في



لكن من أين نأتي بالدواء؟!
06-17-2012 12:46 PM

صدي

لكن من أين نأتي بالدواء؟!

امال عباس

٭ لا يستطيع احد ان يتجاهل وجود الاعداد الكبيرة من المجانين والمتسولين في طرقات وشوارع الخرطوم والخرطوم بحري.. وام درمان.. مجانين من كل الاعمار.. رجال ونساء شباب.. وشيوخ وكهول.. والمتسولون من كل الاعمار.. ايضاً حتى الاطفال.. نعم اطفال تتغير التصرفات والحركات والازياء ولكن الموضوع واحد.. غياب العقل والتسول.
٭ قبل اسبوعين وفي منتصف كبري المك نمر كانت هناك فتاة تهرول بين العربات وتوقفها وتضرب عليها ولو كان بالكبري حجارة او اي شيء لتهشم زجاج الكثير من العربات.. كان «كبوت» عربتي محلاً لها فقد اعتلته.. بعد ان ضغطت على الفرامل بشدة وايضاً فعل سائقو العربات من خلفي.. ولم استطع التحرك الا أن أحد أصحاب العربات التي تخطت مكان الفتاة.. غادر عربته وغامر بانزالها.. وتحركت العربات ولم ادر ماذا حدث بعد ذلك؟!
٭ الكل يلحظ هذا ويبتسم ابتسامة صفراء حزينة مع هزة رأس ويقول مساكين.. الدنيا وحالها.. او يقول ديل ما عندهم أهل يلموهم.. او نوع ثالث يستهجن هذا الوجود الطاغي في شوارع العاصمة ويرمي باللائمة على السلطات المحلية التي تتركهم هكذا يأذون مشاعرهم ويحرجونهم امام الضيوف.
٭ السؤال هل هذا يكفي؟ هل التعاطف السلبي يكفي؟ هل التأفف المستعلي يكفي؟ هل كل هذا يكفي امام هذه الحقيقة التي لو اتينا بكمبيوتر ووضعنا فيه مجموعة المعلومات المعبرة عن الحياة ومشاكل سياسات الحكومة الاقتصادية.. ودخول الناس وتصرفاتهم وطلبنا من الكمبيوتر ان يوافينا بمعادلة لكانت الاجابة استحالة المعادلة.. بمعنى استحالة القدرة العقلية والعصبية والنفسية للمواطن السوداني.. ان تحتمل كل ما يحدث له او حوله وان تظل سليمة.. او بمعنى آخر ان يتحول السودان كله الى مستشفى كبير للامراض العقلية والعصبية والنفسية.. ولكن من اين نأتي بالدواء.. والكل يعلم بما يجري في ساحة الدواء هذه الايام.. غلاء.. غلاء فاحش وندرة قاتلة لدرجة ان بعض الصيدليات اغلقت ابوابها.. هل نستسلم الى المصير الاسود المحتوم.. ام نتنادى لنزحف نحو كوات اتساع الرجاء فما زال هناك بصيص أمل.. لكن بلوغه بالعمل.. بالعمل.
٭ وتبقى الحقيقة المعجزة ان ما زال هناك عقلاء.. ما زال هناك من يلحظ ويأسف لانتشار الانهيارات العصبية وحالات الاكتئاب والقلق والملل والتسول.. وهذا يرجع في المقام الاول الى اننا شعب يواجه الشدائد والاهوال مستلهماً تراثه الايجابي وحضارته العريقة وقيمه الروحية الاصيلة ضد الانهيار المحتوم.
٭ اذن التنادي للزحف نحو الامل ممكن بل هو واجب مقدم على الذين ما زالوا يقاومون الضغوط ويتمسكون بقيم النضال من أجل ان تتسع دوائر اشعاع الاستقرار والهناء وتخلو شوارع الخرطوم والسودان من المجانين والمتسولين.
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1463

خدمات المحتوى


التعليقات
#395694 [sakhar]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2012 05:31 AM
ياست المقاله هل انتى منبطحة ام منبرشة على حد قول الخال الرئاسى - من السبب فى ده كله يا ست يا فاهمة - صحيح الناس فى شنو والحسانية فى شنو ( مع اعتذارى للحسانية) الاقتصاد ايها الغبى - تحدثى عن فقر الناس عن قتل الناس عن الازمة الاقتصادية عن التغيير الواجب الان


#395132 [HLA]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2012 01:30 PM
يقول الثائر محمد المكي إبراهيم عنهم :-
" لن تفلت الأفعى وإن حشدتْ أساطيل الجحيم
وحصَّنت أوكارها"
..
وعن جماهيرنا يقول ود المكي:-
إنني أومن بالشعب حبيبي وأبي
وبأبناء بلادي البسطاء
وبأبناء بلادي الفقراء
الذين اقتحموا النارَ
فصاروا في يد الشعب مشاعل
والذين انحصدوا في ساحة المجدِ
فزدنا عددا
والذين احتقروا الموت
فعاشوا أبد


امال عباس
امال عباس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة