06-02-2012 02:17 PM

منصات حرة

رحل القائد العمالي من الله عبد الوهاب .

نورالدين محمد عثمان نورالدين
[email protected]


من الله عبد الوهاب رجل من طراز نادر صبور هادئ يعرف متى يتحدث ومتى يصمت ومتى يستمع يحترم وقت عمله من الله عبد الوهاب نقابي يحمل جينات نقابية قديمة وحديثة فهو معاصر لجيلين وهو كاتب صحفي يدافع بصرامة عن حقوق العمال والشغيلة لايخاف فى الحق لومة لآئم ..عندما سمعت بفاجعة رحيله المر طافت بذاكرتي تلك اللحظات التى كنت دائماً ما أجده عليها فدائما كان يقف وهو فى إنتظار المواصلات ولاتفارقنى هذه الصورة ودائما ما كنت أجده وهو فى حالة إنهماك وهو يكتب أو يقراء يقيني إن المرض أصابه لكثرة المرارات التى وجدها فى هذا الواقع المر كان من الله عبد الوهاب هو ملاذنا فى تلك الأيام الكالحات أيام بداية التمكين الإنقاذي كنا نطالع عموده اليومي ( إذيكم ) ونطالع تلك الضحكة الجميلة فى صورته رغم كآبة الواقع كنا نقرأ له بنهم وإهتمام كانوا من القلائل فى تلك الأيام فى قولة الحق فى وجه النظام على الرغم من الإعتقالات التى تعرض لها واصل مسيرة النضال دون كلل أو ملل حمل مشعل الإستنارة وهب حياته للنقابات ونصرة العمال الذين ينتمي إليهم لم يتوارى كما فعل الكثيرين هرباً من بطش السلطان صمد وناضل بالكلمة والقلم ناضل عبر الحزب الشيوعي السوداني من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان ناضل من أجل الحريات العامة ناضل من أجل حرية الصحافة وضد قانون الصحافة المجحف ناضل من أجل وطن حر وشعب سعيد .. كان من الله عبد الوهاب رغم تواضعه وهدوءه وحشاً شرساً فى ساحات النزال يخشاه أعداء الديمقراطية ولكن رحل من الله عبد الوهاب عن الفانية وسيظل خالداً ومخلداً جيل بعد جيل .. ستذكره النقابات وسيذكره العمال وسيذكره المناضلون فى كل بقعة من تراب السودان .. فقدت صحيفة الأيام كاتباً لن تستطيع أن تجد له بديل ..وفقدت صحيفة الميدان مناضلاً من طراز فريد ومدافعا عن العمال واضعا شعار الميدان ( ياعمال العالم إتحدوا ) على أرض الواقع عبر عموده ( المطرقة ) وستظل مطرقتة مرفوعة ضد الظلم وفى وجه الظلاميين كان عمالياً حتى النخاع تربى على النضال فى النقابات وشرب من مر المؤامرات فأصبح عنصراً نادراً فى كفاحه من أجل صناع الحياة اليوماتى ملح الأرض وهم عمال بلادي المنتجين الحقيقيين العاملين بعرق الجبين المهدرة حقوقهم المادية والقانونية كممت أفواههم عبر الكبت والفصل والتشريد والقوانين الظالمة ولكن رغم كل هذا سيناضل العمال من أجل حريتهم ومن أجل قوانين تحمي حقوقهم وحقوق أسرهم من أجل حقهم فى الأحتجاج والتظاهر والإضراب من أجل حقهم فى أجور مجزية وشراكة مع المنشأة كان يناضل من الله عبد الوهاب من أجل هذا السواد الأعظم من بني شعبي ولكن ترجل غصباً عنه فالموت أقوى من قدرة البشر ولكن ستنجب النقابات مناضلين جدد من أجل حقوقهم وستظل كتابات وكلمات من الله عبد الوهاب نبراساً يهتدى به فى طريق الحق والحرية والوحدة العمالية فى كل العالم فيا عمال العالم وشعوبه المضطهدة إتحدوا ..وداعا من الله عبد الوهاب ومرحباً من الله عبد الوهاب فرحيلك لن يوقف ما بدأته ..
مع ودي ..

الجريدة

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1120

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#382436 [مدحت]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2012 12:09 PM
قال الأخ العزيز ... نور الدين محمد عثمان نور الدين (((( وستظل مطرقتة مرفوعة ضد الظلم وفى وجه الظلاميين إلخ ............
وأقول لك يا أخي ... بأن ((عبري )) وجاراتها من المدن والقرى النوبية في الشمال تنتظركم وتطلب منكم أن تكتبوا وتكتبوا عنها... وستظل تنتظركم وهي مرفوعة الهامة وقبل أن تحني رأسها يا أخي يا نور الدين وقبل أن يبتلعها ظلام الظلاميين ويكفي ياأخي أن تربي كل الأجيال في عبري وماجاورها على الظلم والطغيان من قبل كل الحكومات التي تعاقبت وظلمت الشمال يا أخي وإن كنت تريد أن تعرف أين هم ملح الأرض فإنهم من القرى والمدن المجاورة لعبري في شمالها وجنوبها أي في حلفاوفي جنوبها إلى دنقلا ولكن لمن نبكي ولمن نشتكي الكل وكل من له مثقال ذرة من الحب والوفاء لأهلنا في الشمال إحتفظ بموضوع عبري والذي كتبت فيه أنت عن تلك الشهيدة والتي ضاعت بين عبري ودنقلا وفي حالة وضوع أسأل الله لها الرحمة والمغفرة ... ولكن يا أخي يا نورالدين كان من المفترض أن تكرسوا كل جهدكم في أن تكتبوا عن أحوال أهلنا في الشمال والذين ضاعوا بين الحكومات الظالمة والتي لا تعطيهم أدنى أنواع الإهتمام ولا يعرفون لهم طريق للخير ...بل عندما يعينوا أحد أبناء المنطقة فيكون أسوأ من الذين هم من قبله وخذ الآن فتحي خليل ماذا يفعل وماذا فعل إلى الآن إذا كانت حرمة تفارق الله والسبب إهمال في عملية الوضوع فقط ((( والأعمار بيد الله نعم ))) ولكن إهمال واضح وضوح النهار ودون أدنى مسؤولية تجاه البشر في الشمالية فوالله العظيم لايوجد شعب في السودان مهمل كما هو الآن في إنسان الشمالية يا أخي يا نور الدين ... الله يرحم (((من الله )))
والذي رحل وهو كان يكدح ويقول كلمة حق فيما هو حاصل ونريدكم أن تحملوا عن هذا الرجل ماكان هو عليه وأحملوا عنه وقولوا بكل صدق وصراحة عن ما هو حاصل الآن في إنسان الشمالية ... من مرض وفقر وإهمال ...ألا يكفي ياأخي الأهمال الذي هو الآن في أمراض السرطانات التي أكلت الأخضر واليابس في الشمالية من حلفا إلى عطبرة ... الا يكفي يا أخي بأن صار إنسان الشمالية الموجود في الحكومة هو عدو أهله في المنطقة التي هو منها كما هو الآن في شمالنا الحبيب وكما ذكرت أنت في مقالك السابق بأن هناك من يحضرون بسياراتهم الفارهة ويجوبون عبر الطرق مابين عبري ودنقلا وهم على سياراتهم الفارهة ...... ولا أحد يقدم للمنطقة أي شيء يذكر غير الحقد والكراهية ولكن بإذن ا لله تعالى إن نصره قريب والويل لكم يا خائني أهالينا في الشمال ... وتغمد الله ((( الراحل من الله )))) ويسكنه فسيح جناته ولا نامت أعين الجبناء والخونة والعزة والكرامة لأهلنا في الشمال وأن يسكن الراحلة الشهيدة شهيدة مستشفى عبري ودنقلا الجنة ولكم الله يا أهلنا في الشمال وعليكم بالصبر الجميل ...والفرج قريب ....


#382140 [هاشم الحسن]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2012 02:27 AM
من الله كان لا ينحنى الا ليحضن تراب بلده .. هذه هى الحالة الوحيده ..ما عدا ذلك لم نعرف له انحناء او انكسار فى مسيرته النضاليه.. من الله غادرنا وترك لنا سيرة ذاتيه حافلة بالتضحيه ونكران الذات .. غنية بقيم انسان السودان البسيط الطيب المؤدب .
التعازى لاهله بحى امبكول , واصدقائه ومحبيه بأحياء المورده .. القلعة ..الفكى مدنى والحصاية..الداخلةوالسيالة..المربعات وحى السوق والسكة حديد.. الشمالى والشرقى وحى المطار ..وخلوية وكنور وكافة اهل عطبره و ضواحيها. رحم الله من الله وستبقى ذكراه الطيبة.


#381903 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2012 06:01 PM
رحمه الله وطوبى له دفاعه عن حقوق العمال ،،،


نورالدين محمد عثمان نورالدين
نورالدين محمد عثمان نورالدين

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة