباب الذين كونوا تنظيمات معارضة كما ورد مثل قرفنا وشرارة وغيرهما الكثير. والسؤال الذ يطرح نفسه ما هي الآليات التى اتخذتها وتتخذها الجبهة الوطنية العريضة لتوحيد هذه الكيانات الشبابية. هذه الكيانات والشارع عموما اصبح مهياً للثورة وكل ماينقصه هي القيادة التى تنظم هذه الكيانات وتقود الشعب الحائر نحو الثورة. الجبهة الوطنية العريضة بها الكثير من العقلاء والحكماء الذين يمكنهم توجيه دفة الثورة. الا ان معظم هولاء الحكماء يعيشون خارج السودان مما يحد من دورهم في الشارع السوداني. لذا لا بد من تكوين قيادات للجبهة بالداخل لتتولى قيادة الثورة وتنظيم الشعب وتحديد وآليات التحرك. بالطبع هذا لا يلغي دور القيادات بالخارج الذي لا ينفصل عن دور قيادات الداخل. كذلك لا بد للجبهة الطنية العريضة من توسيع قاعدتها بدول المهجر وخاصة الدول العربية ودول الخليج ومصر التى بها اعداد كبيرة من السودانيين.


#316345 [المجتبى ادريس]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2012 05:58 AM
ودى كمان جديدة والا ايه؟؟ وناس حزب الامة عملوا شنو عندما كانوا فى الحكم؟؟


محمد النور
مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة