المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
الساكت علي الظلم مذنب بالقران والسنه
الساكت علي الظلم مذنب بالقران والسنه
06-05-2012 07:36 AM


الساكت علي الظلم مذنب بالقران والسنه

مصطفي حسن علي
[email protected]

image
الظلم ظلمات


الظلم الاجتماعي والسكوت عليه سر انهيار المجتمعات
- العدل أساس الملك:
اذا غاب العدل يلغي مبرر وجود المجتمعات السويه وان كانت اسلاميه يقول ابو الحسن الخزرجي (( الملك مع العدل والكفر يدوم . ولكن الملك مع الاسلام والظلم لا يدوم.)) الاسلام والظلم لا يلتقيان وهذه حقيقه الاستبداد السياسي يفسد النفس والروح ويؤدي الي تزاوج السلطه والثروة حينها يفسد البلاد والعباد.
-الظالم واللساكت علي الظلم سواء:
فقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً )
(النساء:97).نعم المظلوميين الساكتين علي الظلم والظالميين الذين يمارسونه وجب عليهم العقاب.
قال حبيبنا المصطفي عليه افضل الصلاة والسلام «إِذَا رَأَيْتُ أُمَّتِي تَهَابُ الْظَالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ إِنَّكَ أَنْتَ ظَالِمٌ فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ» وقال أيضا: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لاَ يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ فَلاَ يُنْكِرُوهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ»
ويقول الخليفه العادل عمر بن عبدالعزيز عليه رضوان الله «إن الله لا يؤاخذُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ، فإذا ظهرت المعاصي فلم ينكروها استحقوا العقوبةَ جميعا»
وقول الله تعالي (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ* وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ* وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ* إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ وينتاصروا أَلِيمٌ) (الشوري:39-42) هنا شدد القران لمنهاضة الظلم واستنهاض الهمم لمقاومته ومنازلته.
-الظالم يهلك نفسه والأمة الظالمة تهلك نفسها:
في قول الله تعالي (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (يونس:44) وقوله (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (العنكبوت:40) وايضا (وَتِلْكَ القُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً) (الكهف:59) (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا القُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا) (يونس:13).(وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (النحل:33) (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ) (هود:101) (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ) (الزخرف:)الهلاك يعم بظلم الناس لانفسهم والله يهلك الظالم والمظلم الساكت علي الظلمه.
الله الله اذا الذي يسكت او يرضي ولايتحرك عقابه النار فما عقاب الذين يشاركون في قوله تعالي (وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) (هود:113)
_الظلمُ تهديدٌ لأمن الأمة القومي:
الظالم يحتمي بالبطانه اسئيه وباهل المال وهنا تتزاواج الثروة والسلطه لمصلحتهما وبل
كم يُنْفَقُ على مئات الألوف من الجنود المدججين بالسلاح لمكافحة ما يسمى (الشغب)؟ وتعم افوضي وتكون الحدود لا امن لها ولا استقرار هم الظالميين السلطه والجاه والكرسي ويضيع الثروة والامن الهيبه
وقد لا تدرك الأمةُ من الأمم عواقبَ الظلم الفاشي في أرجائها إلا بعد فوات الأوان، كما قال تعالى: (وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آَخَرِينَ* فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ* لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ* قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ* فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ) (الأنبياء:11-15).
لكن انظر فيما يُرْوَي عن يَزْدجرد، آخرِ ملوك فارس، أنه بعث رسولاً إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأمره أن ينظرَ في شمائله. فلما دخل المدينةَ، قال: أين مَلِكُكُم؟ قالوا: ليس لنا مَلِكٌ، وإنما أميرٌ خرج. فخرج الرجلُ في أَثَرِه، فوجده نائماً في الشمس، ودِرَّدتُه تحت رأسِه، قد عرق جبينُه حتى ابتلَّتْ منه الأرضُ، فلما رآه على حالته، قال: عَدَلْتَ فَأَمِنْتَ، فَنِمْتَ، . أشهدُ أنَّ الدينَ دينُكم، ولولا أني رسولٌ لأسلمت. سأعود إن شاء الله.
_عمر يشجع الأمة على الانتصاف من الظالم:
فعن عمرو بن ميمون قال: خطب عمرُ بنُ الخطاب رضي الله عنه الناسَ، فقال: «أَلَا إِنِّي وَالله مَا أُرْسِلُ عُمَّالِي إِلَيْكُمْ لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلَا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، وَلَكِنْ أُرْسِلُهُمْ إِلَيْكُمْ لِيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَّتَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ» فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى رَعِيَّةٍ فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ أَئِنَّكَ لَمُقْتَصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: « إِي وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ إِذَنْ لَأُقِصَّنَّهُ مِنْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلَا لَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلَا تُجَمِّرُوهُمْ(أي لا تحبسوهم في الرباط والثغور عن العودة لأهليهم) فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهُمْ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ»
أما إذا تحوَّل هذا الحاكمُ المواطنُ إلى بطشٍ وجبروتٍ أشدَّ من بطشِ المستعمر وجبروتِه؛ فإنَّ الشعوب تترحَّم على أيام الاستعمار.

وظُلمُ ذَوي القُرْبَى أَشَدُّ مَضاضَةً على المَرءِ مِنْ وَقعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ
كلا والله، إن الظلمَ لظلماتٌ بعضُها فوق بعض، إذا فَشَا في أمةٍ لم تَكَدْ تراها إلا صريعةً ضائعةً تتقلَّع جذورُها من تحتها، مثلما يخِرُّ عليها السقفُ من فوقها.
وأختم بالتأكيد على أن ظلمَ الحاكم وبطانتِه ربما كان بسببٍ من انتشار الظلم في نفوس الرعية وسكوتها على المظالم، وقد قيل:
نَسَبتُم الجَوْر لعُمَّالكم ونِمْتُم عن سوءِ أفعالكم
لا تنسبوا الجَوْرَ إليهم فما عُمَّالُكم إلا بأعمالِكم
فهل تفيق الأمة أفرادا وجماعات وهيئات ومؤسسات وحكومات وتراجع نفسها قبل فوات الأوان؟

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 7541

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#384343 [Mohd]
3.50/5 (4 صوت)

06-05-2012 11:52 AM
اللهم انزل باهل المؤتمر الوطني والانقاذ ما حل بقوم عاد وثمود ولوط ونقهم واحدا واحد يارب العالمين واجعلهم عبرة للعالمين
امين يا الله
امين


مصطفي حسن علي
مساحة اعلانية
تقييم
6.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة