05-11-2012 10:35 AM

ظاهرة التشرد الخطر القادم

د.عبداللطيف محمد سعيد
[email protected]


التشرد بولاية الخرطوم وخاصة بالاسواق بلغ درجة لا تخفى على عين الناظر، ولا نشك في ان اعدادالمتشردين في تزايد يومي، لا ندري من اين جاءوا؟ البعض يقول السبب الاحوال الاقتصادية والبعض يقول السبب الحروب والاضطرابات التي حدثت ببعض انحاء السودان، واخرون يرجعون التشرد الى اسباب اجتماعية متعددة منها العلاقات غير الشرعية ومنها انفصال الابوين.
وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي، تقول إن تقديرات عدد المتشردين بالولايات عدا النيل الأزرق بلغت (21.416) متشردا، نصيب ولاية الخرطوم منها (13) ألفاً، وبقية الولايات (8.416) وخلت الولاية الشمالية من أي متشرد، واقتصر الحصر في ولاية جنوب كردفان بكادوقلي فقط وجنوب دارفور في نيالا.
ونلاحظ خلو الولاية الشمالية من التشرد وهذا الامر يتطلب وقفة لمعرفة الاسباب والاجابة على السؤال: هل الولاية الشمالية لا تعاني من الاحوال الاقتصادية او حالات الطلاق مثلاً كالولايات التي ذكرت؟
لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان طالبت بإعداد قانون يعالج قضايا التشرد، وأوصت ورشة ظاهرة التشرد الأسباب والمآلات التي نظّمتها لجنة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة بالمجلس الوطني برئاسة محمد محمود عيسى بالتعاون مع وزارة الرعاية والضمان الاجتماعي ووزارة الداخلية بتفعيل قانون الطفل لسنة 2010م والشروع في إعداد مشروع قانون يعالج قضايا التشرد أو تعديل قانون 2010م، كما أوصت اللجنة بوضع تشريعات لتخفيض معدّلات الطلاق وإثارة الوعي المجتمعي بخطورة المشكلة ووضع خطة استراتيجية وطنية لمعالجة الظاهرة، وأوصت على إلزام المحليات بإنشاء دور الإيواء المؤقت في كل الولايات ومُحاربة الفقر.
و لاندري هل نفذت هذه التوصيات ام لا؟
الفريق محمد العاقب ممثل وزارة الداخلية، قال إن ظاهرة التشرد ليست قضية قانونية أو إجرامية بل لديها أسباب متعددة ويجب مواجهتها من المجتمع والتعامل مع المتشردين كل حسب ظروفه ولابد من التفكير الواعي والذكي في كيفية التعامل معهم بحكمة خاصةً أنهم شباب وصغار سن. وأكّد استعداد الداخلية للتعاون مع المركز والولايات لمعالجة الظاهرة.
وهذا حديث طيب ولكن هل تم التعاون الذي تحدث عنه او لماذا لم يتم في السابق قبل ان يصبح التشرد ظاهرة؟
اما إبراهيم آدم وزير الدولة بوزارة الرعاية والضمان الاجتماعي فقد كشف عن السياسات والآليات التي وضعتها وزارته للتصدي للظاهرة من خلال التنسيق بين المركز والولايات لتنفيذ السياسات القومية في مجالات تمكين الأسرة والمرأة وسياسات الضمان الاجتماعي.
والسؤال متى ستنفذ السياسات والاليات التي تحدث عنها؟
ان ظاهرة التشرد، كما ذكرنا، تنمو كل يوم ونحن نتحدث عن سياسات واليات وتعديل قوانين ومعالجات ستتخذ وعمليات تنسيق وتعاون بين جهات مختلفة ولكن كل هذا لن يقضي على ظاهرة التشرد التي ستصبح مهدداً امنياً اذا اعتبرنا ان ما يحدث اليوم مجرد حالات لا ترقى الى وصفها بانها اصبحت مهدداً امنياً ونحن نشاهد ما يحدث في الاسواق من ممارسات من هؤلاء المشردين.
ان ظاهرة التشرد لن تمثل مهدداً امنياً فقط بل ستهدد صحة المواطن لذا لا بد من العمل سريعاً على القضاء على هذه الظاهرة واذا لن نعالجها فانها الخطر القادم!
والله من وراء القصد







تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1755

خدمات المحتوى


التعليقات
#361127 [ود الشرق]
0.00/5 (0 صوت)

05-11-2012 10:12 PM
فعلا الخطر القادم لا والحكاية حتكون أسوأ لو حدث ما نسمع عنه في دول مجاورة عن بعض عصابات بيع الأعضاء البشرية والدماء التي انتشرت فعلا في قص ونشر وقطع وشفط أعضاء ودماء هؤلاء المساكين الجهلاء بأسعار عشرة جنيه بغض النظر عن سبب تشرد هذا الطفل لكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول ( لو عثرت بغلة في العراف لخفت أن يسألني ربي لِم لَم أسوي لها الطريق ) المشكلة أن المسئولين الله أعلم لو هم فعلا حاسين بالوضع والله يوم القيامة سيسألون عنهم فردا فردا وأحمد الله أني لست منهم


#361097 [جرائم الكيزان فى السودان]
5.00/5 (1 صوت)

05-11-2012 09:11 PM
"ونلاحظ خلو الولاية الشمالية من التشرد وهذا الامر يتطلب وقفة لمعرفة الاسباب والاجابة على السؤال: هل الولاية الشمالية لا تعاني من الاحوال الاقتصادية او حالات الطلاق مثلاً كالولايات التي ذكرت؟"
والشفع البفتشو عن الدهب فى هجير الصحراء ديل شنو ؟


#360829 [ابو عــــــــــمر]
5.00/5 (1 صوت)

05-11-2012 11:58 AM
لك التحية يادكتور وانا عارفك رجل انسانى وتحب الوطن .. وبدون ماتشعر لفت نظر اقزام الانقاذ
وبكره حا إعملو فيهم مصيبه كما سبق لا خوانهم ونسال الله لهم الحفظ .. بلد كلها مشردة يادكتور والمصيبة كبار فى السن ياريت لو كنا فى اعمار هؤلاء الصبية


د.عبداللطيف محمد سعيد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة