05-08-2012 11:45 AM

بين هجليج والهجن :الفتاوى أعيت من يداويها !

فيصل الباقر

بعد صمت - ربّما مؤقّت - لجنون صوت البندقيّة السودانيّة والجنوب سودانيّة اللعينة فى هجليج ، بحمرة عين مجلس الأمن ، وبالتهديد والوعيد الدولى المباشر والعلنى والصريح بإعمال سيف العقوبات ، ( إحتلّت ) واجهات صحف الخرطوم ، بل حفلت ( مانشيتّات ) بعضها ، بقصص وحكاوى ( مجاهدات ) ومعارك إستنفار لخوض غمار حرب الكرامة والدفاع عن السيادة الوطنيّة ، فى جبهة أخرى ، متمثّلاً هذه المرّة فى معارك تصديرالثروة الحيوانيّة إلى خارج السودان أو لنقل (حظيرة ) الوطن ( الفضل ) !.وعاد مسلسل النزاع حول تصدير أو وقف تصدير إناث الإبل إلى البث المباشر. وهو مسلسل قديم جديد ، شاهده كل من له ذاكرة إرشيفيّة ، وما أكثرهم . وعلى من يكذّب أو يشكّك فى صحّة و مصداقيّة زعمنا هذا ، مراجعة إرشبف الصحف السودانية ، أو طلب مساعدة محرّك البحث الشهير ( قوقل ) فعنده الخبر اليقين !.
هانحن نشهد - ومعنا جمهور القرّاء - كيف يتلاعب أهل المصالح الإقتصاديّة المتضاربة بالقرارات والتوجيهات وأساليب ومناهج إنفاذ السياسات وإنزالها فى سوح الإقتتال ومعارك تحريرالإقتصاد وما أدركما الإقتصاد ؟!. و كيف يدير جنرالات الفساد والإفساد حروبهم فى الجبهة الإقتصاديّة على مبدأ الحرب خدعة !. و هانحن نطالع مفارقات و" فروق وقت " إصدار القرارات والقرارات المضادّة ، وفنون و جنون " تحرير " الخطابات المتناقضة بين الأطراف المتصارعة ( بالوكالة ، لا بالأصالة ) عن أصحاب المصلحة الحقيقيّة ، وهم يديرون المعارك من خلف ستار حديدى و حائط سميك ، فى إنتظار تحقيق النصرالمبين على الخصم اللعين !. وهاهو أرشيف مجلس الوزراء يدخل قلب المعركة ، و ينتظر شيوخ و شباب ( القبائل البزنسيّة ) فتوى المستشارالقانونى لمجلس الوزراء حول قرار (( لا يمنع تصدير إناث الحيوانات )) ظلّ قابع فى أضابير المجلس منذ عام 2008 . وها نحن ندعو الصحافة الإستقصائيّة والصحفيين الإستقصائيين ، بسبر أغوار الفتاوى و القرارات و التوجيهات لمعرفة ما وراء الخبر.وحقّاً، إذا عرف السبب ، بطل العجب !.
نقول قولنا هذا وليس لنا فى هذه المعركة - بالذات - ( ناقة ولا جمل ) ! .ونعيد للأذهان معارك كنّا قد دخناها حول ( أطفال الهجن ). وهو ملف حقوق إنسان يرتبط بظاهرة ( إستغلال الأطفال والإتجارفى البشر ).ويومها أرغت أجهزة الدولة القمعيّة وأزبدت . فوجّهت علينا (سهام ) غضبها ( اللئيم ) ، و مع ذلك ، " ركزنا " و صبرنا و صابرنا وإنتصرنا - فى آخر الشوط - لقضيّتنا وقضيّة أطفال الهجن العادلة . فهل تكتفى ( صحافة الدغمسة ) بنقل أخبار معارك و حروبات تصدير إناث الهجن أم ستمضى خطوة للأمام ؟. و ما أشبه الليلة بالبارحة بين فتاوى تحرير وتصدير بترول هجليج وتصدير إناث الهجن !. والشىء بالشىء يذكر !. ولكلّ فتوى ومن ورئها حكمة . ولكنّ الفتاوى أعيت من يداويها !.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 920

خدمات المحتوى


فيصل الباقر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة