المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حول زيارة قيادات أبناء النوبة بأمريكا إلى الخرطوم
حول زيارة قيادات أبناء النوبة بأمريكا إلى الخرطوم
05-27-2012 07:40 AM

حول زيارة قيادات أبناء النوبة بأمريكا إلى الخرطوم

الصادق الزين / نيويورك
[email protected]

تابعنا اللقاء التلفزيونى مع أبناء جبال النوبة المقيمون بأمريكا و الذين يزورون السودان حالياً بدعوة من أبناء النوبة المنتميين للمؤتمر الوطنى، اللقاء الذى بثه تلفزيون حكومة المؤتمر الوطنى عبر برنامج المشهد السياسى. حقيقة أريد أن أدلى بدلوى فى هذا الموضوع شهادة للتاريخ بحكم أننى سودانى أولاً يهمه ما يجرى فى السودان من أحداث، و بكونى من كردفان ثانية، أتعاطف أكثر من ناحية جهوية مع أخوتى فى جنوب كردفان، كفاً للمصيبة التى حصدت أرواحهم و زعزعت إستقرارهم، ودرءاً للفتن و البلاءات. أبناء النوبة المعنيون هم قيادات أبناء النوبة من أعضاء الحزب القومى السودانى: الأستاذ أمين بشير فلين و زير السياحة الأسبق, الأستاذ أزرق زكريا باإضافة إلى الأستاذ محمد أبوراس، هم قيادات حقيقية عارضوا النظام بشرف وما يزالون، لقد إلتقيتهم جميعاً هنا فى الولايات المتحدة سواء عبر إشتراكنا فى التظاهرات الإحتجاجية ضد إنتهاكات حقوق الإنسان و جرائم الحرب أمام مبنى الأمم المتحدة أو حضور بعض الفعاليات السياسية الأخرى و لذلك أشهد شهادة خالصة بأن هؤلاء لا يبيعون قضية جبال النوبة و قد فضلوا العيش ثلاثة وعشرون سنة بعيدين عن الوطن و الأهل و الأحباب فى الدياسبورا، لكن ما الذى فجأة دفع المؤتمر الوطنى لأن يتذكر هؤلاء و يمدد لهم حبل الود؟ نعم أدخل المؤتمر الوطنى نفسه فى حرب ضروس مع الحركة الشعبية شمال بأرض جبال النوبة و أـزهق أرواح عديدة و نحسب ذلك خطأ تتحمله حكومة المؤتمر الوطنى نفسها لأن كل الحلول كانت بيدها لتتجنب الحرب التى كانت تعلم نتائجها جيداً، كانت تعلم أن الحرب إذا بدأت فى جنوب كردفان فإنها لن تنتهى و ستقضى على الأخضر و اليابس، و رغماً عن ذلك إختارت الحرب لا نصرة للمظلوم و لا درءاً للفتنة و إنما لا يهمها الإنسان الذى يموت بجبال النوبة؟ قيمة إنسان جبال النوبة تساوى صفراً عند حكومة المؤتمر الوطنى، و لذلك سعت إلى مسحهم من الوجود أو أن يقبلوا مطأطأين الرأس بحكم من توليه عليهم و لو كان مجرم حرب يفصح عن نفسه بنفسه للملأ أجمع بأنه لا يريد رؤية أبناء المنطقة أحياءاً لأنه لا يريد تحمل أتعابهم الإدارية!.

يفتح المؤتمر الوطنى اليوم صالة كبار الزوار لأمثال فلييين الذين كانت تحسبهم بالأمس خونة وما رقين لتسوق بضاعتها عن طريقهم فتعرضهم على شاشات التلفاز و الأجهزة الإعلامية الأخرى ليقنعوا لها أبناء النوبة بالعدول عن فكرة نيران جهنم التى فتحتها على نفسها و تظاهروا فى مظهر الحملان الوديعة كعادتهم يقدمون التنازلات لا صدقاً و لا رغبة وإنما مكر و دهاء لتخفيف الضغط عليها و لكن منذ متى كانت تحترم الخرطوم العهود و المواثيق؟ و هل كان للثعلب يوماً ديناً؟ إن كانت الحكومة جادة فى إخماد الحرب لما أشعلتها أصلاً و رفضت حتى إعلان أديس أبابا الذى كان يهدف إلى حقن الدماء و لكان رضيت بخيار المواطن النوبى فى حقه حينما أختاروا الحلو! فما الذى يجبرها اليوم إلى تقديم التنازلات؟ نعم قد يقول قائلاً أن الحكومة ستوافق اليوم على تعيين أحد أبناء النوبة ليكون والياً على جنوب كردفان، لكن ألم يكن ذلك متاحاً وأجدى قبل حصد الأرواح و إسالة بحار الدماء و تهديد أمن الناس و زعزعة إستقرارهم؟ لماذا غابت الحكمة من المؤتمر الوطنى و هى تقدم على حربها و هى التى ينبقى أن تكون حكيمة لأنها المؤتمنة على حياة الناس! فبركم هل يفسر ذلك غير إسترخاصها قيمة الإنسان النوبى لديهم؟ ثم ما الذى يضمن تنفيذ قرارات الحوار النوبى النوبى إن هم وافقوا على ذلك و توصلوا إلى حلول؟

المؤتمر الوطنى يتعامل مع قضية جبال النوبة بنفس عقلية تعاملها مع قضية دارفور و هو السعى إلى زعزعت التضامن النوبى بغرض إضعافهم ومن ثم تضييع أو تمييع القضية! فهى أتت بالسيسى و شقت به قضية دارفور و لكنها لم تحل القضية؟ وتريد تكرار نفس التجربة طالما ذلك يكتب لها عمر جديد و يحيى لها أمل البقاء!. صحيح قد تكون للحركة الشعبية شمال أخطاء سياسية تتمثل فى رهن قرارهم لدى الحركة الشعبية جنوب، و لكن لماذا لا نفهم ذلك كنوع من التاكتك السياسى الذى يحتمه الواقع ريثما يقوى الكيان الجديد فيستقل بنفسه! خصوصاً و أن الجسمين كانا جسماً و احداً؟ الحركة الشعبية شمال فى حوجة إلى دعم شقيقتها من الجنوب تحت إطار المشروع الكبير، مشروع السودان الواحد الموحد. الحديث المهم هنا هو يجب على الإخوة القادة فى جبال النوبة أن لا يسمحوا للمؤتمر الوطنى بشق وحدة صفهم وزرع عدم الثقة بينهم، نحن شاهدنا كيف توحدوا عشية إندلاع الحرب الأخيرة، و يجب أن لا يقعوا فى فخ تجريم البعض من أصحاب النضال و الموجعيين كماً و كيفاً من النظام، و إن جنحوا لمحاورته لأن الذى أعرفه بأن هؤلاء القادة أصحاب مبادئ لا يتغيرون مهما كانت آرائهم و هم ليسوا طعماً سهلاً حتى يلتهمهم المؤتمر الوطنى أو يستطيع أن يلوى ذراعهم او حتى يخدعهم ببريق السلطة كما يفعل!

عفاف تاور الكوزة هذه لا أخلاق لديها، شأنها شأن بقية عضويتها فى المؤتمر الوطنى، أنظروا بربكم الخبث و المكر الذى أبدته عندما حاورت شقيقة لها من جبال النوبة تنتمى للحركة الشعبية شمال و تعيش فى و لاية نبراسكا، على حد تعبيرها قالت أنها طلبت منها أن تتحدثا فقط عن مشكلة جبال النوبة كنوبة بعيديين عن إنتمائاتهم السياسية و يواجهوا أنفسهم بالحقيقة، فصدقت عضوة الحركة الشعبية و أعطتها الأمان بالإضافة إلى كل ما تريد من حديث تصديقاً لمصداقيتها و إخلاقها بإعتبار أن هذا الحديث هو حديث شقيقات بعيداً عن تأثير الإنتماء السياسى، و بالطبع مؤكد أن عفاف تاور نفسها قد تكون حكت عن أسرار و خفافيا عن المؤتمر الوطنى أما م عضوة الحركة الشعبية حتى تحصل على ما تريد، لكن أنظر للغدر ماذا تقول عفاف تاور الآن و على الملأ عبر شاشة التلفاز؟ حولت الحديث الخاص إلى موضوع سياسى تدين به الحركة الشعبية و تخوّن فيها شقيقتها التى و ثقت فى حديثها! فهل تطمع عفاف تاور أن تقدم ضحايا أخر لتحصل على ما تريد و فى النهاية عندما تنجوا إلى مكان آمن هكذا تعتقد تشوت فى المليان على نحو ما فعلت! فهل لهؤلاء مصداقية؟ إن كات فعلاً تريد إيقاف الحرب فلماذا لم تقف ضدها وهى عضوة برلمانية بل رئيسة لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان؟ يا فلين و يا أزرق و يا أبوراس لا تصدقوها لأنها تحمل فيروسات المؤتمر الوطنى المتمثلة فى الغدر و الخيانة و عدم إحترام العهود، ودونكم حديثها مع عضوة الحركة الشعبية بولاية نبراسكا.

تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2227

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#377328 [محمد الماحى اسماعيل]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2012 12:53 PM
مرحبا بهم فى ديارهم العامرة واهلا وسهلا بكم فى الوطن العزيز وخلو الباقى ياكلو تين


#376922 [Tageel]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2012 05:14 AM
خليهم يا الصادق يشوفو لانهم بعد كل ما حدث في البلد ما قادرين يصدقوا مكر ودهاء وخبث المؤتمر الوطني الخبيث
الذي تعود على شق الصفوف لينفرد بحكم البلاد حتى ولو شبر واحد ... المهم هم يكونوا الحكام وبس اما ارض الوطن والمواطن يروح في ستين داهية


#376799 [بشير ابوبكر]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2012 10:35 PM
عزيزى الصادق اولا رد الله غربتك ثانيا لعن الله على الحرب ومن تسبب فيها واتفق معك فى ان الموتمر الوطنى اخطاء فى ترشيح احمد هارون لرئاسه الولايه؟السوال ماذا يضير الموتمر الوطنى لو كان سمح للحلو بالفوز كما فعل مع عقار فى النيل الازرق؟كادبه دائما يبحث عن الحلول بعد خراب مالطا؟وان الاوان للجميع ابناء النوبه بصفه خاصه وبناء ولايه جنوب كردفان ان يفكرو فى كيفيه وقف الحرب التى هلكت النسل والحرث مهما كتن الثمن


#376778 [ابو ياسر]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2012 10:08 PM
فعلا ناس فاهمين وواعين ويستاهلوا كل خير ويبدو انهم مثقفون وليس لديهم العقد النفسية


ردود على ابو ياسر
United States [Tageel] 05-28-2012 05:15 AM
ما هي العقد النفسية يا ياسر ؟


#376646 [ibrahim]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2012 06:30 PM
أخي السوداني الكردفاني ، كلنا مقتولين في هوها ، ورميتك رمية مسددة في مرمى أبناء النوبا .في الحقيقة نحن أبناء النوبا جميعنا لسنا على قلب رجل واحد ، فهناك نوبا المؤتمر الوطني ونوبا الحركة الشعبية ، ونوبا نوبا ، لا حول لهم ولا قوة مع منطق السلاح وفوهة البندقية .كل يخوّن الآخر ويتهمه بالتبعية والإنقياد ، ألا الفئة الثالثة ، فحتى هؤلاء لم يسلموا من هؤلاء وأولئك . فحق للحكومة أن تحتقرنا و ( تهقرنا ) ويبخل علينا حتى بحاكم من أبناء جنوب كردفان ، كحكام بقية الأقاليم الذين سمحت لهم الحكومة بأختيار حكامهم ، فهل هناك ( هقارة ) أكتر من كده ؟ فنحن نستحق ، وقديما قيل من يهن يسهل الهوان عليه ، وقيل أيضاً إذا لم تنحن فمن الصعوبة الركوب على ظهرك.فشكراً لشعورك الطيب .


#376238 [المريود]
0.00/5 (0 صوت)

05-27-2012 10:42 AM
الاخ الصادق الزين - لم تحدثنا بعد كيف خانت عفاف تاور شقيقتها فى الحركه الشعبيه


ردود على المريود
United States [محمد] 05-27-2012 09:40 PM
المريود الراجل عريس جديد ما مركز


الصادق الزين
 الصادق الزين

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة