03-31-2012 12:37 PM

ليسو قاده

محمد علم الهدي

تفاءل الشعب السوداني خيرا باتفاق الحريات الاربعه بين الشمال والجنوب والذي افضي الي تهيئة الاجواء في انتظار زيارة الرئيس البشير الي جوبا للقاء الفريق سلفاكير رئيس حكومة الجنوب للتوقيع علي الاتفاق بالاحرف الاولي ومن ثم ربما توصل الطرفان الي اتفاقيات اخري فيما يلي القضايا العالقه واهمها الحدود وابيي وقضية استئناف ضخ النفط والجنسيه وغيرها وقد بعثت حكومه الجنوب اشارات ايجابيه من خلال وفد مفاوضاتها في اديس ابابا وتوجت تلك الاجواء بزياره الي الخرطوم لدعوة الرئيس البشير لزيارة جوبا للقاء قمه يجمع بينه والرئيس سلفا وقد ردت الحكومه السودانيه التحيه باحسن منها ووافقت علي زيارة الرئيس لجوبا بل واعطي الرئيس البشير التوجيهات للتحضير للقمه بينه والرئيس سلفاكير ولكن لم يمر اسبوع علي زيارة الوفد الجنوبي حتي بدأت نذر الحرب بين الشمال والجنوب تطل برأسها واتهامات الطرفين لبعضهما بفبركة الحرب الي ان اعلن الرئيس سلفا 26/مارس هجوم قواته علي هجليج احد اغني الحقول البتروليه في شمال السودان لينعكس ذلك سوءا علي العلاقات ويزيد الطين بلة ويلبي اشواق الفئه الرافضه لاي علاقه بين الدولتين لقد افلح هؤلاء بمعاونة حكومة الجنوب في ان يلغو اتفاق الحريات الاخير كما نجحو في الغاء اتفاق اديس ابابا 28/يونيو الماضي مما يعيد البلاد الي التصعيد والتصعيد المضاد ويشعل حربا الله وحده يعلم عواقبها فحكومة الجنوب بهجومها الاخير اثبتت تماما بانها حكومه فاشله وقادتها اقل من القاده الذين يدركون حجم المخاطر التي تحيط ببلادهم ولم يستطيعو ان يتحررو من ذهنية المحارب ولم يستطيعو ان يتخلصو كذلك من التبعيه وقد بدأ ذلك جليا من خلال قرار سلفاكير التصويت للانفصال عقب حضوره مؤتمر نيويورك سبتمبر/2010 مباشرة واخيرا تبين ذلك من خلال خطابه الاخير الذي يفتقد الي الحصافه والدبلوماسيه حينما ذكر بان جهات غربيه نصحتهم بانهم قد اخطأو في ايقافهم ضح النفط عبر الشمال مما يجعله موزعا بين جهات تسعي لاستخدام جنوب السودان للضغط علي الشمال واخري تتنصل من التزامتها تجاه الجنوب وتري بان ايقاف النفط خطوه غير موفقه من حكومة الجنوب. واعترف باقان اموم رئيس وفد الجنوب المفاوض بان العقليه القديمه في ادارة المفاوضات لن تجدي مما يشير صراحة بانهم كانو معيقين للوصول الي اتفاق في جملة القضايا العالقه ويعلمون ضد مصلحة مواطني الجنوب انفسهم مما ادي الي اندلاع الاحتجاجات التي ادت الي احراق منازل بعض قادة حكومة الجنوب ,الموقف الاخير يثبت تماما بان حكومة جنوب السودان منقسمه علي نفسها ولا يمكن الوثوق بها خصوصا في المواقف الاستراتيجيه وهي ذات المواقف التي ظلت تمارسها الحركه الشعبيه طيلة فترة وجودها بالشمال واستغلالها للقوي السياسيه الشماليه حتي تحققق لها ماارادت وهي التي رفضت حينئذ مجرد وجود مراقبين من القوي السياسيه الوطنيه لعملية التفاوض التي افضت الي اتفاقية نيفاشا ولاتزال تفاوض النظام وجيشها يقاتل القوات المسلحه في ظل ضعف وغياب تام للمعارضه الشماليه التي ارتضت بدور المراقب لما يحدث في البلاد منذ توقيع الاتفاقيه الي يوم الناس هذا ليس هنالك موقف قوي من المعارضه السودانيه يسهم في رفض الحرب ويوقف اسبابها ويمتلك اليات لتحقيق ذلك الموقف مما فتح الباب امام التدخلات الخارجيه والتي بالطبع لن تتحرك الافي اطار ما يخدم مصالحها الاستراتيجيه واعلاها تقسيم وشرذمة السودان يساعدها علي ذلك جبهه داخليه شماليه مفككه وحكومتا حرب يرهفان السمع فقط لزخات الرصاص معادله الخاسر الوحيد فيها هو الوطن والمواطن اما ان لحكومة المؤتمر الوطني ان تستجيب لصوت العقل؟ وتعلن بدل التعبئه مؤتمرا قوميا لايعزل احدا لمناقشة قضايا البلاد ومايتمخض عن ذلك المؤتمر يكون ملزما للجميع لانه ثبت تماما بان قضايا البلاد قد استعصت علي الحزب الواحد وفشل في ادارة الشان الوطني بعد ان افقدت اتفاقيتهم الثنائيه البلاد ثلثها ولم تكسبها السلام .لذا ينبغي ان تقول القوي السياسيه كلمتها دون انحياز لطرف لاي سبب لان الحكومتان شمالا وجنوبا فشلتا في تحقيق السلام وايقاف الحرب وضاعفتا من معاناة المواطن السوداني شمالا وجنوبا فماذا كسبت الحكومتان من الحرب؟ غير الخراب والدمار وتقطيع اوصال الوطن واراقة الدماء والمشاكسات التي ادخلت السودان في مواجهات مع المجتمع الدولي حتي شارف علي وضع السودان تحت الوصايه الدوليه مايضاعف من ازماته وضائقته التي ازدادت سوءا علي سوء
متي تقوم القوي الوطنيه بواجبها كاملا تجاه ما يحدث في البلاد ؟جراء السياسات الخاطئه والحرب اللانهائيه فليس من العقل ولا العدل ان تتحكم في قضايا البلاد المصيريه فئة قليله اذاقت سياساتها الوطن الويلات وكادت ان تعصف بما تبقي منه الي عهود ماقبل التاريخ.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 588

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد علم الهدي
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة