09-22-2010 03:27 PM

تراســـيم..

لو كان التفاح رجلاً!!

عبد الباقي الظافر

استضاف الأستاذ بابكر حنين (الله يطراه بالخير) في حلقة تاريخية مدير الجمارك السودانية اللواء صلاح الشيخ.. والحلقة التلفزيونية هذه اكتسبت صيتها.. ليس لأنها كانت تناقش فرمانًا مباغتًا أصدره مدير الجمارك السودانية وحظر بموجبه التفاح الامريكي.. (التاريخانية) جاءت لأن سعادة اللواء شتم أحد ضيوف البرنامج واتهمه في رجولته ووطنيته.. وسارت بالأمر الركبان وتوارى أصل الحكاية. أصل الحكاية تكرر مرة أخرى.. أصدرت وزارة المالية قرارًا مفاجئًا يغير مواصفات استيراد السيارات المستعملة.. ويجعل عمرها الأقصى حولين.. جاء هذا القرار المباغت ومئات التجار السودانيين كانوا قد تعاقدوا على استيراد سيارات وفق (مواصفات) حكومتهم الوطنية.. شعبة مستوردي السيارات تقول إن خسائرهم حتى الآن بلغت أربعة ملايين دولار.. وأن أكثر من ألف سيارة الآن في عرض البحر وقد حار بها الدليل.. من الصعوبة ردها إلى دول المنشأ... ومن غير اليسير تحويلها إلى سوق جديد بهذه العجالة.. ومن الاستحالة تخزينها فى لجة اليمّ. الذى سيحدث أن هؤلاء التجار الذين كانوا من أصحاب النعم حتى يوم أمس الأول.. سيتحولون إلى معسرين.. وربما يقضون ماتبقى من عمرهم في رفقة إخوة لهم.. حشرتهم السياسات الحكومية المتقلبة في السجون.. وستصاب سمعة البلد في مقتل.. ونصبح دولة لا تملك منهجًا رصينًا في التعامل مع السوق العالمي. من الغريب جدًا أن تنحو وزارة المالية إلى إصدار تعديلات جوهرية في سياساتها المالية والميزانية في ربعها الأخير.. هذه السياسات حوت فرض ضرائب إضافية.. ووضعت قيودًا على الاستيراد .. وهذا يعني ببساطة أن التخطيط لم يكن محكمًا للموازنة.. والذي يفشل في ترتيب قوت عامه.. من باب أولى أن يذهب إلى بيته. الحكومة الآن تفترض أن السيارات سلع كمالية . ومادامت كذلك فلتبتدئ الحكومة بنفسها.. قبل شهور خلت طلب مسؤول سيادي من وزارة المالية خمس سيارات فارهات لخدمة سيادته.. لن يطلب الشعب شيئًا غير أن يبدأ التقشف من بيت المال. السودان الآن وحسب دراسة من معهد استكولهم للسلام الدولي ثالث أكبر دولة مستوردة للسلاح في إفريقيا.. نحن لسنا دولة فقيرة ولكن يعوزنا ترتيب الأولويات. لنفترض أن هذا الإجراء كان أمرًا ليس له بدائل.. ألم يكن من الأجدى التعامل بخارطة زمنية تمنح مهلة للجميع لتوفيق الأوضاع.. ولا يصبح القرار مفاجأة غير سارة لقطاع رجال الأعمال الذي يعتبر قطاعًا حيويًا في أي مجتمع متحضر. أكبر كارثة يمكن أن تحل بشعبنا.. إصرار حكومته على صناعة الفقر بدلاً من الرفاه.. وذلك باستهداف الأغنياء وجعلهم فقراء بدلاً من الارتقاء بهؤلاء المعدمين إلى مراتب أفضل. بصراحة هذا المنهج العقيم سيجعل الحكومة وحدها الأكثر ثراء.. ولو كان التفاح رجلاً لقتله هذا الوزير.

التيار

تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1282

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#26281 [فنجال السم فج الدور]
0.00/5 (0 صوت)

09-23-2010 02:05 PM
مدير الجمارك كان يسميه زملائه راس خروف وكان كثير من اهل الجمارك يستغربون لما الة اليه امور بلادنا في تولية صلاح خروف لرئاسة الجمارك وهناك الكثيرين من النيريين اصحاب القدرات والرتب يمكن لهم ان يتولوا هذه المهمه بدلا من هذا الخروف الخروف الخروف0 ولكن تبا لسياسة التمكين التي تولي اصحاب الولاء قبل اصحاب العطاء0ففي عهده ظهرة اعفاءات خاصة بشركات الحكومه والمتنفذين من اهل الحكم واقاربهم واصهارهم0 وفي عهده تم التلاعب بالتعريفه لصالح الكبار وتجار المؤتمر الوطني وفي عهده تم التمييز بين المخلصين في الميناء والمطار هناك من تؤخر شهادته لان مدير الجمارك يكرهه منذ ان كان زميلا بالجمارك الا ان تركها او فصل منها للصالح وحاز علي رخصة التخليص0 الاساءه التي قالها في حق ضيف البرنامج جزء من سلوكه الرديء وسلوك من عينوه في هذا المرفق الحساس الذي شغله خيرة السودانيين. بيتر . سيف الدوله عبدالرحمن علي طه وحفيد السلطان علي دينار وكثر غيرهم0
في موضوع التقشف بداوا البدايه الخطا كان اولي ان يقللوا الوظائف السياديه ووظائف المجاملات والصرف البزخي علي السيارات ومنسوبي جهاز الامن الذين حشروا انوفهم في كل شيئ التجاره الصحافه الصناعه وكل شيئ يشعرون ان السودانيون يسترزقون منه0 عليهم ان يوقفوا الصرف الوهمي علي المليشيات وحرس الحدود والعمد والمشايخ وشراء الذمم0 بدلا من سياسات اقتصاديه مرتجله يتاثر بها قطاع كبير من اهل السودان لا ذنب لهم غير انهم وجدوا في دوله تبيع لهم السراب والتراب0 عليهم ان يوقفوا الصرف الوهمي علي الارزقيه والمنافقين من السياسين ابناء دارفور الذين يزينون لهم الباطل0 ويبيعون لهم الترماي في استراتيجية الحل من الداخل0 عليهم ان يتعاملوا مع الواقع الجديد منذ الان والبحث عن بدائل لفاقد البترول الذي سوف يذهب جنوبا بعد التاسع من يناير2011 والا حلة ببلادنا لعنات الغلاء الطاحن والشاحق والماحق التي سوف يتاثر بها شعبنا المسكين من دون ان يتاثر بها حكامه المترفين0


#26070 [حامدابوعبدالمجيد]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2010 08:16 PM
مساء الخير عليكم جميعا
تعرفوا الفديو موجود وحملناهو هنا فى الراكوبه دى للاسف بحثت فى اليوتيوب علشان الرابط مالقيناهو وطبعا الموقع تعرض لتهكير شديد وماظنيت يكون موجود عموما لو فى طريقة كنت رفعتو ليكم من الفديو عندى بس مالقيت طريقة واتمنى من اصحاب الموقع يحاولوا يستردوا الزخم الكبير من المعلومات والفديوهات من القراء كل واحد عندو حاجه مخزنها يرسلها طوالى باقى راكوبتنا دى ماهينة وعود عود ومرينه مرينه وقناية قناية بنرجعها ابرد من اول
المهم من الذاكرة مدير الجمارك وقتها ومتذكر وصفو شخص بكرش كبير يرتدى الزى السودانى تعرض للضيف بى شتيمة كبيرة كبر كرشه المدلدله ساكت وهو يشير بيده انت ماراجل شابكنا امريكا امريكا فليكن امريكا والله متلقى الشتيمة ماعلق حتى عليها قمة الرقى والتهذيب وختمها ابو كرش بنتكلم معاكم باللاوندى كمان بتكلم رندوق دى حلقة التفاح الامريكى عبدالباقى بردت بطنى الليلة
طيب حلقة السيارات وين طبعا دى محتاجه لى واحد وارشح رامبو كمدير للجمارك واتوقع البونية عديل فى الحلقة وحنين الا تجيب معاك قفازات بتاع الملاكمين والبتاعه البختوها فى الراس ديك
................تصبحوا على وطن


#26057 [zola]
0.00/5 (0 صوت)

09-22-2010 07:20 PM
أصل الحكاية لم يتواري لانه حفر في ذاكرة كل من راه أي نوع من الناس ذلك الشيخ الذي لم تهذبه السنين وحقا كل اناء بما فيه ينضح ( علما بأن الشتيمة تداولها الناس عبر رابط الكتروني تقف شاهدا علي نتانة اخلآق وملآفظ البعض وافلآسهم ).

أما عن القرار فتش عن الاسباب وحتما ستجد بداخلة مصلحة متكوزنة متضخمة وياخبر بي قروش بكرة ببلآش .


عبد الباقي الظافر
عبد الباقي الظافر

مساحة اعلانية
تقييم
4.08/10 (70 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة