04-12-2012 11:43 AM

حديث المدينة

تبريد .. الصفيح الساخن.!!

عثمان ميرغني

تابعت لحظة بلحظة الأحداث الجسيمة التي عصفت بمنطقة هجليج.. كنت أتصل هاتفياً ببعض العاملين فيها بمختلف المواقع، وأتابع أنباء الحشود والمواجهات منذ بدأت قبل عدة أسابيع. في المرة الأولى أخبرني الرواة أنه سمع إطلاق الرصاص والانفجارات، لكن من بعيد دون رؤية المعارك بصورة مباشرة.. وكان تلك هي المرة التي صدت فيها القوات المسلحة والدفاع الشعبي الهجوم. أمس الأول في حوالى الساعة الرابعة عصراً اتصل بي بعض العاملين في هجليج ونقلوا لي صورة مشهدية عن الحال.. وقالوا: إنهم الآن يغادرون المنطقة بعد أن أغلقوا أنابيب النفط وأوقفوا العمل في المحطة بأكملها.. وتابعت معهم الرحلة المضنية إلى أن وصلوا في أفواج إلى عدة مناطق. بعضهم اتجه إلى مدينة (المجلد) وآخرون واصلوا طريقهم شمالاً. ومن براثن الموقف الراهن تبدو الصورة أكثر من واضحة.. فتكرار الهجمات على هجليج.. ثم اجتياحها بقوات ضخمة (قال لي بعض شهود العيان أنها تقترب من العشرين ألفاً.. مزودة بأحدث وأفضل الأسلحة).. يعني أن الهدف من احتلالها أمر مخطط له بعناية لتحقيق هدف استراتيجي.. هو قطع شريان النفط الذي يزود السودان بالطاقة والوقود والعملة الصعبة.. مما يفاقم من الأزمة الاقتصادية. وتفترض النظرية أن ذلك يوتر الأجواء ويكدر المواطن مما يدفع به لمواجهة السلطة في الخرطوم والمدن الأخرى. فيحقق حالة الاحتقان اللازمة للانفجار فاللحاق بقطار الربيع العربي. وإلى حد كبير قد يكون مثل هذا السيناريو وارداً.. يبرهن على ذلك أن مجرد انطلاق إشاعة أن الوقود قد يتعرض لأزمة جعل السيارات أمس تصطف أمام محطات الوقود في الخرطوم.. في مثل هذه الأجواء .. التفكير البصير الحكيم يفترض أن يصب ماء بارد على الصفيح الساخن.. تهدئة الأوضاع لا توتيرها.. بربكم هل سمعتم أمس بيان السيد وزير الإعلام المهندس عبدالله مسار.. صوته المتحشرج وهو يطلق النداء للمواطنين أن لايقلقوا على مخزونات النفط والغذاء.. هل رأيتم كيف أُعلن عن إلغاء حفل الفنانة شيرين.. في مثل هذا الجو ومهما كانت الحجج تحتاج الدولة إلى ضخ أكبر قدر من حالة (عادي جداً).. المحافظ على إيقاع الحياة عادية.. وبث الرسائل –بالإيحاء- التي تطمئن الضمير والوجدان. الحكومة هي أكبر وأخطر معارضة لنفسها.. تنجح في ارتكاب الأخطاء السهلة ذات النتائج الوخيمة.. والسبب لأنها لا تملك (آليات متخصصة في إدارة الأزمة).. كل الذي تملكه هو تعليمات (تقليدية).. وحزمة إجراءات تلقائية تبدأ ببث الأغاني الوطنية في الإذاعة وزرع عبارات وكلمات في ألسنة المذيعين.. أقرب لما فعله مذيع سعودي مشهور اسمه سليمان العيسى في ليلة الهجوم العراقي بصواريخ سكود على العاصمة السعودية الرياض.. ظهر في التلفزيون ليذيع توجيهات للمواطن ليحتموا من الغارة، لكنه كان يرتجف وهو يوجه بالاختباء تحت قطع الأثاث في المنزل.. مما زاد من جرعة الهلع عند المشاهدين. الأجدر المحافظة على إيقاع الحياة العادية.. ذلك وحده هو الذي يزرع الطمأنينة..

التيار





تعليقات 31 | إهداء 0 | زيارات 4430

خدمات المحتوى


التعليقات
#332677 [فادي]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2012 09:21 PM
اخونا عثمان ميرغني.... الكاتب الضليع....اولا ما نريده بحق ان تقدم لنا الحقائق كما هي وبكل شفافية...وان تترك الحكومة واعلامها سياسة التحكم في المعلومة وتجعلها متحة للجميع لا انتحيل كل شيئ الي سر من اسرار الدولة حتي نوع السيارات التي يمتلكها اصغر مسؤول..او ان كان ياكل القراصة ام ام فت.المواطن مخلوق راشد ويفهما وهي طايرة وحتي تم التلاعب به بموجب سياسة التطمين


#332559 [انور]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2012 06:11 PM
قصدك يعنى الجماعه خافو وارتجفو
وانت ادسيت وين


#332326 [عبدالله محمد عثمان حمزة]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2012 11:57 AM
الحكومة والله ما قصرت فى تطمين الشعب السودانى بالذات فى حقبة التسعينات حيث الصحف لا تأتينا الا بأخبار انتصارات القوات المسلحة يعنى القوات المسلحة لم تخسر اى معركة حتى تحقق السلام لكن كان مصدر الحقائق من اذاعة لندن التى تأتى بالموجة القصيرة بالاريل ومشخشخة

لكن الان لا سبيل لاخفاء أى شئ فالهواتف النقالة هى ذاتها مصدر دعك من القنوات الكثيرة وهذه أرهقت الناطق الرسمى باسم القوات المسلحة أخونا العقيد الصوارمى خالد سعد ففى كل لحظة يصدر بيانا لتبيين الحقائق جزاه الله خيرا
أتمنى أن نسمع خبر تحرير هجليج قريبا منك يا سعادة العقيد الصوارمى


#332311 [القاص الفيلسوف]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2012 11:40 AM
أخبار الكشك والراجل الطشا شنو


#332297 [فيصل عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2012 11:33 AM
ياخى ناس الانتباهة ديل اتهموك عديل كده بانك اخذت رشاوى من الدقيرووقفت براك التحقيق واوعك تقول ماقاصدنى /// كده لو قلته تكون خيانة لمرتك واولادك واهلك /// يا تكون قذر صحى يا تدافع عن نفسك // كلام الانتباهة الذى على شكل اسرار واضح جدا جدا /// ام تريد خداع نفسك ؟دى مافى اى مشكلة ////


#332233 [wedhamid]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2012 10:16 AM
يا عثمان ...قبل يومين من فلم الإعتداء على هجليج قرأنا فى الصحف الإلكترونية عن ضرب نار ومعركه داخل مبانى جهاز الأمن فى الخرطوم !!!فهل يا ترى فى علاقه بين الحادثتين؟؟ و تعال ليه إعتداء جيش الحركه و بهذا الكم الهائل من الجند و العتاد -كما ذكرت - لم يتم رصدها من جهاز الأمن السودانى الغافل ديمه و يتم التحسب لها لمنع المباغته فى الهجوم و الذى أدى إلى الإندحار المشين و المخزى للقواتة السودانيه ؟؟؟ أرجو أن توضح لنا الحقائق لكى لا نتوه فى الخيالات يا ناس!!!!!


#332007 [M. Ayyoub]
0.00/5 (0 صوت)

04-13-2012 12:53 AM
عثمان ميرغني .. أنت (مزنوق) داخل دائرة وتحاول جاهدا أن تصنع منها مربعا .. من يستمع لمسئوليك هذه الأيام وبلادنا في كل محطات الدنيا الاخبارية .. أنصحك بإعادة قراءة قصة محمود الكذاب من كتاب المطالعة للصف الثاني الابتدائي في السبعينيات


#331976 [خستكة]
5.00/5 (1 صوت)

04-12-2012 06:17 PM
يا شباب عليكم الله لاحظو معاي لي السطرين ديل:

1-(في مثل هذا الجو ومهما كانت الحجج تحتاج الدولة إلى ضخ أكبر قدر من حالة (عادي جداً).. المحافظ على إيقاع الحياة عادية.. وبث الرسائل –بالإيحاء- التي تطمئن الضمير والوجدان)

هي الحكومه مقصره في التطمين؟ مش ليها ٢٣ سنه بطمئن فينا؟

يعني أسي وزيرك دا لو قال الأمور حلاوة نحنا حنطمئن؟

أسي عليك الله شوف التناقض دا في السطر رقم ٢ ده

٢- (الحكومة هي أكبر وأخطر معارضة لنفسها.. تنجح في ارتكاب الأخطاء السهلة ذات النتائج الوخيمة.. والسبب لأنها لا تملك (آليات متخصصة في إدارة الأزمة).. كل الذي تملكه هو تعليمات (تقليدية).. وحزمة إجراءات تلقائية تبدأ ببث الأغاني الوطنية في الإذاعة وزرع عبارات وكلمات في ألسنة المذيعين)

أسي عليك الله يا عثمان سطرك رقم ٢ ده اطمئن كيف؟

الغريبة يا شباب السطرين ديل ورا بعض في المقال!

يعني انتا بتقول

*الحكومة هي أكبر خطر

*تنجح في ارتكاب الأخطاء السهلة ذات النتائج الوخيمة

*لا تملكآليات متخصصة في إداره أي ازمه

*كل الذي تملكه هو تعليمات (تقليدية)

*حزمة إجراءات تلقائية

*بث الأغاني

*زرع عبارات وكلمات في ألسنة المذيعين

أسي في زول يكون عارف الحاجات دي كلها ويقول (عادي جداً)؟!


-----

الزول الكان سمِحْ فهمتك

بس انشا الله هو يفهمنا


#331970 [زيدان]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2012 06:12 PM
وجود الجيش الشعبى فى هجليج (زى ديك العدة) ان تركته فيها فهو حارقها وان هاجمه الجيش السودانى فهو الحريق ايضا..والان يصبح البلدين بدون موارد بترولية..وخراب لاقتصاد الشمال الخاوى من الموارد الاقتصادية..70%من الميزانية على الامن والدفاع؟؟اين صرفت؟؟لا اظن على الجيش..الذى لم يستطيع ان يحمى مناطق التماس..ودعامة الاقتصاد..انهيار ثم فوضى ثم ..الانقاذ بعقليات الصقور المتحجرة بعامل السن المتقدمة والانشغال بالمصالح الخاصة والاقتتال داخل الحزب على المناصب لم تستطيع ان تجارى مكائد اعدائها


#331877 [د. عادل كبّار]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2012 04:33 PM
المحترم مهندس عثمان ميرغني ،لو نقلت الأحداث ميدانيًّا وبمهنيتك ، بدلاً عن الاعتماد على التواصل التلفوني لوجد القاريء مساحة مصداقية وتجاوب معك .. والصف السوداني إزاء مواقفه مما يجري منقسم
إلى موالف للنظام ومدافع عنه رغم أنف معارضيه الذين يرون انهم أصحاب قضية تستوجب منهم المعاداة
والعمل على كسر حواجز الحصار المفروض عليهم .. وطرف ثالث محتار مغلوب على امره يتوسم في الأفق البعيد نوافذ الفرج ... الإعلام الأجنبي ينقل من ميادين المعارك بالصورة ما يغض إعلامنا الطرف عنه
بحكم تعليمات من يمتلك القرار لذا أصبحنا في مفترق الطرق حتى تطمئن قلوبنا ...


#331858 [ودامدرمان]
5.00/5 (1 صوت)

04-12-2012 04:11 PM
الكاتب عثمان
تبريد .. الصفيح الساخن.!!
الصفيح الساخن بيبرد بي كسير التلج






تخريمة:
كسير التلج دا انت بتعرف ليهو شديد




تضامن جبرا:
اخبار خط هيثرو شنو؟؟


#331853 [وطني ولست مؤتمر وطني]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2012 04:09 PM
يالف رحمه علي وطن تاكل في لحمه الامم
الحكومه سحبت لوائين علشان تحمي مناطق اخره
وشوفوا الحصل
حكومه مسحت بالشعب الارض ويجي المدعو نافع يقول انو اعز الناس بعد زاله ههههه ياسبحان الله
كل يوم العفن بيزيد وكل يوم النهب بيزيد ويجوا يمسكوا مكرفون " الله اكبر لا الله الا الله"
والله السلام بي جهه وانت دينكم دا بجهه
حكومة دمرت شباب البلد نسفت اخلاق الشعب
الله يحرقكم واحد ورا واحد


#331830 [د. عادل كبّار]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2012 03:56 PM
المحترم مهندس عثمان ميرغني ،لو نقلت الأحداث ميدانيًّا وبمهنيتك ، بدلاً عن الاعتماد على التواصل التلفوني لوجد القاريء مساحة مصداقية وتجاوب معك .. والصف السوداني إزاء مواقفه مما يجري منقسم
إلى موالف للنظام ومدافع عنه رغم أنف معارضيه الذين يرون انهم أصحاب قضية تستوجب منهم المعاداة
والعمل على كسر حواجز الحصار المفروض عليهم .. وطرف ثالث محتار مغلوب على امره يتوسم في الأفق البعيد نوافذ الفرج ... الإعلام الأجنبي ينقل من ميادين المعارك بالصورة ما يغض إعلامنا الطرف عنه
بحكم تعليمات من يمتلك القرار لذا أصبحنا في مفترق الطرق حتى تطمئن قلوبنا ...


#331791 [عبد الواحد المستغرب اشد الاستغراب!!]
5.00/5 (1 صوت)

04-12-2012 03:16 PM
كما المال السائب يعلم السرقه فمقالات الهندسه يلهمنا نحن القراء التعلم على رأسه الفارغ الكتابه ، ياهندسه000ياعثمان000ياود ميرغنى الله يهديك سيب الكتابه00بلاش خذ إجازه يا أخى، تحليلاتك كلها فشنك ، وأنا لا أتفق مع الذين يتحدثون عن الشفافيه ويطالبوا النظام بتمليك المعلومات حتى لا تنتشر الشائعات!! لقد مضى عهد طلب الشفافيه من اى نظام فالاخبار متاحه للجميع بكبس زرالريموت كنترول والصحفيون الذين يهوون المغامرات منتشرون فى كل ركن وينقلون الاخبار لمحطاتهم قبل أن تسمع بها السلطات المركزيه!!وصفيح إيه يا أبو صفيحه انت؟!! نظامك بكل آسف لا يستطيع أن يعيش فى جو هادىء ويتفائل بذلك للدرجة التى تجعل الخال الرئاسى يجثو على ركبتيه كما الانسان الاول وينفخ فى الجمر حتى تشتعل النيران آكثر وأكثر والرئيس (آخر مخمخه بأفكار خاله!!)00وياهندسه (ربنا ما شافوه بالعين)وعشان كده ماتتوقع إنت ونظامك غير المزيد من الهلع فله مبرراته00 وكده بشطارتك فسر لينا سبب صعود الدولار ولاول مره فى تاريخ السودان (طبعا المعاصر جدا جدا) لاعلى معدل له حيث بلغ الدولار صباح اليوم 6،40جنيه سودانى ومافى مغترب عاقل سوف يحول عملته الصعبه وهو يرى هذا المشهد وربما تصل الى عشره جنيهات إذا لم تتجاوزها لاعلى وكل المؤشرات تدل على ذلك وسوف يطلب من أهله تحمل أعباء المعيشه ولو لحين إذا كان تحملهم سيكون ثمنا لزوال هذا النظام والى الابد بإذن الله وخاصة انهم يعلمون تمام العلم ان العملات التى يرسلونها تتحول على أيدى النظام لادوات بطش ضد أهاليهم، فنضوب موارد النفط زائد العملات الحره التى تأتى من الخارج زائد إمتناع الدول المانحه عن تقديم المنح والغروض(الحرام) تساوى بكل بساطه ذهاب النظام0


#331767 [الرئيس القادم]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2012 02:49 PM
شكراً يا اصمان للنصيحة

و احب اقول ليك انو انحنا ك شعب اتعودنا على الفقر و الجوع
الكلام على الناس المخلوعين في النعمة الوقعت ليهم من السماء
طبعاً دايرين يعملو الزامية و كشات و كدا لكن خايفين
النشوف اللانسر الراكبة دي بعد الجماعة يمشو بتبيعه ولا بتجيب لكزس


#331672 [Zawzaw]
5.00/5 (1 صوت)

04-12-2012 01:49 PM
"في مثل هذا الجو ومهما كانت الحجج تحتاج الدولة إلى ضخ أكبر قدر من حالة (عادي جداً).. المحافظ على إيقاع الحياة عادية.. وبث الرسائل –بالإيحاء- التي تطمئن الضمير والوجدان"

بالله شووف المنافق .. يدعي الشفافية في مقالاته بل و يتظاهر انه يلوم الحكومة على عدم الشفافية في التعاطى مع قضايا الفساد والان عندما اشتد الوطيس اصبح ينادى بالتعتيم علي المواطنين والايحاء بان الوضع عادى ...


#331642 [Zawzaw]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2012 01:33 PM
"كنت أتصل هاتفياً ببعض العاملين فيها بمختلف المواقع، وأتابع أنباء الحشود "

انت شغل الدلاليات دا ماداير تخليهو و لا شن ويااب عفنان ... امطروشة...


ردود على Zawzaw
Saudi Arabia [الزول الكان سَمِحْ] 04-12-2012 05:33 PM
لحوة امطروشة...دى يازوزوة


#331628 [ادروب]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2012 01:22 PM
ياعبقرى زمانك ياهندسه نحن عاوزنها تكتم اكثر من كدا


#331604 [zahi]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2012 01:09 PM
حا انقل مقال بنتك شمائل فقط للمقارنه ( الجهاد في "شيرين"..!!

شمائل النور

كعادتهم انصرافيون حينما تحل المصائب العظيمة يتركون العظم ويتشبثون بالعصب، لا .. ويريدون أن يقتنع الناس أنه العظم.. الدور الذي ينبغي أن يقوم به البرلمان في هذه المرحلة الحرجة ليس أقلّ من مواقف حديدية حاسمة نابعة من الضمير الحي، مواقف تضع حداً للمهزلة التي يسكن إليها الوطن حالياً والملطشة التي تحيط به.. إن كان ذاك النائب البرلماني بقدر من الشجاعة كان أحق أن يُخرج صورة وزير الدفاع بدلاً عن صورة شيرين، ويطالب بإقالته فوراً.. النائب الذي أعلن الجهاد على الفنانة شيرين، حتى لو كان هذا القدر كل ما يملك.. كان من الأفضل تقديم اعتراضه بشكل يليق على الأقل بتوجهه الذي يجعل من الغناء تلك الكلمة التي رماها للصحافيين بدلاً عن قذف المحصنات الذي حسابه عند الله اللعنة في الدنيا والآخرة.. كنا سنتفق مع النائب إن قال بأن الظروف النفسية الصعبة التي يمر بها السودان ليست مدعاة للفرح.. لكن النائب يبدو أنه مُبيّت النية، لطالما اعترض قبلها على برنامج غنائي، ولطالما ربطها مباشرة بالرذيلة وما شابهها، فقط وجد مناسبة مميزة ليُحقق ما يريد، استغلّ الأزمة التي تمر بها البلاد صبيحة الاستيلاء على هجليج.. ويقيني أن ما يهم هذا النائب في المقام الأول هو ألاّ يقام الحفل حتى لو تمّ احتلال الخرطوم.. ما يجعل كل الناس تبادر بمجموعة أسئلة.. أين كان البرلمان منذ اندلاع أحداث النيل الأزرق.. وأين كان في أحداث جنوب كردفان.. ثم أين كانوا جميعاً عندما دخلت حركة العدل والمساواة نهاراً مدينة أم درمان...هل كان هناك حفل لشيرين.؟ "شوفوا" حكمة الله.. النائب البرلماني الذي استفزّه حفل شيرين لم تستفزّه القروض الربوية التي وافق عليها البرلمان والتي سيوافق عليها، فالحكومة الآن تستنجد بفقهاء من أجل استصدار المزيد من الفتاوى بشأن الربا، كما لم تستفزّه ملفات الفساد المفتوحة في البرلمان.. لم يستفزّه نهب المال العام ولا الأرقام التي يوردها تقرير المراجع العام، هل هناك أسوأ من أكل أموال الناس بالباطل.؟ ما يحدث هذا ليس عملاً لنواب برلمان كان أحقّ أن يقوموا بدور أكثر موضوعية وجوهرية ويمسون أُسّ الأزمة لأنها لا تحتاج إلى اجتهاد فقط تريد رجلاً شجاعاً يطعن الفيل وليس ظله.. إن القضية الآن أكبر من شيرين وهيفاء.. الشريعة التي تهددها شيرين هددها الفقر المدقع الذي أوصل السودانيين لبيع أعضائهم، هددتها البطالة التي هي نتيجة سياسات المحسوبية القميئة التي أوردت البلاد مورد الهلاك، الشريعة هددتها ما وصلت إليه الصحة والتعليم من تردًّ وتدهور كامل، ويهددها الآن انهيار الجنيه السوداني الذي يسلك طريقاً معبداً نحو الانهيار الكامل.. أخشى أن يكون هذا النائب قد أقنع نفسه أنه ساهم في علاج أُسّ الأزمة.. إن كانت قضية هذا النائب حفلاً غنائياً فعلى البرلمان السلام. )

التيار


#331602 [TIGERSHARK]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2012 01:07 PM
يعني أن الهدف من احتلالها أمر مخطط له بعناية لتحقيق هدف استراتيجي.. هو قطع شريان النفط الذي يزود السودان بالطاقة والوقود والعملة الصعبة.....



اكيد تقصد تزويد مافيا مايسمي "الوطني".....اكيد خطا غير مقصود

In my opinion, this is smart move by KOUDA, eventually, the rope will tied upon the neck of the regime in Khartoum, which will result in painful death


#331590 [صادميم]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2012 01:02 PM
ياخي انت صحفي وبدل تقعد تأخذ الاخبار بالتلفون من العاملين بهجليج ليه ما تركب ليك اي وسيلة مواصلات و تذهب بنفسك و تأتي بالاخبار صوت و صورة و لا منتظرين الصحفيين الجد من الجزيرة ولا السي ان ان ان يكتبوا و تقعدوا تنقلوا في اخبارهم وانتو في مكاتبكم المكيفة


#331584 [abdalhfiz]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2012 01:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تنبه قوى جداً من الخطر القادم علي الحكومة... لكن لمن المواطن افترسه خطر المرض والجوع والغلاء والحوادث والخدمات... دي ما خطر وكانت تحتاج لي وقفة اعلامية صلبة وقوية... وانت نبهت السلطات وبقيت تلوم فيهافي النهاية وزي ما قال المثل (بعد الموت ما بنفع الكفيت) ولومك لوم غزلي وجاء متأخر...


#331549 [عبدالقادر]
5.00/5 (2 صوت)

04-12-2012 12:46 PM
يعني عايز جماعتك يغشونا و يقولوا كل شيء تمام زي بيانات احمد سعيد ايام هزيمة عبدالناصر كان يقول قواتكم المصرية دمرت 100 دبابة و اسقطت 36 طائرة وانها اقتربت من تل ابيب.
ذكرتني بجماعة الجهاد الالكتروني في سودانيزاون لاين(امثال علاء و هجو و ودالباوقة وتابعهم البشاري و غيرهم)، امس 11/4 كتبوا ان الجيش السوداني بمساعدة الدفاع الشعبي قد حرروا هجليج و دحروا الغزاة وان جثث الجنوبيين تناثرت في الخلاء وبعضهم فروا خوفا. و بشرونا بان قائدهم البشير سيصلى المغرب والعشاء قصرا في هجليج يوم الاربعاء 11/4

عايزين تكذبوا كعادتكم واحنا بقنابيرنا نصدق.


#331515 [ربش]
5.00/5 (4 صوت)

04-12-2012 12:27 PM
ياضاقين حلواها.. مرها تضوقو...


#331492 [خستكة]
4.91/5 (22 صوت)

04-12-2012 12:15 PM
يا اخوانا جاني احساس أنه الزول ده تاني حقو ما اقرا مقالاته

لي سبب بسيط

لانه إذا عثمان مرغني دا بكتب كلامه لي كشخص سوداني معناها هو متخيل أنه أنا زول ساذج وما بفهم

واحد من الاتنين يا نحنا أغبياء في نظرك

يا انتا بتغبي فينا

العندو إحساس زي دا يدوس أي نجمه في تعليقي دا

لانو صراحة أحسن لي أعد النجوم من كلام عثمان دا

اعتبرني صفيحه سخنه


ردود على خستكة
Saudi Arabia [الزول الكان سَمِحْ] 04-12-2012 02:33 PM
ياعثمان ميرغنى ...ياإما نحنا إضينات ...يا إما إنتا الهبنقة

فهمتنى يا خستكة

Sudan [فلانه السمحه] 04-12-2012 01:32 PM
انت ما تمشى تبقى وزير الاعلام وبس عشان تطمن المواطن
يا اخى طممتنا
بالله رتبتك شنو؟؟؟؟؟؟؟؟


عثمان ميرغني
 عثمان ميرغني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة