09-17-2010 11:12 PM

وقائع اغتيال الامام الهادي المهدي الجزء الرابع

اجرى الحوار عبد الوهاب همت
[email protected]

1- الخطاب كان تحريضيا على ثورة مايو وعندما قرأ الخطاب أحمد حسين بامسيكا مفتش الحكومات المحليه أمر بارسال برقيه للامن العام بالخرطوم طالبا بالقاء القبض على فاروق البرير وقد كانت وجهة نظري أن لانتدخل في أي عمل لايعنينا وعلينا فقط بارسال المضبوطات.

2-

ماهي ردة فعل وزارة الداخليه أو الرئيس نميري في ذلك الوقت؟

لأذكر أنه أتتنا تعليمات لدفنهم في نفس المكان الذي قتلوا فيه؟

لكن الرئيس جعفر نميري كان قد نسب الامر وقال ان القوات المسلحه هي التي ألقت القبض على هذه المجموعه هل سمعت هذا الكلام في حينها؟

يجب أن أنوه الى أن تقرير نميري حول الاحداث لم يكن صحيحاً كما أن بعض الصحفيين ذكروا معلومات لم تكن صحيحة وقد ذكر احدهم بان الامام الهادي عبد الرحمن المهدي قد تم احضاره الى الخرطوم وهناك قتل عن طريق احد اعضاء مجلس قيادة (الثورة),.

أبناء الامام الهادي المهدي ماهي ردة فعلهم في تلك الفترة؟

ابناء الامام المرحوم الهادي المهدي بعضهم ارادوا المتاجره بقضية والدهم تحت دعاوي انه حي وهو في غيبة مامورة سيذهب ويحضر منها مرة اخرى. والسيد ولي الدين بن الامام الهادي المهدي كان يقول أن والده حي يرزق وهو في غيبة مأمورة ولم يتعرض لاي أذى , وقد شاهده بعض الناس في مكه . واذكر أنني رديت عليه قائلا له(لايمكن لشخص عاقل أن يتاجر بوفاة والده لاغراض سياسيه ويدعي بأن والده حي وهو يعلم أنه قد فارق الحياة أمام أعيني,والمسف أنه يتاجر بالاسلام ويقول أن الامام سيأتي في يوم من الايام ليملأ الارض عدلا بعد أن ملأت جورا, وانا كشفت الحقائق بعيداً عن اي تأثير سياسي أو اعلام صحفي.

من قتل محمد أحمد المصطفى خال الامام الهادي المهدي وأين تم اغتياله؟

المرحوم محمد احمد مصطفى قتله عساكر القوات المسلحه عندما قابلوهم في منتصف المسافه مابين الكرمك والدمازين.

.

الاخوان المسلمين هم الذين حرضوا الامام ليقاتل في جزيرة معزولة..

ماهي أنواع الاسلحه التي وجدت في حوزة المتهمين وأين دونت؟

هذه سجلت في دفتر الامانات في مركز الكرمك وسلمناها للحراسة العامة والتي كان المسئول الاول عنها هو السيد مامون عوض ابو زيد والاسلحة التي ضبطت في حوزتهم كانت كالاتي المام المهدي في حوزته مسدس اوتوماتيكي واحد خزنة استيرلنق معبأة والمرافقين له وهم محمد علي يونس مسدس اوتوماتيكي عيار 38 معبأه وكذلك مع كل من محمد محمد صادق الكاروري وعباس أحمد موسى ومحمد أحمد مصطفى وعز الدين الشيخ موسى وعمر مصطفى حسن وكل منهم كان يحمل مسدساً من نفس انوع اضافة الى 182 طلقة عيار 35 ومسدس اوتومايتك صغير تابع لعمر مصطفى و75 طلقة عيار 35 و18 طلقة مسدس اوتوماتيك و38 طلقة ابو 5 وجملتها كانت 182 طلقة عيار 85 و75 طلقة عيار 75 و8 طلقات ابو 5 جبخانه مختلفة وجدت بحوزة المتهمين وعددها 402 طلقة والجميع كانوا يحملون طلقة ما عدا عبد المطلب الجزولي وسيف الدين الناجي.

أنا تعاملت مع الحدث كضابط شرطة محترف واي طرف ثاني تعامل معه لمصلحة سياسية. الرئيس نميري مثلاً أعلن عن وقائع مختلفة حدثت ونسب الامر الى القوات المسلحه والامن مع العلم بأننا كنا قوة صغيرة من الشرطه نجحت في القاء القبض على المرحوم الامام الهادي المهدي لان هناك المئات من القوات المسلحه كانت تحيط بالجزيرة أبا ورغم ذلك تمكن الامام الهادي ورفاقه من التسلل منها.

هل تذكر اسماء الذين غادروا الجزيرة أبا في رفقة الامام الهادي المهدي؟

المجموعه الاولى كنا قد قبضنا عليها أما الاسماء كاملة فقد علمت بها لاحقا وهم المرحوم الامام الهادي المهدي والمرحوم محمد محمد صادق الكاروري وعزالدين الشيخ وعبدالمطلب الجزولي وعباس احمد عمر والمرحوم محمد علي يونس والمرحوم الفاضل الهادي المهدي والمرحوم محمد أحمد المصطفى والمرحوم سيف الدين الناجي والمرحوم العمدة عمر مصطفى. وقد أثبتت التحريات أن هذه المجموعه انقسمت الى مجموعتين المجموعه الثانيه كانت قد نجحت في التوغل الى داخل الاراضي الاثيوبيه.

ماذا حدث بعد انتهاء الاحداث هل واصلت عملك في الكرمك أم تم نقلك لمكان اخر وهل تمت ترقيتكم أم لا؟

بعد تلك الاحداث تمت ترقيتي ونقلي الى مدينة يامبيو في جنوب السودان حفاظا على حياتي وقد كرمني الرئيس نميري بمنحي وسام الشجاعه وقد قلدني له السيد ابيل ألير نائب رئيس الجمهوريه. كان هناك رأي أن يتم نقلي للعمل في سفارة السودان في الجزائر ولكن رأى البعض أن وجودي في السودان أأمن لي من العمل خارج السودان. ومن يامبيو تم نقلي الى توريت في الاستوائيه ومنها نقلت الى بورتسودان وبعد ترقيتي تم ابتعاثي الى جمهورية المانيا الاتحاديه لمدة عامين.

عقب انتفاضة مارس أبريل المجيدة 1985 تم تقديمكم الى محاكمه متى كان ذلك بالضبط؟.

عقب نجاح انتفاضة مارس أبريل 1985 وفي يوم 11 يونيو 1986 وبعدتولي السيد الصادق المهدي تم تكوين لجنة تحقيق في مقتل الامام الهادي المهدي وفي 16 أبريل 1987 أمر النائب العام ووزير العدل السيد عبدالمحمود حاج صالح بفتح بلاغات ضد المتهمين.

تم القاء القبض علينا واودعنا في حراسات الشرقيات في سجن كوبر وظللنا فيها لقرابة الاسبوع في عزلة كامله عمايدور في العالم الخارجي وقد بدأت المحاكمات بشكل بطيء في يوم 5 سبتمبر 1988 وقد كونت لجنة تحقيق برئاسة الاستاذ محمد سعيد بدر عن ديوان النائب العام والاستاذ محمد الوسيله وهاشم محمد سليمان وأنور سرالختم وكانت التهم الموجهه الينا كالاتي الجندي المرحوم عبيد كمبال القتل العمد تحت

المادة 251 والضابط مختار طلحه رحمه ( شخصي) تسبيب الموت بأهمال تحت المادة 256.

كم استمر التحقيق معك؟

استمر التحقيق معي شهرا كاملا وانتهى باطلاق سراحي بالضمان الى حين بداية المحاكمة والتي بدأت بعد عام كامل من اطلاق سراحي بالضمان.

من تولى الدفاع عنكم في تلك المحاكمه؟

أذكر أن العديد من المحامين كانوا قد شاركوا في الدفاع عنا. وكان هناك المحامي الدكتور شداد وصديق كدودة وعبدالباسط سبدرات وهاشم وابوبكر ومكي عثمان.

كان الدكتور شداد موكلا من قبل العقيد حبيب الله وصديق كدودة موكلا من قبل رجال الشرطه المتهمين في القضيه وهم عبيد كمبال ووداعه سيدأحمد ومكي عثمان عن أحمد حسين بامسيكا وعبدالباسط سبدرات عن تيراب الغالي واوكلت انا المحامي الشاب هاشم ابوبكر

أذكر ان القضيه كانت تتكون من 3 قضايا

الاولى قضية اغتيال الامام الهادي المهدي المتهمين فيها هم عبيد كمبال ومختار طلحه.

القضيه الثانيه قضية اغتيال سيف الدين الناجي المتهمين فيها وهم أحمد حسين بامسيكا ووداعة سيدأحمد

القضيه الثالثه قضية اغتيال محمد أحمد مصطفى خال الامام الهادي والمتهم فيها عبدالله حبيب الله والجندي تيراب..

أما بقية المتهمين وهم أحمد حسين بامسيكا ممثل الحكومات المحليه (حينها) والجنود وداعه حسين والجندي تيراب فقد وجهت لهم تهمة القتل العمد في قضية اغتيال العمدة محمد أحمد المصطفى ومعهم الرائد عبدالله حبيب الله.

لابد لي من الاشادة بمواقف عناصر الشرطة الذين رفضوا أن نقدم للمحاكمه باعتبار أننا كنا نؤدي واجبنا الرسمي لكن السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء حينها والسيد محمد سعيد بدر أصروا على محاكمتنا . الاستاذ محمد الوسيله وزميلنا العقيد شرطه أحمد مختار قدموا اعتراضا للجنة التحقيق على محاكمتنا أنا وعبيد كمبال لاننا كنا نؤدي واجبنا, كما أن الاستاذ محمد الوسيله انسحب من اللجنه عندما وجهوا الينا الاتهام والتي كان فيها السيد هاشم محمد سليمان متحاملا كثيرا علينا

عقب سماع قضية الاتهام مباشرة قامت المحكمة باعلان برائتي من التهمة الموجهه لي ولم ينتظروا الى نهاية المحاكمات ولم أشعر بأي تأثير تعرضت له المحكمة , وقد ساهم الفريق شرطة عثمان الشفيع مشكورا في نقل جلسات المحكمه من أم درمان معقل الانصار الى الخرطوم بعد أن كنت قد تقدمت باعتراضي لان امدرمان تعتبر مركز الثقل لجماهير الانصار وذلك يشكل خطورة على حياتنا وقد استجاب سعادة الفريق شرطة عثمان الشفيع واتصل بالهيئة القضائيه وتم تحويل جلسات المحكمة الى دار القضاء في الخرطوم. واذكر بأن اعدادا كبيرة من جماهير الانصار كانت تأتي لحضور الجلسات وقد قام الفريق شرطة عثمان الشفيع بارسال قوة من الشرطه كانت تقوم بتفتيش الحضور وتجردهم من الاسلحه البيضاء التي كانوا يحملونها وقد كان التفتيش شديدا للشكوك حول البعض ربما كان يحمل اسلحه ناريه, كذلك تم فرض حراسة مشددة على كل المتهمين. وحقيقة كانت وقفة عثمان الشفيع معنا مشرفه..

كما أن الفريق شرطه علي صديق مدير الشرطه كان قد ذكر لي بعد المحاكمه بأن الانصار بثوا دعاية قويه تقول أن الامام الهادي لم يمت وانما ذهب الى اثيوبيا وستكون هناك هجرة من الانصار وأسرة المهدي هي التي قالت ذلك وادعت بأن الامام حي وتجب عليهم الهجرة لنصرته.

تعرضت لهجوم شرس في وسائل الاعلام عقب نجاح انتفاضة مارس ابريل 1985 من بعض أفراد أسرة الامام الهادي خاصة السيدة وصال المهدي زوجة الدكتور الترابي والتي اتهمتني بأن نميري أعطاني مبلغا من المال وقام بترقيتي ترقيه استثنائيه واني قتلت الامام الهادي وكان أن رديت عليها وقلت لها بأنني كنت ضابط شرطه صغير ومغمور يؤدي واجبه على الحدود الاثيوبيه حاملا روحه على راحتيه ولم تكن لي أي صله بالرئيس جعفر نميري لانني لم أكن أعمل معه (كمستشار لايشار ) او كنائبا عاما يزين القبح ويبارك الاباطيل ويهيء الناس لمبايعة أمير المؤمنين وقد ألقمتها ردودي فاثرت الصمت..

وقد تعرضت لهجوم كذلك من قبل السيد الصادق المهدي.
اجرى الحوار عبدالوهاب همت
.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4848

خدمات المحتوى


عبد الوهاب همت
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة