03-06-2016 12:26 PM



(1)
رحم الله الرجل الذى أتى بك الى القصر "رئيسا" وغفر له سيئاته وهو الان بين يدى ربه وفى وقت يكشف فيه الغطاء ويصبح البصر حديدا، فترى الأمور على حقيقتها وهو فى هذه اللحظة بين يدى ربه فى حاجة شديد للدعاء له وطلب الإستغفار ويكفى فى هذا المقام أن نورد ما قاله عنه سيد شهداء (السودان) المفكر محمود محمد طه، والدرس الذى قدمه فى أدب الحوار ونقد من (يخاصمونه)، فهو من جانبه لا يعرف الخصومة وإن بدأت كذلك.
قال الشهيد الذى مات ميتة مشرفة، عن الرجل الراحل:
"نؤكد، لمن عسى يحتاجون لتأكيد، أن شخصية الدكتور حسن موضع حبنا، ولكن ما تنطوي عليه من إدعاء، ومن زيف، في الثقافة الغربية، والإسلامية، هو موضع حربنا. ونحن إذ ننقد الدكتور حسن لا ننطوي على مرارة، إلا بالقدر الذي يؤكد معنى ما نريد،شأن من تدفعهم الغيرة الى حب الخير للأشياء والأحياء. هذا ((وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ، وَمِنْهَا جَائِرٌ، وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ)).
ثم نورد هنا وبهذه المناسبة للتذكير فقط، الحوار القصير الذى دار بين الرجل الذى ذهب للقاء ربه وبين سودانى اصيل آخر هو الأب/ فيليب عباس غبوش، رحمه الله وغفر له، عام 1968 خلال محاولة صياغة ما سمى وقتها (بالدستور الإسلامى) فقد كان قلب الأب فيليب على وطنه حينما طرح هذه الإسئلة التى لا تخرج الا من لسان ذكى وكأنه يقرأ المستقبل.
السيد فيليب عباس غبوش: "أود أن أسأل ياسيدي الرئيس، فهل من الممكن للرجل غير المسلم أن يكون في نفس المستوى فيختار ليكون رئيسا للدولة؟"
الدكتور حسن الترابي: "الجواب واضح ياسيدي الرئيس فهناك شروط أهلية أخرى كالعمر والعدالة مثلا، وأن يكون غير مرتكب جريمة، والجنسية، وما إلى مثل هذه الشروط القانونية".
السيد الرئيس: "السيد فيليب عباس غبوش يكرر السؤال مرة أخرى".
السيد فيليب عباس غبوش: "سؤالي يا سيدي الرئيس هو نفس السؤال الذي سأله زميلي قبل حين – فقط هذا الكلام بالعكس – فهل من الممكن أن يختار في الدولة – في إطار الدولة بالذات – رجل غير مسلم ليكون رئيسا للدولة"؟
الدكتور حسن الترابي: لا يا سيدي الرئيس!!!
ومنذ تلك اللحظة ظهرت بذرة الإنفصال المر وتمييز السودانيين بسبب دينهم وأعراقهم وثقافتهم وكأنهم كانوا يسعون لتأسيس دولة بنى أمية، لا الدولة السودانية.
(2)
غفر الله مرة أخرى للرجل وهل يتعظ (عمر) الذى ذهب للقصر رئيسا والذين معه ويدركون أن الموت سبيل الأولين والآخرين، وأن هذه الدنيا فانية مهما طال أمدها.
نطرح هذا السؤال ونحن تعلم أن (عمر) لن يتعظ وهو يقرب فى كل صباح يوم منه منافق جديد وأرزقى ومتاجر بالدين من أجل الدنيا، ونكتفى فى هذا المقام بإيراد خبرين مؤسفين مع تعليق مختصر.
(3)
خبر محزن مر عليه الكثيرون دون أن يدركوا مقاصده وأهدافه ولا يفرح له الا من كان غير سودانيا (اصيلا) وداعشى التفكير، فالذى نعرفه وذكرناه فى أكثر من مرة هو أن الكلية الحربية هى مكان تخرج الضباط أما اى مكان آخر فهو مكان لتخرج مليشيات.
يقول الخبر بعكس ذلك فقد تم تخريج مجموعة (ضباط) ينتمون (لحركة – منشقة) من مكان يتخرج منه دواعش السودان أى (المليشيات).
"شهد مركز تدريب الضباط المشاة جبيت تخريج الدفعة الاولي من ضباط حركة العدل والمساواة السودانية قيادة دبجو حيث قام الفريق هاشم عبدالمطلب نائب رئيس هيئة الاركان ادارة بتخريج قيادات من حركة العدل والمساواة بحضور رىيس الحركة العميد دبجو وقيادات المكتب التنفيذي اللحركة ووزراء ومعتمدي الحركة".
فيا خسارة ويا الف مليون خسارة.
(4)
الخبر الثانى، كذلك تحدثنا من قبل بخصوص ما ورد فيه وعن المتحدث بإسم النظام الذى أورده
وعن عدم جدوى الحوار مع هذه الفئة الباغية، لكن حتى إذا كان هنالك قدر ضئيل من جدواه، فهل يمكن أن يتم فى (الداخل) .. وفى بلد يهمين عليها رجل واحد وتدعمه (عصابة) وتحميه 5 مليشيات تخرجت السادسة كما اوردنا أعلاه قبل عدة ايام، وهل يعقل أن يتوصل السودانيون الى إتفاق او توافق والناطق الرسمى بإسم النظام (ارزقى) ومأجور، حمل السلاح من قبل ضد الوطن آتيا من دولة خارجية ثم يتهم الآن المعارضين السودانيين الشرفاء (بالعمالة) وهل من مصلحة ذلك الأرزقى أن يحدث إتفاق بين أهل السودان، حتى توكل له مثل المهمة التى يقوم بها الان وهى ليست فى مجال تخصصه؟
"أعلنت الحكومة السودانية رسمياً، عدم مشاركتها في اللقاء التشاوري الذي يجمعها بالممانعين للحوار من أحزاب وحركات مسلحة، الذي دعت له الآلية الأفريقية رفيعة المستوى بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، وبررت الحكومة الرفض لعدم وضوح دعوة الآلية.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة د. أحمد بلال عثمان، طبقاً لـ"المركز السوداني للخدمات الصحفية"، إن دعوة الآلية الأفريقية الأخيرة جاءت للإرباك وليس التشاور الاستراتيجي".
الى اين أنت ذاهب بالوطن يا عمر .. الم تكفيك 27 سنة من الفشل والفساد يا (ود البلد) كما يصفك البعض فى جهالة؟
تاج السر حسين – [email protected]




تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 4046

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة