حركة لدي وطن
06-11-2012 07:23 PM

أشياء صغيرة


أمل هباني
[email protected]

حركة لدي وطن ........(1)

مشاكل السودان الجزئية لا يمكن أن تنفصل عن اطار الوطن الكل ...لذلك يصبح تكوين حركة تعني ببناء (وطن الكل) هو أحد طرقنا لحلحلة مشاكلنا الجزئية المستفحلة والتي تقوم أساس على أنه ليس هناك (وطن ) يجمع (الكل) تحت سمائه بمساواة وعدالة وانسانية ،لذلك تنفجر مشاكله الجزئية بشكل يجعلها عصية على الحلول ......وعبر سلسلة مقالات سأحاول أن أسوق فكرة قيام حركة( لدي وطن) التي ترتكز على فكرة المواطنة بحقوقها المدنية والانسانية من خلال المعضلات الكبرى التي يمر بها المواطن في مناطق السودان المختلفة ،وسأبدأ بالموضوع الأهم من وجهة نظري وهو المواطنون /ات الذين فقدوا حياتهم فعليا والذين مازالوا يواجهون كارثة فقدان حياتهم في مناطق الحروب الجديدة ....
أولا المواطن في مناطق الحروب الجديدة
عام بأكمله مضى على اندلاع الحرب في جنوب كردفان ....عام مضى والطرفان الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال يتبادلان الاتهامات بمسئولية تجدد الحرب ،حرب الجنرالات ......الذين يعرفون كيف يحمون أنفسهم من تبادل القذائف والرصاص ....لكن ما يقارب خمسمائة ألف مواطن سوداني مدني غير مجيش (لا يعرفون سببا لما حصل ) ،صاروا صيدا سهلا وضحايا لزخات الرصاص ،ومصفوفات القنابل التي لا تسأ ل من تصادفه (أنت معانا ولا مع الخيانة )؟.......واصبح كل هؤلاء بين ليلة وضحاه نازحين يتلقفهم الموت والجوع بين عبور الحدود الى جنوب السودان ،أو التوغل في الكهوف والجبال والغابات بلا هدف أو رؤية ....هذا غير مايفوق الثلاثة مليون مواطن في تلك المناطق فقدوا أمنهم ومصادر رزقهم ومزارعهم وقوتهم بسبب أندلاع القتال ....وفي اعتقادي أن ما يحدث في جنوب السودان الجديد أكثر خطورة مما كان عليه الحال قبل ثلاثة عقود حينما أندلع التمرد في جنوب السودان القديم ....فالحرب آنذاك كانت بين جيش الدولة وجيش التمرد (الحركة الشعبية لتحرير السودان) ،وقد حدث فيه كثير من الانتهاكات الانسانية ،لكنه لم يصل لدرجة ما يحدث الآن من حرب بلا غطاء أخلاقي لا يفرز فيها بين العسكري والمدني ،بل أن استهداف شخص واحد يحمل السلاح قد يتسبب في أبادة قرية باكملها ،وهذه طريقة بدأها الحزب الحاكم في حرب دارفور مستخدما الرصيد الثقافي القبلي شديد القابلية للاشتعال في تلك المناطق التي لا تعرف الدولة المدنية ولا الحضارة والتقدمية التي تذوب تلك القبلية لدرجة التلاشي ،بل على العكس كان النظام القبلي هو صمام أمان الحياة والحماية في تلك المناطق (دارفور اولا ...وجنوب كردفان والنيل الأزرق أخيرا) ،لكن هذا النظام القبلي كان له مقدرة على التعايش والتواصل على بساطاته وعدم تلبيته لأبسط مقومات الحياة المدنية من تعليم وصحة وتنمية )،وكانت المشاكل القبلية محصورة ومقدورة في أطار الصراع على الحواكير والمراعي .....
أن ما يحدث في جنوب كردفان والنيل الأزرق من حروب فقدان عشرا ت الآلاف لحياتهم وأمنهم وغذائهم وهم من المدنييين الذين يفترض أنهم مواطنون سودانيون يتمتعون بكامل حقوق المواطنة...... كان كافيا لأن يقيم الدنيا في السودان ولا يقعدها ،من مجتمع مدني الى مجموعات حقوقية ومؤسسات أنسانية ،الى مثقفين ومفكرين وصفوة ،الى أحزاب معارضة......،لأن ما حدث في جنوب كردفان 2011 لايقل فظاعة عما حدث في غزة ديسمبر 2008-يناير2009 حين استهدفت أسرائيل المدنيين الفلسطينين بالقصف غير المميز بحثا عن رجال حماس ....وقتها قامت الدنيا ولم تقعد تعاطفا مع عدد الضحايا المدنيين والذي يتجاوز الثلاثة ألف ،وقام الشعب السوداني بكل قطاعته متعاطفا مع أهل غزة ،هذا التعاطف الذي يفتقده مالايقل عن ثلاثة ملايين (مواطن سوداني) وجدوا أنفسهم كما وجد أهل غزة أنفسهم بين حماس واسرائيل ......وما كان موقفنا منهم سيكون كما الآن
.لو كان لدينا وطن .......
نواصل بأذن الله
مسارات

تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 1945

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#391460 [malta]
0.00/5 (0 صوت)

06-13-2012 10:37 AM
كالعهد بك دائما، لم تخيبي ظن قرائك، في الاختيار والموضوع واهميته الملحة،
لك التحية والاجلال .


#390904 [ubedallawd]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2012 06:37 PM
التحية والتجلة لك ولقلمك الذكي ولحملك هموم الواطن الغلبان وخصوصا المراة وتحديك وتصديك لافعال النظام الصبيانية والشيطانية تجاة المواطنين الابرياء العزل
الي الامام في اتجاة نزع الحقوق وارجاعها الي اهلها رغم المحن والاحن التي من وراء ظهور هولاء الاغبياء


#390544 [shaw]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2012 12:27 PM
لك التحية يا امل المناضلة الجسورة ..


#390205 [ankba]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2012 05:03 AM
ما حدث في جنوب كردفان 2011 لايقل فظاعة عما حدث في غزة ديسمبر 2008-يناير2009 حين استهدفت أسرائيل المدنيين الفلسطينين بالقصف غير المميز بحثا عن رجال حماس ....وقتها قامت الدنيا ولم تقعد تعاطفا مع عدد الضحايا المدنيين والذي يتجاوز الثلاثة ألف ،وقام الشعب السوداني بكل قطاعته متعاطفا مع أهل غزة ،هذا التعاطف الذي يفتقده مالايقل عن ثلاثة ملايين (مواطن سوداني) وجدوا أنفسهم كما وجد أهل غزة أنفسهم بين حماس واسرائيل ......وما كان موقفنا منهم سيكون كما الآن


#390196 [محمد الخضر]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2012 03:19 AM
الان انضم لنا لنوقد الشموع وكفاية لعن للظلام
كلنا يد واحدة...
من اجل بناء مستقبل افضل للجميع ...
مواطن مثقف , واعي ومتعلم ..
ايجابي , ضد السلبية والتعطيل ..
الشارع , الشارع , الشارع
https://www.facebook.com/uneplyedunion


#390194 [محمد الخضر]
0.00/5 (0 صوت)

06-12-2012 03:01 AM
الان انضم لنا لنوقد الشموع وكفاية لعن للظلام
كلنا يد واحدة...
من اجل بناء مستقبل افضل للجميع ...
مواطن مثقف , واعي ومتعلم ..
ايجابي , ضد السلبية والتعطيل ..
الشارع , الشارع , الشارع
https://www.facebook.com/uneplyedunion


#390079 [kakan]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2012 09:22 PM
امل تحياتي واشواقي
الحقيقة الغائبة ياعزيزتي هي ان جميع حملة السلاح ومنظري الحكومة هم مجرد موظفين في وكالة المخابرات الامريكية وارواح الغبش بايدي الوكالة تحضدهم عند هبوط انتاجية القمح وتبعد شرها عنهم عند ارتفاع الانتاجية وصباحك خير


#390069 [shiekhedrees]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2012 09:09 PM
كل صوت ينادى لايقاف الحرب والدمار هو صوت يحس بمعاناة الآخرين ويستحق الاشاده والوقوف خلفه.
وكل صوت يسوق للحرب والدمار هو صوت مجرم وحاقد ولايرى فى معاناة الناس الا مصلحته.
فالحكومه هى المسؤول الأول عن ذلك باعتبار من يعانون مواطنون سودانيون يجب حمايتهم.
كما أن المسؤوليه بدرجه أكبر تقع على عاتق الحركه الشعبيه قطاع الشمال الى جعلت جنوب كردفان
مسرحا لهذه العمليات وتركوا الاطفال والنساء للجوء جنوبا وفى الكهوف ،ثم نفدوا بجلدهم يتنقلون مابين أديس والجنوب وأمريكا فلو كانت هذه الحرب تؤثر عليهم وعلى أبنائهم لأوقفوها ولكنهم فى مأمن من ذلك وغيرهم يعانى تماما كما يحدث فى دارفور فالحكومه لا يهمها أن يموت مواطنيها وقطاع الشمال كذلك وحركات دارفور فكلهم أعداء للحياه والتقدم والاذدهار .


#390035 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2012 08:07 PM
مع احترامي لفكرتك وهي جديره بالتبني والتنفيذ لكن لمن هنا المربط كل واحد بقول يا روحي وينسي ان الايام دول
مع ودي


أمل هباني
أمل هباني

مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة