05-16-2012 11:07 AM

ديمقراطية ..وانتخابات ..صاحب الكرة !

محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


أذكر حينما كنا صبية نلهو في أطراف قرانا أو في ساحاتها عند العصريات وضحويات الاجازة ، لاتكون غالبا لدينا الامكانية ولا التجانس كمجموعة لامتلاك الكرة التي نلعب بها ، فتعود ملكيتها لأفراد بعينهم أو واحد منا ، هو الذي يتحكم بعد ذلك في كل شيء وليس أمام الفريقين المتنافسين الا الخضوع لرغباته في كل مراحل تقسيم التشكيلة بتمليكه حق اختيار أمهرنا ليكونوا في فرقته و حتى أثناء استمرار اللعب فهو الذي يستطيع أن ينقض ضربة الجزاء اذا لم تكن في صالحه أو رفعة الزاوية وربما يلغي هدفا صحيحا ، ويشتم الحكم ان وجد، أو يشيد بحكمته في حالة تحيزه له ، وهو رغم كل ذلك الذي يغضب اذا ما تجرأ أحدهم وأطلق عليه كلمة
( الخرخار) فانه يحمل كرته ويخرج من الملعب وان كان الوقت مبكرا ، فيتراكض خلفه مطيباتية الخاطر لاقناعه بالعودة لمواصلة اللعب ، وسط غمزات الخبثاء!
( وتهسيسهم لنا بوضع الأصابع على الأفواه وغمزات العيون )
محذرين الناقمين من تكرار استفزازه حتى تعّدى المباراة على خير الى منتهاها !

وهكذا هي انتخابات الأنظمة التي تمسك بزمام الأمور ، حينما لا تعجبها النتيجة فانها تستطيع أن تلغيها بجرة قلم ،أ وتتمنع عن تكملة اللعبة الديمقراطية على علتها وتشوهاتها طالما أن الكرة لا زالت في ملعبها دون منافس بل هي ملكها الخالص التي تتكرم به متى ما شاءت وتمنع الآخرين عنه كيفما ارادت !
أما اذا ما كانت طبخة النتيجة لصالحها كأخينا ، صاحب الكرة فانها تنظم في انتخابات ديمقراطيتها تلك شعرا ولا شعر حسان !
السيد على كرتي ليس أول من أمن على صحة نتائج الانتخابات الأخيرة من رجال المؤتمر الوطني ، بيد أنه الوحيد بينهم الذي دعم ذلك الزعم بقسم غليظ !
ونحن نقول له عداك العيب يا شيخ علي يا مجاهد يا دباب ولا يلزمك الا يوم ونصف فقط وليس ثلاثة صياما لكفارة ذلك القسم لانك قلت الحقيقة بنسبة خمسين بالمائة ، وجانبك الصدق في الخمسين بالما ئة الأخرى الغموس من حليفتك!
فصحيح بمعيار ما شاهده المراقبون الدوليون كشهود على حضور المصوتين في المواعيد المحددة لفتح المراكز وانصرافهم عنداغلاقها !
ووقوفهم بهدوء وانتظامهم في صفوف ، فهم لا يسألونهم من الذي أحضرهم وعلى أيه وسيلة أتي بهم وما هي المحفزات الترغيبية أو التحذيرات الترهيبية التي عرضها عليهم المطّوف قبل تفويج قوافل حضورهم !
فقط المراقبون مهتمون بطريقة دخولهم الى ستارات الصناديق أفرادا بحر الارادة ان هم في تمام الأهلية الكاملة أو بمساعدة المحلفين في حالة احتياجهم لها لمختلف الاسباب القهرية أحيانا !
وخروجهم كلهم مخضوبي السبابات بحناء ذلك العرس وانتهاء الفرز بمراسم دفن الصناديق، فالأمر الى حد هنا لاغبار عليه !
ولكّن يا معالي الوزيرالدبلوماسي ، فالمراقبون الدوليون يحضرون الى البلاد قريبا من انطلاق التنافس ، فهم ليسوا معنيين ضمنا بكيفية وضع قانون الانتخابات أو تقسيم الدوائرولا يشاهدون من عدالة اعلام الحكومة وحزبها غيرتلك المناظرات
( الحنينية ) ومن جانب واحد والتي تغسل فيها ادارة التلفزيون والاذاعة وجهها بماء ابراء ذمتها المطاطة وفقا لما تتلقاه من تعليمات لاجتزاء تلك الدقائق المعدودة للمرشحين ، فهى لن نفرق كثيرا وليست خسارة فيهم مقارنة بثلاث وعشرين ساعة أخري لتهديدات الرئيس ووعيده بان خسارتهم الانتخابات من خلال صناديقها اذا حدثت وهذا مستبعد فانهم سيكسبوها بصناديق الذخيرة ولاننسى شتائم نافع يرفع يده الانقاذية متحديا من يستيطع لويها سواء بالدواس أوخلافه !
ولا يطّلع المراقبون بالطبع على الامكانات المادية واللوجستية والعضلات التي تدخل بها الأحزاب الى حلبة التنافس ، التي جعلت منه حكومةالانقاذ لصالح حزبها سباقا بين حصان عساكر معلوف ومسقي ومسروج من حر مال الدولة وشعبها البائس، وحتى الجوكي على ظهره شرطي ميري وبيده سوط عنج عهدة !
و بالمقابل بين سلاحف مريضة هدها العجز لكبر سنها أو ضعفها وتعاني من قلة النظر فتخبطت في المضمار أما بالسير في الاتجاه الخطأ واما بالانسحاب قبل انطلاق صفارة الشاهد ، كما كنا نسميه في زمان صبانا البريء وحينما كان يحلف كاذبا أحيانا فقط لأرضاء صاحب الكرة و نلتف حوله واضعين اصابعنا أسفل ذقنه ظنا منا ان ذلك هو مكان الذمة لاثنائه عن قراره ضد الفريق المهزوم ظلما، فانه يزيد حليفته كوزا من النفاق للطرف القوى غير الأمين ، ويقول انه
( ما شافش حاجة ، غير اللى شافه)!

وسلامات يا ديمقراطية و انتخابات صاحب الكرة
( الخرخار )
وسامحونا..
والله من وراء القصد !





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 931

خدمات المحتوى


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة