05-21-2012 08:44 PM

المغترب السوداني بين مطرقة الغربة وسندال الضرائب الحكومية

عدلي خميس
[email protected]

نجد أن المتتبع للأحداث الخيرة بالسودان ينتابه شعور مزدوج في كيفية تصريف الأمور الاقتصادية في بلد تعتبر من البدلان التي يعول عليها العالم في أن تكون سلة الغذاء للعالم من حيث المساحة الصالحة للزراعة . ولكن .. نجد هنالك تخبط وربما زهايمر في الفوارق التي تتعامل بها السياسة الاقتصادية المستخدمة بالسودان ولا يخفى على أي مغترب أن الحكومة الآن قد عادة لكي تسد الثغرة الكبيرة التي أحدثتها التصرفات الغوغائية والمرتجلة بالميزانية العامة للدولة وانخفاض تصدريها للبترول لأكثر من 75% من السابق إضافة للتقسيم للسودان وما صاحبة من تدهور يعجز اللسان عن ذكره والتي أدت للانحدار الاقتصادي المروع للسودان وما وحصل إليه حال الجنية السوداني اليتيم الوالدين . وها هي تعلن في سبق إصرار وترصد بأنها تتوقع أن يكون العائد من المدخرات للمغتربين السودانيين العالمين بالخارج /5/ مليارات من الجنيهات قولوا لي بربكم كيف تم تضريب هذا المبلغ أم هو مؤشر خطير كما نتوقع إعادة الضرائب والجبايات الرسمية للمعاملات والتحويل الإجباري للمغترب السوداني بحسب وظيفته أنه لعمري ما هو إلا تخبط ينم على مدى ما نحن فيه من مغالطات يفهم ألوا العزم من الرجال في مجال الاقتصاد والسياسة .
هنا نجد أنفسنا قد اعادوننا للخلف وبصورة سريعة تفوق سرعة الماكوك الفضائي ديسكفري ، لعهد الحرمان الممنهج من العودة للوطن لرؤية الوالدين أو الأحبة أو صلة الرحم التي أوصى بها ديننا الإسلامي الحنيف ، ولا يخفى على الجميع ما كان يعانيه المغترب من آلام نفسية ومجتمعية وعائلية نتيجة عدم التزامه لدفع الضرائب علما بان البلاد التي نعيش فيها أصبحت شبة طاردة لأنها تعمل على توطين أبنائها من الشباب وهي بكل تأكيد محقة في تصرفاتها . وكيف لنا أن نقوم بدفع الضرائب والجبايات المسميات الرنانة وقد نسوا أو وتناسوا ما كان لنا من دور ريادي وكبير في بناء ومساهمات لا تحصر في المقال من أموال ضخمة في سبيل الدفاع عن الوطن مصدر عزتنا وكرامتنا ومنها على سبيل المثال ترعة كنانة الفضائية الوطنية ...الخ . هنا أجد نفسي وبالطبع من أمثالي كثر لنجهر بالقول للمثل العامي المشهور عادة حليمة لقديمها يجب أن نوطن أنفسنا بأننا دوما ما سنكون بين مطرقة الغربة التي لا ترحم وسندال الحكومة التي لا تراعي فينا ذمة ولا عدل وتتجاهل دورنا السابق في بناء الوطن السودان التي نستظل بسمائه ونشرب من مائه العذب الزلال ونعيش في أرضه ولنا فيه شمائل وأرحام وأطفال وقرابة وأزواج . وعلى الإخوة المغتربون ربط الأحزمة وترشيد الصرف حتى يوفروا لهم المطلوب سنويا بحسب مهنة الشخص بالجواز .
الأمل يحزوننا أن يكون هنالك نوع من الحنكة والحيطة والمراعاة للظروف الاقتصادية العالمية والمستجدة للمغترب ولا تكون النظرة للمغترب في القرن المنصرم مواطن من الدرجة الأولى لأنه زمن ولى وعفا عليه الدهر . ولا نكون ضحية مطرقتنا بالغربة وما فيها من مكايد ومخاطر وبين وسندال حكومتنا التي دوما ما تسعى في راحة المغترب بالطريقة التي تراها بدون أدنى نظرة لظروفه المحيطة بالمغترب السوداني المغلوب على أمره .
والله من وراء القصد وهو المستعان ،،،

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2604

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#371996 [محمد احمد]
1.00/5 (1 صوت)

05-22-2012 04:07 PM
البنك الاسلامي السوداني قيمة السهم واحد دولار الآن قيمة السهم 20 قرض سوداني ونحن ساهمنا فيه عام 1981م وإشترينا الأسهم بـ 2 ألف دولار وأصبحت الآن 2 ألف ضرب 20 قرش ساهمنا في شركة لاما بتروليوم وهي أول شركة جاءت للمغتربين في مجال البترول سرقت أموال مساهمات المغتربين تحت بصر وعين الحكومة وكذلك البنك الوطني للتنمية الشعبية أفلس وقال لنا ناس بنك السودان عوضكم الله وكثير من الشركات كمثال شركة المغتربين الاسلامية هرب رئيسها خارج السودان وغيرها من الشركات والمصيبة أن هنالك بعض فئات المغتربين الذين تصدوا لهذه المشاكل تحولوا لمصالحهم الشخصية مثال الإعلاميين والمهندسين الزراعيين لذلك عامة المغتربين خموا التراب وضاعت حقوقهم آخر خطة إسكانية للمغتربين كانت عام 74 م وخطو عام 77م سلمها نميري للجنوبيين
والذين باعوها للسماسرة ومنذ ذلك الوقت صارت الحكومة تبيع الأراضي للمغتربين والآن الحكومة أغلقت رخص السيارات لمصلحة تجار العربات والشركات في الخرطوم وتركت المغتربين في حيرة وحتى الآن الدولة في حاجة للعملات الحرة وأرادت فتح السيارات ولكن هوامير السيارات والشركات منعوا الحكومة من تنفيذ وعدها لفتح دخول السيارات وهذا رئيس جهاز المغتربين والذي كتب في كل الصحف والجرائد عن مشاكل المغتربين وبعد تعيينه عملها رحلات مع الفنانين لفرنسا وأوربا وبلجيكا قال لزيارة المغتربين والترفيه عنهم هناك وصار جهاز المغتربين للتسلية والإجتماعات ولا علاقة له بالمغتربين .


#371160 [جبريل الفضيل محمد]
3.00/5 (2 صوت)

05-21-2012 11:21 PM
لا بد لعقلائكم ان يفكروا في شانكم بصورة صحيحه الان انتم تمتلكون ما لا يوجد عند الحكومة المال و الكيان النوعي كمغتربين وفقط وحذارا ان تذهبوا في اتجاه العنصرة والقبلية والتي فتتا السودان تفتيت الصخر الان فكروا في كيان مالي يستوعب قدراتكم ويحقق امانيكم فان الحكومة التي كانت تراوغ في شان اي مصلحة يمكن ان يستفيد منها المغترب الان في امس الحاجة اليكم,والسودان ايضالكن لا تفكروا في العودة الان فالتعليم جايط والتسهيلات المالية التي يمتلك الناس بموجبها البيوت والعربات ليس لكل الناس وللاسف فان الطابع الاستهلاكي الذي كنتم انتم من ادخله للسودان الكل يتطاول نحوه بلا قدرات فاستثري الفساد وفسدت الذمم الا من رحم ربي وقليل هم , ان هذا الطابع الاستهلاكي سيكون داء يفتت بيوتكم اذا عدتم هكذا بلا اساس مادي ان الوضع لا يحتمل , سبق لي ان كنت نائب رئيس مجلس جالية المنطقة الشرقية وفكرنا في تكوين مجلس اقتصادي انبثقت عنه شركة العايد وكان الهدف ان تركز علي الجانب العقاري والتعليم وتساعد الاعضاء والمغتربين في هذه النواحي وبعد رجوعي لم اتابع ما حدث لها لكن هذا شكل من اشكال التفكير الصائب في شانكم هذه المؤسسات المالية تجمع مع مساهمات معتبره منكم مع مدخراتكم في شكل بيت مال ضحم تستطيعون بناء فكره ووضع اهدافه وكيفية ادارته اذا ائتمرتم من اجل ذلك,ولن تعوزكم الخبرة, بعدها يكون عندكم الجهة المالية الضامنة والتي تدخل فلوسكم البلد عن طريق صرافاتها وليس السماسرة --اما اذا انتظرتم ما اراه من لت وعجن في شانكم,, فان كل يلعب صالح ورقه ولن تجدوا انفسكم لا في العير ولا في النفيروهي صرحة مغترب سابق لست وعشرين عام ولولا رحمة الله التي حاصرت العواطف الملتهبة بسبب الغربة في النفس نحو البلد والاهل واستطعنا بناء دار تاوينا لكنا اليوم في حال لا يسر نشاهد فيه كثير من اخوتنا فاحرصو واحرصوا واحرصوا علي كسبكم وادخروا فان الايام هنا كلها سود
لطيفه:- ذهبت بعد ان تذكرت ذاك اليوم ان لي اسهما لا تقل قيمتها الفعلية المدفوعة عن 6 الف دولار في احد البنوك وسلمني الموظف في صالةالاسهم والتي فيها من الموظفين ما يكفي لادارة بورصه للسودان كله ,سلمني الموظف ورقة اسهمي وهي تحسب سنويا فوجدت ان العملة فعلا دولار وان القيمة الاسمية للسهم يعنى الدولار واحد جنيه سوداني وان هذه الاسهم ترتفع حتي تصل مئات الالاف ثم تقسم احيانا علي الف واحيانا علي 100 وفي احد السنين كل هذه القيمة ساوت صفر ( لا شئ البتة )وبعدها لخمس سنين متتاليه, وصلت الان ربما مئات, وبكل هذا ارباحها لاتقدم وجبة يوم واحد للاسرة
ان ادخاركم في بلادكم واجب واجب ولكن بالطريقة التي تفيد البلد وتفيدكم انتم اولا تحياتي للغربة والتي علمتنا الكثير بعد الوطن


#371114 [ابوبسملة]
1.00/5 (1 صوت)

05-21-2012 10:17 PM
يديك العافية استاذ عدلى تحية وتقدير ياغالى كفيت ووفيت وماقصرت الله يكون فى عونا ونسأله ان يخلصنا من هؤلاء المجانين عاجلاً غير آجل , بالله اخبارك ودكتور حسن خميس والاولاد وكل ناس الرياض


ردود على ابوبسملة
United States [عدلي خيمس] 05-22-2012 06:19 PM
ارجو من الاخ أبو بسملة التواصل معي عبر الايميل حتى اتعرف عليه اكثر لنني بصراحة شديدة يبدو انه يعرفني بصورة شخصية للغاية والشكر مقدما


#371068 [معترب حر البلد]
3.00/5 (2 صوت)

05-21-2012 09:05 PM
لو متوقعنا نرجع عشان ياخدوا قروشنا ما بنرجع ، ولو حابين نشوف واحد من الاهل بارك الله فى الاسكايب ن ابقوا رجال وحلوا مشكلة الاقتصاد ، ومصاريف اهلنا بنرسله عبر السمسارة ، بلى يخمكم يا وهم ، من أين أتى هؤلاء كما قال الروائ / الطيب صالحز


عدلي خميس
مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة