06-06-2012 07:24 AM



يا هو دا السودان!

د. محمد بدوي مصطفى
[email protected]

بلغتني قبل يومين أيملة من أحد معارفي أثارت دهشتي وودت إلا أن تشاركوني السالفة التي حدثت من جراء "الجلفطة" وسرعة التخبط وقلة التمعن في استبصار الأمور بالسودان. لنتساءل معا، هل يمكن أن يحدث لوفد آخر ما حدث لوفد السودان بقازان (عاصمة الدولة تتارستان)؟

لقد شاءت الأقدار أن يُعقد المؤتمر الخامس للبيئة بمدينة "استانا"، عاصمة دولة كازاخستان، بين السابع عشر والثامن عشر من شهر مايو المنصرم، بدعوة لعدد لا يستهان به من وزراء الدول الإسلامية، قد بلغ عددهم قرابة الستين وزيرا. كان ينبغي للوفد السوداني المكون من السيد حسن عبدالقادر هلال (وزير البيئة)، والسيد سيد حاج النور أحمد (مدير الشؤون البيئية) وبعض المرافقين لهما أن يشاركوا في هذا المؤتمر الهام بالعاصمة "استانا"، ولا يهم إن كانت المشاركة تجئ بورقة علمية أم مجاملة وحسب. لكن الشيء الذي يثير العجب أن الوفد وصل بعد لأيٍ وجهد جهيد، قبل يومين من انطلاق المؤتمر إلى مدينة "قازان" عاصمة جمهورية تتارستان (الروسيّة) وكم كانت دهشتهم كبيرة إذ لم يجدوا مسؤولا كازاخياً واحدا من القائمين بأمر المؤتمر بانتظارهم؛ وكأن الأرض ابتلعتهم عن بكرة ابيهم. انتفض أعضاء الوفد من وقع الدهشة عليهم بعد أن وطئت اقدامهم أرض المطار وكأنهم يمرون بأحداث فيلم اختطاف بوليسي أو بكابوس مزعج، فتبدلت طمأنينتهم رعبا وسكينتهم قلقا وتفاؤلهم تشاؤما وظل الصمت مخيّماً على عقولهم حتى كادت نفوسهم من وقع الورطة أن تزهق. لكن بعد (س) و(ج) مع رجال الأمن "بقازان" تبيّن لفضلاء الوفد أنهم يتواجدون في لحظتهم هذه ببلد آخر وفوق هذا كله، بقارة أخرى. فتساءلوا بينهم: أين نحن الآن يا شباب؟ وجدوا أنفسهم بالقارة الأوربية بمدينة "قازان" التتارية وليس في مدينة "استانا"، عاصمة كازخستان الآسيوية المسلمة! ولسوء حظهم لم يبلغوا ضالتهم المنشودة ففاتهم بكل أسف المؤتمر الذي عبروا البحار من أجله ولم يستطيعوا المشاركة باسم السودان، وهل افتقدهم أحدا؟ في نهاية المطاف نتساءل بكل صدق وشفافية:

- هل ترى هذه الشطحة النور أم تبقى حبيسة ملفات الدوائر الحكومية المغبرّة إلى يوم يبعثون؟
- ماذا يحصد المواطن السوداني من تصرفات مثل هذه؟
- من يجنى اللوم في خطأ كهذا في غاية الغباء والاستهتار؟
سادتي، ما تزال فضائح بعثاتنا تتوالى وآخر البعثات كانت للدوحة، إذ ما يزال صداها يرن في أذنيّ:
- الرياضيون الذين نسوا أدواتهم الرياضية ولم يسافروا بنية المشاركة فضلا على اصطحابهم لذويهم (أبو الأولاد وبقية الأسرة)
- التذاكر التي ارسلت بالقطرية أُرجعت وغُيّرت بطيران آخر لاستلام فرق السعر.
- النتائج التي أحرزها السودان كانت دون مستوى الدورة وبلغنا بها درجة الطيش (مع احترامي لكل من شارك بجدية).
- إذا ما الفرق بين أولئك وهؤلاء؟

سادتي، اسمحوا لي أن أقولها: يا هو ده السودان!

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1167

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#385522 [abumohanad]
5.00/5 (1 صوت)

06-06-2012 03:41 PM
ههههههههههههههه
و الله عجيبة الدنيا التامنه دا ما سمعنا بيه ولا شفناه ولا شاهدناه في فلم( يا ربي انا حلمان)


#385483 [الضعيف]
5.00/5 (1 صوت)

06-06-2012 02:35 PM
والله انا مستغرب منك يا دكتور لاستغرابك

والسودان ما يهو دا السودان؟ هل السودانيين كذلك!! لا وكلا فهناك الكثير وصل مراكز مرموقة بفضل علمه وذكائه وإنضباطه واحترامه... لكن هؤلاء الشرذمة هم المشكلة

ياخى الرئيس البشير وووزير الخارجية على كرتى والدفاع عبدالرحيم - انت عاوز شنو أكتر من كده؟

السؤال الذى يجب أن تتناوله فى مقالك القادم والذى يجب أن تبرئ السودان منه رجاءا: ما السبب فى ذلك هل هو طبعنا نحن كسودانيين أم هل يمكن أن تقوم لنا قائمة مع هؤلاء أم لا؟


#385209 [abusabeeb]
5.00/5 (11 صوت)

06-06-2012 10:09 AM
عادي وانت مستغرب ليه يادكتور على كيفهم ونحنا ندفع القروش اول حاجة بقولو ليك انت كضاب الوفد

شارك وقدم ورقة عمل من 23 صفحة والبلد استفادت من الموضوع ده في عدة مجالات وسوف وسوف وسوف وسوف

نحنا بنذكرهم بحاجة واحده بس انه في حاجة اسمها الموووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووت

اللهم انا نستغفرك ونتوب اليك

اللهم اصلح حالنا وحال بلدنا


#385095 [سودانية]
5.00/5 (1 صوت)

06-06-2012 08:28 AM
ولسة إنت شفت حاجة ؟ المهم لمن تشوف لازم تجي وتحكي لينا .


د. محمد بدوي مصطفى
د. محمد بدوي مصطفى

مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة