12-17-2015 01:13 AM


ونأتي هنا إلى بيت القصيد من ورقة منصور في مؤتمر الشارقة العلمي في أبريل المنصرم. فسخر منصور من عقيدة المحجوب حول الهوية العربية الإسلامية السودان في كتابه "الحركة الفكرية في السودان: إلى اين يجب أن تتجه؟" (1941، نشرت في "نحو الغد" (1970) ) مع أن جوهر الهوية السودانية عند كل من المحجوب ومنصور حالد في "حوار مع الصفوة" (1979) في آخر التحليل هو العروبة والإسلام. ومنصور أجهر بذلك من المحجوب وتعبيره عن هذه العقيدة ينضح شرراً خلافاً للمحجوب. وربما رددنا ذلك إلى أن منصور كان يذيع عقيدته عن هوية السودان بطريقة هجائية في وجه صفوة استبدت بها التباعة للغرب بعد عقد من الاستقلال. وكان المحجوب انصرف افي كلمته إلى ما يشبه البحث عن هذه الهوية يهدي صفوة الثلاثينات، التي لم تتملك بعد الصلاحيات التنفيذية التي توافرت بالاستقلال تمكن منها تلك التباعة بعد، إلى الأقوم بنفس بارد ولوّام.
فتجد المحجوب يُرَّجح الهوية العربية الإسلامية مدركاً أنها الغالبة بين هويات أخرى مطمسة. فقال إن الثقافة العربية هي الغالبة بين الجيل السوداني الحاضر الذي هو " خلاصة حضارات متعددة . . . وليد عقائد دينية منها الوثني ومنها النصراني والإسلامي". فغلبت الثقافة العربية الإسلامية عنده، أو استحوذت على "لب القارئين وتتأثر بها عقليات الكاتبين، كما أن الدين الإسلامي الحنيف هو دين الأغلبية الساحقة في هذه البلاد وهو الدين الذي قبلته وتقبله قبائل الجنوب الوثنية بسرعة مدهشة ويتجاوب مع طبائعها ولا غرابة في ذلك فهو دين الفطرة". وعاد مرة أخرى للقول إن السودان عَرِف الوثنية والمسيحية والإسلام ولكن غلبت عليه الروح العربية وعمه الدين الإسلامي الحنيف. ووجد لغلب الهوية العربية سبباً في ارتباط انتشار الإسلام فيه بتوطد العربية. ولم يخل المحجوب بالطبع من تزكية جوهرية لمفردتيه الثقافيتين بقوله إنه " كان من حظ السودان إنتشار العربية بين ربوعه لذيوع الإسلام أولاً ولأن الدم العربي هو الغالب على السكان". ولم تخل تزكيته لهذا الغَلب من حكم معياري أخلاقي مثل قوله ""وكفاه الإسلام ديناً ينير له طريقه الروحي" أو أن من فضائل الشعب "الأريحية العربية الفذة"
ومعلوم أن كلمة المحجوب "الحركة الفكرية في السودان: إلى اين يجب أن تتجه؟" (نشرت في كتاب مستقل في 1941) في كتابه موضع نظرنا كانت بمثابة ميثاق ثقافي لجيل الحركة الوطنية في الثلاثينات يطمح في خاتمة المطاف في استثارة حركة سياسية غايتها الاستقلال من الاستعمار. ونظر من موقعه ذلك لمآل القومية السودانية وقرر "في تأكد زائد أن أثر الدين الإسلامي والثقافة العربية سيظل ملازماً لحركتنا الفكرة ما بقيت هذه البلاد العربية". فالخلاصة التي تتجه إليها اليلاد إذاً "حركة فكرية تحترم شعائر الدين الإسلامي الحنيف وتعمل على هداه وأن تكون عربية المظهر في لغتها وذوقها مستلهمة في كل ذلك تاريخ هذه البلاد الماضي والحاضر مستعينة بطبيعتها وعادات وتقاليد وأخلاق أهلها متسامية بكل ذلك نحو إيجاد أدب قومي صحيح". ولم يخل المحجوب في تقريره المغلظ هذا من نفس لوّامة. فتجده استوعب في قوميته المبتغاة تاريخ البلد قديماً وحديثاً لم يقصره على دخول العرب في السودان بطلبه أن يُكتب التاريخ من أقدم العصور حتى الحاضر. وفي هذا سعة. كما جاء بعبارة أكثر لوماً للنفس قال فيها إن لغة التعبير والإفصاح هي لغة الضاد. وربما تحسب ليوم تقاسمها لغة أخرى التعبير والإفصاح بقوله إنه حتى هذه اللحظة لم يصدر من أدب عندنا بغير العربية.
إذا كان المحجوب قد تخيل عروبة وإسلامية القومية السودانية وهي بين دم وفرث الحركة الوطنية نجد كتاب منصور في الطرف الآخر برنامجياً يريد أن يتنزل بالعربية والإسلامية بإرادة وطنية تحققت بالاستقلال ولكنها ظلت مهملة وعقيم لم تغير في البلاد فبقيت كما تركها الاستعمار.فتحدث المحجوب مثلاً عن انتشار العربية بصورة تاريخية تلقائية مثل توطدها بإنتشار الإسلام في البلاد بينما تجد منصور يطلبها بقوة وبالقوة بتعريب التعليم أي بآلية الدولة التي وقفنا على فساد تعريبها وأسلمتها.
فألح منصور، من حيث مبدأ القومية السودانية، على أن جوهر الاستقلال هو تأكيد الشخصية السودانية. ثم دفع بمفهومه بعروبة السودان: "السودان قطر عربي الثقافة، في غالبه الأعم" بمثل ما قال المحجوب. وتساءل عن ما فعلناه لتأكيد شخصيته العربية. وزاد بأنه لكيما تكون هنالك شخصية عربية، وكيان ثقافي عربي، وحضارة عربية لابد أن يكون هناك لسان عربي". وقرُظ من أعلوا شأن هذا اللسان بعد الاستقلال. فنوه بميرغني حمزة، أول وزير معارف سوداني، لتكوينه لجنة بقيادة مصري، الدكتور عبد العزيز السيد، قالت بإمكانية تعريب التعليم في الثانويات في خمس سنوات. كان ذلك في 1955 وبعد عقد من ذلك حين كتب منصور عن المسألة (1965) ظل الحال في حاله لم يعرب تعليم تلك المدارس. واستنكر منصور هذا التقاعس من "حكام السودان العربي المستقل وأحزابه التي تملأ الدنيا ضجيجاً اليوم عن "الفكر المستورد". فتعاورت الحكم ولم يجد فكرها غير المستورد منها سوى الإهمال، ولا نتيجة. وعاب منصور الاعتقاد السائد في صميم الوجدان بأن الإنجليزية ستبقى لا كلغة تدرس بل كوسيلة للتعبير. وقال إن الاستقلال الثقافي لم يكتمل ولن يكتمل طالما فشلنا في "استرداد الشخصية العربية في مدارس السودان".
ثم عاب جامعة الخرطوم التي تقاصرت دون تعريب التعليم فيها تمشيأ مع توطيد الشخصة العربية للسودان. فعاب عليها أن جعلت بينها وبين مجتمعها "حائط صفيق" حال دون نهوضها بوظيفتها في "تأكيد كيان السودان العربي، في خلق منارة للفكر الأفريقي في أول بلد يستقل في أفريقيا جنوب الصحراء". ودعاها لكي تتأهل لمجابهة احتياجات المجتمع الجديد في "السودان العربي". وشجب من تغاضوا عن اقتراح جمال محمد أحمد بأن يخلف ولشر، مديرها الأنجليزي، إما الجغرافي المصري محمد عوض محمد أو المؤرخ اللبناني قسطنطين زريق. وسخر من معارضية الذين قالوا له أتريد تسليم الجامعة للمصريين. وقرر سلفاً أن الدكتور عوض كان "سيكون مبعوث العناية الإلهية لإنقاذ الجامعة" وشجب العقول التي تغار على السودان المستقل من نفوذ مصر. وجاء منصور بذكر شعب الميدوب في معنى المبالغة بعد أن جعلوا الإنجليزي قرانت، لا محمد عضو المصري، مديراً الجامعة بعد ولشر. فقال "وكأن قرانت (الذي ولوه) . . . إنما هو سوداني من أبناء قبيلة الميدوب"
وشدد في حديثه عن التعريب على أن الجامعة "مرتبطة بالنهضة العربية في حاضرها ومستقبلها" فوجب بذلك أن يمهد التعريب في الثانويات لتعريب الجامعة ثم تعريب المصطلح العلمي التقني. غير أن الدولة تضرب صفحاً عن ذلك. بل تبعث الجامعة بأستاذتها السودانيين "وكلهم ذوو لسان عربي غير ذي عوج، أو هكذا يفترض أن يكونوا، للتخصص في اللغة العربية والشريعة الإسلامية في جامعة لندن مع وافدي فارس وسرنديب" بينما شوامخ الفكر في مصر لولا عقدة النقص.
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).
وهذا لسان عربي مبين.
[email protected]

تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 5529

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1387575 [امبكول نفر نفر]
5.00/5 (1 صوت)

12-19-2015 06:12 PM
كلامك ده بسموا "الهروب الى الامام"
اقعد نظر وظرت كده فى عروبة وبطيخ وماعارف شنو والبلد دقت الدلجة ووصلت للهاوية
بدل ماتقول كلمة حق فى وجه النظام الدموى القمىء ده قلت احسن :
défoncé des portes ouvertes
باب اليجيب اجلك ياجبان


#1387409 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2015 10:37 AM
شكرا برف عبد الله وضاعرنا ود المكي والاستاذ سوداني والاستاذ فاروق بشير انه الحوار الذي نريد حتي نتوهج اكثر ونري ذاتنا بوضوح اكثر وسنتفق علي لبس جلبابنا الواسع الكبير متي اناخت الديمقراطية رحالها علينا باستقرار بعد لجاجتها التي حدثت فكل شئ في الحياة يحتاج الي الصبر والاناة الا ان زعماءنا السياسيين يستعجلون لحاجتهم لو لا ذلك ما كانت هذه الورطه التي بدا الان كانها كانت لازمة لصحوة حاسمة وحازمه !!!
يا برف التعليق ادناه ليس لي وشكرا !!!الله لينا من ناس الماء والفار والقط !!!


ردود على سيف الدين خواجه
[محمد أحمد أدهم] 12-19-2015 04:19 PM
نكبة الوطن و المواطنين بطنين المثقفاتية


#1387408 [فحل الخلا]
5.00/5 (2 صوت)

12-19-2015 10:37 AM
للأسف بعد مطالعة ما كتب هنا يمكن القول انه لا جديد مقدّم يستفاد منه وليس سوى محاولة للهروب إلى الامام


#1387326 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

12-19-2015 02:44 AM
Forest People, Desert People

Steven Dutch, Natural and Applied Sciences, University of Wisconsin - Green Bay
First-time Visitors: Please visit Site Map and Disclaimer. Use "Back" to return here.

There's a lot of fascinating literature on links between various cultural attributes and environment. Much of the data for these conclusions comes from massive cultural inventories like R. Textor's Cross Cultural Summary and G.P. Murdock's Ethnographic Atlas. One of the most conspicuous patterns is that forest societies in environments of plenty tend to be polytheistic, egalitarian, nonviolent, sexually tolerant, with substantial rights for women. Desert societies tend to be monotheistic, socially stratified, prone to warfare, have strong sexual taboos and are male-dominated. Since much of the world is dominated by monotheistic religions originating in deserts, this pattern is significant. James DeMeo coined the term "Saharasia" for the core region of desert cultures, consisting of North Africa, the Middle East, and Central Asia. He contends that desertification about 4000 BC led to the rise of warlike, male-dominated, repressive cultures, which he describes as patristic. These cultures supplanted the older, gentler (matristic) cultures in the Saharasian heartland, which then spread elements of their culture around the world.

اعلاه ملخص/مقدمة مقال طويل يجد المهتم بقيته في الرابط ادناه
https://www.uwgb.edu/dutchs/PSEUDOSC/ForestDesert.htm

أتري هل يري الاستاذان ع ع أبراهيم ومحمد المكي ابراهيم في دايكوتومية نتائج هذا المقال اي حقيقية بالنظر الي واقع قوميات السودان التي تسكن صحارية مقارنة بتلك التي تسكن غاباته (أو ما كان يوما غاباته)؟


ردود على سوداني
[عبد الله علي إبراهيم] 12-19-2015 08:35 PM
عزيزي سوداني
جئت بنافذة عذراء للنظر إلى جدل الغابة والصحراء لم تطرأ في "الكماج" الذي اكتنف المسألة. لم نزد معرفة ولا محبة بالوطن من فرط نقاشنا الضرير حل هويته حتى اشتبه الناس فس مشروعية الجدل نفسه لا في طرائقنا المؤسفة في تناوله. لم يسقنا الجدل إلى حقول بكر مثل التي جاءت في تعليقك.
لم يفت الوقت. ولا زلنا في متسع منه لنقيم حبنا لبلدنا، غابة وصحراء وما بينهما، على بينة من العلم.
لسيف: ما في داع للتنبيه. كلو معروف.


#1387195 [النيل أبونا والجنس سوداني]
5.00/5 (1 صوت)

12-18-2015 04:51 PM
"...فالغابة والصحراء تفترض أن هوية السودانيين جميعاً في كيمياء غابوصحراوي، اي في قاسم مشترك أعظم يتساوى فيه أدروب في الشرق واساغة في الغرب وقس على ذلك. ورأيي منذ كنت معكم في بؤر الستينات أن الهوية السودانية هويات وليس لها قاسم مشترك سوى المواطنة.
فنحن لا نبني صعداً هوية ثقافية موحدة، الذي نبنيه هو جماع هويات مستقلة متآخية هي السودانوية لو شئت. ومرتكز هذا جميعاً ديمقراطية مستقيمة تنزع الدولة نفسها من شغل الثقافة والهوية."

هل هذه الفكرة مطابقة لما هو مطبق مثلاً في الولايات المتحدة الامريكيّة؟

وهل بتطبيقها تنتفي كل المشاكل الاجتماعية المترتبة على تعدد هويات في كيان واحد؟


مجرد اسئلة للاجابة

شكراً


ردود على النيل أبونا والجنس سوداني
[عبد الله علي إبراهيم] 12-18-2015 07:40 PM
هي الطريقة الأهدى للحق بغير ضمانة في اليد. مثلاً أقشعر هذه الأيام لخروج الأنجليكانز التبشيريين في حملة الرئاسة القادمة من وراء تد كروز المرشح الجمهوري. لن يهدأ بال جماعات مدنية وودينية حتى يأدلجوا الدولة التي لا عاصم لها من الأدلجة متى تهافت حراس العلمانية كما يحدث في الولايات المتحدة.
وأدلجة الدولة الأمريكية شغل مستمر. قبل عقد أو نحوه امتنعت أمريكا عن مد يد المساعدة لأي إجراءات لتحديد النسل لدول العالم لمافاة ذلك لحق الحياة. وكانت قبل ذلك هميمة في ذلك.
ولكن لا مهرب من شريعتي المواطنة والديمقراطية في أي جدال حول الهوية أو أي تعريف لها. والضمان، كما نقول، ضمان الله.


#1387151 [محمدالمكيتبراهيم]
5.00/5 (2 صوت)

12-18-2015 02:30 PM
عزيزي شيخ عبد الله.انك تدافع بابا مفتوحا pushing against an open door وفي كلمتي السابقة قلت لك لم يعد يهمني النزاع حول اصل السودانيين وفصلهم وان همي هو هذا البناء الحضاري الذي بدأ يتشكل ويستوعب كل السودانيين ولولا انه اناء جامع لقوميات (هويات) السودانيين لما عنيت بأمره .فلا خلاف اذا اعترفنا لكل مساهم باسهامه في صنع الثقافة الوطنية اما تفضيل عنصر على بقية العناصر او انكار بعض تلك العناصر فهو الذي اورثنا الهم الذي نحن فيه وبصراحة تامة اقول لك ان الرائح والغادي صار يتحدث عنك كشخص يعاني عصابا عربياوهذا وليس تعدد الهويات هو عظمة نزاعنا.


ردود على محمدالمكيتبراهيم
European Union [فاروق بشير] 12-18-2015 09:56 PM
نعم استاذ محمد المكي في الكلمة السابقة قلت لم يعد يهمك النزاع حول اصل السودانيين. لكن في الكلمة هنا انت تطرقت للغابة والصحراء.ولك فيه افادة قيمة.
تحسبني ادافع عن موقف عبد الله . لا ولا استطيع.
يهمني جدا هذا الملمح من مسار تطور فكرة الهوية الذي توضح لي من ثنايا جدالكما .
ان الغابة والصحراء كانت ايقاظا للوتر الافريقي
في نظري هذا عنوان مرحلة
مرحلة لاحقة, نقد ع.ع.ابراهيم:
أن الهوية السودانية هويات وليس لها قاسم مشترك سوى المواطنة..
هذا عنوان اخر لمرحلة تالية في تطور فكرة الهوية.ونري بروز مفهوم المواطنة.
هذا الملمح من مراحل تطور الفكرة هو غنيمتي, ولكل منكما سهم في تبلوره. وهو يهمني جدا حتى وان راه البعض خلاصة بدهية ساذجة.
في الختام احترم نزاعكما.

European Union [Taher Omer] 12-18-2015 04:43 PM
عصابا عربيالو بخجل كلمتك سوف تعالجه. هذة من أقوال الأسبوع تضاف لكلمة منصور خالد انا عنيف ضد الجاهل. سلاق البيض.


#1386669 [محمدالمكيتبراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

12-17-2015 12:04 PM
حين بسطنا دعوتنا للتوازن بين العروبية والافريقانية (الغابة والصحراء)عام 1962 هجانا الدكتور عبد الله بكلمة فاسية واسمانا تحالف الهاربين والآن هو اقرب ما يكون لوصم محجوب ومنصور بانهما يكونان تحالفا آخر للهاربين وذلك بدع من البدع فالرجلان يمثلان قطبين متباعدين ولا يجمعهماحب لغرته وبينهما ثلاثة عقود من الفواصل الزمانية.وفي كلمته في مؤتمر الشارقةجرد الدكتور خالدحركتنا من كل معنى ثقافي واصفا اياها بانهاتعبير جغرافي فحسب وليس اول حركة هدفت لايقاظ الوتر الافريقي في العقل السوداني.-فليكن وهنالك آخرون جعلوناجزءا من شجرة نسب الغول الاسلامي ومن ذلك ترى كم هي شاقة وقاسية محاولة الريادة في وطن اليأس والشعر حيث لا احد يغني سوى الطيب الصالح بصوته الأجش.وهنالك ايضا أحباء منصفون مثل اتحاد الكتاب المستعصي على الحل حيث شرفونا بجعلنا اول السلسلةفي النسب الحضاري ولا غرابة فقد كان على رأس تلك الصخرة المستعصية على الحل عالي المقام كمال عوض الجزولي وصداقة خمسين عاما.اريد ان اقول لشيخ عبد الله كما كان يسميه المجذوب ان مكانه بيننا وليس ضدناوكان حريا به بعدسنوات من المنازعة والمغالبة ان يأتي الى جماعتنا لأنا-كما قال شوقي-جنود الحق يجمعنا لواء.وليس عيبا في منصور او المحجوب او شيخ عبد الله ان تتناقض مواقفهم على امتداد الحياة فذلك هو التطور الفكري والمراجعة والخط البياني الصاعد بدلا عن الجمود والتمسك بظواهر الامور.كذلك لابد من سماحة يفرضها علينا العمر والمقام فلامعنى للتخاصم اذا لم يقدنا الى الصلح والوئام.


ردود على محمدالمكيتبراهيم
European Union [فاروق بشير] 12-18-2015 05:31 PM
التحية لكم
غنمت مغنما ثمينا : الوضوح في فهم منطق دحض الغابة والصحراء.
ولكن لايمنع هذا في نظري اعتبار ما اتي به استاذنا محمد المكي بان التاريخ سيحفظ لرواد مدرسة الغابة والصحراء بانها اول حركة
هدفت لايقاظ الوتر الافريقي في العقل السوداني.
هذا ماكان فجئت انت ناقدا فرقيت بها المراقي. مقرونة بشرط الحرية والديمقراطية.

[عبد الله علي إبراهيم] 12-18-2015 01:31 AM
عزيزي مكي،

لقد ضيقت واسعاً بجعل خياري أن أكون معكم أو ضدكم. لقد كنت معكم في سائر بؤر الستينات. ولكن لا أرغب أن أكون معكم حين يكون لي رأي أخر. فالغابة والصحراء تفترض أن هوية السودانيين جميعاً في كيمياء غابوصحراوي، اي في قاسم مشترك أعظم يتساوى فيه أدروب في الشرق واساغة في الغرب وقس على ذلك. ورأيي منذ كنت معكم في بؤر الستينات أن الهوية السودانية هويات وليس لها قاسم مشترك سوى المواطنة.
فنحن لا نبني صعداً هوية ثقافية موحدة، الذي نبنيه هو جماع هويات مستقلة متآخية هي السودانوية لو شئت. ومرتكز هذا جميعاً ديمقراطية مستقيمة تنزع الدولة نفسها من شغل الثقافة والهوية. وبلغ مني هذا الشاغل حد أن ناديت بالآ تكون هناك لغة رسمية (وبالطبع لا ديناً رسمياً) للدولةفي كتابي "الماركسية ومسألة اللغة في السودان" (دار عزة). أما اللغة التي ستستخدمها الدولة فهي مما سيتواضع عليه السودانيون في مناخ حر نزولاً عن اعتبارات بروقماتية مثل أن تكون اللغة العربية لسبب أو آخر. وسيكون هذا التواثق ثمرة للحرية لا للاستعلاء الذي يزكي العربية لا بروقماتياً بل لأنها اللغة التي لا غيرها وميزاتها واضحة ما فاضحة.
مثلاً: اتابع ما يقوم به المجتمع المدني النوبي تجاه لغته وأراها وجهة سليمة تأخرت. لواكتنفها مناخ ديمقراطي حق بتشريع يعين على إحيائها وبمجالس نيابية ولائية وما دونها تسعى إلى تعليمها حيث يتفق لها صرنا إلى وطن متنوع حقيقي لا يغطي عليه قاسم مشترك في الدم أو في الثقافة كما أرادت الغابة والصحراء.
لا أدري لماذا ضقت بمقالي القديم عنكم الذي صدر عن وجهة نظر لا ردة عن الزمالة؟ لقد شكوت هنا من العنت الذي يلقاه المبادر. فهل وضعت نفسك من جهتي في حذائك؟

European Union [Taher Omer] 12-17-2015 04:21 PM
الفيلسوف فتحي المسكيني: الحرية وليست الهوية
"بسبب اننالم نستعمل من انفسنا القديمةالى حد الان إلا سطحها الهووي الصاخب والعنيف والمهزوزنعني بالاساساسانفعالاتناالقومية والدينية. فاننااحوج ان نكون الىاعادةانصاتشديدلانفسنا المحسوسة واليوميةكما تقول نفسهافي بعدها البشري الكوني بعيدا عن اجوبة ثقافية نهائيةحول من نكون؟ وما يجب علينا أن نفعل؟ نحن مدعون اليومالى الاقرار بشكل لا رجعة فيه بأن المعرفة الإنسانية واحدة.لأن الفعل البشري واحد.لذلك كل من يواصل تتريث عقله باسم الإنتماء الى هذا التراث او ذاك تهوية ذاته تحت هذا العنوان الهوو او ذاك هو يؤجل فقط لحظة ولادته الثانية. نعني ولادته الذاتية التي وقعت بعد وصارت جزء منذاكرته العميقة دون ان يدري. نعني لحظة الأزمنة الجديدةللإنسانية الحالية التي سماها بودلير منذ عام 1823 باسم شعري متردد حداثة"


#1386508 [قنوط ميسزوري]
5.00/5 (1 صوت)

12-17-2015 08:53 AM
الحمد لله باقي حلقة واحدة بعد ال baby tantrum دا كلو


ردود على قنوط ميسزوري
[الرئيس السوداني] 12-17-2015 11:28 PM
اين ام بكول نفر نفر ؟

[saeed] 12-17-2015 01:25 PM
ايها البذىْ


#1386371 [ashshafokhallo]
0.00/5 (0 صوت)

12-17-2015 05:17 AM
والله وكت تكتب جنس دا تعجب الناس وعندما تترشح مع البشير للرئاسه وانت عارفم بتيسو فيك تحيرنا.

انتقد خطوة الترشح للرئاسه وانا عارفك مستقيم في نقد نفسك.

نحن في انتظارك


#1386357 [هجو قسم السيد هجو]
5.00/5 (1 صوت)

12-17-2015 03:49 AM
ايوه كده يا ابو العروبة ظاتا
الخدير ومانى حى النقدوالطير ومانى حى
دى الشمة جات ومانى حى 2
يا ابوراسين نارك حيا
الاكلو الطير ومانى حى
الخدير ومانى حى الاكلو الطير ومانى حى حححححححى


#1386354 [سيف الدين خواجة]
0.00/5 (0 صوت)

12-17-2015 03:42 AM
روعة روعة مابعدها روعة
وانتهز السانحة دى واهديك اغنية ديو العاصمة:
ماقالوا عليك حنين نان وينا الحنية؟
لابتسال يوم عن حالى ولا ولا بتدرى الحاصل بى
ماقالوا عليك حنين
ماقالوا عليك حنين


عبد الله علي إبراهيم
عبد الله علي إبراهيم

مساحة اعلانية
تقييم
1.06/10 (89 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة